طرق حفظ القراَن الكريم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:28
طرق حفظ القراَن الكريم‎

حفظ القرآن الكريم

يسر الله عز وجل القرآن الكريم لكل من كانت لديه نية صادقة وعزيمة قوية تلاوة وحفظا وتفسيرًا، وبيّن ذلك في غيرِ موضعٍ من القرآن الكريم فقال: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذكر فهل من مُّدَّكِر) [القمر:17] وقال: (بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُورالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) [العنكبوت،49]؛ فالقرآن آياته بيّنة واضحة، تراها تهيمنُ على القلوب لأنّها سهلة ومُعجزة لفظًا ومعنىً، محفوظة في الصّدور، وأيّ شرف أكبر للمؤمن من أن يحمل الكتاب العزيز في صدره؟! ولهذا يجد الناظر في سِيَر العلماء والصّالحين من السلف ومن تَبِعهم أنّ أوّل ما يبتدئون به رحلة علمهم هو حفظ القرآن ويهتمّون بذلك اهتمامًا بالغًا ثمّ بعد ذلك يتدرّجون في باقي العلوم.

إن القرآن الكريم من أجل العلوم وأعلاها منزلة، وكل ما فيه نافع؛ فحري بنا أن نوليه السبق والتقديم على غيره. قال شيخ الإسلام: (أما طلب حفظ القرآن فهو مقدم على كثير مما تسميه الناس علمًا وهو إما باطل أو قليل النفع، وهو أيضًا مقدم في التعلم في حق من يريد أن يتعلم علم الدين من الأصول والفروع، فإن المشروع في حق مثل هذا في هذه الأوقات أن يبدأ بحفظ القرآن فإنه أصل علوم الدين).

طرق حفظ القراَن الكريم

  • يقول شيخ حافظ متقن: (المرء لا يولد حافظا كما أنك لم تولد طبيبا أو مهندسا أو معلما أو صانعا ماهرا، انظُر ماذا كان منك حتى تصبح أحد هؤلاء؛ فالطريقة واحدة).
  • بالجد والمثابرة والعزيمة الصادقة يستطيع الإنسان أن يحفظ متقنا، وهناك وسائل عديدة تعين في مسيرة الحفظ منها: النية الصادقة والهمة العالية أساس متين لكل من يقبل على حفظ القرآن، وبهما تحصل التهيئة القوية للنفس حتى لا تفتر وتضعف بعد مدة قصيرة.
  • تنظيم الوقت وتقسيمه وإدراج الحفظ ضمن الأولويات مما يزيد من الجدية، ويقلل اللهو والفوضى خلال اليوم فيغدو لكل شيء وقته المخصص فهذا أدعى للالتزام.
  • تحديد نسبة الحفظ اليومي، وإسباغ الوضوء ثم اختيار المَكان المناسب الذي لا ضجيجَ فيه ليسهل التركيز فيه، وتخصيص مصحف للحفظ دون غيره.
  • الاستماع من شيخ متقن مما يساعد على الحفظ الصحيح لفظًا وتجويدًا، وكذلك يزيد من إمكانيَة تذكّر الحفظ باستخدام حاسة السمع.
  • تقسيم الصفحة المراد حفظها إلى قسمين أو ثلاثة، وحفظ كل قسم من الآيات وربطها بما بعدها بالتكرار الكثير.
  • كتابة ما تم حفظه غيبًا؛ فالكتابة تقوي المحفوظ وتجعله مستقرًا في الذهن.
  • الالتحاق بالمراكز والمساجد التي تعنى بحفظ القرآن الكريم -إن أمكن ذلك.
  • التسميع مع الأقران، والمتابعة المستمرة في ذلك لضمان المراجعة الدائمة لما تم حفظه.
  • قراءة المحفوظ في قيام الليل والصلوات النافلة من أهم الوسائل التي تمكن الحفظ في الصدور.
  • اجتناب المعاصي والذنوب، وصلة الرحم وإعانة الناس.
  • كثرة الدعاء وحسن الظن بالله والتوكّل عليه مع الصبر، واستحضار أجر وثواب الحفظ.
  • تناول الأطعمة التي تقوي الذاكرة، وعدم الإكثار من الطعام والشراب بشكلٍ عام؛ لأن الشبع يؤدي إلي الكسل وكثرة النوم وهذا ما لا يتوافق مع الحفظ الذي يتطلب النشاط والحيوية.

المكان الأنسب لحفظ القرآن

ربما قد حددت المكان الذي ستحفظ فيه القرآن، ولكن لم تعطي اهتماماً بما يحويه هذا المكان من مؤثرات تشد الانتباه، فعندما يكون المكان مجرد لا يحوي صوراً ولا أثاث ولا أصوات ، يكون الحفظ أسهل لأنه لا يوجد هناك ما يشد الانتباه للنظر والتأمل فيه، فكثير من الناس يستلقي مثلاً ويبدأ في الحفظ وبعد مدة ليست بالطويلة ينظر إلى السقف ويتأمل فيه ويسهو عن الحفظ، فالطريقة المثلى لاختيار المكان هو أن تجلس أمام جدار أبيض نظيف كأن تجلس في أول المسجد وتوجه بنظرك في المقدمة.

ففي تركيا، لحفظة القرآن حجيرات يجلس الطالب فيها لوحده ويحفظ، ويشترط أن يكون المكان بعيداً عن الأصوات، فالصوت يشد ويؤثر على العقل بشكل كبير، وأن يكون المكان ذو تهوية جيدة حتى يكون الحافظ في أحسن حال غير متوتر ولا ضيق الصدر.

اقرأ:




مشاهدة 45