شعر نزار قباني في الغزل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 25 نوفمبر 2016 - 11:14
شعر نزار قباني في الغزل‎

نزار قباني

نزار قباني هو شاعر سوري الجنسية، عُرف بأنه أفضل من قال الشعر في الغزل و الحب في العصر الحديث

وبه اقتدى المُغنيون فلحّنوا قصائده لينتج عنها عملاً فنّياً رائعاً ويُعدّ كاظم السّاهر أكثر من لحّن أعماله الشّعرية

أشهرها صباحك سكّ، هل عندك شك، قولي أحبك، كل عام وأنت حبيبتي، أكرهها، زيديني عشقاً

حبيبتي والمطر، طوق الياسمين وغيرها الكثير.

سنذكر لكم في هذا المقال أجمل قصائده التي تحدثت عن الحب و الغزل.

قصيدة من قال لا أحبّك

من قال لا أحبّك

أحبّك من قال أنّي لا أحبّك

حبيبتي من قال إنّك حبيبتي

إنّك بعضٌ من أحرفي بعضٌ من كلماتي

بعضٌ من حبري بعضٌ من امتداداتي

فافهميني وافهمي أنّي من صلب الشعراء ولدت افهميني

وافهمي أنّي من مزاج الجنون جئت فأنتِ لي كما كلّ النّساء

من قال إنّي لا أحبّك؟

فأنا لكلّ حبّ النساء أرغب من قال إنّك المرأة التي أريد؟

فأنتِ كأيّ قصيدةٍ أكتب إنّك بعضٌ من امتداد الغروب

إنّك بعضٌ من امتداد القمر إنّك في قصائدي

بعض من ألواح القدر ألف أنثى، ألف أنثى داخل قصائدي

وألف حبٍّ ألف عشق داخل دمي ألف امرأةٍ لها أنتمي

فافهميني وافهمي أنّك لست حبّاً أوّل وأخير

وأنّك لست في قلبي عشقاً أثير

إنّك حبيبتي كما كلّ لوحاتي وكما كلّ محطّاتي

كألف ألف قصيدة أكتب

نزار قباني و قصيدة نهر الأحزان

شعر نزار قباني في الغزل

عيناكِ كنهري أحـزانِ

نهري موسيقى.. حملاني

لوراءِ، وراءِ الأزمـانِ

نهرَي موسيقى قد ضاعا

سيّدتي.. ثمَّ أضاعـاني الدمعُ الأسودُ

فوقهما يتساقطُ أنغامَ بيـانِ عيناكِ

وتبغي وكحولي والقدحُ العاشرُ أعماني

وأنا في المقعدِ محتـرقٌ نيراني

تأكـلُ نيـراني أأقول أحبّكِ يا قمري؟

آهٍ لـو كانَ بإمكـاني

فأنا لا أملكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ وأحـزاني

سفني في المرفأ باكيـةٌ تتمزّقُ فوقَ الخلجـانِ

ومصيري الأصفرُ حطّمني

حطّـمَ في صدري إيماني

أأسافرُ دونكِ ليلكـتي؟

يا ظـلَّ الله بأجفـاني يا صيفي الأخضرَ ياشمسي

يا أجمـلَ.. أجمـلَ ألواني

هل أرحلُ عنكِ وقصّتنا أحلى من عودةِ نيسانِ؟

أحلى من زهرةِ غاردينيا في عُتمةِ شعـرٍ إسبـاني

يا حبّي الأوحدَ.. لا تبكي فدموعُكِ

تحفرُ وجـداني إني لا أملكُ في الدنيـا

إلا عينيـكِ ..و أحزاني

أأقـولُ أحبكِ يا قمـري؟

آهٍ لـو كـان بإمكـاني فأنـا إنسـانٌ مفقـودٌ

لا أعرفُ في الأرضِ مكاني

ضيّعـني دربي..

ضيّعَـني إسمي..

ضيَّعَـني عنـواني تاريخـي!

ما ليَ تاريـخٌ إنـي نسيـانُ النسيـانِ

إنـي مرسـاةٌ لا ترسـو جـرحٌ بملامـحِ

إنسـانِ ماذا أعطيـكِ؟

أجيبيـني قلقـي؟

إلحادي؟

غثيـاني ماذا أعطيـكِ سـوى

قدرٍ يرقـصُ في كفِّ الشيطانِ

أنا ألـفُ أحبّكِ.. فابتعدي عنّي

عن نـاري ودُخاني فأنا لا أمـلكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ… وأحـزاني

نزار قباني و قصيدة القبلة الأولى

عامان .. مرّا عليها يا مقبلتي

وعطرها لم يزل يجري على شفتيّ

كأنّها الآن .. لم تذهب حلاوتها ولا يزال شذاها ملء صومعتي

إذ كان شعرك في كفّي زوبعة وكأنّ ثغرك أحطابي .. وموقدتي قولي.

أأفرغت في ثغري الجحيم وهل من الهوى أن تكوني أنت محرقتي؟

لمّا تصالب ثغرانا بدافئة لمحت في شفتيها

طيف مقبرتي تروي الحكايات أنّ الثّغر

معصية حمراء .. إنّك قد حببت معصيتي

ويزعم الناّس أنّ الثّغر ملعبها

فما لها التهمت عظمي وأوردتي؟

يا طيب قبلتك الأولى .. يرفّ بها شذا

جبالي  وغاباتي .. وأوديتي

ويا نبيذية الثّغر الصّبي .. إذا ذكرته غرقت

بالماء حنجرتي.. ماذا على شفتي السّفلى

تركتِ.. وهل طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟

لم يبقَ لي منك .. إلّا خيط رائحة

يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيّدتي ذهبت

أنت لغيري .. وهي باقية نبعاً

من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت تركتِنِي

جائع الأعصاب .. منفرداً أنا على نهم

الميعاد .. فالتفتي.

حبيبتي هي القانون

شعر نزار قباني في الغزل

أيتها الأنثى

التي في صوتها

تمتزج الفضّة..بالنّبيذ..بالأمطار

ومن مرايا ركبتيها يطلع النّهار

ويستعدّ العمر للإبحار

أيتها الأنثى

التي يختلط البحر بعينيها مع الزّيتون

يا وردتي ونجمتي وتاج رأسي

ربما أكون مشاغباً..أو فوضويّ الفكر

أو مجنون إن كنت مجنوناً..وهذا ممكن

فأنت يا سيدتي مسؤولة عن ذلك الجنون

أو كنت ملعوناً وهذا ممكن

فكل من يمارس الحبّ بلا إجازة في العالم الثّالث

يا سيدتي ملعون

فسامحيني مرة واحدة

إذا أنا خرجت عن حرفية القانون

فما الذي أصنع يا ريحانتي؟

إن كان كل امرأة أحببتها صارت هي القانون

اقرأ:




مشاهدة 11