قصة قارون مع موسى عليه السلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:45
قصة قارون مع موسى عليه السلام‎

قصة قارون مع موسى عليه السلام

ورد ذكر قارون في سورة العنكبوت، وسورة غافر، وورد ذكر قصته بتفصيل أكثر في سورة القصص.
{ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ  فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ  وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }سورة القصص الآيات 76-82.

قارون هو رجل اعطاه الله اموال لا تحصى حيث ان ” كانت مفاتيح خزائنه من جلود تحمل على أربعين بغلا ” .. وكان ماله يزيد يوميا ومع كل زيادة في امواله كان يزداد تكبر وبمرور الوقت اتخذ اتباع له مثل اتباع موسى عليه السلام .. اما قصر هارون فكانت ابوابه مصنوعة من الذهب الخالص و كان يجمع في قصره اعوانه من بني اسرائيل وكانوا يتسامرون طوال الليل ويعيشون في لهو حتى ان الله تعالى قال ” إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم ” .. قارون اغنى الرجال على الارض كانت ثروته لا تحصى .. ولقد وصفها الله سبحانه وتعالى بأن مفاتيح خزائنه يعجز عن حملها العصبة اولو القوة من الرجال والعصبة هي 70 رجل اما خزائنه فكان يقصد بها الكنوز ..

كثرت الاقوال حول ثروة قارون فقيل انه اكتشف كنز من كنوز يوسف عليه السلام على الارض والبعض قال ان كنوزه التي كان يحمل مفاتيحها على 40 بغلا هي اموال جمعها وكان لا يخرج زكاتها التي امر بها الله .. وعرف عن قارون التعالي حيث انه كان يمشي بين الناس ب 40 بغلا من اجل التفاخر والتباهي .. وقال الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم ” وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة اولى القوة ” صدق الله العظيم

وعندما امر الله موسى بالذكاه وانزل عله الزكاة اخبر قارون بها ولكنه لم يؤديها كما امر الله بها فقط كان يضع على كل ألف من الدراهم درهم واتبع هذا على الانعام والاموال والذهب التي يملكها وبعد ذلك عندما نظر الى الاموال وجد انها كثيرة فقرر ان لا يعطيها لموسى عليه السلام ولا ينفق زكاه ولم يكتفي بذلك بل جمع بني إسرائيل و قال لهم ” أن موسى قد أمركم بكل شيء فأطعتموه .. وهو الآن يريد أخذ أموالنا منا ” ولكن كان رد بني اسرائيل انت امير علينا سوف نفعل ماتؤمرنا به … وهنا قد قرر قارون ان يصنع لموسى المكايد ودبر له مكيدة من اجل التكذيب بدعوة موسى عليه السلام .. فقال قارون لبني إسرائيل: ” إن موسى يقول من زنى رجم,فتعالوا نجعل إمرأة باغية تقول أن موسى فعل بها هذا فيرجم ونستريح منه ” .. وفعلوا ذلك بالفعل

جلب قارون امرأة عاهرة وطلب منها ان تقول امام الناس ان موسى عليه السلام قد زنا معها وبالفعل خرج من بيته لكي ينفذ خطتته فخرج كالعادة وحوله كنوزه والحشم والخدم وعندما رأى الناس املاك واموال قارون والياقوت والمرجان فاصابتهم حالة من الذهول  وكالعادة خرج موسى عليه السلام لكي ينفذ ماامره الله به فكان يدعوهم للبر والى الله سبحانه وتعالى  وحينئذ جاء قارون ونفذ مكيدته وقال لموسى عليه السلام ” كيف تنصحنا وتفعل منكراً ” وعندئذ بعث للمأة العاهرة لكي تشهد  وطلب قارون من القوم أن يسألوا المرأة عن ما كان من موسى معها وعندما وقفت المرأة امام موسى عليه السلام ارتجفت امام الرسول الكريم وحينها وجهه موسى عليه السلام اليها سؤال.

” بالذي فلق البحر لبني إسرائيل إلا صدقت؟ ”  ولكن المرأة اجابة بالحق  فسجد موسى عليه السلام لله سبحانه وتعالى  وعندئذ اوحى اليه الله سبحانه وتعالى ” إني أمرت الأرض أن تطيعك فأمرها بما شئت ”  فأمرها موسى عليه السلام ان تخسف قارون ومن معه فخسفت بقارون ومن معه الى الارض السابعة كما قال بن كثير .

قصر قارون الذي خسف الله به الأرض

خرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم، وتمنوا أن لديهم مثل ما أوتي قارون، وأحسوا أنه في نعمة كبيرة. فرد عليهم من سمعهم من أهل العلم والإيمان: ويلكم أيها المخدوعون، احذروا الفتنة، واتقوا الله، واعلموا أن ثواب الله خير من هذه الزينة، وما عند الله خير مما عند قارون.

وعندما تبلغ فتنة الزينة ذروتها، وتتهافت أمامها النفوس وتتهاوى، تتدخل القدرة الإلهية لتضع حدا للفتنة، وترحم الناس الضعاف من إغرائها، وتحطم الغرور والكبرياء، فيجيء العقاب حاسما (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ) هكذا في لمحة خاطفة ابتلعته الأرض وابتلعت داره. وذهب ضعيفا عاجزا، لا ينصره أحد، ولا ينتصر بجاه أو مال.

وبدأ الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض في دهشة وعجب واعتبار. فقال الذين كانوا يتمنون أن عندهم مال قارون وسلطانه وزينته وحظه في الدنيا: حقا إن الله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم، أو يقبض ذلك، فالحمد لله أن منّ علينا فحفظنا من الخسف والعذاب الأليم. إنا تبنا إليك سبحانك، فلك الحمد في الأولى والآخرة وكان سبب معجزة المولى وعطيته الخاصة لقارون يعود إلى طلب قارون نفسه من سيدنا موسى أن يدعو له بأن يرزقه مالاً وفيراً فمن الله عليه بهذه النعمة التي أجحدها بعد ذلك.

ويوجد قصر قارون الذي خسف به الله الأرض، إلا بقايا قليلة منه موعظة للعالمين، وكان في الواجهة كما يتضح بالصور كرسي قارون مزخرف بالذهب، وأسفل كرسي العرش حفرة كبيرة مظلمة ممتدة إلى أسفل بعمق 3 أدوار، ويقال إن بها جثة قارون.

وكل شيء في القصر كان من الذهب بالإضافة إلى ملابسه، كما وجدوا في حجرته الواسعة مستندات من ورق البردي كُتبت عليها حسابات وأرقام وتم نقلها للمتحف المصري في القاهرة.. فهل هذه الحسابات هي معادلات كان يستخدمها قارون في تحويل التراب إلى ذهب؟!.

وكان القصر مكوناً من 3 طوابق و336 غرفة، ولم يتبق منه سوى الباب الذي تم إعادة بنائه من الجرانيت، وكان من كثرة الأموال التي أنعم الله بها عليه، كان يجد عصبة القوم من عبيده “أقوى أقوياء قوم قارون” صعوبة شديدة في مجرد حمل المفاتيح التي يتم فتح بها خزائنه الممتلئة بالذهب.

على جانبي الكرسي هناك سلمان يوجد في جوانبهما وممرات تفتح خارج المدينة، حتى يستطيع قارون الخروج منها إذا حدث أي هجوم عليه خارج البلاد، أما في الطابق الثاني غرفة الخزائن التي كان يضع فيها الذهب، والثالث مكان العبادة لإلهين مرسومين على الجدار.

اقرأ:




مشاهدة 157