شعر أبو تمام في الحب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:39
شعر أبو تمام في الحب‎

شعر أبو تمام في الحب

هل تعرف ما هو الحب؟ إنّه شعور غريب تجاه شخص مُحدّد يجعل قلبك يدقّ لمجرّد التّفكير به، وتشعر أنك بحاجة له، فتسامحه على أخطائه التي لم ترها من الأصل. وهذا الحبّ يضمّ مزيجاً غريباً من الأحاسيس؛ فهو اشتياقٌ ولوعة، وغرام وعشق وهيام. فالعاشق حين يحبّ يسامح ويعطي ويفكّر بعمق. وقد سجّل التّاريخ وحفظ قصص حبٍّ لوّعت مُحبّيها، فجعلتهم يتغنّون بحبّهم، ويضحّون من أجله ويبذلون الرّخيص والنّفيس في سبيله، فتعدّدت الأساليب؛ ففي أثينا جعلوا (كيوبيد) إلهاً للحبّ، وقال فولتير عن الحبّ بأنّه ظاهرة إنسانيّة، وقال إيمرسون إنّ كل المُتَع الأخرى لا يستحق آلامها إلّا الحبّ، ولهذا، سُطّرت القصائد، ونُثرت القصص، وصُوّرت الأفلام، وكُتبت الأغاني، وقيلت الأشعار. أمّا الشّعراء فقد أبدعوا في شعرهم في وصف الحب: حالاته، ومشاعره، فسجّلوها في شعرهم فكان حُبّاً عذريّاً طاهراً، أو حبّاً مُبتذلاً. والآتي دعونا نسرد بعض أجمل أشعار أبو تمام في الحب.

نقل فؤادك حيث شئت من الهــــــــــوى ما الــحـب إلا لـلـحـبـيــــــــــب الأول.
كم منزل في الأرض يعشقه الفتى
و حنينه ابدا لأول منزل
إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـــــــي وجـه مـن تـهـوى جـمـيـع الـمـحـاســـــــــن.
لا تحـارب بنـاظريك فــــــــــــــــــــــــؤادي فــضــعـيــفــان يــغـلــبــان قـويــــــــــا.
أحـبك حُـبـين حـب الـهـــــــــــــــــــــــوى وحــبــاً لأنــك أهـل لـذاكـــــــــــــــــــــــا .
رأيـت بهـا بدراً على الأرض ماشـيـــــاً ولــم أر بـدراً قـط يـمشـي عـلـــــــــى الأرض.
أحبك حباً لو يفض يسيره علــــــــــــــى الـخـلـق مـات الـخـلـق من شـدة الـحب.
أرد إليه نظرتي و هو غافـــــــــــــــــل لـتسـرق مـنـه عـيـنـي مـالـيـس داريــــــــــــا.
لها القمر الساري شـقيـق و إنهـــــــــــا لـتـطـلـع أحـيـانـاً لـه فـيـغــيــــــــــــــــــــــب.
قـتل الـورد نـفسه حـسداً مـنـــــــــك و ألـقى دمـاه في وجـنــتــيــــــــــــــــــــك.
لـك عندي و إن تـنـاسـيـت عـهــــــــد في صمـيـم القـلـب غـيـر نـكـيـــــــــــــث.
كـأن فـؤادي لـيـس يـشـفي غـلـيـلـه سـوى أن يـرى الـروحينِ يـمـتـزجـــــان.
إن كـان ذنـبـي أن حـبـك شـاغـلــــي عمن سـواك فـلسـت عـنـه بـتـائــــــــــب.
لو كـان قلبي معي ما اخترت غيركم ولا رضـيت سـواكـم في الهوى بـــــــــدلاً.
فما غـاب عن عيـنـي خـيـالـك لـحـظـة و لا زال عـنـهـا و الـخـيـال يـــــــــــزول.
وعذلـت أهـل الـعشـق حـتـى ذقـتــه فعجبتُ كـيف يموت من لا يعـشـق.
عـذبـة أنـت كالـطفولـة كالأحــــــــلا م كـالـلـحن كـالصـبـاح الـجـديــــــــــــــــد.
أحبـك فـوق مــا يـصـف الـكـــــــــلا و يـهـجـــرنـي إذا غـبــــت الـمـنـــــــــام.
إنـما الكـون لـعـيـنـيـــــــــــــــــك رؤى و أنـا الـلـــيل و أنــــت الــــقــــمــــــر.
مـا أخطأ الـنـحل إذا أخلـى خـمـائـلـه فالـــــخـد ورد و هذا الـشعـر أزهــــــار.
أنـا والـحـب تـوأمـان خـلـقنـــــــــــــا و تـلانـا في الـعـشـق كـل حـبــيـــــــب.
فـتـنـت مـنـك بأوصـاف مـجـــــــردة في القلب منهـا معانٍ ما لها صـــــــور.
فـي تلاقينــــــــا انتصـارٌيفـتـدى واجتهـادٌ تقتـدي فيـهِ العـبــــــــــــــــادْ.
أَيا مَن لا يَرِقُّ لِعاشِقيه ………………. وَمَن مَزَجَ الصُدودَ لَنا بِتيهِ
وَمَن سَجَدَ الجَمالُ لَهُ خُضوعاً…………. وَعَمَّ الحُسنُ مِنهُ مَن يَليهِ
سَليلُ الشَمسِ أَنتَ فَدَتكَ نَفسي ………….. وَهَل لِسَليلِ شَمسٍ مِن شَبيهِ
كَمُلتَ مَلاحَةً وَفَضُلتَ ظَرفاً ……………… فَأَنتَ مُهَذَّبٌ لا عَيبَ فيهِ

لَو كُنتَ عِندي أَمسِ وَهوَ مُعانِقي…………. وَمَدامِعي تَجري عَلى خَدَّيهِ
وَقَدِ اِرتَوَت مِن عَبرَتي وَجناتُهُ …………….. وَتَنَزَّهَت شَفَتايَ في شَفَتَيهِ
لَرَأَيتَ بَكّاءً يَهونُ عَلى الهَوى……………. وَتَهونُ تَخلِيَةُ الدُموعِ عَلَيهِ
وَرَأَيتَ أَحسَنَ مِن بُكائي قَولَه ُ ……………… هَذا الفَتى مُتَعَنِّتٌ عَينَيهِ

لَها وَأَعارَني وَلَها ……………… وَأَبصَرَ ذِلَّتي فَزَها
لَهُ وَجهٌ يَعَزُّ بِه…………………..ِ وَلي حُرَقٌ أَذَلُّ بِها
دَقيقُ مَحاسِنٍ وُصِلَت………….. مَحاسِنُ وَجنَتَيهِ بِها
أُلاحِظُ حُسنَ وَجنَتِهِ……………. فَتَجرَحُني وَأَجرَحُها

الحُسنُ جُزءٌ مِن وَجهِكَ الحَسَنِ………….. يا قَمَراً موفِياً عَلى غُصُنِ
إِن كُنتَ في الحُسنِ واحِداً فَأَنا …………… يا واحِدَ الحُسنِ واحِدُ الحَزَنِ
كُلُّ سَقامٍ تَراهُ في أَحَدٍ …………………… فَذاكَ فَرعٌ وَالأَصلُ في بَدَني
كَوامِنُ الحُبِّ قَبلَ كَونِكَ في ………………. أَفئِدَةِ العاشِقينَ لَم تَكُنِ
تَلَقّاهُ طَيفي في الكَرى فَتَجَنَّبا…………… وَقَبَّلتُ يَوماً ظِلَّهُ فَتَغَضَّبا
وَخُبِّرَ أَنّي قَد مَرَرتُ بِبابِهِ ………………. لِأَخلِسَ مِنهُ نَظرَةً فَتَحَجَّبا
وَلَو مَرَّتِ الريحُ الصَبا عِندَ أُذنِهِ………… بِذِكري لَسَبَّ الريحَ أَو لَتَعَتَّبا
وَلَم تَجرِ مِنّي خَطرَةٌ بِضَميرِه…………..ِ فَتَظهَرَ إِلّا كُنتَ فيها مُسَبَّبا
وَما زادَهُ عِندي قَبيحُ فَعالِه…………….ِ وَلا الصَدُّ وَالإِعراضُ إِلّا تَحَبُّبا

يا قَضيباً لا يُدانيهِ ………… مِنَ الإِنسِ قَضيبُ
فَوقَهُ البانُ وَمَن تَح……….. تِ تَثَنّيهِ كَثيبُ
وَغَزالاً كُلَّما مَرَّ …………. تَمَنَّتهُ القُلوبُ
ذَهَبِيُّ الخَدِّ يَث ………… نيهِ مِنَ الريحِ الهُبوبُ
ما لَمَسناهُ وَلَكِن……….. كادَ مِن لَحظٍ يَذوبُ

لي حَبيبٌ عَصَيتُ فيهِ النَصيحا …….. لَيسَ سَمحاً وَلا بَخيلاً شَحيحا
كُلَّما قُلتُ قَد رَثى لِسَقامي ……………… زادَ قَلبي بِهَجرِهِ تَبريحا
إِنَّ في الصَدرِ وَالحَشا حُرُقاتٍ ………… بِتَّ مِنها يا صاحِبي مُستَريحا
فَأَثِبني مِنَ القَطيعَةِ بِالوَصل …………….. ِ وَإِلّا فَاِردُد فُؤادي صَحيحا

مِن أَينَ لي صَبرٌ عَلى الهَجرِ…………… لَو أَنَّ قَلبِيَ كانَ مِن صَخرِ
وَيلٌ لِجِسمي مِن دَواعي الهَوى………… وَيلٌ مَعي يَدخُلُ في القَبرِ
لَو كُنتُ أَرعى النَجمَ تَقوىً لَقَد………….. أَدرَكَ طَرفي لَيلَةَ القَدرِ

اقرأ:




مشاهدة 217