فضل سورة الواقعة‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:38
فضل سورة الواقعة‎

فضل سورة الواقعة

لقد نزل القرآن الكريم لهداية النّاس بواسطة الوحي جبريل عليه السّلام، ليكون نوراً وهدى للعالم بأجمع، كما أنّه منبع الاطمئنان والسّكينة في قلب الإنسان، حيث أنّ في قراءة القرآن الكريم إحساساً بالرّاحة والطمأنينة، كما أنّ فيه راحةً من التّفكير والتعب الذي تحمله مشاغل الدّنيا، وبالقرآن تنشرح القلوب، ويزداد الإيمان بعظمة الخالق، كما أنّ في قراءة القرآن تدبّراً للإعجاز العظيم الذي صنعه الخالق ووضعه بين يدينا.

وجميع آيات القرآن عظيمة، وجميعها تحمل معان كبيرة، كما أنّها تحمل إعجازاً في كلّ حرف من حروفها، ويكفي أنّ مصدرها هو الله خالق السّماوات والأرض، وخالق كلّ شيء، هو من بيديه كلّ شيء من كن فيكون، كما أنّ كتب السنّة النّبوية جاءت من أجل تفسير آيات هذا القرآن العظيم، ويجب على القارئ أن يتأمّل الآيات ليفهم معانيها، وليس المطلوب هو القراءة فقط.

ورد ت العديد من الأحاديث والآثار في فضل سورة الواقعة ومنها ما سنسرده الان

  • حديثُ عبد الله بن عباس قال قال رسول الله  {من قرأ كل ليلة (إذا وقعت الواقعة) لم يصبه فقرٌ أبداً، ومن قرأ كل ليلة (لا أقسم بيوم القيامة) لقي الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر}.
  • حديثُ عثمان بن عفان لابن مسعود  ألا آمر لك بعطائك ؟ قال  لا حاجة لي به قال يكون لبناتك. قال إني قد أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة ؛ فإني سمعت رسول الله يقول {من قرأ كل ليلة أو قال في كل ليلة سورة الواقعة لم تصبه فاقةٌ أبداً} .
  • حديثُ أنس بن مالك قال  قال رسول الله {علِّموا نساءكم سورة الواقعة؛ فإنها سورة الغنى}.
  • حديثُ أبي بكر الصديق قال يا رسول الله قد شِبْتَ! فقال رسول الله {شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت}.
  • حديثُ جابر بن سمرة قال كان رسول الله يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم، ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخف من صلاتكم، وكان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور.
  • عن عائشة أنها قالت للنساء “لا تعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة”.
  • في ثواب الأعمال عن أبي جعفر قال { من قرأ الواقعة كل ليلة قبل أن ينام لقي الله عز وجل ووجهة كالقمر ليلة البدر}.

وعلى الرغم من الاجماع على انه لا يثبت حديثٌ مرفوع في فضل سورة الواقعة وقراءتها كل ليلة، أوأنها أمانٌ من الفقر ومجلبةٌ للرزق، الا انه ورد أنَّ رسولَ الله كان يقرؤها في صلاة الفجر أحياناً، على اختلافٍ في هذا الحديث، سبقت الإشارةُ إليه.

سر سورة الواقعة

وسورة الواقعة هي واحدة من السّور القرآنيّة التي تحمل في طيّاتها إعجاز كبيراً، ولكنّ الكثير من الخرافات بدأت تنتقل بين النّاس حول فضل هذه السّورة، والذي لم يرد في أيّ كتاب من كتب السنّة دليل عليه، حيث أنّ البعض يقول أنّها إذا قرأت قبل النّوم فهي تمنع الإنسان من الإصابة بالفقر، ولكنّ هذا اعتقاد خاطئ، ولم يرد أي حديث أو موقف من الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم – على صحّة هذا الكلام.

وتكثر الأقاويل حول هذه السّورة، خاصّةً بسبب ما ورد فيها من توعّد للمشركين، ومن أمور بخصوص النّار، والحديث عن الجنّة ونعيمها، وقد أكّد العلماء أنّ الأقاويل التي تكثر حول أنّ سورة الواقعة تمنع الفاقة كلها عبارة عن أحاديث موضوعة وغير صحيحة، كما صرّحوا بأنّه لا يجوز تناقل مثل هذه الأقاويل ونشرها بين النّاس.

وهذا الأمر باطل ولا يجوز تناقله بين النّاس أبداً، حيث أنّ القارئ لكتاب الله ينال الأجر من خلال قراءته بحصوله على الحسنات، ومحوِ سيئاته، وليس كما يتمّ تناقله بين النّاس، والأمر الوحيد الذي يمنع الفاقة هو دعاء الله عزّ وجلّ من أجل أن يتمّ ذلك، كما يجب أن يتوجّه الإنسان بالصّلاة، والصّوم، والدّعاء، من أجل جلب الرّزق، والكفّ عن الاستماع لمثل هذه الأمور.

وقد ورد في فضل سورة الواقعة أحاديث صحيحة وأحاديث ضعيفة، فأمّا الحديث الصّحيح فهو ما رواه الترمذي والحاكم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال” شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشمس كورت “، وهذا الحديث صحّحه الألباني في صحيح الجامع، وقد قال النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – ذلك لما ورد في هذه السّور من التّخويف من عذاب الآخرة، وذكر صفات الجنّة. وأمّا الحديث الضعيف فهو ما رواه البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنّ النّبي – صلّى الله وسلّم – قال:” من قرأ سورة الواقعة في كلّ ليلة لم تصبه فاقة أبداً “، وهو حديث ضعيف، قال عنه المناوي في فيض القدير” وفيه أبو شجاع، قال في الميزان نكرة لا يعرف “.

اقرأ:




مشاهدة 48