غزل في جسد المرأة‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 26 نوفمبر 2016 - 11:20
غزل في جسد المرأة‎

جسد المرأة في الشعر

اقتصر الشعر في العصر الجاهلي علي الاهتمام بما يمكن تسميته “المرأة الحبيبة” مكتفياً بتصوير الحب المادي والعذري , وتفنن الشعراء في وصف جسد المرأة في أول القصيدة ثم الإسهاب في وصف العذاب والألم الذي سببه العشق للشاعر .

وقد كانت أغلب قصائد الشعر الجاهلي تدور في هذا الإطار لكن الشعر المعاصر لم يتحدث عن المرأة بحسب لكنه فتح ذراعيه لكل الجوانب الموجودة المحيطة بها والمتعلقة بحياتها الخاصة والعامة , وأصبحت تجربة الحب لدى الكثيرين مجرد محطة أولى تتسم فيها التجربة الفنية بالتقليد , وتصبح فيها لغة الحب نوعا من التنفيس التطهير .

شعر غزل جاهلي لجسد المرأة

قال عنترة

فوددت تقبيل السيوف لأنها **** لمعت كبارق ثغرك المتبسم
**************
ولو لاها فتاه في الخيام مقيمة *** لما اخترت قرب الدار يوما على البعد ِ
مهفهفه والسحر في لحظاتها *** إذا كلـــمت ميتـــا يقـــوم من اللحـــــد ِ
أشارت إليها الشمس عند غروبها *** تقول إذا اسود الدجي فاطلعي بعد ِ
وقال لها البدر المنير ألا اسفري *** فإنك مثلي في الكمال وفي السعد ِ
فولت حياء ثم أرخت لثامها *** وقد نـــــثرت من خدهــا رطــــب الـــورد ِ

قال المتنبي

هام الفؤاد بأعرابية سكنت *** بيتاً من القلب لم تمـــدد لــه طنبـــا
مظلومة القد في تشبيهه غصناً *** مظلومة الريق في تشبيهه ضربا
بيضاء تطمع في ما تحت حلتها *** وعـز ذلك مطلـــوبا إذا طلبــــا
كأنها الشمس يعيي كف قابضه *** شعاعها ويراه الطرف مقتربا

قال قيس بن الملوح

ومفروشة الخدين ورداً مضرجا *** إذا جمشته العين عاد بنفسجا
شكوت إليها طول ليلي بعبرةٍ *** فأبدت لنا بالغنج دراً مفلجا
فقلت لها مني علي بقبلةٍ *** أداوي بها قلبي فقالت تغنجــا
بليت بردفٍ لست أستطيع حمله *** يجاذب أعضائي إذا ما ترجرجا
************

ألا يا طبيب الجن ويحك داوني **** فإن طبيب الإنس أعياه دائيا
أتيت طبيب الإنس شيخاً مداوياً *** بمكة يعطي في الدواء الأمانيا
فقلت له ياعم حكمك فاحتكم *** إذا ما كشفت اليوم ياعم مابيــا
فخاض شراباً بارداً في زجاجةٍ *** وطرح فيه سلــوة وسقـــانيا
فقلت ومرضى الناس يسعون حوله *** أعوذ برب الناس منك مداويا
فقال شفاء الحب أن تلصق الحشا *** بأحشاء من تهوى إذا كنت خاليا

قال جرير

ان العيون التي في طرفها حوّر *** قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به *** وهن اضعف خلق الله انسانا
**************
أني أحبـك عندمـا تـبكيــنا *** وأحب وجهك غائما وحزيــــنـا
تلك الدموع الهاميات أحبها *** وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النسـاء وجـوههن جميلة *** ويصرن أجمل عندما يبكينا

قال الأعشى

ودع هريرة إن الركب مرتحــل *** وهل تطيـــق وداعاًايهــا الرجـــل
غرأفرعأ مصقول عوارضها *** تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها *** مــــــر السحــــابة لاريث ولاعجــــل
يكاد يصرعها لولا تشددها *** اذا تقــــوم الى جاراتهــا الكــــــسل
ونختم برائعة من روائع الشعر في المراه ليزيد بن معاوية حيث قال :
اراك طروبا والها كالمتيم *** تطوف باكناف السـحاب المخيم ِ
اصـابك سـهما او بليـت بنظره *** فـماهـذه الاسـجـيه مغــرم ِ
على شاطيء الوادي نظرت حمامه *** اطالت على حسرتي وتندم ِ
اشـير اليها با لـبنان كانـما *** اشير الى البيت العتيق المعـظم ِ
اغار عليها من ابيها وامها *** ومن خطوه المسواك اذادارفي الفم ِ
اغار على اعطافها من ثيابها *** اذا البسـتها فـوق جسـم منعمِ
واحسد اقداح تقبل ثغرها *** اذا اوضعتها موضع اللثم في الفم ِ
خذوا بدمي منها فاني قتيلها *** ولا مقصدي الا تجـود وتنعم ِ

جسد المرأة لنزار قباني

جسد المرأة ناي

لم يتوقف عن العزف منذ ملايين السنين.

ناي لا يعرف النوطة الموسيقية..

و لا يقرأ مفاتيحها..

ناي لا يحتاج إلى من يوزنه..

لأنه يوزن نفسه..

جسد المرأة يعمل بوقوده الذاتي

و يفرز الحب..

كما تفرز الشرنقة حريرها..

و البحر زرقته..

و الغيمة مطرها..

و الأهداب سوادها..

جسد هذه المرأة ..مروحة..

و جسد تلك ..صيف إفريقي..

الحب في جسدك

قديم و أزلي.

كما الملح جزء من جسد البحر..

ليس صحيحاً..

أن جسد المرأة يتلعثم عندما يرى رجلا.

انه يلتزم الصمت..

ليكون أكثر فصاحة!!..

ليس هناك جسد أنثوي لا يتكلم بطلاقة..

بل هناك رجل

يجهل أصول الكلام

اقرأ:




مشاهدة 44