صلاة الحاجة وكيف تصلى‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:06
صلاة الحاجة وكيف تصلى‎

صلاة الحاجة

صلاة الحاجة هي الصّلاة التي يُأدّيها العبد ليلجأ إلى الله، ويتمّ ذلك عن طريق الدّعاء، والتضرّع، والتوسّل إلى الله تعالى في قضاء أيّ أمر هو بأمسّ الحاجة إليه، أو لتخليصه من أمرٍ ما أو للقضاء على أمرٍ أصابه بالهمّ والحزن.

ويلجأ العبد لصلاة الحاجة باعتبارها وسيلة اتّصالٍ بينه وبين ربّه سبحانه وتعالى؛ فهي مخصّصةٌ لطلب حاجة، أو لقضاء أمرٍ من الله عزّ وجلّ؛ أي إنّ الهدف من الصّلاة والنيّة المكنونة والمرادة منها، هي الطلب والتضرع في قضاء ما يتمنّاه العبد من ربّه، على عكس الدّعاء؛ فالدّعاء هو ما يخصّصه العبد من وقتٍ بسيطٍ في أي صلاة كانت، كي يتضرّع ويدعو الله فيما يريد.

وردت صلاة الحاجة ووصلت إلينا عن طريق رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام؛ حيث قال الرّسول صلّى الله عليه وسلم:” من كانت له حاجةٌ إلى اللّه تعالى، أو إلى أحدٍ من بني آدم فليتوضّأ، وليحسن الوضوء، ثمّ ليصلّ ركعتين، ثم يثني على اللّه عز وجل، ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلّم، ثمّ ليقل: لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، سبحان اللّه رب العرش العظيم، الحمد للّه ربّ العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل ذنب، لا تدع لي ذنباً إلّا غفرته، ولا همًاً إلّا فرّجته، ولا حاجةً هي لك رضاً إلّا قضيتها يا أرحم الراحمين.

حكم صلاة الحاجة

ورد في سنن التّرمذي وابن ماجه وغيرهما، من حديث عبد الله بن أبي أوفى، أنّ النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال:” من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضّأ وليحسن الوضوء، ثمّ ليصلّ ركعتين، ثمّ ليثن على الله، وليصلّ على النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ العرش العظيم، الحمد لله ربّ العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كلّ برّ، والسّلامة من كلّ إثم، لا تدع لي ذنباً إلا غفرته، ولا همّاً إلا فرّجته، ولا حاجةً هي لك رضاً إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين “، وزاد ابن ماجه في روايته ” ثمّ يسأل الله من أمر الدّنيا والآخرة ما شاء، فإنّه يقدر “. فهذه الصّلاة بهذه الصّورة سمّاها أهل العلم صلاة الحاجة. وقد اختلف أهل العلم في العمل بهذا الحديث بسبب اختلافهم في ثبوته، فمنهم من يرى عدم جواز العمل به، لعدم ثبوته عنده، لأنّ في سنده فائد بن عبد الرحمن الكوفيّ الراويّ، عن عبد الله بن أبي أوفى، وهو متروك عندهم. ومنهم من يرى جواز العمل به لأمرين، الأوّل أنّ له طرقاً وشواهد يتقوّى بها، وفائد عندهم يكتب حديثه، والثاني أنه في فضائل الأعمال، وفضائل الأعمال يُعمل فيها بالحديث الضّعيف، إذا اندرج تحت أصل ثابت، ولم يعارض بما هو أصح، وهذا الحاصل في هذا الحديث.

كيف تصلى صلاة الحاجة

عندما يريد العبد المسلم دعاء ربه لتيسير حاجته ، فعليه أن يقوم بصلاة ركعتين وبعد إنهاء الصلاة والتسليم يقوم بالدعاء والتضرع ويطلب حاجته التي يريد من الله عز وجل، أو ما يتمنّاه، أو تخليصه من كربّة ما أو مشكلّة هم بها، وتكون الصلاة كما الصلاة المفروضة حيث يقرأ الفاتحة وسورة صغيرة بالركعة الأولى وكذلك الركعة الثانية مع توفّر النيّة بأن هذه الصلاة لطلب الحاجة، والوضوء وكامل شروط أداء الصلاة كاركوع ودعاء الإستفتاح وستر العورة وغيرها، ثم التسليم والدعاء. ومن الأدعية التي يستحب دعائها في صلاة الحاجة ما يلي: “اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد، يا محمد إنّي أستشفع بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى لي، يا محمد: إنّي أستشفع بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى لي، اللهمّ فشفّعه في”، ثم تًكر الحاجة التي تريد.

دعاء صلاة الحاجة

ليس لصلاة الحاجة دعاء محدّد، فهناك الكثير من الروايات الواردة في الأدعية منها:

  • لا إله إلا أنت الحليم الكريم ، لا إله إلا أنت ربّ العرش العظيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل برّ، والسّلامة من كل إثم، والفوز بالجنّة، والنّجاة من النّار، اللهم لا تدع ذنباً إلا غفرته، ولا همّاً إلا فرّجته، ولا حاجةً من حوائج الدّنيا والآخرة إلا قضيتها، برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
  • اللهمّ إنّا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكّل عليك، ونثني عليك الخير كلّه، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. وهذا هو جزءٌ من دعاء القنوت، وقال البعض: يجوز ذكر هذا الدعاء عند الوقوف من الرّكوع في الرّكعة الثّانية.

الأوقات المنهي عنها لصلاة الحاجة

ليس هناك وقت محدد للقيام بصلاة الحاجة، ولكن هناك بعض الأوقات الّتي يُكره فيها أداء هذه الصّلاة، وقد نهى الرّسول عليه الصلاة والسلام عن أداء الصّلاة في بعض الأوقات، منها:

  • الصلاة من بعد الفجر وحتى شروق الشمس؛ حيث يجب الابتعاد عن قيام صلاة الحاجة في هذا الوقت.
  • الصلاة عند شروق الشمس وظهورها تماماً في السّماء ونشر أشعّتها؛ حيث يعدّ هذا الوقت من الأوقات المنهي عن الصّلاة فيها حاجةً لله عز وجل.
  • الصلاة بعد العصر وحتّى غروب الشّمس؛ فقد نهى الرّسول عليه الصّلاة والسلام عن قيام صلاة الحاجة في هذه الأوقات.
اقرأ:




مشاهدة 126