فوائد حليب الابل للاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أكتوبر 2016 - 10:41
فوائد حليب الابل للاطفال‎

فوائد حليب الابل للاطفال

(رُويَ عَنْ أَنَس بن مالك رَضِي اللَهُ عَنْهُ أن ناسًا اجتَوَوا في المدينةِ، فأمَرهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَلحَقوا براعِيْه، يعني الإبلَ، فيَشرَبوا من ألبانِها وأبوالِها، فلَحِقوا براعِيْه، فشَرِبوا من ألبانِها وأبوالِها، حتى صلَحَتْ أبدانُهم، فقتَلوا الراعيَ وساقوا الإبلَ، فبلَغ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبعَث في طلبِهم فجيء بهم، فقطَع أيدِيَهم وأرجلَهم، وسمَر أعيُنَهم).

يُعتبر الإبلُ من الحيوانات المميّزة، ذلك أنّه يستطيع البقاء والعيش والتّكاثر في ظروفٍ مناخيّةٍ قاسيةٍ شديدة الحرارة والجفاف والقحط، ويعدُّ حليبُ الإبل من الأغذية الأساسيّة في حياة سكّان الصّحراء من البدو، وقد استُعملَ منذ القدم في العديد من الأغراضِ العلاجيّة لدى سكّان الشّرق الأوسط وفي بعضِ مناطقِ آسيا وإفريقيا، وقد ظهرت في السّنوات الأخيرة العديد من الدّراسات العلميّة التي تبحث مكونات حليب الإبل واستعمالاته الطبيّة والعلاجيّة،وسيبحث هذا المقال فوائد حليب الإبل وما وجدته البحوث العلميّة من استخداماته العلاجيّة.

وضمن مكونات الكرات الدهنية، توجد الفيتامينات الدهنية. أي فيتامينات «إيه» (A) و«دي» (D) و«كيه» (K) و«إي» (E). كما يحتوي «الغلاف الفسفوري البروتيني» على بروتين «كاسيين» وقشور صلبة من الكالسيوم والفسفور. وهذا البروتين يشكل أكثر من 80 في المائة من البروتينات الموجودة في الحليب.

وضمن السائل المائي، توجد سكريات «لاكتوز» (Lactose) الحليب، وبروتينات، وإنزيمات، وخلايا مناعة، ومجموعات من المعادن والفيتامينات المائية. وسكر «لاكتوز» الحليب من السكريات الثنائية التي تتحلل بالهضم في الأمعاء لتعطي كلا من سكر «غلوكوز» (glucose) وسكر «غلاكتوز» (galactose) الأحاديين السهلي الامتصاص على خلايا بطانة أمعاء الإنسان.

 

فوائد حليب الإبل للأطفال

  • يحتوي حليب الإبل على عشرة أضعاف كمية الحديد الموجودة في أنواع الحليب الأخرى، ممّا يساعد على تقوية الدم، ويقي من الأنيميا لدى الأطفال.
  • يمدّ أجسامهم بالعديد من العناصر المعدنيّة الأساسية التي يحتاجونها بشكل أساسيّ ويوميّ وبكميات معيّنة، على رأسها كلّ من المغنيسيوم والبوتاسيوم، والنحاس، والصوديوم، والمنغنيز، والتي تعتبر أساساً للنمو السليم والمتكامل، كما يعتبر من أغنى المصادر الطبيعية بعنصر الكالسيوم، الذي يُساعد على بناء العظام والعضلات والمفاصل، ويقي كذلك من التشوّهات الخلقية، ويقي كذلك من ضعف البُنية وقصر القامة وغيرها من المشاكل ذات العلاقة بالنمو.
  • يحتوي على نسبة عالية من فيتامين ج، والذي يعدّ من أهمّ الفيتامينات للحفاظ على صحّة وقوّة الجهاز المناعي في الجسم، حيث يقي من الالتهابات بأنواعها المختلفة، ويكافح العدوى الفايروسية والجرثومية والبكتيريّة، كما يحتوي على نسبة عالية من فيتامين B1 وفيتامين B2 الغني بالثيامين وذلك بنسب أكبر من تلك المتواجدة في حليب الضأن أو الماعز، وهذا ما يفسّر قوّة أبناء الصحراء التي تفوق أبناء المناطق الأخرى.
  • يحتوي على نسبة عالية جداً من مركب اللينوليك، وهو أحد الأحماض الدهنية المُغذّية للطفل، إضافة إلى احتوائه على مجموعة من الأحماض الأمينية الرئيسيّة على رأسها كل من الميثايونين، والفالين، والأرجنين، والليسين، الفنيل، وكذلك على كلّ من الأنين، والألبيومين، والجلوبولين.
  • يقوّي النمو الطبيعي للأسنان لدى الأطفال، ويقي من الأشكال المرافقة لذلك، والتي تحتاج في المستقبل إلى الحلول الطبيّة على رأسها التقويم وغيره.
  • يُجدر الإشارة إلى أنّه لا تقتصر فوائد حليب الإبل على الأطفال، بل توصى المرأة الحامل أيضاً بتناول هذا النوع من الحليب، للاستفادة من كافّة فوائده، ذلك بعد الحرص على غليه جيداً لمدّة تتراوح ما بين ثلاث وخمس دقائق لضمان تعقيمه من كافّة الجراثيم.

مميزات حليب الإبل

لا شك أن جميع أنواع حليب البقر أو الماعز أو الإبل أو الخيل أو غيرها، هي أنواع مفيدة لصحة الإنسان. ويقدم تناول أي منها للجسم بروتينات ودهونا ومعادن وفيتامينات وماء، وهي عناصر يحتاجها الجسم. ولكن بلا شك أيضا هناك أنواع أفضل من أنواع، ولأسباب علمية. وبغض النظر عن الطعم والرغبة الشخصية لكل إنسان، فإن لحليب الإبل ولحليب الماعز مميزات تجعلهما أفضل من حليب البقر الشائع التناول في مناطق العالم كافة. وبالمراجعة العلمية، لا يتفوق على حليب الإبل وحليب الماعز سوى حليب الحصان، الذي يعتبر من أقل أنواع الحليب المتوفرة في العالم احتواء على الدهون والبروتينات، وأعلاها احتواء على السكريات والماء. ولذا فحليب الحصان أقل محتوى من طاقة السعرات الحرارية (كالوري).

هذا مع تذكر أن «موسم الحليب» للناقة يمتد إلى نحو 12 شهرا. بينما في البقر يبلغ نحو 7 أشهر، وفي الماعز نحو 3 أشهر.

وبالنسبة إلى حليب الإبل بالذات مقارنة بحليب البقر، فإنه يتميز بالمحتوى العالي من الماء، وبالمحتوى الأعلى من مجموعة من الفيتامينات والمعادن، وبتدني المحتوى من الدهون والكولسترول، وبالنوعية الفريدة من مركبات المناعة.

ولأن الحليب بالأصل هو «مشروب» يقصد من تناوله بالدرجة الأولى «الحصول على الماء»، فإن الماء يشكل نسبة 90 في المائة من مكونات حليب الإبل. وهذه نقطة مهمة، خصوصا لسكان المناطق الحارة. والملاحظ أن الناقة كلما واجهت ظروفا مناخية حارة، وقل شربها للماء، ارتفعت نسبة الماء في حليب ضرعها، واستفاد الإنسان من شرب حليبها في الحصول على الماء. والأمر الثاني هو تدني محتوى حليب الإبل من الكولسترول ومن الدهون الحيوانية المشبعة، واحتواؤه على نوعيات صحية وخفيفة من الدهون غير المشبعة. وهذا الجانب مهم بدرجة عالية، خصوصا والعالم يواجه ارتفاعا مستمرا في الإصابات بأمراض شرايين القلب، وارتفاع الكولسترول والدهون، والسمنة، والأمراض السرطانية. وحول الكولسترول بالذات، تشير نتائج الدراسات العلمية إلى احتواء حليب الإبل على كمية تقل بنسبة 40 في المائة عما هو موجود في حليب البقر.

هذا، ويعتبر حليب الإبل الأكثر احتواء على فيتامين «سي» (C) ومجموعة من فيتامينات «بي» (B)، بالمقارنة مع بقية أنواع الحليب الحيواني. وتحديدا، نحو ثلاثة أضعاف ما يوجد من فيتامين «سي» (C) في حليب البقر. وربما للأمر علاقة بتعويض ذاك النقص المتوقع في تناول سكان الصحراء للمنتجات الغذائية النباتية الطازجة، نظرا إلى الظروف البيئية التي يعيشون فيها.

ومن المعادن على سبيل المثال، يحتوي حليب الإبل على كميات أعلى من الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم، بالمقارنة مع حليب البقر. وتحديدا، كمية الحديد في حليب الإبل نحو عشرة أضعاف تلك الموجودة في حليب البقر.

وحليب الإبل أقل تسببا في الحساسية التي يعاني البعض منها جراء تناول بروتينات حليب البقر. ونظرا إلى محتواه الخفيف، فإن حليب الإبل كذلك أقل تسببا في حالات «عدم تقبل سكر اللاكتوز» (lactose intolerance)، والتي تؤدي لدى البعض إلى انتفاخ البطن وزيادة غازات الأمعاء وعسر الهضم، وذلك أيضا مقارنة بحليب البقر، وهو ما تشير الإحصائيات الحديثة في الولايات المتحدة إلى معاناة نحو 50 مليون شخص منه.

وتعتبر كمية بروتينات «كازيين» أقل في حليب الإبل مقارنة بحليب البقر، مما يجعله أسهل للهضم وأخف على المعدة في تكوين خثرة الحليب.

اقرأ:




مشاهدة 42