فوائد البان الابل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أكتوبر 2016 - 10:14
فوائد البان الابل‎

فوائد البان الابل

يعتبر حليب الإبل من أهمّ المنتجات اللبنيّة المفيدة للإنسان، وهو شائع الاستخدام في المناطق البدويّة المشتهرة بتربية الإبل، وهو حليب أبيض اللون، يعتمد طعمه على عمر الناقة وطبيعة أكلها وشربها، فقد يكون ذو طعم حلو أو قد يكون مالحاً، ويتميّز بكثافة رغوته التي تنتج خلال عملية الحلب، والذي يجعل حليب الإبل يختلف عن حليب باقي المواشي، هو عدم احتوائه على الزبدة، ولكنّه يحتوي على مادّة دهنيّة يطلق عليها اسم “جبو” والتي تعتبر أقلّ دسامة من السمنة والزبدة، وقد تمّ تصنيف الحليب المأخوذ من الإبل المسميّة “المجاهيم السود”، بأنّه النوع الأفضل والأجود.

ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لها
{عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ يَعْنِي الابِلَ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإبلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ}. رواه البخاري

قال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال ابن العربي داء يأخذ من الوباء وفي رواية أخرى استوخموا قال وهو بمعناه وقال غيره داء يصيب الجوف وفي رواية أبي عوانة عن أنس في هذه القصة فعظمت بطونهم .

العرب واستخدامهم ألبان الإبل وأبوالها في العلاج

يُشير الدكتور محمد مراد المختص في مجال الطب والصحة إلى أنه في الماضي البعيد استخدم العرب حليب الإبل في معالجة الكثير من الأمراض ومنها أوجاع البطن وخاصة المعدة والأمعاء ومرض الاستسقاء وأمراض الكبد وخاصة اليرقان وتليف الكبد وأمراض الربو وضيق التنفس ومرض السكري، واستخدمته بعض القبائل لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن حليب الإبل يساعد على تنمية العظام عند الأطفال ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من الحليب في صغره

وقد قال الرازي في لبن الابل “لبن اللقاح يشفي اوجاع الكبد وفساد المزاج”، وقال ابن سينا في كتاب القانون “ان لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق وما فيه من خاصية، وان هذا اللبن شديد المنفعة فلو ان انسانا اقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعفوا”.

وفي تذكرة الأنطاكي يشير إلى أن الإبل ترعى النباتات الصحراوية كالشيح والقيصوم، ولهذا فألبان الإبل تعالج الكثير من الأمراض وشربها على الريق يساعد على تصريف السوائل المتجمعة في حالة الاستسقاء، ومن الأفضل استخدامها مع أبوال الإبل لزيادة القوة والتأثير العلاجي ويمكن أن يؤخذ مقدار ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق.

وفي أثر عن الشافعي رضي الله عنه أورده السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي يقول “ثلاثة أشياء دواء للداء الذي ليس لا دواء له، الذي أعيا الأطباء أن يداووه العنب ولبن اللقاح وقصب السكر، ولولا قصب السكر ما أقمتُ بمصر”.

ألبان الإبل

حليب النواق يشكل الغذاء الأساسي اليومي للكثير من البدو في كثير من المناطق، وبجانب كونه غذاء صحي كامل ومتوازن فهو يحتوي على كثير من الفوائد العلاجية، ولذلك يلاحظ أن الأشخاص الذين يشربون حليب الإبل منذ صغرهم أكثر صحة وشباب من غيرهم ويتميزون بحيوية متدفقة، كما أن أعداد المسنين والمعمرين في مثل هذه المناطق في ازدياد واضح.

في العادة يكون لبن الناقة أبيض مائلا للحمرة وإذا رج هذا الحليب تتكون رغوة فيه ولو لفترة بسيطة، ومذاق لبن النواق حلو لاذع إلا أنه قد يكون في بعض الأحيان مالحا أو قريباً لمذاق المياه، وفي بعض البلدان لا يقبل الناس على حليب الناقة بل يرفضونه بسبب مذاقه هذا، وترجع التغييرات في مذاق الحليب هذا إلى نوع الأعلاف التي تأكلها الناقة أو النباتات الرعوية التي ترعاها ومياه الشرب التي تتناولها.

ويشير الدكتور سليم طلال الأغبري إلى أن أهم المزايا التي تخص حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها، وهذه المضادات تمتلك خصائص مقاومة التجرثم، وخلال فترة محددة من الزمن تعرقل هذه الأجسام تكاثر الأحياء الدقيقة في حليب الناقة، ولهذا فهو لا يتجبن أو يصعب تجبينه أحيانا، وهكذا فهو يتميز عن حليب أو ألبان بقية الحيوانات الأخرى بإمكان حفظه لمدة طويلة في حالة طازجة، وبسبب ارتفاع مقدرة حليب الناقة على مقاومة التجرثم فإن الحموضة لا تسرع إليه وتتزايد بشكل بطيء، وعند حفظ الحليب بدرجة حرارة أعلى من 10 درجة مئوية فإن الحموضة الطبيعية فيه تبقى على حالها مدة 3 أيام.

ومن خلال الأبحاث العلمية اتضح أن الكثافة النوعية لحليب الناقة هي أقل من الكثافة النوعية لألبان الأبقار والأغنام، ويصل محتوى الماء في حليب الناقة بين (84 % – 90 %) وهذا ما له أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغار الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة والجافة، وفي هذه المناطق يحتاج صغار الإبل والناس إلى السوائل للمحافظة على الاتزان البدني والتعادل الحراري في أجسامهم، ويختلف محتوى الماء في حليب الناقة ويتأثر تبعا لمدى توافر مياه الشرب والبيئة التي يعيش فيها الحيوان ومدى توافر واحتواء الأعلاف أو النباتات الرعوية من الماء.

اقرأ:




مشاهدة 50