قصة اصحاب الأخدود‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:13
قصة اصحاب الأخدود‎

قصة اصحاب الأخدود

قصة أصحاب الأخدود هي أحد الأدبيات الاسلامية الشهيرة، تتحدث عن ملك ظالم آمن شبعه بالله (حسب التعبير الاسلامي)، فرفض إيمانهم، وحفر الأخاديد (جمع أخدود) وأشعلها بالنار وألقي فيها كل من آمن بهذا الدين الجديد.

و اليكم تفاصيل القصة

كان في صنعاء في اليمن ملك من التابعية (قوم تبع ) و يقال له ذو نواس ، و كان يهودي الديانة فبلغه أن رجلاً من النصارى وصل إلى أرض نجران يدعو الناس إلى النصرانية قائلا لهم : ان عيسى ابن مريم نسخ بشريعته شريعة اليهود ، فأحبه الناس و آمن به أهل نجران ، فغضب الملك ذو نواس و سار إليهم بجنود من حمير، و أمر بشق أخدود كبير (شق) و أحضر الحطب و الوقود و أشعل النار ، و صار يأتي بواحد واحد بأن يرجع عن الديانة النصرانية و يرضى باليهودية ، فإن أطاعه تركه ، و إن أبى أحرقه بتلك النار المحرقة . لم يترك أحداً من شيخ عجوز او طفل صغير أو إمراة إلا و القاه في تلك النار المحرقة ، و كان يستمتع و يتلذذ في مناظر أولئك المؤمنين و هم يحرقون. لم يبق بذلك أحد من النصارى ، و كان كل من بقي من اليهود فقط، و لم ينقم اولئك اليهود على النصارى في ذلك الزمان ، إلا أنهم آمنوا بالله تعالى رباً و تمسكوا بدينهم و إيمانهم ، فكان فعلهم مستوجباً لغضب الله و لعنته ، و نزول نكال الدنيا و عذاب الآخرة.

و قد جاءت تلك القصة في الآيات التالية من سورة البروج بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ  وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ  قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُود وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُود وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ  إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ  إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيد وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ  فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ  هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُود بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيبٍ  وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيط بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيد فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظ.

سميت قصة أصحاب الأخدود بهذا الاسم نسبة إلى الأخدود الذي أشعل فيه النار وألقي فيه المؤمنون بالدين الجديد، ومعني أخدود(الجمع أخاديدُ و خُدَد): شَقٌّ مستطيل غائر في الأرض، أو فتحة عميقة أو حُفرة في الأرض وخاصَّة فوق سطح الأرض كما يقال:خلّفت السيولُ أخدودًا كبير، ذكرت بعض المصادر أن مرتكب هذة المحرقة هو يوسف بن شراحيل وكانت في نجران، إلي جانب ارتكابه عدد من الجرائم الأخري بحق المسيحيين في المخا وظفار يريم وأجزاء من مأرب وحضرموت.

يشير ابن إسحاق وأبو صالح عن ابن عباس في السيرة أن قوم الأخدود هم نصارى نجران. وقال الضحاك أنّ اصحاب الاخدود هم قوم من النصارى كانوا باليمن قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة، أخذهم يوسف بن شراحيل بن تبع الحميري، وكانوا نيفا وثمانين رجلا، وحفر لهم أخدودا وأحرقهم فيه، وقال الكلبي أن أصحاب الأخدود هم نصارى نجران، أخذوا بها قوما مؤمنين، فخدوا لهم سبعة أخاديد، طول كل أخدود أربعون ذراعا، وعرضه اثنا عشر ذراعا.

في ذات السياق شكك عالم الآثار والباحث الدكتور عبد الرحمن الطيب الأنصاري أن حادثة الأخدود لم تحدث في نجران، موضحاً ان بعض الكتب والروايات المعاصرة تربط بين الملك الحميري يوسف أسأر يثأر (517 ــ 527م) والشخصية الاسطورية المعروفه في المصادر العربية باسم (ذي نواس) وبين قصة محرقة نجران وبين حادثة الأخدود التي وردت في القرآن الكريم، وتفترض هذه الروايات أن الملك يوسف أسأر هو ذي النواس وأنه أحرق نصارى في نجران، بالرغم أن نقوش المسند اليمنية العائدة للملك يوسف أسار لم تدل على أنه أحرق النصارى في نجران.

اعتقد محمد بن إسحاق أنهم كانوا بعد مبعث المسيح، وخالفه غيره فزعموا أنهم كانوا قبله.

اقرأ:




مشاهدة 75