طرق علاج إدمان المخدرات‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:01
طرق علاج إدمان المخدرات‎

المخدرات

انتشرت آفة المخدرات عند فئة الشباب بشكلٍ كبيرٍ في الآونة الأخِيرة، ممّا جعل الدّول تدُّق ناقوس الخطَر لحماية هؤلاء الشباب من هذه الآفة المدمِّرة، كما أنَّ المخدِّرات تُسبِّب الانحلال والفساد الخُلُقي والكثير من المشاكل الاجتماعية، إضافة إلى أنّها تضغط على ميزانيّة الدولة لما تستنزفه من أموال طائلة لعلاج المُدمنين والأضرار المرافِقة للإدمان.

أسباب إدمان المخدرات

  • غياب الوازِع الديني، فبعض الأشخاص تختفي من عندهم الروابِط الدينية مما يجعل الشخص يلجأ إلى الطُّرق المحرَّمة للبحث عن المُتعة.
  • الفُضول وحب التجربة، فالفضول يوقِع الكثير في مغبّة إدمان المخدرات، فيقنع الشخص نفسه أنه سيجرِّب القليل فقط، ولكن لا يمكن أن يتراجع بعد أن يدخل عالم المخدرات.
  • الصحبة السيئة، فالأصدِقاء هم الذين يسحبون الشخص إلى القِيام بكلّ ما هو خاطِىء وضار.
  • المشاكل الاجتماعية، قد يعاني البعض من مشاكل اجتماعية مثل التفكك الأسري، أو مشاكل اقتصادية مثل الفقر، مما يجعل الشخص يهرب من واقِعه لينسى ما يعانيه من مشاكل.

طرق علاج إدمان المخدرات

اولا  ترتيبات ما قبل بدء علاج الادمان: وصول شخص مدمن لمرحلة الرغبة في الحصول على مساعدة والقرار الجدي بالتخلص من الإدمان يعتبر مرحلة متقدمة وإيجابية للغاية، ولا نبالغ إذا ذكرنا أنها من أهم مراحل العلاج.

عند التفكير في علاج الادمان ينبغي وضع العوامل التالية في الاعتبار:

  • مراحل العلاج تتطلب إصرارًا وعزيمة لا تلين.
  • علاج الإدمان يجب أن يكون تحت إشراف طبي مباشر.
  •  الحصول على دعم عاطفي من الأسرة أو الأصدقاء أو شريك الحياة يمثل نقطة قوة.
  •  ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الاجتماعية السابقة لبدء العلاج مثل:
  • الابتعاد عن الصحبة السيئة التي ترتبط بتناول المخدرات.
  •  ترتيب المسائل الخاصة بإجازات العمل خلال فترة العلاج.
  • ترتيب الجوانب المادية الخاصة بمرحلة العلاج.
  •  عدم التردد في الحصول على مساعدة المراكز التطوعية المتخصصة في دعمك.

 ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الخاصة بالمصحة العلاجية، وتشمل:

  •  تحديد المصحة ومكانها.
  •  معرفة التفاصيل المادية للعلاج.
  • مقابلة الطبيب المعالج لفهم خطة العلاج ومراحله.
  • معرفة الفترة التي سوف يتطلبها العلاج.

ثانيا  المراحل التمهيدية في علاج الإدمان

مرحلة التحذير والنصيحة: في هذه المرحلة يكون المدمن منغمسًا في طريق الإدمان دون أدنى تفكير بمخاطره وأهمية التوقف عنه، وهنا يكون الدور الأساسي للأسرة والأصدقاء بمحاولة إعطاء النصيحة للمدمن وتحذيره من عاقبة الاستمرار في هذا الطريق المظلم.

مرحلة ما قبل القرار: في هذه المرحلة يكون لدى المريض نوع من المعرفة بمخاطر إدمانه، ولكنه في نفس الوقت يكون بلا رؤية أو خطة في المدى المنظور تساعده على الإقلاع.

مرحلة القرار الفعلي: في هذه المرحلة يكون المريض قد قرر بالفعل أن يبدأ في برنامج علاج الإدمان في نطاق زمني مرئي، و غالبًا ما يذهب لطلب مساعدة طبيبه في هذه المرحلة.

ثالثا المراحل الفعلية في علاج الإدمان
مرحلة الانسحاب: هي المرحلة الأولى من العلاج وكما يبدو من اسمها، فإنها تتضمن سحب المخدرات من الجسم، والتعامل مع أعراض الانسحاب من خلال أدوية تساعد على تخفيفها، وتحتاج هذه المرحلة في المتوسط مدة في حدود أسبوعين، و غالبًا ما تتم داخل مصحة يتم حجز المريض بها ، و تختلف طريقة التعامل مع أعراض الانسحاب وفقًا لنوع المخدر.

مرحلة العلاج السلوكي: هي المرحلة التي يبدأ المريض فيها بتعلم تقنيات ومهارات تساعده في عدم العودة للإدمان مرة أخرى، وذلك من خلال جلسات العلاج النفسي والسلوكي.

الاستشارات النفسية : تساعد جلسات العلاج النفسي الجماعية أو الفردية على إعطاء المريض فرصة للتعبير عن معاناته في مراحل الإقلاع عن المخدرات، وكذلك تساعد في اكتشاف أي خلفيات نفسية محتملة وراء إدمانه في البداية وبالتالي يمكن العمل عليها بشكل جذري.
4 – الدعم الدوائي: هناك العديد من الأدوية التي تدعم عملية الإقلاع عن المخدرات، ويتم استخدامها تحت إشراف الطبيب، ورغم أن هذه الأدوية ليس لها مفعول سحري، ولكنها تساعد في برنامج العلاج بشكل جزئي، وتختلف هذه الأدوية أيضًا من نوع مخدر لآخر.
رابعا مرحلة ما بعد علاج الإدمان:

الدعم النفسي المستمر: يمثل الدعم النفسي المستمر للمريض بعد توقفه عن تناول المخدرات عمودًا أساسيًا في منع الانتكاسات، وهذا الدعم ينقسم لدعم أسري وعائلي من خلال الأشخاص المقربين للمريض، بالإضافة إلى الدعم النفسي المتخصص من قبل الطبيب المتابع للحالة.

العلاج النفسي: بعض المدمنين تكون لديهم أمراض نفسية أخرى مثل الاكتئاب وغيره، وفي هذه الحالة يكون من الضروري وضع خطة منفصلة لعلاج هذه الأمراض بعد استقرار وضع المريض وتخطيه المراحل الأولى في علاج الإدمان.

علاج الأمراض العضوية: قد يعاني المدمن من مشكلات مرضية أخرى نتيجة تأثير المخدرات على الجسم أو بسبب انتقال عدوى خطيرة مثل الايدز أو الفيروسات الكبدية، وهذا يتطلب الحصول على استشارة متخصصة من طبيب وفقًا للمشكلة العضوية الموجودة، وبناء على التشخيص النهائي يتم وضع خطة علاجية.

 الدعم الروحاني: يعتبر اندماج المريض في أنشطة روحانية مثل الانتظام في الصلاة وقراءة القرآن من عوامل تحسين المخرج النهائي للحالة.

علاج الادمان بالخطوات الاثنى عشر

برنامج الخطوات الاثنى عشر لعلاج الإدمان هو برنامج تم وضعه في الأساس لعلاج إدمان الكحول، ولكنه يستخدم في بعض الأحيان للتعامل مع أنواع مختلفة من الإدمان وإن كان فاعليته قيد البحث والدراسة.

الفكرة الأساسية وراء برنامج الخطوات الاثنى عشر هو العمل على مفهوم “الامتناع” الذي يمثل حجر زاوية في علاج الإدمان، والتعامل مع مفهوم الامتناع وفقًا لهذا البرنامج يمكن تلخصيه في مبدئين أساسيين:

الاعتراف بأن الإدمان مشكلة مزمنة وأن المرضى لن يمكنهم التخلص بشكل جذري من شعور الاشتياق للمخدرات؛ لذا ينبغي أن يؤمنوا بأهمية مبدأ الامتناع لاستكمال حياتهم بشكل طبيعي وصحي.

الاعتراف بأن الإنسان بمفرده قد يكون ضعيفًا لذا ينبغي أن يستعين بمجموعة تساعده ويساعدهم في عدم العودة إلى الإدمان.

علاج إدمان المخدرات في المنزل

كما أوضحنا من قبل، فإن الأغلبية الساحقة من حالات المدمنين تتطلب متابعة طبية متخصصة طوال مدة العلاج، كما تتطلب دخول مصحة متخصصة فى العلاج من الادمان لفترة من الوقت تختلف من حالة لحالة.

لكن رغم ذلك يبقى بعض الإرشادات المنزلية الضرورية للغاية من أجل دعم علاج المدمن وتتمثل في:

  •  التخلص نهائيًا من أي مخدرات كان المدمن يحتفظ بها في المنزل.
  •  تهيئة الأجواء المنزلية لتكون هادئة ومريحة نفسيًا للمريض.
  •  توعية أفراد الأسرة بدورهم في دعم المدمن خلال مراحل العلاج.
  •  وضع ملصقات تحفيزية على الحائط قد تساعد بعض المدمنين على تذكر هدفهم من العلاج.
  •  تجنب المواقف التي تزيد خطورة الانتكاسة مثل دعوة أصدقاء مدمنين للمنزل.
  •  وضع أدوية العلاج في مكان ظاهر لتذكرها في مواعيدها.
  •  وضع ملصق بمواعيد زيارات المتابعة مع الطبيب في مكان واضح في المنزل.
اقرأ:




مشاهدة 76