شروط الزواج في الاسلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:05
شروط الزواج في الاسلام‎

 الزواج في الاسلام

العقد هو العهد والإلتزام، والعقد لا يكون إلا بين طرفين، واصطلاحاً يُعرَّف عقد الزواج بأنه هو عقدٌ يتضمن إباحة الإستمتاع بالمرأة بالوطء والمُباشرة والتقبيل والضم ونحوهم. والزواج من سنن الله سبحانه في خلقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أربع من سنن المرسلين: الحناء والتعطر والسواك والنكاح). والزواج هو تحصين للمسلم والمسلمة كما جاء في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام (من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)؛ والأساس الذي تقوم عليه العائلة، لأنها هي النواة التي ستُخرِج للمجتمع أبناءه وقادته. وعقد الزواج في الإسلام له شروط مثل أي عقدٍ آخر في الحياة اليومية، فإن أي اتفاق بين شخصين يُسمى عقداً، وهذا العقد يكون له شروط يلتزم بها كِلا الطرفين، ولكن ما يُميِّز عقد النكاح في الإسلام عن غيره من العُقود؛ هو أنه لا تاريخ لنهايته، فالغرض من الزواج هو الإستمرار والتكاثر، وهذا أمرٌ لا يمكن ولا يجوز أن يتم حكمه بتاريخٍ معيَّن؛ يذهب كلا الطرفين بعدها كلٌّ إلى حال سبيله. والشروط في عقد الزواج في الإسلام ليست لتحكم الحياة بين الطرفين، بل هي الشروط التي تسمح بابتداء الحياة بينهما، ليكون أساس الحياة وبدايتها على أمرٍ سليم، فما بُنِيَ على باطلٍ فهو باطل.

شروط الزواج في الاسلام

  • إذن ولى المرأة وهو والدها أو أخوها أو قريبها من ناحية الأب في حالة عدم وجود أب أو أخ ، أو من تختاره المرأة في حالة عدم وجود هؤلاء وترى أنه يحرص على سعادتها ومصلحتها.ويرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز للمرأة أن تزوِّج نفسها بدون إذن وليها، قال صلي الله عليه وسلم(لا نكاح إلا بولى)وقال صلي الله عليه وسلم(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)

ويشترط في الولى أن يكون رجلا بالغًا عاقلا مسلمًا, فلا يكون أنثى ولا صبيًا صغيرًا ,ولا مجنونًا ولا مشركًا.

  • أن يكون الزوج مسلمًا وألا تكون الزوجة مُحَرَّمة على الرجل، كأن تكون إحدى المحارم،أو تكون غير مسلمة أو كتابية.
  •  رضا الرجل والمرأة فإن أكره أحدهما فلا يصح الزواج.
  •  الإشهاد على الزواج ويكون برجلين مسلمين عاقلين بالغين حُرّين عَدْلَين ممّن يعرفان بالأمانة والصدق لقول الرسول صلي الله عليه وسلم(لانكاح إلا بولى وشاهدى عدل).

ويشترط سماع الشهود وكلام العاقدين وفهم المراد منه وهو الزواج، ولذا لا ينعقد النكاح بشهادة نائمين أو أصمين وكذلك لا تصح شهادة السكران.

  • أن يكون العقد مؤبدًا: فلا يُحدد بفترة زمنية معينة ،كأن يتزوج الرجل المرأة لمدة عام مثلا،وهو ما يعرف بزواج المتعة، وهو حرامٌ .
  •  تعيين الزوجين بالاسم فيقول الرجل لغيره زوجتك ابنتى فاطمة مثلا وهكذا.
  • ألا يكون أحد الزوجين أو الولى مُحْرِمًا بالحج أو العمرة قال صلي الله عليه وسلم ( لايُنكِح المُحرم ولا يُنكَح ولا يخطب)
  •  يتم الزواج بإيجاب وقبول فيعبر الرجل عن رغبته في الزواج لولىِّ المرأة ،فيقبل الولى بعد رضاها كأن يقول زوجنى ابنتك فلانة ويذكر اسمها فيقول الولى زوجتك إياها.

أو أن يكتب له أو يشير له بإشارة مفهومة إن كان لا يستطيع الكلام فيوافق الولى،فالزواج يتم بعاقدين ، وأجاز بعض الفقهاء أن ينعقد الزواج بعاقد واحد إذا كانت له ولاية على الطرفين، كأن يكون جد الزوجين، أو وكيلًا لهما.

آثار عقد الزواج

الزواج الذي استوفي أركانه وشرائطه تترتب عليه آثار شرعية هي

  • استمتاع كل من الزوجين بالآخر على النحو المأذون فيه شرعا ما لم يمنع منه مانع كالحيض او النفاس مثلا.
  • وجوب المهر المسمى في العقد فتستحقه الزوجة
  • وجوب النفقة بعناصرها وهي الطعام والسكن والكسوة
  • ثبوت حرمة المصاهرة، بمعنى أن تحرم الزوجة على أصول الزوج وفروعه وأن يحرم الزوج على أصول الزوجة وفروعها ولكن تثبت الحرمة في بعض الحالات بنفس العقد كما هو الحال في أصول الزوجة مثلا فالعقد على البنات يحرم الأمهات
  • ثبوت نسب الأولاد من هذا الزواج
  • ثبوت حق الإرث بين الزوجين ما لم يمنع من ذلك مانع.
  • وجوب العدل بين الزوجات في حقوقهن عند التعدد أي التسوية بينهن في الحقوق كالقسم في البيات والنفقة بعناصرها المختلفة، وأما الحب والميل القلبي فهذا أمر لا يملكه قالت عائشة “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك”[بحاجة لمصدر] قال الترمذي يعني به الحب والمودة.
  • وجوب طاعة الزوجة لزوجها إذا دعاها إلى الفراش، لقول الله في القرآن الكريم: “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة” قال ابن العربي: معناه وجوب الطاعة وهو حق عام، فتقدم طاعته على طاعة الله في النوافل فلا تصوم إلا بإذنه ولا تحج إلا معه… عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((استوصوا بالنساء خيرا))رواه الشيخان، وإذا كان ذلك من حقوق الزوجة على الزوج فله عليها أيضا أن تحسن معاشرته بالمعروف.
اقرأ:




مشاهدة 38