ضبط النفس عند الغضب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:26
ضبط النفس عند الغضب‎

ضبط النفس عند الغضب

كثيرا ما نمر بحالات من الغضب ، تختلف الدرجة والطريقة التي نعبر بها عن انفعالنا باختلاف المكان والزمان وباختلاف الطرف الآخر سواء في المنزل مع احد أفراد الأسرة .. أو في العمل مع الزملاء أو احد المراجعين أو حتى مع رئيس العمل أو في أماكن الدراسة أو المعلمين أو في الأماكن العامة مع أفراد قد لا نعرفهم معرفة شخصية وكثيرا ما نعتقد أن الآخرين هم السبب في انفعالنا وغضبنا لدرجة أننا نحملهم السبب والنتيجة الحاصلة من ثورة الغضب سواء كانت النتيجة سلوكية أو لفظية.

ولكن الحقيقة عكس ما ندركه، وهي أننا السبب في انفعالنا ونحن اخترنا أن نغضب وليس الآخرون من اختار ذلك ونحن المسؤولون عن تصرفاتنا وسلوكياتنا وما ينتج عنها من عواقب.

إليك بعض النصائح التي ستمكنك من ألا تتجاوز الحدود وأن تطور ضبطك لنفسك.

 ضبط النفس من خلال تحليل حياتك

من أجل بلــــوغ الشخصـــية المتوازنــــة يتعيـــن ممارسة عمليـــة استبطـــان ذاتي عميقة.

فـبتحليل أي جزئية صغيرة أو كبيرة مـــن حيــــاتـــك، ستتمكن من تسليط الضــــوء على الجوانـــب والأحاسيس التي ينبغي السيطرة عليها، والتي قـــد تشكل نقصا أو عيبا فيك.

هل لديك مشكلة في كيفية التصرف مع الانتقادات؟ وخوف دائم من الفشل أو الرفض؟

بسبرك لأغوار ذاتك وتحديد أحاسيسك العميقة، ستعرف الأســـباب الكــــامنة وراء مثــل هذه التـــوعكـــات، التي قـــد تسبب خللا في حياتك ؛ ومن تمة تستطيع تجاوزها.

أغلب الناس الذين يتصرفون بطريقة عنيفة، أي الذين لم يتمكنوا من جعل ضبط النفــــس عنصرا حاضرا في شخصيتهم، هم غير متقبليــن لضعفهم.

لا ينبغي أن نخجل من الفشل أو أن نكون سريعي الإثارة والغضب، يكفي أن نكون واعين بحدود الأحاسيس التي قد تظـــهر على السطح، حتى لا ننفجر في لحظة ما. فضبط هذه الأحاسيس هو ضبط النفس.

لا تنس أن المعرفة هي السلطة، وبالتالي، فمعرفتك وإدراكك لنزوعـــك إلى التصرف بطريقة مبالغ فيها، هو خطوة باتجاه تقوية ضبط النفس لديك.

 ضبط النفس كــمُولد للتحفيز

بمجرد أن تتمكن من رصد العناصر التي قد تكون مسئولة عن الضعف في ضبطك لنفسك، سيكفيك أن تركز على هذه العناصر بشكل يومي، لتتمكن من تحويلها إلى محفزات.

لا داعي لتكرار الحديث عن الدور الريادي للتحفيز الذاتي في الارتقاء بالذات. فقد تحدثنا عنه بما يكفي.

إن مجرد انتقاد موجه إليك قد يجرفك بعيدا ويجعلك تتصرف تصرفا غير محسوب، ولتفادي مثل هذه التصرفات العشوائية سيتعين عليك أن تتمرن على تصريف غضبك بطرق أخرى غير المواجهة: تسجل في جمعية رياضية للجمباز مثلا أو تابع تمارين في الملاكمة أو قم بنزهات طويلة في الغابة…

يتعين إذن أن تبحث عن أنشطـــة موازية، تمكنـــك من استعـــادة بعـــض الاستقــــرار النفسي.

هناك ارتباط بين ما يركد بداخلك من أحاسيس سلبية وبين ردود الفعل غير المحسوبة.

الأحاسيس السلبية التي قد تكون متخفية بأعماقك، قد يتم إثارتها بواسطة بعض المثيرات الخارجية، لكن يجب ألا تسمح لها بإثارتك، لتُــصدر ردود فعل عشوائية وغير مناسبة، فتكون بذلك، أنت الزيت وهي عود الثقاب.

 ضبط النفس تُــقويه الثقة في النفس

التفاعلات الاجتماعية تقوم على هذا النحـــو دائمـــا ستقابل أشخاصا مستعدين لزعزعة استقرارك…

إذا حدث أن بلغوا هدفهم ستكون أنت الخاسر الأكبر.

وعلى العكس، إذا نجحت في إدراك أنك أكبر من هذه الحركات، حينها ستكون لمحاولاتهم تلك نتيجة واحدة، هي تبيان طيشهم.

فأشخاص يحسدونك، يغارون منك… ماذا ستفعل بآرائهم؟

الثقة بالنفس هي تحديدا تلك القدرة على عدم الخضوع لنظرة الآخرين.

فأنت تعرف من أنـــت وماذا تريد… حافظ على هذه القوة التي تجسد ضبط النفس.

بتشكيكك في نفسك ستقوض مصداقيتك في أعين الناس، وبالتالي سيضعف ضبطك لنفسك. كيف ستصل إلى درجة أن تتصرف بطريقة رائقة وهادئة إذا كنت تُــعِر أحكامَ الآخرين اهتماما كبيرا؟

أنت تعرف الجواب

لكي تضبط أحاسيسك، يجب أن تفسح لها المجال لتعبر عن نفسها، وأن لا تكبتها، شريطة ألا تسمح لها بأن تملي عليك سلوكاتك.

لا تطرح الكثير من الأسئلة، فقط كن كما أنــــت، وستلاحظ كيف ستتغير نظرة الآخرين إليك.

إذ ليس صعبا أن نميز الأشخاص الذين يتظاهرون بشخصيات غير شخصياتهم ويتصارعون مع أحاسيسهم الداخلية.

وضبط النفس هو تلك القدرة على تقبل الأحاسيس وإدماجها في الشخصية، لتشكيل كلا متجانسا.

لا تنس أبدا أنه من أجل الاحتفاظ بضبط النفس يجب أن تحتفظ بما يمكن أن نسميه الروِيـــة في الوعي وأن تتصرف بعقلانية في أيما موضع.

10 نصائح لضبط النفس

يقول خبراء الصحة النفسية أن الأمهات كما الأطفال معرضون للعديد من الضغوطات اليومية التي قد تسبب الانجراف خلف نمط غير طبيعي في معالجة الأمور، ولكن هذا لا يمنع من أننا نستطيع تعلم ضبط النفس، والسيطرة على نوبات الغضب.

ويقدم الطبيب النفساني الدكتور كيث آبلو بعض النصائح لمساعدة الأمهات على السيطرة على الغضب وخلقَ بيئة صحية لأطفالهم.

تعرفي على غضبك
هل المؤشر الأول لفقدان السيطرة على مزاجك هو الشعور بأن نبضات قلبك بدأت تتسارع؟ هل تصاب بحالة من السكوت؟ ننصحك بالتوقف عن القيام بأي عمل إذا شعرت بأنك على وشك الإصابة بالنوبة، وتوجه إلى مكان هادئ في المنزل. أغمض عيونك، وخذ نفسا عميقا، وامنح نفسك فرصة 30 ثانية لتهدئ. خلال هذه الفترة ذكر نفسك بأنك تكافح مشكلة الغضب.

اضبطي نفسك
فكري ببضعة “مصطلحات شائعة” لتهدئتك في لحظات الغضب واستعملها. مثل، “أنه مجرد طفل”، “هذه اللحظة ستمر وسيعود كل شيء كما يرام”، “سأشعر أفضل إذا هدئت الآن ولم أصب بنوبة غضب”، “كوني أما عصرية”.

وضحي سلوكك
من الصعب توضيح الصراخ، والشتم، والضرب للمراهق، لذا تخلي عن هذه العادات السيئة، وقومي بالتحدث مع المراهق عن سبب غضبك.

فكري في الغضب على أنه معركة
افترضي أنك في معركة للحفاظ على سيطرتك. أنت ضد مزاجك السيئ، وسوف تفوزين في المنافسة. وتذكري بأنك عندما تسيطرين على غضبك فأنت تفاجئين الأشخاص من حولك بقوة شخصيتك وعزيمتك.

اضحكي على نفسك وعلى الدنيا
عندما يحاول الأطفال اختبار صبرك. ويقذفون بالألعاب على الأرض، ويبدؤون بالركض ، وطرح الأسئلة الواحد تلو الأخر. إذا اعترفت منذ البداية بالهزيمة، فسوف تريحين نفسك، فهؤلاء هم الأطفال، اتركيهم يلعبون، ولا تبالي بهم وسوف يملون من هذه اللعبة.

اطلبي المساعدة من أطفالك
أطلبي دعم ومساعدة الأطفال. ستفاجئين بصدق وإخلاص الأطفال عندما تطلبين منهم المساعدة. حاولي مثلا، “لا استطيع إيصالك إلى المدرسة على الوقت، إذا لم تساعدني في ارتداء ثيابك، وهذا سيجعلني أشعر بالحزن.”، “إذا لم تدخل إلى السيارة الآن فسوف نتأخر، وهذا يشعرني أشعر بأنني أم سيئة.”، “عندما تترك غرفتك مهملة هكذا، فهذا يجعلني أشعر بأنك لا تهتم لي.”

أنظري إلى المرآة
حرفيا. عندما تشعرين بالغضب قفي أمام المرآة وانظري إلى تعابير وجهك. عندها ستعرفين كيف تبدين بشعة أمام أطفالك. وعندها فقط ستزول هذه التعابير الغاضبة عن وجهك للأبد.

أطفئي غضبك
عندما تشعرين بالغضب، قومي بغسل وجهك بالماء، وحاولي تهدئة غضبك.

تنفسي بعمق
تنفسي بعمق، وحاولي السيطرة على مزاجك. سيجعلك هذا تشعرين بالراحة.

أخبري شخصا عن مشاعرك
لا تحاولي الإمساك بأحد الأطفال لضربه، بل ابحثي عن الهاتف، واتصلي بصديق تثقين به. تحدثي مع هذا الشخص عن المشكلة التي تواجهك، ستشعرين بالهدوء تدريجيا.

اقرأ:




مشاهدة 73