فوائد بذور الكتان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:05
فوائد بذور الكتان‎

بذور الكتان

يعرف نبات الكتّان علمياً باسم (Linum usitatissimum)، وهو نبات حولي ينمو إلى ارتفاع 20 إلى 150 سم، ويتميّز نبات الكتّان بأزهاره ذات اللون الأزرق السماويّ وأوراقه الخضراء المائلة إلى الرماديّ، كما أنه يتميز ببذوره المُسطّحة ذات اللون البنيّ اللامع، وتتم زراعة هذا النبات في المناطق ذات المناخ المعتدل والمناطق ذات المناخ الموسميّ، ويتمّ إنتاج بذور الكتان النّاضجة الجافّة من هذا النبات بضرب كبسولاته التي يحملها وتستعمل بذور الكتان منذ القدم في الأغراض العلاجية، بالإضافة إلى استعمالها كغذاء، وقد اشتهر استعمالها عند المصريين القدماء، كما كان الاستعمال الأكثر شيوعاً لها هو استعمالها كمليّن في محاربة الإمساك.

تعتبر بذور الكتّان مصدراً جيّداً للألياف الغذائيّة والأحماض الدهنيّة أوميغا-3، حيث إنّها تحتوي على الحمض الدهني ألفا-لينولينيك (Alpha-linolenic acid)، كما أنّها تحتوي على مركبات الليجنان، وتعزى الفوائد الصحية التي تمنحها بذور الكتان إلى هذه المحتويات واستمرّت شهرة بذور الكتان كغذاء صحي حتى العصر الحديث، حيث أثبتت الكثير من الدراسات الحديثة فاعليتها وأهميّتها في العديد من الحالات الصحيّة، وسنتحدّث في هذا المقال عن أهمّ الفوائد الصحيّة لبذور الكتان.

فوائد بذور الكتان

تشمل فوائد بذور الكتان العديد من الحالات الصحية المختلفة، ومنها :

  • ضبط سكر الدم يساهم بذر الكتان في خفض مستوى سكر الدم في حالات السكري.
  • المساهمة في خسارة الوزن: حيث يُعتقد أنّ تناول ألياف بذور الكتّان قبل وجبات الطّعام يُخفّف من الشّعور بالجوع، ممّا يخفض من كميات الطعام والسعرات الحرارية المتناولة ويسهم في الشعور بالشبع.
  • خفض مستوى الكولسترول الكلي والكولسترول السيّئ في الدم: حيث يعتقد العلماء أنّ ألياف بذور الكتّان ترتبط بالكولسترول في الأمعاء وتمنع امتصاصه.
  • المساهمة في تميع الدم وخفض تخثره: حيث يُعتقد أنّ بذور الكتّان تُقلّل من قابليّة الصّفائح الدمويّة على الالتصاق، ممّا يُقلّل من قدرة الدّم على التخثر.
  • يساهم التّأثيران السابقان في دور بذر الكتان في خفض خطر الإصابة بتصلّب الشّرايين.
  • محاربة السرطان: تحتوي بذور الكتان على مركبات الليجنان التي تُشبه إلى حدّ كبير هرمون الإستروجين الأنثويّ، حيث تتنافس هذه المركبات مع الإستروجين في التّفاعلات الكيميائيّة الحيوية التي يدخل بها في الجسم، ممّا يُضعف من تأثيرات الإستروجين الطبيعيّ، ولذلك يتم استعمال بذور الكتان في بعض أنواع السرطان التي تتأثّر بهرمون الإستروجين، ويعتقد بعض الباحثون أنّ مركبات الليجنان قادرة على إبطاء نمو بعض أنواع سرطان الثّدي، بالإضافة إلى أنواع أخرى من السرطان التي يعمل هرمون الإستروجين على تحفيز نموها.
  • تحسين حالات اضطراب المناعة الذاتية المعروف باضطراب الذّئبة الحمراء: حيث يُعتقد أنّ بذور الكتّان تُحسّن من عمل الكلى في حالات اضطراب الذئبة الحمراء عن طريق خفض سُمك الدّم، وخفض مستوى الكولسترول، وتخفيف الانتفاخ.
  • وجدت بعض الدراسات الأولية أن تناول منتج معين من بذور الكتان يوميّاً لمدة 4 أشهر يقلل من أعراض المسالك البوليّة ويحسن من نوعيّة الحياة في الأشخاص المصابين بتضخّم البروستاتا الحميد، ولكن يحتاج هذا التأثير إلى المزيد من البحث العلمي.
  • تقترح بعض الدراسات أن تناول مركبات الليجنان يخفض من خطر الإصابة بسرطان القولون، في حين لم تصل دراسات أخرى بنفس هذه النتيجة.
  • وجدت بعض الدراسات أن تناول كعكة المفن (Muffin) المحتوية على بذور الكتان تساهم في محاربة الإمساك في البالغين، في حين وجد أن تناول اللبن المحتوي على بذور الكتان يساهم في علاج الإمساك في كبار السن.
  • وجدت بعض الدراسات أن تناول مستخلص بذور الكتان ثلاث مرات يومياً لمدة 6 أشهر يخفض من ضغط الدم في الرجال دوناً عن النساء، ولكن يحتاج هذا التأثير إلى المزيد من الإثبات العلمي.
  • وجدت بعض الدراسات أن تناول مركبات الإستروجين النباتية، كتلك الموجودة في بذور الكتان، يخفض من خطر الإصابة بسرطان الرئة، ولكن يحتاج هذا التأثير إلى المزيد من البحث العلمي.
  • يمكن أن يلعب تناول بذور الكتان ومستخلصاتها دوراً في حالات المتلازمة الأيضية.
  • تشير بعض الدراسات إلى أن تناول بذور الكتان واتباع حمية منخفضة الدهون يخفض من مستوى المستضد البروستاتي النوعي (Prostate-specific antigen)، والذي يعتبر مؤشراً لسرطان البروستاتا في الرجال المصابين بحالة تستبق سرطان البروستاتا (Precancerous prostate condition)، أما في حالات سرطان البروستاتا فلم ينتج عن تناول بذور الكتان انخفاضاً في مستوى هذا المؤشر، ولكن وجد أنه يخفض من مستوى هرمون التستوستيرون ويبطئ من عمليّة انقسام وتكاثر الخلايا السرطانيّة.
  • وجدت بعض الدراسات الأوليّة دوراً لبذور الكتان في حالات التهابات الرّتوج (Diverticultis) وبعض اضطرابات المعدة والتهاب المثانة وتهيج الجلد واضطراب فرط الحركة وتشتُّت الانتباه، وغيرها من الحالات، ولكن تحتاج هذه الأدوار إلى المزيد من البحث العلمي لإثباتها.

فوائد بذور الكتان لتخفيف الوزن

عند الحديث عن بذور الكتان وما يمكن أن تسببه من خسارة الوزن، فليس هناك الكثير لذكره، وذلك بسبب اختلاف رأي العلم في مدى فاعليتها وتأثيرها في خسارة الوزن، حيث يمكن أن يكون لبذور الكتان دور في خسارة الوزن عن طريق تأثيرها على الشبع وكمية الطعام المتناولة، فقد وجدت دراسة أنّ تناول بذور الكتان قبل الوجبات يخفض من كمية الطعام المتناولة ، ووجدت دراسة أخرى أنّ تناول مشروب يحتوي على 2.5غم من ألياف بذور الكتان يساعد على تناول كميات طعام أقلّ وعلى زيادة مدة الشعور بالشبع بعد الوجبات، كما أنّ احتواء بذور الكتان على الألياف الذائبة في الماء يقلّل من سرعة الهضم والامتصاص، ورفع مستوى جلوكوز، وإنسولين الدم، مما يقلل من تراكم الدهون في الجسم وتحتوي ملعقة الطعام من بذور الكتان على 2غم من الألياف الغذائية.

يمكن أن يكون للحمض الدهني الألفا-لينولينيك (alpha-linolenic acid) دور في محاربة السمنة بسبب تأثيره في زيادة مستوى الأديبونيكتين (Adiponectin) في الجسم، والذي يرتبط مستواه عكسياً بنسبة الدهون في الجسم  وتحتوي ملعقة الطعام من بذور الكتان المطحونة على 1.6 جم من هذا الحمض.

بشكل عام تساهم الحميات التي تحتوي على كميات عالية من الألياف الغذائية في خسارة الوزن بسبب تأثيرها في خفض كمية الطعام المتناولة وزيادة مدة الشبع وتعتبر بذور الكتان مصدراً جيداً للألياف الغذائية.

طريقة استعمال بذور الكتان لخسارة الوزن

لا يوجد وصفة محددة لاستعمال بذور الكتان لخسارة الوزن، ولكن يوجد إرشادات عامة لتناول بذور الكتان لضمان الحصول على فوائدها وتجنّب سميتها وتشمل هذه الإرشادات ما يلي

يجب تناول بذور الكتان المطحونة بدلاً من تناولها كاملة، حيث إن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضم البذور الكاملة وتمر في الجهاز الهضمي وتخرج دون تغير، وبالتالي لا يحصل الإنسان منها بهذه الطريقة على جميع فوائدها ويجب أن يتم طهي البذور وعدم تناولها نيئة كما يجب الحرص على عدم تناول بذور الكتان غير الناضجة، حيث إنّ هذه الأشكال يمكن أن تكون سامّة ، ويمكن إضافة بذور الكتان المطحونة إلى المخبوزات والشوربات وأطباق الطعام المختلفة كأطباق اللحوم والدجاج كما يمكن أن يتمّ تناولها بعد نقعها في الماء قبل الوجبات للحصول على تأثيرها في تخفيض مستوى الشهية.

من الأفضل أن يتمّ شراء بذور الكتان الكاملة نظراً لأن مدة صلاحيتها أطول بكثير من البذور المطحونة التي تعتبر سهلة الأكسدة والتزنخ، كما يفضل أن يتم الاحتفاظ بها في الثلاجة أو في مكان جاف بعيداً عن الضوء والحرارة  وعند الاستعمال يتمّ طحن الكمية المطلوبة، أما في حال تم شراء البذور المطحونة فيجب الاحتفاظ بها في الفريزر.

يجب تجنب تناول بذور الكتان بجرعات عالية من قبل الحوامل حيث إنه يمكن أن يحمل تأثيرات مشابهة للإستروجين، مما يمكن أن يضر بالحمل، كما لا يوجد معلومات كافية عن تأثيره على الأطفال الرضع عندما تتناوله الأم، ولذلك يجب تجنّبه من قبل المرضعات أيضا، كما يجب تجنّبه في بعض الحالات مثل السكري، وحالات انسداد أيّ جزء من الجهاز الهضمي، واضطرابات النزيف، والأمراض وحالات السرطان الحساسة للهرمونات، وفي حالات تناول أدوية السكري والضغط والأدوية المضادة لتخثر الدم.

اقرأ:




مشاهدة 72