سرطان الغدة الدرقية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:06
سرطان الغدة الدرقية‎

سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية هو مرض السرطان الذي ينشأ من الخلايا الجريبية الخلايا المجاورة للجريب.

هذه الخلايا تؤدي إلى نوعين من السرطان متمايزين (أي حليمي ومسامي) وسرطان الغدة الدرقية الغير متمايز. النوع الثاني من الخلايا، (ج) أو الخلية المجاورة للجريب، وتنتج هرمون الكالسيتونين وهو خلية من خلايا المنشأ لسرطان الغدة الدرقية النخاعي.

يعتبر الإستئصال الجراحي للغدة الدرقية هو الطريقة الأفضل للتعامل مع سرطان الغدة الدرقية العدواني، يليه اليود المشع وقمع الهرمون المنبه للدرقية. العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي يمكن أن تستخدم أيضا في حالات النقيلة البعيدة أو مرحلة السرطان المتقدمة.

معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات هي 97.8٪ في الولايات المتحدة.

أسباب سرطان الغدة الدرقية

السبب الحقيقي المباشر لنشوء سرطان الغدة الدرقية لا يزال غير معروف بشكل مؤكد، حتى الان. ومن بين الأسباب التي ربما تكون هي وراء الإصابة بهدا السرطان نجد :

التعرض لتغيرات جينية وجسمية.

تعرض الغدة للإشعاعات وخاصة في فترة الطفولة، والخطر الناتج عن ذلك يتناسب طرديا مع كمية الأشعة، ومن الجدير بالذكر أن الأشعة المستعملة في تشخيص أمراض الأسنان غير كبيرة، ولا تشكل عامل خطر بتاتا. العوامل الوراثية، ومنها السرطان الغددي الصمي المتعدد.

يتطور سرطان الغدة الدرقية عندما تحدث تغييرات جينية (طفرات) في خلايا الغدة الدرقية.هذه الطفرات تمكن الخلايا من النمو والتكاثر بسرعة.

تفقد الخلايا قدرتها على الموت، كما يحدث مع الخلايا العادية، عادة. ومن جراء تراكم الخلايا الشاذة هذه يتكون الورم السرطاني. وقد تنفذ الخلايا الشاذة الى الانسجة المجاورة، بل قد تنتشر في الجسم كله.

علامات و أعراض سرطان الغدة الدرقية

تكون العقيدات في منطقة الغدة الدرقية في الرقبة في معظم الأحيان هي الأعراض الأولى لسرطان الغدة الدرقية.

مع ذلك، لدى الكثير من البالغين عقيدات صغيرة في الغدد الدرقية ولكن وجد أن أقل من 5٪ من هذه العقيدات تكون سرطانية. توسع العقدة الليمفاوية في بعض الأحيان يكون هو العلامة الأولى. الأعراض التي من الممكن تواجدها في وقت لاحق هي ألم في المنطقة الأمامية من الرقبة والتغيرات في الصوت بسبب تورط العصب الحنجري الراجع.

عادة ما يتم العثور على سرطان الغدة الدرقية لدى مريض السوي الدرقية، ولكن قد تترافق أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصور الدرقية مع وجود ورم متمايز كبير.
تثير العقيدات الدرقية القلق بشكل خاص عند تواجدها في من هم دون سن ال 20. حيث أن تكون العقيدات حميدة في هذا العصر هو أقل احتمالا، وبالتالي إمكانية الخباثة هي أكبر بكثير.

تشخيص سرطان الغدة الدرقية

بعد العثور على العقيدات الدرقية من خلال الفحص البدني، قد تحدث الإحالة إلى طبيب مختص في الغدد الصماء أو طبيب مختص في الغدة الدرقية. يتم إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لتأكيد وجود العقيدات وتقييم حالة الغدة بأكملها. يساعد قياس هرمون تنشيط الغدة الدرقية والغدة الدرقية لمكافحة الأجسام المضادة على تقرير ما إذا كان هناك أمراض الغدة الدرقية وظيفية مثل التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو، وهو سبب معروف لتضخم الغدة الدرقية العقدي حميدة.

قياس الكالسيتونين هو ضروري لاستبعاد وجود سرطان الغدة الدرقية النخاعي. وأخيرا، لتحقيق التشخيص النهائي قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج، وعادة ما يتم أداء خزعة بالإبرة تبعا لنظام بيثيسدا للإبلاغ عن أمراض خلايا الغدة الدرقية.

أنواع سرطان الغدة الدرقية

ان تحديد نوع السرطان من شانه ان يحدد، لاحقا، طرق علاج سرطان الغدة الدرقية واحتمالات الشفاء. هذه الانواع المختلفة من سرطان الغدة الدرقية تشمل:

السرطانة الدرقية الحليمية : هذا هو النوع الاكثر شيوعا، ويشكل 80% من بين مجمل حالات سرطان الغدة الدرقية. قد يظهر هذا النوع في اية مرحلة من العمر، لكن يتم تشخيصه عادة بين اشخاص تتراوح اعمارهم بين 30 و 50 عاما.

السرطانة الدرقية الجريبية : يشمل هذا النوع، ايضا، نوع السرطان الذي يتطور في نوع معين من الخلايا تسمى خلايا. يتم تشخيص هذا السرطان، بالاساس، لدى اشخاص تجاوزوا سن الـ 30 عاما.
السرطانة الدرقية النخاعية : يتم تصنيف هذا النوع من السرطان تحت فئة انواع السرطان التي تتطور على قاعدة المتلازمات الجينية الوراثية التي تؤدي الى ظهور اورام سرطانية في غدد اخرى. لكن اغلب حالات السرطانة الدرقية النخاعية الناشئة لا تعزى الى المتلازمات الجينية الوراثية.

السرطانة الدرقية الكشمية : هذا النوع نادر جدا، عنيف جدا ومن الصعب جدا معالجته. يتم تشخيص هذا النوع من السرطان، بالاساس، لدى اشخاص تجاوزا سن الـ 60 عاما.

لمفومة الغدة الدرقية : تبدا هذه اللمفومة في خلايا الجهاز المناعي الموجودة في الغدة الدرقية. وهذا النوع نادر جدا.

مضاعفات سرطان الغدة الدرقية

على الرغم من العلاجات، قد يعود سرطان الغدة الدرقية الى الظهور مرة اخرى، حتى ان تم استئصال الغدة الدرقية جراحيا. وقد يحدث هذا الامر اذا ما انتشرت خلايا بحجم ميكروسكوبي الى اعضاء ومناطق اخرى في الجسم قبل استئصال الغدة الدرقية. وقد يعود سرطان الغدة الدرقية الى الظهور بعد عشرات السنوات من العلاج.

قد يعاود سرطان الغدة الدرقية الظهور في الاماكن التالية:

  • في الغدد اللمفاوية في الرقبة.
  • في قطع صغيرة من انسجة الغدة الدرقية، التي يمكن ان تكون قد بقيت بعد عملية استئصال الغدة الدرقية.
  • في اماكن اخرى من الجسم، وخاصة في الرئتين او العظام، في الغالب من الممكن معالجة سرطان الغدة الدرقية الراجع.
  • قد يوصي الطبيب باجراء فحوصات دم دورية او فحوصات مسح (scan) للغدة الدرقية بهدف البحث عن علامات تدل على عودة السرطان.

الوقاية من سرطان الغدة الدرقية

لا يعلم اختصاصيو الاورام (Oncologist)، بالتاكيد، السبب الحقيقي المباشر لتكون سرطان الغدة الدرقية، لذا فليس ثمة طريقة موثوقة للوقاية ومنع ظهور المرض لدى الاشخاص المعرضين للاصابة به بدرجة خطورة متوسطة.

الوقاية من المرض لدى الاشخاص المعرضين للاصابة بدرجة خطورة مرتفعة:

الاشخاص الذين يحملون طفرة جينية وراثية تزيد من خطر اصابتهم بسرطان الغدة الدرقية قد يختارون اجراء عملية جراحية لاستئصال الغدة الدرقية (استئصال الغدة كاجراء وقائي). يوصى بالحديث مع اختصاصي الامراض الوراثية الذي يستطيع ان يشرح المخاطر المتعلقة بسرطان الغدة الدرقية وامكانيات العلاج.

الوقاية من المرض لدى الاشخاص القاطنين بالقرب من منشات نووية:

الهيال (الغبار الذري المتساقط – Fallout) الناجم عن حادثة في منشاة نووية قد يؤدي الى تفشي سرطان الغدة الدرقية لدى الاشخاص المقيمين قرب المكان. ان كان بعد مكان السكن عن المنشاة النووية 15 كيلومترا، او اقل، يحق للسكان تناول علاج دوائي وقائي (يوديد البوتاسيوم – Potassium iodide) وظيفته حجب تاثيرات الاشعاع عن الغدة الدرقية.

وفي حال وقوع حالة طوارئ يوصى السكان بتناول حبوب يوديد البوتاسيوم للحيلولة دون تكون سرطان الغدة الدرقية.

علاج الغدة الدرقية

ازالة الغدة الدرقية ومنطقة الرقبة المركزية عن طرق الجراحة هي الخطوة الأولى في علاج سرطان الغدة الدرقية في معظم الحالات.

يمكن تطبيق عملية الحفاظ على الغدة الدرقية في بعض الحالات، عندما يكون السرطان أقل عدوانية (السرطان المتمايز، عدم وجود دليل على انتشار العقد الليمفاوية، أي تعديلات جينية كبيرة، وطفرات البروتين p53 الخ) في المرضى الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما.

يجب إجراء عملية إذا ثبت أن التشخيص سرطان الغدة الدرقية متمايز (مثل سرطان الغدة الدرقية الحليمي) أو في حالة الإشتباه يتم إجراء خزعة بالإبرة للتأكد، في حين لا ينصح باستراتيجية الانتظار الساهرة في أي المبادئ التوجيهية القائمة على الأدلة.

الانتظار اليقظ يقلل من التشخيص المبالغ فيه أو العنياة الطبية الغير متطلبة لمرضى سرطان الغدة الدرقية القدام.

يستخدم اليود المشع 131 في المرضى الذين يعانون من سرطان الغدة الدرقية حليمي أو الجريبي على أنسجة الغدة الدرقية المتبقية بعد الجراحة وعلاج سرطان الغدة الدرقية. المرضى الذين يعانون من سرطان الغدة الدرقية النخاعي، سرطان الغدة الدرقية الكشمي، لا يستفيدون من هذا العلاج.

اقرأ:




مشاهدة 81