طريقة تقسيم الورث‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 23 نوفمبر 2016 - 11:13
طريقة تقسيم الورث‎

الإرث

الإرث في الشرع هو ما يتركه الشخص لورثته من أموال وحقوق ومن أهم ما يميز نظام الإرث في الإسلام عن غيره من الأنظمة الوضعية، أن الشارع لم يترك تقسيم الإرث بين الورثة إلى صاحب المال، ولم يجعل ذلك من حق نبي أو ملك، بل إنّ الله عز وجل هو من قسم الإرث بالعدل في آيات قرآنيّة تؤكّد ذلك وفي ما يلي سنقدم لكم طريقة تقسيم الورث وطريقة توزيعه على الورثة.

طريقة تقسيم الورث

طريقة تقسيم الورث

طريقة تقسيم الورث بشكل عام تنقسم الى أربعة أقسام وهي كالاَتي

القسم الأول

ما يلزم لتجهيز الميت بعد موته، مثل قيمة الكفن، والحنوط، وأجرة من يقوم بتغسيله، ومن يحفر القبر، ومن يدفنه، ويتمّ إخراج هذا كله قبل توزيع الميراث.

القسم الثاني

دفع ما على الميّت من ديون، حيث يتمّ إخراج ذلك قبل تنفيذ وصيته، وقبل تقسيم الإرث بين الورثة، سواءً أكان هذا الدّين عليه لله عزّ وجلّ، مثل: الزكاة، والكفارة، والنذور، أو كان ديناً يخصّ النّاس، مثل: القروض، والإيجارات، وثمن البيوع

قال الله سبحانه وتعالى: (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) سورة النّساء،

وعن عليّ رضي الله عنه قال: (قضى رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – بالدّين قبل الوصيّة، وأنتم تقرؤنها، من بعد وصيّة يوصى بها أو دين) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

القسم الثالث

وصيّة الميّت، حيث يتمّ إخراجها من مال الميّت قبل تقسيم الإرث بين الورثة

قال الله سبحانه وتعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) سورة النّساء، 11

وقال سبحانه وتعالى: (مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) سورة النّساء، 12

وقال سبحانه وتعالى: (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) سورة النّساء، 12.

والوصيّة لا تجوز إلا للوارثين، ولا تنفّذ في حال كانت أكثر من الثّلث إلا بإذن الورثة

فعن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال: (عَادَنِي النَّبِىُّ – صلّى الله عليه وسلّم – فَقُلْتُ أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ. قَالَ: لاَ. قُلْتُ فَالنِّصْفُ. قَالَ: لاَ. فَقُلْتُ أَبِالثُّلُثِ، فَقَالَ: نَعَمْ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) رواه البخاري ومسلم.

القسم الرابع

ما تبقّى من الميراث بعد التقسيمات الثّلاث الأولى يقسم على أصحاب الفروض، وما تبقّى يعطى للعصبة

فعن ابن عبّاس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) رواه مسلم.

طريقة توزيع الإرث

بعد ان تعرفنا على طريقة تقسيم الورث الأن سنتحدث عن طريقة توزيع الإرث

يوزع الإرث على حسب درجة القرابة من الميت وِفق ما نصّت عليه أحكام المواريث في الشريعة الإسلاميّة على النَّحو التالي:

ميراث الأزواج والزوجات

  • الزوج له النِّصف إن تُوفيت زوجته ولم يكنْ لها ولدٌ أو حفيدٌ، وفي حال وجود الابن أو ابن الابن له الرُّبع.
  • الزوجة لها الرُّبع في حال عدم وجود الابن أو ابن الابن، والثُّمن في حال وجود أحدهما.

ميراث الآباء والأجداد

  • الأب والجد لهما السدس فرضًا إن تُوفي الابن أو ابن الابن.
  • الأب والجد يرثان بالتعصيب في حال عدم وجود الابن وابن الابن أي يرثان ممّا يتبقى من التركة.
  • الأب والجد يرثان بالفرض والتعصيب مع بنات الأولاد وأولاد البنين.

ميراث الأمهات

للأمهات ثلاث حالات:

  • الأم لها السُّدس من ميراث ابنها المتوفى في حالتين أنْ يكون للميت أولاد أو أولاد بنيه، والحالة الثانية أنْ يكون للميت اثنين أو أكثر من الإخوة.
  • الأم لها الثلث من ميراث ابنها المتوفي في حال عدم وجود الأولاد للمتوفي أو أولاد البنين، وعدم الجمع من الإخوة والأخوات.
  • الأم ترث ثلث الباقي في حال وجود المسألتان العمريتين وهما وجود زوج وأب وأم أو زوجة وأب وأم؛ لأنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى فيهما أنّ للأم ثلث الباقي بعد الموجود من الزوجين.

ميراث البنات

البنت لها النِّصف بشرطين:

  • عدم وجود اخوة لها يشاركونها في الميراث.
  • انفرادها عمن يعصبها من إخوتها.

بنت الابن ترث النصف بثلاثة شروطٍ هي:

  • عدم وجود المعصب لها وهو الأخ أو ابن العم الذي من نفس درجة قرابتها من المتوفى.
  • عدم وجود مشارك لها في الميراث وهما إما الأخت أو بنت العم التي من نفس درجة قرابتها من المتوفى.
  • عدم وجود فرع وارث أعلى منها وهما الأب أو الأم.

البنات اثنتان أو أكثر تأخذان الثُّلثين بشرطين هما:

  • أنْ يكون عدد البنات اثنتين فأكثر.
  • عدم وجود ابن الميت الذي من صُلبه.

بنتا الابن لهما الثلثان سواءً كانتا أختين أو ابنتي عمٍ من نفس الدرجة في حال تحقق ثلاثة شروطٍ هي:

  • أن يكون عدد بنات الابن أو الأبناء اثنتين أو أكثر.
  • عدم وجود ابن الابن سواءً كان أخًا لهما أو ابن عم من نفس الدرجة.
  • عدم وجود الوارث الأصليّ وهم إمّا الابن من الصلب أو ابن ابن أو بنات صلب أو بنات ابن واحدةٍ فأكثر.

الحكمة من الإرث

لقد فضّل الله عزّ وجلّ الإنسان في هذه الحياة الدّنيا على كثير من المخلوقات

قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) سورة الإسراء، 70

كما أنّ الله سبحانه وتعالى قد استخلف الإنسان في هذه الحياة، والإنسان بحاجة إلى ما يضمن له بقاءه واستخلافه، وبالتالي منح الله المال للنّاس ليكون لهم قياما

قال سبحانه وتعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا …) سورة النّساء، 5

فالمال هو أساس قيام مصالح النّاس، ووسيلة لتحقيقها

فإذا مات الإنسان انقطعت حاجته إلى ذلك المال، وأصبح من الضّروري أن يكون لهذا المال مالك جديد.

ولا يذهب هذا المال إلى من كان صاحب القوّة أو البأس، أو من يستطيع تحصيله بأيّ وسيلة كانت، لأنّ هذا الأمر يؤدّي إلى زيادة التّشاحن والبغضاء بين النّاس، وتصبح ملكيّة المال تابعةً لصاحب القوّة والبطش

وبالتالي تضيع مصالح العباد، وتتعطل حاجاتهم، ولأجل ذلك جعل الشّارع الميراث لأقارب الميّت، حتى يكون النّاس مطمئنين على مصير أموالهم، وإيصال نفعها إلى من تربطهم بهم روابط قويّة، مثل الزّوجية، أو القرابة، أو الولاء

ففي حال مات الشّخص فإنّ الشّارع أقرّ تقسيم الميراث على الأقارب بالعدل، وذلك للأقرب فالأقرب، ثم من يليهم في درجة القرابة.

شروط الإرث

بعد أن تعرفنا على طريقة تقسيم الورث وطريقة توزيعه على الورثة الاَن سنتعرف على شروط الإرث

هناك مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوافر في الإرث وهي:

وفاة المورث

أي موت صاحب الميراث، لأنّ الشّخص الحيّ لا يتمّ وراثته في حياته، وأمّا وفاة صاحب الميراث فيمكن أن تكون تحقيقا

أي موته في الحقيقة بالمشاهدة أو عن طريق شهادة أشخاص عدول، أو موته حكما

أي أن يحكم القاضي بموته، وذلك في حالة من كان مفقوداً وميؤوس من إيجاده.

العلم بحياة الوارث بعد موت المورث

أي أن يكون من سيرث الميراث حيّاً عندما توفي صاحب الميراث، وقد يكون هذا العلم حقيقيّاً

أي أنّ حياته قد ثبتت عن طريق المشاهدة أو عن طرييق شهادة عدول

أو أن يكون العلم بذلك تقديراً، أي أن يتمّ تقدير حياته عند موت صاحب الميراث، مثل في حالة الحمل، فهو يعتبر حيّاً على التقدير، وفي حال انفصاله فإنّه يحيا حياةً مستقرّةً، ويثبت له حقّه في الميراث.

عدم وجود أي مانع من موانع الميراث

 

اقرأ:




مشاهدة 7