قصة عشق السيدة زليخة لسيدنا يوسف‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:56
قصة عشق السيدة زليخة لسيدنا يوسف‎

قصة عشق السيدة زليخة لسيدنا يوسف

كانت قصة حب زليخا لنبى الله يوسف عليه السلام قصة درامية مليئة بالتفاصيل والأحداث المثيرة، فقد ورد فى تفسير القرآن العظيم لابن كثير، أن امرأة عزيز مصر الذى اشترى نبى الله يوسف عليه السلام بعد أن ألقاه إخوته فى البئر؛ غيرة من حب والده وتفضيله له، أن امرأة العزيز راودته عن نفسه وعرضت نفسها عليه فاستعصم.

شاع خبر عشق امرأة العزيز ليوسف فى مصر، كما جاء فى قوله تعالى {وقال نسوة فى المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين} فدعتهن زليخا، وقيل اسمها راعيل وقدمت لهن طعاما مما يقطع بالسكاكين، فلما خرج عليهن قطعن أيديهن من انبهارهن بحسنه وجماله، فقد ورد فى الحديث الصحيح فى حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بيوسف عليه السلام فى السماء الثالثة قال “فإذا هو قد أعطى شطر الحسن”، وقال أنس عن رسول الله “أعطى يوسف وأمه شطر الحسن”، وروى الحسن البصرى فى حديث عن رسول الله “أُعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا وأعطى الناس الثلثين”.

هنا وضحت لهن زليخا أن هذا الذى لمتننى فى حبه، فرددن بحاشا لله ماهذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم، فأعلنت زليخا عشقها ورغبتها فى يوسف على الملأ وتوعدته بأنه إذا لم يطعها فسوف تعاقبه وتسجنه، وهنا فضل يوسف السجن على الخطيئة ودخل السجن.
حيث أبتلي نبي الله يوسف عليه السلام بالحب والجمال فتعرض للصعوبات من قبل من أحبوه مثل زوجة العزيز-زليخة- وقيل أن أربعمائة فتاة بكر ماتت حبا في نبي الله يوسف عليه السلام..

لما دخل سيدنا يوسف عليه السلام السجن أرادت زليخة سماع صوته فقالت للسجان أضرب يوسف لكي أسمع صوته فقال السجان لسيدنا يوسف لقدأمرتني الملكة أن أضربك لتسمع صوتك ولكن سوف أضرب الأرض وأنت اصرخ فأخذ يصرخ عليه السلام
فأرسلت الملكة للسجان في اليوم الثاني فأمرته أن يضرب سيدنا يوسف لكي تسمع صوته فرجع السجان وصنع ماصنع في المرة السابقة وفي المرة الثالثة أمرت زليخة السجان في اليوم الثالث فقالت له ارجع ليوسف واضربه لكي أسمع صوته وفي هذه المرة أريدك أن تضربه حقا. فقال السجان مولاتي فعلت ما أُمرت , فقالت: لا إنك لم تفعل فإن ضربته أحسست بالصوت على جلده قبل أن يصرخ فارجع له وإن لم تفعل فلن تنجو هذه المرة.
فعاد السجان لسيدنا يوسف عليه السلام وحكى له ما دار بينه وبين الملكة فقال نبي الله يوسف  افعل ما أُمرت به فأخذ السجان بالصوط وضرب سيدنا يوسف وفي لحظة وقوع الصوط على جسده أحست به زليخة قبل أن يصرخ في حينها صرخت زليخة عليها السلام فقالت ارفع سوطك عن حبيبي يوسف فلقد قطعت قلبي.

ولما تولى عليه السلام الملك وأصبحت زليخة من سائر الناس وقد شاب رأسها وعميت عينها وتقوس ظهرها حبا فيه وفي سائر الأيام جلست أمام بيتها وبجانبها جارية, حينها نهضت فجأة من مكانها فقالت للجارية إني أسمع ركاب خيل يوسف من بعيد فقالت الجارية ألهذا الحد تعشقيه فأخذت صورا وقالت اسم يوسف وهي تنفخ فيه وإذا لهيب من النار يخرج منها عشقا به ثم أخذت بسكين وجرحت يدها لكي تسيل الدماء على الأرض ويكتب اسم يوسف على التراب من دمها فقالت إن عشقي وحبي له لهيب لا تنطفي فاستوقفت زليخة الموكب وناشدته عليه السلام ورآها بهذا الحال , فقال لها أين شبابك وجمالك؟ فقالت لقد ذهب كل هذا من أجلك فقال لها كيف لو تري رجل آخر الزمان أكثر مني جمالا و سخاء وهو سيد الرسل وخاتمها.

قالت زليخة آمنت بذلك النبي فجاء جبريل عليه السلام لسيدنا يوسف فقال له يا يوسف قل لزليخة أن الله تاب عليها ببركة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم  وقل لها تطلب ثلاث حاجات فقالت
1 – أن يرد الله شبابي و عيني.
2 – أن أكون زوجتك.
3- أن أكون معك في الجنة.
فنالت السيدة زليخة شرف الدنيا وسعادة الآخرة بحبها للنبي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الله أكبر على هذا العشق ماظنتي أحد يلومنا بعد اليوم في محبتنا لرسول الله وآله الأطهار الأخيار الأبرار.

ورد فى تفسير ابن كثير ما نقله المؤرخون والمفسرون وهو أن يوسف عليه السلام تزوج من امرأة العزيز التى راودته عن نفسه،وذلك بعد توبتها، وذكروا كذلك أنه أنجب منها ولدين اثنين .

قال محمد بن إسحاق رحمه الله{لما قال يوسف للملك} اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم” قال الملك قد فعلت،يقول الله {وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} .

وقيل إنه حينما دخلت عليه قال أليس هذا خيرًا مما كنت تريدين؟ قال فيزعمون أنها قالت أيُّها الصديق، لا تلمنى، فإنى كنت امرأة كما ترى حسنا وجمالا، ناعمة فى ملك ودنيا، وكان صاحبى لا يأتى النساء، وكنت كما جعلك الله فى حسنك وهيئتك، فغلبتنى نفسى على ما رأيت، فيزعمون أنه وجدَها عذراء،فأصابها، فولدت له رجلين أفرائيم بن يوسف، وميشا بن يوسف، وولدلأفرائيم نون، والد يوشع بن نون، ورحمة امرأة أيوب عليه السلام.

بذلك كافأها الله بعد توبتها بأن رد عليها شبابها وحسنها وبصرها الذى كانت قد فقدته بعد أن هرمت، وقيل إن ذلك قد حدث بعد أن ألقى يوسف رداءه عليها فعادت كما كانت، وظلت تتعبد منقطعة لله 3 أيام متتالية حمدا وشكرا وتوبة قبل أن يدخل عليها يوسف.

اقرأ:




مشاهدة 231