شعراء الغزل في العصر الاموي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 28 نوفمبر 2016 - 11:53
شعراء الغزل في العصر الاموي‎

الغزل

من أبرز السمات التي عرفت في العصر الاموي هو إزدهار وإنتشار الشعر المبني على الغزل، ففيه يتغنى الشاعر بمفاتن وجمال محبوبته، ويصف كل ما يراه جميل فيها، لهذا أردنا هنا أن نسلط الضوء على أجمل قصائد الغزل في هذا العصر

عمر بن أبي ربيعة من شعراء العصر الاموي

هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ( 644 – 711 م ) ، حذيفة بن المغيـرة المخزومي القرشي ، كان والده من سـادات قـريـش . ولد عـمر يوم قتل عمر بن الخطـاب وفيه قيل  ” أي باطـلٍ وضـع وأي حـقٍ رفـع “.
نشـأ في أسـرة عظـيمة الجاه ، وفـرت له أسباب الراحة والترف فأنصرف إلى حياة المجون . كان شاباً جميلاً وغنياً وكان يعترض قوافل الحجاج ويشبب بالحاجات في مواسم الحج ، كما أنه كان مغروراً بنفسه ولم يكن طالب لذة .
أرسلـتْ هنـداً إلينـا رسـولاً
عاتبـاً: أن مـا لنـا لا نراكـا ؟
فيمَ قد أجـمعتَ عنـا صـدوداً
أأردتَ الصـرمَ، أم مـا عداكـا ؟
إن تكن حاولتَ غيظـي بهجـري
فلقـدْ أدركـتَ ما قـد كفاكـا
كـاذبـاً، قـد يعلـمُ الله ربـي
أنني لـم أجـنِ ما كنـهُ ذاكـا
وألـبـي داعـيـاً إن دعـانـي
وتصـامـمْ عامـداً، إن دعاكـا
وأكـذبْ كـاشحـاً إنْ أتانـي
وتصـدقْ كـاشحـاً إن أتاكـا
إنّ فِـي الأرضِ مساحـاً عريضـاً
ومـنـاديـحَ كثيـراً سـواكـا
غيـرَ أنـي، فاعلمـنْ ذاك حقـاً
لا أرى النعمـةَ، حـتـى أراكـا
قلتُ: مهما تجـدي بـي، فإنـي
أظهرُ الـودّ لكـم فـوقَ ذاكـا
أنتَ هـمي، وأحاديـثُ نفسـي
ما تـغـيـبـتَ، وإذْ ما أراكـا

************
طالَ ليلي، واعتادنِي اليـومَ سقـمُ
وأصابـتْ مقاتـلَ القلـبِ نعـمُ
قصـدتْ نَحـو مقتلـي بسهـامٍ
نـافـذاتٍ ، ومـا تبيـنَ كلـمُ
حـرةُ الـوجـهِ ، والشمـائـلِ
والجوهرِ تكليمها، لِمنْ نالَ، عنـمُ
وحديـثٍ بِمثلـه تنـزلُ العصـمُ
رخـيـمٍ، يشـوبُ ذلك حلـمُ
سلـبَ القلـبَ دلـها ، ونقـيٌّ
مثلُ جيـدِ الغـزالِ يعلـوه نظـمُ
ونبيلٌ، عبـلُ الـروادفِ ، كـال
قور من الرمـلِ قد تلبـدَ ، فعـمُ
ووضيءٌ كالشمس ، بين سحـابٍ
رائـحٍ مقصـرَ العشيـةِ، فخـمُ
وشتيتٌ أحوى المراكـزِ ، عـذبٌ
ماله فِي جـميع ما ذيـقَ طعـمُ
طفلـةٌ كـالمهـاةِ، ليـس لـمن
عابَ، إذا تذكرُ المعايـبُ، وصـمُ
هكذا وصفُ ما بـدا لِـيَ منهـا
ليس لـي بالـذي تغيـبَ علـمُ
غيـر أنـي أرى الثيـابَ مـلاءً
فِـي يفـاعٍ، يزيـنُ ذلك جسـمُ
إن تجودي، أو تبخلـي ، فبحمـدٍ
لستِ، يا نعـمُ، فيهمـا من يـذمّ

قيس بن الملوح من شعراء العصر الاموي

عُرف هذا الشاعر بلقب مجنون ليلى بسبب حبه لليلى العامرية، وهو أحد القيسين، يعتبر أحد أبرز شعراء العصر الأموي، وأحد أبرز الشعراء العرب على الإطلاق، تزوّج محبوبته إلا أنّه لم يُرزق بأولاد منها، فأُجبر على تطليقها، إلا أنّه جُنّ جنونه وهام على وجهه، ولم يهدأ حتى تزوّجها مرة أخرى، وعندما مرضت وماتت لازم قبرها حتى مات ودُفن إلى جانبها.

تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا

وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُ

بِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا
بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتي

بِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا
فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً

بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَت

بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا
فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ

الغَضى وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي

مُهِمَّةٍ إِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا
خَليلَيَّ إِن تَبكِيانِيَ أَلتَمِس

خَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا
فَما أُشرِفُ الأَيفاعَ إِلّا صَبابَةً

وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا
وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ

بَعدَما يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا
لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنا

وَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا
وَعَهدي بِلَيلى وَهيَ ذاتُ

مُؤَصِّدٍ تَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِيا
فَشَبَّ بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو اِبنِها

وَأَعلاقُ لَيلى في فُؤادي كَما هِيا

جميل بثينة من شعراء العصر الاموي

هو جميل بن عبد الله بن مَعْمَر العُذْري القُضاعي”ويُكنّى أبا عمرو (ت. 82 هـ/701 م) شاعر ومن عشاق العرب المشهورين. كان فصيحًا مقدمًا جامعًا للشعر والرواية. وكان في أول أمره راويا لشعر هدبة بن خشرم، كما كان كثير عزة راوية جميل فيما بعد. لقب بجميل بثينة لحبه الشديد لها
فلرب عارضة علينا وصلها

بالجد تخلطه بقول الهازل
فأجبتها بالقول بعد تستر

حبي بثينة عن وصالك شاغلي
لو كان في قلبي كقدر

قلامة فضلا وصلتك أو أتتك رسائلي
صادت فؤادي يا بثين

حبالكم يوم الحجون وأخطأتك حبائلي
منيتني فلويت ما منيتني

وجعلت عاجل ما وعدت كآجل
و أطعت في عواذلا فهجرتني

وعصيت فيك وقد جهدن عواذلي
و تثاقلت لما رأت كلفي

بها أحبب الي بذلك من متثاقل
و يقلن انك يا بثين بخيلة

نفسي فداك من ضنين باخل
و يقلن انك قد رضيت

بباطل منها فهل لك في اجتناب الباطل
و لباطل ممن أحب

حديثه أشهى الي من البغيض الباذل
حاولنني لأبت حبل

وصالكم مني ولست وان جهدن بفاعل
فرددتهن وقد سعين

بهجركم لما سعين له بأفوق ناصل
يعضضن من غيظ لعي

أناملا ووددت لو يعضضن صم جنادل
ليزلن عنك هواي ثم يصلنني

فاذا هويت فما هواي بزائل

اقرأ:




مشاهدة 6