فن التعامل مع الناس‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:59
فن التعامل مع الناس‎

فن التعامل مع الناس

تفرِض الحياة على الناس أن تتعامل مع بعضها ، فلا يوجد هناك من يستطيع أن ينصرف عن الناس جميعاً ولا يتعامل مع أحد ويعيش لوحده ، فمن مُسَلَّمات الحياة تعاون الناس معاً لقضاء حوائجها ، وطريقة التعامل مع الغير هي في الدرجة الأولى نوع من الأخلاق فهي تكشف شخصية المرء وما يوجد داخله. حثّ الإسلام على حسن المعاملة ، فقدوتنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فهو مهما تعرّض للأذى من المشركين كا دائماً يُحسِن معاملتهم ويرفق في دعوتهم، لذلك فإن كل مسلم يُعتبر سفيراً للإسلام بطريقة تعامله مع الآخرين ، فكم من كافر أسلم بسبب حسن التعامل الذي شاهده من مسلم.
وفي حال استطاع الفرد توفير بناء جيد من حُسن التعامل، فإن هذا سيسعده هو في المقام الأول، لأنه سيشعر بحب الناس له وحرصهم على مخالطته، ويسعد من يخالطهم ويُشعرهم بمتعة التعامل معه، وهذه بعض القواعد التي تؤدي إلى كسب حب الناس

  • كما ترغب أن تكون متحدثاً جيداً، فعليك بالمقابل أن تجيد فن الإصغاء لمن يحدثك، فمقاطعتك له تضيع أفكاره وتفقده السيطرة على حديثه، وبالتالي تجعله يفقد احترامه لك، لأن إصغاءك له يحسسه بأهميته عندك.
  • حاول أن تنتقي كلماتك، فكل مصطلح تجد له الكثير من المرادفات فاختر أجملها، كما عليك أن تختار موضوعاً محبباً للحديث، وأن تبتعد عما يُنفر الناس من المواضيع، فحديثك دليل شخصيتك.
  • حاول أن تبدو مبتسماً دائماً، فهذا يجعلك مقبولاً لدى الناس حتى ممن لم يعرفوك جيداً، فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب.
  • حاول أن تُركز على الأشياء الجميلة في من تتعامل معه، وتُبرزها فلكل منا عيوب ومزايا، وإن أردت التحدث عن عيوب شخص فلا تجابهه بها، ولكن حاول أن تعرضها له بطريقة لبقة وغير مباشرة كأن تتحدث عنها في إنسان آخر من خيالك، وسيقيسها هو على نفسه وسيتجنبها معك.
  • حاول أن تكون متعاوناً مع الآخرين في حدود مقدرتك، ولكن عندما يُطلب منك ذلك حتى تبتعد عن الفضول، وعليك أن تبتعد عن إعطاء الأوامر للآخرين فهو سلوك مُنفر.
  • حاول أن تُقلل من المزاح، فهو ليس مقبولاً عند كل الناس، وقد يكون مزاحك ثقيلاً فتفقد من خلاله من تحب، وعليك اختيار الوقت المناسب لذلك.
  • حاول أن تكون واضحاً في تعاملك، وابتعد عن التلون والظهور بأكثر من وجه، فمهما بلغ نجاحك فسيأتي عليك يوم وتتكشف أقنعتك، وتصبح حينئذٍ كمن يبني بيتاً يعلم أنه سيُهدم.
  • ابتعد عن التكلف بالكلام والتصرفات، وابق على طبيعتك مع الحرص على عدم فقدان الاتزان، وفكر بما تقوله قبل أن تنطق به.
  • لا تحاول الادعاء بما ليس لديك، فقد توضع في موقف لا تُحسد عليه، ولا تخجل من وضعك حتى لو لم يكن بمستوى وضع غيرك فهذا ليس عيباً، ولكن العيب عندما تلبس ثوباً ليس ثوبك ولا يناسبك.
  • اختر الأوقات المناسبة للزيارة ولا تكثرها، وحاول أن تكون بدعوة، وإن قمت بزيارة أحد فحاول أن تكون خفيفاً لطيفاً، فقد يكون لدى مضيفك أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لك بها، ووجودك يمنعه من إنجازها، فيجعلك تبدو في نظره ثقيلاً.
  • لا تكن لحوحاً في طلب حاجتك، لا تحاول إحراج من تطلب إليه قضاءها، وحاول أن تبدي له أنك تعذره في حالة عدم تنفيذها وأنها لن تؤثر على العلاقة بينكما. كما يجب عليك أن تحرص على تواصلك مع من قضوا حاجتك حتى لا تجعلهم يعتقدون أن مصاحبتك لهم لأجل مصلحة.
  •  حافظ على مواعيدك مع الناس واحترمها، فاحترامك لها معهم، سيكون من احترامك لهم، وبالتالي سيبادلونك الاحترام ذاته.
  • ابتعد عن الثرثرة، فهو سلوك بغيض يُنفر الناس منك ويحط من قدرك لديهم.
  • ابتعد أيضاً عن الغيبة، فهو سيجعل من تغتاب أمامه يأخذ انطباعاً سيئاً عنك وأنك من هواة هذا المسلك المشين حتى وإن بدا مُستحسناً لحديثك، وابتعد عن النميمة. عليك بأجمل الأخلاق؛ التواضع، فمهما بلغت منزلتك، فإنه يرفع من قدرك ويجعلك تبدو أكثر ثقة بنفسك، وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمتك وحبك.

أفضل أسلوب للتعامل مع الناس

 الاحترام في التعامل  عندما تبدأ في في التعامل مع الناس باحترام أنت تجبرهم بذلك على احترامك ، وهو نابع من احترامك لذاتك ، أما التعامل بسخرية وأسلوب غير لائق في الحديث يفتح الطريق لمستوى للاستهزاء ، وتعلم احترام أراء الآخرين ، واحترام الكبير والصغير ، إذ أن التعامل مع كل شخص يتطلب حكمة وذكاء .

اللباقة في الحديث مع الناس  كن قليل الكلام لا تتحدث إلا بالمفيد ، واختر الألفاظ المناسبة للموقف بعناية ، والتحلى بحسن الإستماع ، وحاول ألا تقاطع أحد في أثناء حديثه ، أو تفرض آراءك على الناس ، حاول التحدث دائما بصوت منخفض تكسب حب الناس ، ولا يملون من أحاديثك مهما طالت .

 الابتسامة  كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بشوشا مبتسما في مقابلة الناس فقال : “تبسمك في وجه أخيك صدقة” ، أي أنك تؤجر على الابتسام في وجه الناس ، لا أن تقابلهم عبوسا متجهما ، وتتحدث معهم بعصبية ، فليس من الجيد أن ينعكس ما بداخل الإنسان من متاعب على معاملته للآخرين .

 تقدير الناس  يحتاج كل منا للتقدير من الآخرين في مواقف كثيرة ، وينعكس عليه بالسعادة ، فمن الجيد تقدير الناس ومجاملتهم ، ولكن ألا يتخطى الحد فينقلب للنفاق الذي يبدو واضحا للآخرين بل ويكون مكروها .

 ضع حدود لعلاقتك مع كل شخص  عامل كل شخص تبعا لعلاقتك معه ، فليس الجميع سواء في المعاملة ، كل يحتاج لمعاملة خاصة حسب تفكيره وشخصيته ، والزم كل شخص بحدود التعامل معك ليس بالأوامر لكن بطريقة التعامل معه ، فالبعض قد يتخطى الحدود ويتعامل بطريقة غير لائقة وغير مناسبة للمكان والزمان .

 تهادوا تحابوا  نصيحة رسولنا الكريم التي لها مفعول الحسر في النفوس ، إذ أن الهدية بغض النظر عن قيمتها المادية تسعد النفس ، وتخلق علاقة ود ومحبة بين الناس ، وهي تدل على تقدير الشخص للآخرين ، لذا فاغتنم المناسبات واهدي الأصدقاء والأحباء هدايا صغيرة تعبر فيها عن حبك لهم .

 لا تسخر من الناس  النقد اللاذع للناس ، والسخرية من تصرفاتهم ، والتحدث بتكبر تصرفات تبعد الناس عنك ، وتخلق العداوة والكراهية ، بل يمكن للإنسان اجبار الناس على تقبل نقده إذ عبر عنه بأسلوب لبق هادئ ، أما طريقة النقذ القاسية والألفاظ الجارحة تهين كرامة الناس وتأتي بنتيجة عكسية .

 لا تنتقد أحد بقسوة  اختر أسلوب لبق مهذب في نقد الآخرين ، فأنت تخطئ مثل الجميع ، فلا تكن قاسيا في الكلام ، وتهين الشخص المخطئ مما يجرح مشاعره ويهين كرامته ، بذلك يحبك الناس ، وتستطيع أنت كذلك اصلاح الخطأ دون تجريح .

تواضع مع الناس  لا تتكبر على أحد بمالك ، أو علمك ، أو نسبك ، فهذه نعم من الله يمن بها على بعض الناس دون سواهم ، ويمكن أن تزول يوما ما ، تعامل مع الفقير والغني ، والجاهل والعالم والبشر جميع بطريقة لبقة وأسلوب مهذب تكسيب ود الناس ومحبتهم .

نصائح من “ديل كارنيجي” لتتعامل مع الناس

  •  تجنب مُحاسبة الناس وانتقادهم، اعمل حتى تجد ما تحب، وعامل الناس كما تحب أن يعاملوك.
  • كن مبذرا في ثنائك، سخياً في امتداحك، يحفظ الناس كلماتك ويذكرونها حتى بعد أن تنساها أنتَ.
  • لابد أن تبدي احترامك للجميع ولا تقل لأحد إنه مُخطئ في وجهه، فحاول أن تستدركه ليقول لكَ نعم، وفي حين إشارتك لخطأ أحدهم فلابد أن يكون بشكل غير مباشر، ولابد أن تتحدث عن أخطائك قبل أن تُوجه لوماً لأحد.
  • وإذا أردت أن يُعجب بك الناس حقا، أظهر اهتمامك بهم وبشؤونهم، واجعل الآخرين دائما يشعرون بأهمية وجودهم من خلال ثنائك عليهم وشكرك فيهم.
  • لابد أن تبدأ حوارك مع أي شخص بالإيجابية وتتجنب نقاط الاختلاف مع الطرف الآخر، وحاول تأكيد الأشياء التي تتفق فيها معه وأنكما تسعيان للوصول للهدف نفسه.
  • لا يصح أن تعمل بمفردك أو تنعزل عن الناس، ولا يصح أن تفرض الآراء والأوامر لينفذها غيرك، فتنشأ طاقة حقد وكراهية تبعد من يقوم بهذا العمل عنه، بل اجعل من هو أمامك أن يشعر أن الفكرة هي فكرته دائما, ويمكنك فعل ذلك إذا سألت أسئلة نتيجتها الوصول إلى تعاون مشترك مع الآخرين.
  • إذا انتصرت على أحد سواء معنويا أو بفوزك بشيء ما فلا تهينه، بل اجعله يحتفظ بكرامته وكأنه هو من حصل على ما حصلت عليه أنتَ.
  • لا تحاول التشبه بغيرك، أو محاولة تقليد الآخرين، وابحث دائما عن كمال روحك وعملك لتصل بهما إلى سعادتك ونجاحك وتصبو إلى ما تتمناه، واعرف جيدا قدراتك ولا تدع أحدا يقلل منها.
  • ولا بد أن تكون قويا ولا ينال منك النقد، وابذل قصارى جهدك في العمل الذي تشعر من داخلك أنه صواب.
  • لا بد أن تحافظ على رونقك الخاص وهدوئك واتزانك، وحتى تشعر بتلك الراحة فعليك
  1. قراءة بعض الكتب التي توحي بالاسترخاء وتخلصك من التوتر العصبي.
  2. اترك جسدك مسترخيا تماما ويستحسن سماع موسيقى هادئة تساعدك على ذلك.
  3. سَل نفسك دائما “هل أنا مُتعب؟!”، وإذا كانت الإجابة بنعم فعليك بالاسترخاء.

بهذا ستحصل على الراحة في التعامل مع الآخرين، وتُحقق الهدوء والسلام النفسي لروحك.

اقرأ:




مشاهدة 117