علاج التوتر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:23
علاج التوتر‎

 التوتر

يعدّ التوتر ظاهرة منتشرة بشكلٍ كبيرٍ جداً في مختلف شرائح وطبقات المجتمعات وفي هذا المقال سنتناول هذا الموضوع لنحاول أن نصل إلى طرق جيّدة للتخلص من هذا التوتر ولكن لكي نستطيع أن نجد الدواء لابدّ لنا أن نتعرّف على الداء ونعرف أسبابه وأعراضه المصاحبة له فكل ذلك سنتحدّث عنه في السطور القادمة إن الشعور بالقلق والتوتر الذي يصيب الإنسان، نتيجة لأمور يفكر فيها وأمور تقلقه وقد تكون مستقبلية، فالإنسان بطبعه يفكر في المستقبل كثيراً ويحاول جاهداً أن يجعل المستقبل كما يتمنى فالإحساس بالقلق ليس سيئاً والشعور بالتوتر عادياً رُبما تأتيك هذه المشاعر حتى تعيد تقييم الأمور التى تعيشها وتراجع نفسك فيما تقوم بفعله فيجعلانك تسير في الطريق الصحيح وأنك لا تصل إلى هدوء إلا إذا كانت كافة أمور حياتك على ما يرام ولا يشوب أي أمر شك أو خوف أو يكون يسبب بعض الضرر للغير، على الرغم من أن للقلق والتوتر بعض الفوائد البسيطة إلا أنه شعور لا يحبذه أحد وهو شعور سيء وقد يصل الإنسان إلى مراحل يحتاج فيها إلى علاج نفسي مكثف وذلك إذا استمر القلق لفترات طويلة وهناك بعض الناس شعور القلق والتوتر لا يفارقهم ويصلون إلى حالة من عدم الوثوق بأنفسهم.

اعراض التوتر

عدم القدرة على التركيز سواء في الدراسة أو العمل الشعور بالصداع الدائم وعدم الراحة عدم القدرة على اتخاذ قرارات مستقبلية حتى لو كانت بسيطة بسبب عدم الاتزان في التفكير عدم القدرة على النوم بعمق والشعور بالأرق والتعب طوال الليل البقاء عصبياً طوال الوقت وعدم القدرة على الهدوء والجلوس باسترخاء وهناك أشخاص يشعرون بحرقة في المعدة أو ضيق في التنفس بسبب كثرة التفكير والتوتر الشديد  وتخلتف أعراض التوتر والقلق من شخص لآخر فهناك أشخاص قد يشعرون بالإعياء والمرض وهناك أشخاص قد يشعرون بالصداع والإرهاق ويوجد أشخاص آخرون قد يشعرون بعدم القدرة على التنفس وهذا يختلف من شخص إلى آخر وذلك حسب شخصية الإنسان نفسه ومدى قابليته للتأثر بالمشاكل والسيطرة على شعوره وردة فعله.

أسباب التوتر

ليس واضحاً السبب الرئيسي وراء الشعور بالقلق والتوتر كما الحال في معظم الاضطرابات النفسية التي تحدث للإنسان ويعتقد الباحثون بأن مواد كيميائية طبيعية في الدماغ تسمى الناقلات العصبية لها الدور الرئيسي في حصول اضطرابات القلق والتوتر، ويمكن افتراض أن اضطراب القلق والتوتر سببه عمليات بيولوجية تحصل في الجسم عوامل وراثية عوامل بيئية محيطة بالشخص ونمط الحياة التي يعيشها تشكل اضطرابات القلق والتوتر واحداً من الأنواع الأكثر انتشاراً ويوجد بعض الدراسات التي تشير إلى أن نسبة الإصابة بالقلق والتوتر هي أعلي عند النساء بالمقارنة مع نسبة الرجال الذين يعانون من نفس الاضطراب ويوجد بعض العوامل التي قد تكون سبباً في خطر الإصابة باضطراب القلق والتوتر وهي

  • الطفولة القاسية التي عاشها الشخص، والصعوبات التي واجهها في طفولته، والذين يكونون شهوداً على أحداث صادمة هم الأكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والتوتر.
  • المرض يسبب الإصابة بالقلق والتوتر وخصوصاً الذين يصابون بأمراض خطيرة ومزمنة هؤلاء يصابون بنوبة من القلق والتوتر والتخوف من المستقبل وما يحمله والعلاجات والحالة الإقتصادية قد تشكل عبئاً نفسياً ثقيلاً.
  • الضغوطات من الأمور التي تكون متوترة ومقلقة في الحياة، مثل التعرض لإصابة والتوقف عن العمل يؤدي إلى خسارة في الأجر وتدني الدخل وهذا يولد اضطرابات القلق والتوتر.
  • الشخصية أيضاً لها دور في اضطرابات القلق والتوتر فالأشخاص الذين يتمتعون بمزايا معينة في شخصيتاهم يكونوا معرضين أكثر للإصابة باضطرابات القلق والتوتر أكثر من غيرهم.
  • العوامل الوراثية تكون مؤثرة في خلق اضطرابات التوتر والقلق وتشير بعض الدراسات إلى وجود مصدر وراثي لاضطرابات القلق والتوتر وينتقل وراثياً إلى الأجيال المتتالية.

تشخيص التوتر

يوجد بعض المعايير التي يتم من خلالها تشخيص إصابة شخص ما باضطرابات القلق والتوتر وهي

  • شعور الشخص بحالة حادة من الخوف والقلق الشديد بدون وجود أسباب واضحة ويكون القلق والتوتر والخوف يرافقه على مدار أشهر طويلة.
  • عدم وجود قدرة لدي الشخص بمواجهة الشعور بالقلق والتوتر أو مقاومتها فيكون القلق مسيطراً عليه تماماً.
  • الشعور بالقلق يصحبه عدد من الأعراض كالعصبية الانفعال الشديد صعوبة التركيز توتر العضلات وانشدادها واضطرابات في النوم.
  • لا تسير حياة الشخص بطريقة طبيعية نتيجة الشعور بالقلق والتوتر وهذا يجعل الشخص يعيش بضائقة حادة تجعل حياته تنقلب رأساً على عقب. الشعور بالقلق دون ان يكون مرتبط بحدث معين أو يكون بدون سبب.

علاج التوتر

  • يجب أن تحافظ على قوة شخصيتك وقدرتك على تحمل المشاكل والضغط كي لا تنهار من أي مشكلة صغيرة.
  • اذا كنت تعاني من ضغط شديد في العمل وضغط أيضا في مسؤوليات المنزل وتشعر بعدم قدرتك على تحمل كل هذا الضغط فيفضل أن تقوم بأخذ استراحة ولو بسيطة من العمل أو مسؤوليات المنزل كي تستعيد نشاطك وتخفف الضغط عنك.
  • عندما تشعر بالقلق من فقدان شيء ما أو شخص ما فلا تطيل التفكير بذلك والإيمان بالنصيب والقدر كي تشعر بالراحة أفضل من القلق من شيء قد لا يحدث.
  • كن دائماً واثقاً من نفسك وصاحب عزيمة كي تستطيع أن تتغلب على التوتر والقلق.
  • عندما تشعر بالضيق من شيء ما فيفضل أن تجلس في مكان هادئ وتشعر به بالراحة كي لا تنفعل ويزداد توترك أكثر.
  • يفضل أن تقوم بلعب الرياضة أو المشي في مكان هادئ كل يوم كي تبقى نشيطاً وتشعر بالراحة وعدم الاختناق.
  • حاول الجلوس مع أشخاص تشعر بالراحة معهم كي يخففون عنك همومك وقلقلك ويساعدوك في الخروج من حالة التوتر والقلق التي تشعر بها.
  • كن دائماً متفائلاً وتعامل مع كل شيء بحسن نية ولا تفترض السوء دائماً كي لا تحزن وتقلق من دون سبب واضح
  • توكل على الله دائماً في كل أمورك وتأكد من أن الله دائماً يختار لك الخير وأن كل ما في الحياة هو نصيب وقدر للإنسان.
  • ابتعد عن أي شيء أو مكان يثير غضبك أو يزيد من توترك كي لا تبقى غير مرتاحاً طوال الوقت
  • حاول شرب الحليب والعصير الطبيعي كي تشعر بالهدوء والراحة وتستطيع النوم .
  • لا تنعزل عن الناس وتبقى وحيداً بل حاول الاختلاط بالناس كي تتغلب على وحدتك التي تزيد من شعورك بالقلق والحزن.

علاج التوتر طبياً

  • التحدث معك ومعرفة سبب القلق والتوتر الذي تشعر به كي يستطيع تشخيص حالتك بكل دقة ومساعدتك في حل مشكلتك.
  • إذا لاحظ الطبيب أن حالتك صعبة فسوف يلجأ لإعطائك بعض الأدوية لتهدئتك ومساعدك في التخلص من القلق.
  • أو قد يعطيك بعض الأدوية التي تساعدك في النوم والراحة كي يخفف ذلك من قلقك.

هناك الكثير من الطرق التي يتبعها الطبيب لعلاج مرضاه وذلك حسب مرض كل مريض ومدى صعوبة حالته فيجب أن لا تأخذ أدوية لتهدأ من دون استشارة الطبيب كي لا تضر نفسك أو تعتاد عليها في تهدئة نفسك وبالتالي سوف تقع في مشكلة أخرى وهي الإدمان على أخذ المهدئات وذلك سوف يزيد من حالتك سوءاً ولن يساعدك في التخلص من مشكلتك لأن الإدمان على المهدئات أيضاً مشكلة أخرى ويجب حلها كي لا تضر صحتك ولأن المهدئات هي مجرد مساعدة مؤقتة لمن يعاني من الأرق والتوتر الشديد ويجب أن يعتاد بعدها على الاعتماد على نفسه في حله مشاكله من دون أدوية وهذا كان أهم ما يجب أن تعرفه عن التوتر والقلق وأعراضه وكيفية علاجه ويجب أن لا تدمر حياتك بشعورك بالقلق والتوتر من أي شيء كان لأنك سوف تقع في الكثير من المشاكل التي سوف تزيد من سوء حالتك، ويعصب عليك بعد ذلك العودة إلى حياتك الطبيعة والثقة بنفسك وبمن حولك وسوف تبقى شخص سلبي لا فائدة منه.

اقرأ:




مشاهدة 24