طرق تخفيف الوزن‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:38
طرق تخفيف الوزن‎

السمنة ومخاطرها الصحية

تعرف السمنة بتراكم الدهون في الجسم لدرجة تجعل من وزن الجسم أعلى من مقياس أو مؤشر معيّن بحيث يتعارض الوزن مع الصحة، ويعتبر الاهتمام بوزن الجسم مطلباً أساسيّاً للصحة، في حين ترتبط السمنة وزيادة الوزن بخطر إصابة الشخص بالأمراض المزمنة، وأصبحت السمنة بحد ذاتها تصنّف كمرض، ومن الأمراض المزمنة التي تعمل السمنة على رفع خطر الإصابة بها؛ مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والشرايين، مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، الفصال العظامي (osteoarthritis)، بعض أنواع السرطان، أمراض المرارة، مشاكل التنفس، وارتفاع خطر الإصابة بالمضاعفات أثناء الحمل وأثناء العمليات الجراحية.

الوزن المثالي

قد يكون الحصول على الوزن المثالي الشغل الشاغل للكثير من الأشخاص من كافة الأعمار؛ حيث إنّ مشكلة الوزن الزائد تؤرق الكثيرين، كما وارتفعت نسب انتشارها في الآونة الأخيرة، وقد لا يعلم بالمعاناة إلا من حاول مراراً وتكراراً التغلّب على هذه المشكلة من خلال اتّباع الكثير من الطرق المختلفة التي قد تُجدي نفعاً في بعض الأحيان وقد لا تفعل. فما هي أفضل الطرق الصحيّة لتخفيف الوزن.

طرق تخفيف الوزن

إن من أصعب ما يواجه أصحاب الوزن الزائد الذين يحاولون علاج هذه المشكلة هو كثرة محاولاتهم للتخلّص من هذا الوزن، والتي تُدخلهم في دورات من الدخول في البرامج والحميات المختلفة والخروج منها ثم البدء بغيرها؛ حيث تكثر الحميات الرائجة وفي كل يوم نسمع عن حل جديد يُخلّص من الوزن الزائد، وما إن يلبث من يعاني من مشكلة الوزن الزائد بالسماع عن هذا الحل حتى يبدأ بتجربته، وقد ينجح أحياناً ويفقد العديد من الكيلوجرامات من وزنه، فيتوقّف عن البرنامج الذي غالباً ما يوصف لفترات محدودة لا تتعدى الأسابيع، ويبدأ بعدها رحلة جديدة من استعادة الوزن الذي فقده، وأحياناً أكثر، ليَسمع عن حمية رائجة أخرى ويبدأ باتباعها على أمل أن تكون هذه هي ضالته التي إن وجدها ستُحلّ مشكلته.

وهكذا يبقى الإنسان في صراع بين الحميات المُختلفة، وبين وزنه الذي يفقده تارةً ويكتسبه تارةً أخرى، ولماذا؟ كل ما يحصل من هذه المعاناة هو بسبب رغبة هؤلاء الأشخاص في اتباع الحميات التي تعدهم بخسارة الوزن السريعة، ومع أن معاناتهم في اتباعها وتحوّلهم من برنامج إلى آخر قد تمتدّ لسنوات، إلّا أن الكثيرين يفضلون الالتجاء إلى هذه الطرق غير الفعّالة مقابل عدم سماعهم لنصيحة اختصاصيي التغذية الذين طالما نادوا بضرورة اتباع حميةٍ صحيّة متوازنة ومتنوعة، ونمط حياة صحي، وتغيير السلوكيات الخاطئة، واتباع التغييرات التدريجية للحصول على خسارة وزن ناجحة ذات نتائج مستمرة، وذلك على الرغم من أنّ هؤلاء الأشخاص لو استمعوا إلى هذه النصائح منذ البداية لوفّروا الوقت والجهد الضائعين في الحميات الخاطئة التي كان ضررها أكبر من نفعها وحصلوا في هذه الأوقات على نتائج أنجح.

نبين أن أفضل طريقة لخسارة الوزن تكمن في اتباع حمية صحية متوازنة ومتنوعة مصمّمة بشكل فرديّ حسب الحالة الخاصة بمتبعها وقدراته ورغبته في التغيير والالتزام، بحيث يجب أن تنخفض السعرات الحراريّة المتناولة عن السعرات الحراريّة التي يقوم الجسم باستهلاكها يوميّاً حتى تحصل خسارة الوزن، ويتم حساب هذه الأخيرة باستخدام معادلات خاصّة، كما يجب أن يتضمن برنامج خسارة الوزن الصحيح والمتكامل زيادةً في النشاط البدني وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى اتباع استراتيجية معينة لتحديد السلوكيات الخاطئة التي تساهم في زيادة الوزن وتغييرها تدريجيّاً بحيث تصبح جزءاً من نمط حياة الإنسان المستمر، حتى تستمرّ نتائج خسارة الوزن التي يحصل عليها، ولا شك أن الاستعانة باختصاصي تغذية مع الالتزام بعدد من جلسات المتابعة يساعد الشخص كثيراً في وضع خطة مناسبة لعلاج مشكلة الوزن الزائد، وعلاج السلوكيات الخاطئة باستراتيجيّات صحيحة.

نصائح عامة لخسارة الوزن بطريقة صحيحة

إن تخفيف الوزن والحفاظ على ذلك يحتاج منا خطة بعيدة المدى، وليس من الصحيح أن يتمّ اتباع نظام غذائيّ معيّن لفترة مؤقتة ثم العودة إلى النظام الغذائيّ السابق، ولا يجب أن يكون النظام المتّبع قاسياً يفوق قدرات الشخص، حيث إنّ ذلك أحد أهمّ أسباب التخلي عن الحمية والعودة إلى النظام السابق، بل على العكس، فإنّ النظام الغذائيّ الصحيح يحتوي على جميع المجموعات الغذائية، بحيث يحصل الجسم على جميع العناصر الغذائيّة التي يحتاجها، وتشمل النصائح العامّة لخسارة الوزن ما يلي:

عند تناولك للطعام الذي تحبّ تناوله ببطء وامضغه جيداً، فإن ذلك يساعد على شعورك بالشبع من كميات طعام أقل.

احرص على تناول الطعام المحضر في المنزل، كما عليك أن تحرص على استخدام كميّات بسيطة من الزيت أثناء تحضير الطعام. احرص على أن يحتوي نظامك الغذائيّ على الكربوهيدرات المفيدة التي تزيد من شعورك بالشبع لفترة أطول، والتي تكون مصادرها الحبوب الكاملة والبقوليّات والفواكه والخضروات.

احرص على شرب كميّة كافية من الماء، والتي تساهم في شعورك بالشبع وتناولك لكميّاتٍ أقل من الطعام والسعرات الحرارية.

احرص على تنظيم أوقات تناولك لطعامك، وأن تحصل على ثلاث وجبات يومياً، لا سيما وجبة الفطور، بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة بينها، مع الحرص على اختيار الأغذية الصحيّة. تناول الخضروات، كالسلطة مثلاً، عند البدء بالوجبات؛ حيث إنها تحوي سعرات حرارية قليلة، وتساعد في الشعور بالشبع وخفض كميّة الطعام والسعرات الحرارية المتناولة أثناء الوجبة.

جرب وتعلم طرقاً جديدة لتحضير وجباتك المفضلة بطرقٍ صحية. تجنب المأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الدسم أو السكريات المضافة، والتي يمكن أن تمنح السعرات الحراريّة الفارغة، كاللّحم عالي الدهن، والطعام المقليّ، والحلويات، والسكر، ومشتقات الحليب كاملة الدسم كالزبدة والقشطة والسمن، والمشروبات الغازيّة، والوجبات السريعة.

احرص على تناول الدهون الصحيّة بكميات معقولة، مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات وغيرها، ولكن يجب أن تكون الكميات محدودة. احرص على ممارسة التمارين الرياضيّة التي تساعد على تخفيف الوزن.

 

اقرأ:




مشاهدة 36