قصة عن الصداقة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:21
قصة عن الصداقة‎

الصداقة

الصداقة تعرف الصداقة بأنها العلاقة الإنسانية التي تربط اثنين أو أكثر من النّاس معاً، تكون مبنيّةً على الاحترام المتبادل والمودّة والصّدق والأمانة، وتميل غالباً في الاهتمامات والنشاطات والسّلوكات المشتركة بين هؤلاء الأشخاص. وكما أنّ الصداقة تُصنّف أنها علاقات إيجابية، فقد قيل فيها جميل القول على اختلاف تجارب النّاس، وفي الآتي نذكر بعض العبارات الجميلة عن هذه العلاقة الرائعة.

الصداقة المثالية

إن الصديق بشكلٍ عام يعبر عن شخصية صديقه، فإذا أراد أي شخصٍ أن يعرف تفاصيل شخصيّته، وزواياها ما عليه إلّا أن ينظر إلى صديقه.

وصدق الحكماء حين قالوا صديق المرء شريكه في عقله؛ فكلّ واحدٍ منّا يميل إلى النّاس الّذين يشبهونه ويتماثلون معه في الصّفات والاتّجاهات الأخلاقيّة والفكريّة، وذلك ما يؤكّده الحديث النبوي: (المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم مَنْ يُخالِل).

فما الصّداقة إلّا رابط قويّ يصل بين الأخلاق والفكر، كما أنّ الديانات السماويّة تؤكّد على أهميّة الصّداقة والعلاقات الأخويّة المبنيّة على أساس المحبّة و الصلاح، وتعتبر الصّداقة هبة عظيمة للإنسان.

الكثير من النّاس يجدون أنّه من السّهل تكوين اصدقاء كثر، ولكنّهم يدركون أنّه من الصعب العثور على الأصدقاء الحقيقيين الّذين سيقفون إلى جانبهم خلال مشاق الحياة، ولقد أنعم الله على بعض النّاس بنعمة الصداقة الحقيقيّة، فإن كانت نعمته عليك بالأصدقاء الحقيقيين فأنت فعلاً من الأشخاص المحظوظين. ونظراً لأهميّة الصّداقة هناك الكثير من القصص والحكايات الّتي تتحدّث عنها، وبعض هذه القصص صالحٌ لكلّ زمانٍ ومكان، والبعض الآخر يستند إلى التّجارب الشخصيّة، وهناك قصص تكون مجرّد حكاياتٍ من الخيال، ومع ذلك هناك شيء واحد مشترك في كلٍّ منها وهو أنّ الشيء المهم فيها جميعها هو الأخلاق. ولذلك علينا ألّا ندع الخلافات الصّغيرة تؤثّر على صداقتنا.

قصة جاي وفيجاي

كان هناك صديقان يعيشان في قريةٍ صغيرة قرب مدينة جايبور يدعيان جاي وفيجاي، وكانا أصدقاءً منذ الطفولة ويدرسان في إحدى الكليّات مع بعضهما البعض، وكانت هذه الكليّة بعيدة عن مكان إقامتهما، وكان عليهما عبور النّهر والتلال والمرور فوق مناطقٍ رمليّة ليتمكّنا من الذّهاب للكليّة معاً.

في إحدى الأيّام الماطرة تعيّن على جاي وفيجاي المشي للكليّة كالمعتاد، وفي طريقهما كانا يتناقشان حول ما أخذوه عن النظريّة الذريّة في الكليّة. واختلفا في وجهات نظرهما، ممّا أدّى إلى حدوث نقاشاتٍ حادّة بينهما حتّى وصلت إلى استخدام اللغة السوقيّة البذيئة. وفي نوبة غضب صفع جاي فيجاي، فانصدم فيجاي من صديقه وغضب وكتب على الرّمال” اليوم أعزّ أصدقائي صفعني”، ثمّ أكمل كلّاً منهما المشي نحو الكليّة بصمتٍ واضح. أثناء طريقهما وصلا إلى النّهر الّذي كان يفيض وكان عليهما عبوره، سار فيجاي نحو النّهر وهو يعلم بأنّه لا يجيد السباحة، بدأ يغرق، ومع قوّة تدفّق المياه والفيضان شعر كأنّ النهر سيأخذه بلا رجعة .

رأى جاي صديقه يغرق ومن دون تفكير قفز في النّهر لينقذه، واستطاع سحبه وساعده على استعادة أنفاسه بشكلٍ طبيعي.

وعندما تعافى فيجاي ونهض كتب في طريقه إلى التلّة: “اليوم أعزّ أصدقائي أنقذ حياتي”. فتعجّب جاي وسأل صديقه: لماذا كتبت على الرّمال عندما صفعتك؟ و لماذا كتبت على التلّ عندما أنقذت حياتك؟ أجاب فيجاي: علينا يا صديقي أن ننسى الخطأ الّذي يقوم به أحدنا للآخر، وأنا قمت بالكتابة على الرّمل لأنّ الكلام سيُمحى في أيّ وقتٍ من الأوقات، ولكن إن فعل أيّ صديقٍ لصديقه شيئاً جيّداً عليه أن يتذكّر له ذلك ويكتبه على الحجارة ليبقى للأبد. عندها احتضن جاي فيجاي وأكملا طريقهما إلى الكلية وكأن شيئاً لم يحدث.

كلام عن الصداقة

الصداقة لا تغيب مثلما تغيب الشّمس، والصّداقة لا تذوب مثلما يذوب الثّلج، والصّداقة لا تموت إلا إذا مات الحب.

من هو الصّديق الحقيقي؟ وهل يوجد صديق في هذا الزّمان؟

الصديق الحقيقي هو الصديق الذي تكون معه كما تكون وحدك، والصّديق الحقيقي هو الذي يقبل عذرك ويسامحك إذا أخطأت، ويسدّ مكانك في غيابك.

حروف كلمة (صديق) ليست مثل كل الحروف ( ص: الصدق، د: الدم الواحد، ي: اليد الواحدة، ق: القلب الواحد).

الصداقة كالمظلّة كلما اشتدّ المطر زادت الحاجة لها.

الصّداقة بحر من بحور الحياة نركب قاربه ونخدر أمواجه.

الصّداقة أرض زُرعت بالمحبّة وسُقيت بماء المودّة.

الصّداقة حديقة وردها الإخاء، ورحيقها التّعاون.

الصّداقة شجرة جذورها الوفاء، وأغصانها الوداد، وثمارها الاتّصال.

الصّداقة ودٌّ وإيمان.

الصّداقة حلمٌ وكيان يسكن الوجدان.

هناك أصدقاء يحتاجهم عقلك، وهناك أصدقاء يحتاجهم قلبك، وهناك أصدقاء تحتاجهم أنت لأنّك ببساطة دونهم تصبح بلا عنوان.

الصّداقة الحقيقيّة كالعلاقة بين العين واليد: إذا تألّمت اليد دمعت العين، وإذا دمعت العين مسحتها اليد

الواثقون من الصداقة لا تُربكهم لحظات الخصام، بل يبتسمون عندما يفترقون لأنّهم يعلمون بأنهم سيعودون قريباً.

المال يجلب لك أصدقاء المصلحة ،والجمال يجلب لك أصدقاء الشّهوة ،أما الأخلاق تجلب لك أصدقاء العمر.

ليست الصّداقة البقاء مع الصديق وقتاً أطول، الصداقة هي أن تبقى على العهـد حتى وإن طالت المسافات أو قصرت.

ومجرد حديثي معك يا صديقتي في عزّ الضّيق يُـشعرنى أنّي مازلت أحيا وأتنفس وأني بخير.

يتشاجرون يومياً ويأتون اليوم الآخر وقد نسوا زلّات وأخطاء بعضهم لأنّهم لا يستطيعون العيش دون بعضهم، هذه هي الصّداقة.

التّسامح أساس الصّداقة والحبّ الحقيقي.

الصّداقة الحقيقيّة كالخطوط المتوازية، لا تلتقى أبداً إلا عندما تطفو المصالح على السّطح، عندها تفقد توازيها وتتقاطع.

الصّداقة زهرة بيضاء تنبت في القلب وتتفتّح في القلب ولكنّها لا تذبل.

هناك من يكون حضوره في حياتك علامة فارقة، وهناك من يكون علامة فارغة، فاختر الصّديق الحقيقي، واحذر من الصّداقة المُزيّفة.

الصّاحب للصاحب كالرّقعة للثّوب، إن لم تكن مثله شانته.

متى أصبح صديقك مثلك بمنزلة نفسك فقل عرفت الصّداقة.

اقرأ:




مشاهدة 272