فوائد العسل للجلد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أكتوبر 2016 - 10:21
فوائد العسل للجلد‎

حساسية الجِلد

تُصيب حساسية الجلد الأشخاص من جميع الأعمار، وهي على أنواع منها ما تُصيب مناطق معيّنة دون أخرى في الجسم، ومنها ما تُصيب الجسم كله. تُسبّب الحساسية الحكّة مع احمرار الجلد، وأحياناً تظهر حبوب حمراء على الجلد المُصاب، وتتفاوت درجة الحكة المُصاحبة للحساسية من شخصٍ لآخر، وأكثر أنواع الحساسية شيوعاً هي المُسمّاة الأرتيكاريا، وقد يدُلّ هذا النوع من الحساسية على الإصابة بمرض عضوي آخر، كما أنّ هذا النوع قد يتطوّر ويُصبح مُزمناً، ولكن ليس بالضرورة. سوف نتحدّث هُنا عن أسباب حساسية الجلد وكيف يُمكن للعسل أن يُعالج هذه المُشكلة.

العسل من أكثر المواد الطبيعية فائدة وشفاء للكثير من الأمراض والعلل، ولا نستطيع حصر فوائد العسل في أمراض معينة لكننا نحاول في هذه الجزئية الكتابة حول ما قيل عن فوائد العسل لبعض الأمراض.

العسل والتئام الجروح

كان قدماء المصريين ينصحون بتغطية الجروح بقماش قطني مغموس بالعسل لمدة أربعة أيام، وقد جربها حديثًا الجراح البريطاني الدكتور ميخائيل بولمان بمستشفي (نورفولك – نورويتش) بإنجلترا؛ حيث أتى العسل بنتائج مذهلة في تضميد جرح ناتج عن استئصال ثدي بسبب تسرطنه مما أدى إلى تشكل جرح متكهف وعميق ومتقرح؛ فتحسن الجرح بسرعة فائقة بعد استعمال العسل؛ حيث إن احتواء العسل على عناصر غذائية يلعب دورًا واضحًا في التشكل السريع للأنسجة النامية، كما إنه يعمل على تهدئة الجروح الملتهبة والمتقيحة بطيئة الالتئام، كما يستعمل العسل كذلك في حالات الإصابة بالرصاص؛ حيث إن العسل يزيد كمية إفراز (الجلوتاثيون) في الجرح مما يساعد في عمليات التأكسد والاختزال وينشط نمو الخلايا وانقسامها؛ فيسرع بالشفاء، ويسرع العسل من التئام الجروح خاصة إذا أُخِذَ عن طريق الفم.

لقد ثبت الدكتور كرينتسكي أن العسل يسرع في شفاء الجروح وعلل ذلك المادة التي تنشط نمو الخلايا وانقسامها (الطبيعي) الأمر الذي يسرع في شفاء الجروح، ولقد دلت الإحصائيات التي أجريت في عام 1946م. على نجاعة العسل في شفاء الجروح.. ذلك أن الدكتور س . سميرنوف الأستاذ في معهد (تومسك) الطبي، استعمل العسل في علاج الجروح المتسببة عن الإصابة بالرصاص في 75 حالة، فتوصل إلى أن العسل ينشط نمو الأنسجة لدى الجرحى الذين لا تلتئم جروحهم إلا ببطء، وفي ألمانيا يعالج الدكتور كرونيتز وغيره آلاف الجروح بالعسل وبنجاح، مع عدم الاهتمام بتطهير مسبق، والجروح المعالجة بهذه الطريقة تمتاز بغزارة إفرازاتها إذ ينطرح منها القيح والجراثيم، وينصح الدكتور بولمان باستعمال العسل كمضاد جراحي للجروح المفتوحة ويعرب عن رضاه التام عن النتائج الطيبة التي توصل إليها في هذا الصدد لأنه لم تحدث التصاقات أو تمزيق أنسجة أو أي تأثير عام ضار.

العسل والحساسية والجهاز التنفسي والروماتيزم

أعلن دكتور وليام بيترسون أخصائي أمراض الحساسية بجامعة (أيوا) الأمريكية أنه قام بمعالجة (22) ألفَ مريضٍ بالحساسية بمقدار ملعقة يوميًّا من عسل النحل الخام، وأكد العسل فاعليته في (90%) من الحالات وفي حالات الشعور بثقل الصدر والسعال وخشونة الصوت يفيد منقوع البصل مع العسل في جلي الصدر، وكذلك في علاج السعال الديكي.

استعمل العسل لمعالجة أمراض الجزء العلوي من جهاز التنفس، ولا سيما التهاب الغشاء المخاطي وتقشره، وكذلك تقشر الحبال الصوتية، وتتم المعالجة باستنشاق محلول العسل بالماء الدافئ بنسبة (10%) خلال (5) دقائق، وقد بين الدكتور كيزلستين أنه من بين (20) حالة عولجت باستنشاق محلول العسل فشلت حالتان فقط في حين أن الطرق العلاجية الأخرى فشلت فيها جميعاً، وهي نسبة علية في النجاح كما نرى، ولقد كان لقدرة العسل المطهر واحتوائه على الزيوت الطيارة أثر كبير في أن يلجأ معمل (ماك) الألماني لصناعة المستحضرات من العسل.

ويستعمل العسل ممزوجاً بأغذية وعقاقير أخرى كعلاج للزكام، وقد وجد أن التحسن السريع يحدث باستعمال العسل ممزوجاً بعصير الليمون بنسبة نصف ليمونة في (100) جرام من العسل.

وكما أثبتت التجارب الطبية أن مزج العسل بالمواد الغذائية الخالية من فيتامين ك يظهر فعالية مؤكدة ضد النزيف.

كما أثبت العسل فاعلية في حالة التهاب الأعصاب والروماتيزم، والتهاب المفاصل، وفي حالة التهاب الشعب الهوائية، وفي حالة شلل الأطفال تؤخذ ملعقتان من العسل مع كل وجبة حيث يرفع نسبة الكالسيوم في الدم.

العسل وأمراض الجلد

وفي بعض الدول الأوروبية يقوم الريفيون بربط أماكن الحروق والجروح والتسلخات بأشرطة من القماش المدهون بالعسل، وأثبتت حادثة واقعية لطفل انسكب عليه كوب من الشاي المغلي أدى إلى التهاب جلد الصدر والبطن، ومع دهانه سريعًا بالعسل المتجمِّد؛ في الصباح بعد الكشف عن أماكن الحرق تبين أن السطح البطني للجسم أبيض عاديّ، كأن لم يصبه شيء مع ظهور فقاعة بحجم حبة العنب في أعلى الصدر ممتلئة سائلاً يبدو أنها كانت قليلة الالتهاب؛ فلم تُرَ، ولم تُدهَن بالعسل، ومع المقارنة بين السطحين تبين المفعول الأكيد للعسل.

نشر الباحثون العاملون في عيادة الأمراض الجلدية سنة 1945م. في المعهد الطبي الثاني في موسكو مقالة عن النجاح في علاج سبعة وعشرين مريضاً من المصابين بالدمامل والخراجات تمَّ شفاؤهم بواسطة استعمال أدهان كمراهم، ولا يخفى ما للادهان بالعسل من أثر في تغذية الجلد وإكسابه نضارة ونعومة.

وفي الطب الروسي الشعبي كانت تُستعمَل لبخة العسل المخلوط بالدقيق لعلاج الخراريج السميكة التي تصيب الأكف والأقدام وكذلك سل الجلد.

والعسل يُعتبَر من مصادر الجمال؛ فكان يُستخدَم كمحلول للوجه مع اللبن؛ حيث يغذي العسل الجلد ويزيده بياضًا ونعومةً، ويقيه من الميكروبات، كما يعمل العسل على شدِّ الجلد المرتخي والمتشقق، والشفتين فينصح بخلط (30) جرامًا من العسل مع (30) جرامًا من عصير الليمون وإضافة (15) جرامًا من ماء الكولونيا، ويعتبر العسل وعصير الليمون أحسن المواد لعلاج ضربة الشمس وتهيج وتبقع الجلد.

اقرأ:




مشاهدة 38