علاج الصدفية المزمنة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 08 نوفمبر 2016 - 11:50
علاج الصدفية المزمنة‎

الصدفية

تعد الصدفية من الأمراض ‫الجلدية المزمنة التي لا يمكن الشفاء منها ولا تعتبر الصدفية مجرد‫مشكلة جلدية إذ إنها يمكن أن تصيب أعضاء الجسم الأخرى عبر الأوعية ‫الدموية ومن خلال العلاج المناسب يمكن السيطرة على الأعراض والتخفيف من ‫حدة المتاعب و‫قال البروفيسور شتيفان بايسيرت إن هناك عدة أسباب للصدفية إذ إنها قد ترجع من ناحية إلى ‫العامل الوراثي ومن ناحية أخرى قد تظهر نتيجة لبعض عوامل الخطورة‫وهناك قائمة طويلة من عوامل الخطورة المحتملة التي قد تؤدي إلى ظهور ‫الصدفية بدءا من التهاب اللوزتين مرورا بالتغييرات الهرمونية أثناء ‫فترة الحمل أو انقطاع الطمث والتوتر والإجهاد وتناول الخمر ‫ووصولا إلى تعاطي أدوية معينة مثل حاصرات بيتا.
‫وأضاف البروفيسور أنه يمكن أن تساعد تهيجات الجلد ‫الميكانيكية المستمرة مثل الاحتكاك بسبب الملابس الملتصقة بالجلد- على ‫إتاحة الظروف المناسبة لظهور الصدفية.ونظرا لتعدد أسباب الصدفية ‫فإنها تختلف بدرجة كبيرة من مريض إلى آخر.‫

اسباب الصدفية المزمنة

الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تتراجع أعراضها تارة وتظهر تارة أخرى وتعتبر الصدفية القشرية أكثر أنواع هذا المرض انتشارا وتنجم عن فرط تكاثر خلايا يطلق عليها اسم كيراتينوسيت مما يؤدي إلى تراكمها على السطح مشكلة طبقة قشرية.

وتشير التقديرات إلى أن 2% من سكان العالم يعانون من الصدفية حيث يوجد في أوروبا نحو مليون ونصف مصاب.

ويعتقد الخبراء أن النظام المناعي يرسل إشارات خاطئة تؤدي إلى زيادة سرعة دورة نمو الخلايا الجلدية فهناك بعض الأشخاص الذين يحملون جينات تجعلهم عرض للإصابة بالمرض أكثر من غيرهم خصوصا إذا ما توافرت مجموعة من العوامل مثل الضغط النفسي وتعرض الجلد لإصابة ما وبعض أنواع العدوى والحساسية لأدوية معينة.

وعندما تنطلق دورة المرض تبدأ الخلايا الجلدية بالتراكم على سطح الجسم بسرعة أعلى من المعدل الطبيعي حيث تمتد فترة التراكم إلى ما تتراوح بين 3الى6 أيام وبعد أن يكتمل نمو هذه الخلايا يطرحها الجسم بشكل دوري كل 28 يوما تقريبا مخلفة وراءها بقعا حمراء تسمى الآفات.

العوامل المؤثرة في مرض الصدفية المزمنة

  •  أشعة الشمس يلاحظ تحسن مرض الصدفية في فصل الصيف ويزداد الأمر سوءا في فصل الشتاء ويرجع سبب ذلك إلى أثر الأشعة فوق البنفسجية التي تساعد على تخفيف حدة المرض لذا فإن مرض الصدفية ينتشر بكثرة في البلدان التي يكون بها فصل الشتاء طويلا.
  • التوترات النفسية إن للعوامل النفسية والتوترات العصبية أثرا في انتشار مرض الصدفية.
  • الإصابات تؤثر أنواع الإصابات المختلفة مهما كانت خفيفة وحتى حروق الشمس في زيادة حدة المرض بين المصابين بمرض الصدفية.
  • الغذاء ليس له دور رئيسي على مرض الصدفية.

اعراض الصدفية المزمنة

تظهر الصدفية على شكل بقع جلدية حمراء في مناطق محددة المعالم على سطح الجلد تغطيها أكوام من القشور البيضاء ذات اللون الفضي تتناثر بسهولة عند فركها كما أن الحكة قد لا تكون مصاحبة لمرض الصدفية كما يحدث في أمراض الحساسية لكن غالباً ما تثير هذه البقع شعوراً بالحكة وإحساساً بالألم والالتهاب حيث إنها تظهر في أي مكان من الجسم وبالأخص في منطقة المرفقين والركبتين وأسفل الظهر والردفين.

كما يمكن أن تظهر هذه الآفة في الأظفار والأنسجة الطرية في الأعضاء ال وداخل الفم.
ويمكن أن يظهر المرض في أي مرحلة عمرية علماً بأن الصدفية القشرية تظهر عادة في فترة المراهقة وبداية مرحلة البلوغ.

وإضافة إلى ذلك قد يصاب الأشخاص الذين يعانون من الصدفية بالتهاب المفاصل الصدفي وهو مرض مؤلم يتمثل في ظهور آفات جلدية ومفصلية.

وتتجلى الصدفية على شكل بقع جلدية حمراء اللون تكسوها تراكمات قشرية بيضاء ويتمثل بعض أنواع الصدفية في ما ما يشبه البثور. وغالباً ما تثير هذه البقع شعوراً بالحكة وإحساساً بالاحتراق ويتخذ الطفح الجلدي أشكالا مختلفة إما دائري أو متعدد الأشكال ومن صفات مرض الصدفية أن بعض المناطق التي تتعرض للإصابة مثل الجروح أو غيرها تكون عرضة للإصابة بالمرض.

تشخيص الصدفية المزمنة

لا يوجد اختبار دم لتشخيص الصدفية ولذلك يقوم الطبيب عادة بفحص المنطقة المتضررة بشكل مباشر وينبغي أن يقوم الأشخاص الذين تظهر عندهم أعراض الإصابة بالصدفية، بمراجعة أخصائي الأمراض الجلدية لتشخيص الحالة بشكل دقيق ويمكن في كثير من الحالات تشخيص المرض من خلال الفحص الفيزيائي.

وقد يجد أخصائي الأمراض الجلدية، في بعض الأحيان صعوبة في تشخيص الصدفية نظراً لتشابه أعراض هذا المرض مع أعراض أمراض جلدية عديدة أخرى ولذلك يلجأ المختص إلى فحص عينة صغيرة من الجلد بواسطة المجهر لتشخيص الحالة بدقة.

علاج الصدفية المزمنة

يستجيب مرض الصدفية عادة للعلاجات وتستعمل لذلك مركبات منها الموضعية مثل مركبات القطران والسالسليك والكورتيزون وغيرها بالإضافة إلى مركبات السورالين مع استعمال الأشعة فوق البنفسجية تحت إشراف الطبيب.

ويشتمل العلاج التقليدي على استخدام أدوية موضعية مراهم تحتوي على الكورتيكوستيرويد أو قطران الفحم والمعالجة الضوئية الأشعة فوق البنفسجية والعقاقير التي يشمل تأثيرها كل الجسم مثل ميثوتريكسيت أو سيكلوسبورين وقد تكون لهذه العلاجات بعض الآثار الجانبية وموانع الاستعمال التي تحول دون استخدامها لفترة طويلة.

فمرض الصدفية  المزمنة ويحتاج علاجه إلى الصبر والمثابرة واختيار العلاجات المناسبة ويجب الحذر من استعمال مركبات الكورتيزون المركزة وكذلك الحبوب أو الحقن إذ إن هذه وإن كانت تؤدي إلى تحسن مؤقت لمرض الصدفية إلا أن المرض سرعان ما يعود بعد ذلك وتزداد حدته وينتشر على مناطق أخرى من الجسم وقد تمت مؤخرا المصادقة على عدد من الأدوية البيولوجية الجديدة التي تستهدف النظام المناعي لعلاج الصدفية التي تتراوح درجتها بين المتوسطة والحادة.

اقرأ:




مشاهدة 30