طرق خفض الحرارة للكبار‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:32
طرق خفض الحرارة للكبار‎

طرق خفض الحرارة للكبار

تعدّ الحرارة إحدى أشكال الطاقة، ووجودها على الأرض أحد المقوّمات الرئيسيّة للحياة؛ فالحرارة موجودة في كلّ مكان على وجه الأرض حتى في أجسامنا، وهي ضروريّة لجسم الإنسان للحفاظ على سير العمليات الحيويّة بنظام؛ إذ تتراوح درجة الحرارة الطبيعية للجسم بين 36.5 وحتى 37.8 درجة مئوية، وقد ترتفع قليلاً في بعض الأحيان إمّا بسبب الجو أو الانفعالات النفسيّة أو زيادة الملابس، بحيث تكون هذه الزيادة طبيعيّةً وليس لها تأثير على الجسم، إلا أنّها في بعض الأحيان قد ترتفع إلى 38 درجة أو أكثر، عندها يكون الشخص مصاباً بالحمّى.

الحمّى هي عبارة عن عرض مرضي يتّسم بحدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم الداخليّة لتصبج أكثر من معدّلها الطبيعي (أي أكثر من 38 درجة)، ويعتبر ارتفاع درجة حرارة الجسم وسيلةً من وسائل دفاع الجسم عن نفسه لمقاومة التعفّن، والوقاية من العدوى، والتقليل من فاعليتها في نقل المرض، كما أنّها تساهم في تقوية مفعول المضادات الحيويّة.

وتعدّ الحمّى من الأمور التي تتطلّب علاجاً فورياً؛ إذ يجب عدم السكوت عنها وإهمالها، بل يجب التوجّه فوراً لعلاجها والعمل على خفض درجة حرارة الجسم، فقد حثّنا رسولنا الكريم على تخفيض درجة حرارة الجسم بالوضوء، كما جاء في قوله الكريم  {الحمى من فوح جهنم، فأطفؤوها بالوضوء}.

أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم

يحدث الارتفاع في درجة حرارة الجسم عندما يزداد عمل العضلات، بشكل عام، على اثر التغيير في ناظم الحرارة الموجود في الدماغ. وقد يؤدي ارتفاع درجة حرارة البيئة الى اقصى حد الى ارتفاع درجة حرارة الجسم عن طريق امتصاص الحرارة من البيئة.
من جهة اخرى، يفقد الجسم من حرارته التي تنطلق الى البيئة المحيطة، سواء عن طريق الانتقال المباشر للحرارة الى البيئة او عن طريق اطلاق الحرارة الى خارج الجسم او بواسطة التعرق.

ترتفع درجة حرارة الجسم، في معظم الحالات، بسبب حصول عدوى او التهاب. ففي هذه الحالات، تنطلق مواد كيميائية من خلايا الدم البيضاء والمعروفة بالسيتوكينات (Cytokines) او الانترلوكينات (interleukins) التي تؤدي في النهاية الى حدوث تغيير في ناظم الحرارة.
ان اكثر الاسباب شيوعا للارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم هو مرض فيروسي معد، او مرض جرثومي. عمليا، قد تؤدي كل اصابة بالعدوى الى حدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم. كذلك، قد تؤدي الامراض الالتهابية غير المعدية مثل امراض المفاصل، امراض المناعة الذاتية والتهاب الاوعية الدموية، ايضا، الى ارتفاع درجة حرارة الجسم. ومن بين الاسباب النادرة لحصول ارتفاع في درجة حرارة الجسم، ايضا، الاورام المختلفة وضربة الحرارة (heat stroke). لا يمكن، عادة، تشخيص نوع المرض بشكل دقيق حسب ارتفاع الحرارة وتحديد خصائصه، ولكن بامكان الطبيب الماهر معرفة مسبب الحمى وفقا لقصة المرض والفحص الجسدي للتفكير في علاج الحمى، بحيث يتم استخدام فحوصات المختبر من اجل تاكيد التشخيص او نفيه.

علاج ارتفاع الحرارة عند الكبار

المشكلة الاكثر صعوبة في امراض الحمى تكمن في مدى القدرة على التمييز بين وضع بسيط وسهل يزول من تلقاء نفسه، مثل المرض الفيروسي الذي يصيب المسالك التنفسية العليا او امراض الاطفال، وبين مرض خطير يتطلب علاجا خاصا.

معظم الامراض المعدية التي يكون سببها الفيروسات (عدوى المسالك التنفسية العليا، الزكام، عدوى المسالك الهضمية وامراض الاطفال) تزول من تلقاء نفسها خلال عدة ايام، وليس هنالك علاج خاص وناجع ضد الجزء الاكبر من هذه الامراض. يمكن استخدام مضادات الحمى (ادوية لخفض درجة حرارة الجسم) في هذه الحالات (مثل الباراسيتامول – paracetamol، الديبيرون – dipyrone او الاسبرين – aspirin) اذا كانت درجة حرارة الجسم مرتفعة بشكل خاص وتسبب الما او ضررا. ولا ينصح باستخدام الاسبرين للاطفال دون سن الـ 13 عاما، وخاصة اثناء النزلة الوافدة او الحماق (chickenpox)، حيث يزداد خطر نشوء متلازمة راي (Reye’s syndrome)- المتلازمة الخاصة باضطراب الكبد والدماغ.

اضافة الى الحمى، هنالك اعراض اخرى تصاحب غالبية الامراض الجرثومية، مثل: الام العضلات، الضعف، الشعور بالبرد، التعرق، الام طفيفة في الحلق، مخاط الانف وغيرها. في غالبية الحالات التي لا ترتفع فيها درجة الحرارة الى اكثر من 38،5 درجة مئوية، والتي تصاحبها هذه الاعراض، يمكن استخدام ادوية خافضة للحرارة لا تحتاج الى وصفات طبية. الادوية الاكثر شيوعا التي تستخدم لخفض درجة حرارة الجسم هي الباراسيتامول، الديبيرون والاسبرين.

تم اجراء العديد من الابحاث التي لم تتوصل الى الكشف عن ايجابيات، او سلبيات، خاصة ومميزة لاي من هذه الادوية. بشكل عام، ينصح باستخدام الباراسيتامول الذي يلائم الاطفال الصغار، ايضا.

علاج ارتفاع درجة الحرارة في المنزل

 خذ حمام بارد

عادة ما يُلاحظ أن مريض الحمى يُعاني من تعرق شديد، إفراز العرق هنا وسيلة دفاعية للجسم يُحاول بها ترطيب الجلد وتخفيض درجة حرارته وحرارة باقي الأعضاء حتى يحميها من التلف، لذلك أفضل وسيلة تُساعد بها جسدك على تخطي هذه المرحلة هو بالاستلقاء بعض الوقت في حوض الاستحمام مع مياه معتدلة، تجنب تماماً المياه شديدة البرودة حتى لا تُصيب جسدك بصدمة، كذلك المياه الدافئة ستعمل على رفع درجة حرارتك أكثر وبالتالي يُصبح الوضع أسوء.

قم بعمل كمادات باردة

نفس الفكرة السابقة، حاول قدر الإمكان مساعدة جسدك في خفض درجة الحرارة، وضع قطعة من القماش أو القطن المبلل على جبهتك وباقي أجزاء جسدك سيُساعد على امتصاص الحرارة الزائدة وتهدئة الجسم قدر الإمكان، كذلك حاول أن تقوم بخفض درجة حرارة الغرفة قليلاً سواء بإعادة ضبط جهاز التكييف أو حتى باستخدام المروحة، لكن لا تخفض درجة الحرارة أكثر من اللازم حتى لا تُنهك جسدك.

 حاول أن تنام قدر الإمكان

كما ذكرنا سابقاً، الحمى تعني أن جسدك في حالة حرب، بالتالي يحتاج لأكبر قدر ممكن من الطاقة حتى يتمكن من المقاومة والصمود، لذلك يجب أن تُريح نفسك قدر الإمكان ولا تُحاول القيام بأي مجهود بدني عنيف، فكل حركة تستنزف من طاقتك وتجعل وضعك الصحي أسوء.

 تناول أكبر قدر ممكن من السوائل

خاصة في حالة التعرق الشديد، يجب أن تُعوض جسدك بما يحتاج من مياه حتى لا تُصاب بالجفاف، فالمياه هي المكون الرئيسي لثلثي جسد الإنسان، بالتالي تدخل في كل العمليات والوظائف الحيوية، لذلك تناول على الأقل كوب من الماء أو العصائر الخفيفة الباردة كل ساعة، كي تستعيد عافيتك بأسرع وقت ممكن.

 تجنب الأطعمة الدسمة

يُستحسن أن تعتمد على الفواكه والأطعمة البسيطة في مثل هذه الحالة، فتناول المأكولات الغنية بالزيوت والبهارات وما إلى ذلك قد تتسبب في رفع حرارتك أكثر، كما أنها تحتاج لمجهود كبير كي يتم هضمها وتخزينها في الجسم، لذلك حاول أن يكون طعامك طبيعياً قدر الإمكان، فالفواكه والخضروات الطازجة تحتوي على الكثير من المعادن والفيتامينات كما أنها غنية بمضادات الأكسدة، بالتالي تعتبر غذاء مثالي في حالة المرض، يُمكنك تناول بعض الأطعمة المسلوقة أيضاً، لكن تجنب الطعام الساخن تماماً كي لا يُسبب لك مزيداً من الأذى.

 أكثر من تناول الخلطات العشبية

أغلب الأدوية الكيميائية تكون عبارة عن مستخلصات من النباتات والأعشاب الطبيعية، لذلك بدل أن تُرهق جسدك بمزيد من الكيماويات حاول أن تُكثر من تناول الأعشاب المهدئة والمضادة للالتهاب، مثل النعناع والينسون والبردقوش والريحان والحلبة وماء الشعير، يُمكنك خلط هذه الأعشاب معاً وغليها ثم تناولها باردة على مدار اليوم، فهي تتميز بقدرتها على مقاومة الالتهاب وتقوية جهاز المناعة كما أن لها تأثير خافض للحرارة.

 أكثر من تناول عسل النحل

يتميز عسل النحل بقدرته الفائقة على تقوية جهاز المناعة ومُقاومة الالتهابات، فهو غني جداً بالفيتامينات والعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، وقيمته الغذائية مرتفعة جداً، يكاد يحتوي على كل ما يحتاجه الجسم من فيتامينات، لذلك حاول أن تتناوله قدر الإمكان أو استخدمه في تحلية العصائر والمشروبات الأخرى في حال لم تستسغه.

  تناول بعض خافضات الحرارة

أحياناً يكون من الضروري أن تحصل على بعض المساعدة الطبية خاصة إذا استمرت درجة حرارتك كما هي مع كل الإجراءات السابقة، فقد يكون جهازك المناعي غير قادر على هزم المرض ويحتاج لبعض المساعدة الخارجية، لذلك يُمكنك تناول بعض الأقراص أو الأدوية الخافضة للحرارة حتى تذهب لزيارة الطبيب، لكن لا تستهن بالأمر مهما حدث، فالحمى مع الإهمال قد تؤدي للوفاة!

 

اقرأ:




مشاهدة 437