زكاة عروض التجارة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:37
زكاة عروض التجارة‎

التجارة

قال تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة 275.

وجاء الحديت عن البيع والتجارة في كتير من الايات الكريمة , والاحاديت الشريفة.

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افضل الكسب ,فقال “بيع مبرور, وعمل الرجل بيده”وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المصلى فراى الناس يتبايعون, فقال :“يامعشر التجار ” فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم , ورفعوا اعناقهم و ابصارهم اليه  فقال :ان التجار يبعثون يوم القيامة فجارا الا من اتقى الله وبر وصدق”, والبيع وما يتعلق به من احكام واداب يأتي في موضعه ان شاء الله تعالى.

عروض التجارة

كل ما يتاجر فيه الانسان, ويبعده للبيع و الشراء طالبا للربح, يسمى عروض للتجارة.

فالاطعمة و الاشربة و الملابس, والسيارات والاجهزة المختلفة و الاتات و العقارات كاللأراضي و البيوت, وكل هده الاشياء و غيرها ادا كانت للتجارة فانها تدخل تحت عنوان “عروض التجارة” وينطبق عليها الاحكام الخاصة بهده العروض.

أما ما يشتري ليؤكل أو يشرب أو يلبس أو للركوب أو للسكن, أو غير هدا من المنافع الخاصة التي لا يقصد منها التجارة , ولا ينطبق عليها أحكام هده العروض.

اذن يشترط في عروض التجارة أمران:

الأول_ العمل ,وهو البيع و الشراء.

التاني_النية, وهي طلب الربح , وان لم يربح في بعض الحلات.

فمن اشترى بيتا ليسكنه, تم وجد من يشتريه بتمن أعلى فباعه وربح, فان هذا البيت لا يدخل ضمن عروض التجارة , لأن البائع لم يشتر بقصد السكن. ومن كانت عنده سيارة لاستعماله الشخصي , تم ارتفعت الأسعار فباعها وربح فانها لا تصبح من عروض التجارة وتاجر العقارات الذي يشتري بيتا للتجارة , وينتفع به الى أن يبيعه , فان هذا الانتفاع لا يخرجه عن عروض التجارة. وكذالك تاجر السيارات المستعملة متلا, اذا ركب احدى السيارات المعدة للبيع حتى يبيعها فان هذا الاستعمال لا يخرجها عن عروض التجارة.

ويأتي مزيد من التوضيح عند بيان كيف يحسب التاجر زكاة تجارته.

وجوب الزكاة في عروض التجارة

عروض التجارة متلا باقي الاموال النامية تجب فيها الزكاة , والايات الكريمة التي يستدل بها على وجوب الزكاة في الأموال بصفة عامة تشمل الأموال المعدة للتجارة, فهي تدخل ضمن الأموال المذكورة في قوله تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُوم ٌ  لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ

[المعارج:24- 25] وقوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ) عَلِيمٌ التوبة(103). متل هذه الايات الكريمة. غير أنها ليست هي فقط التي تبين وجوب زكاة التجارة , فهناك أدلة على وجوبها على وجه الخصوص.

أولا : القران الكريم

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ)[البقرة: 267].

قال مجاهد في تفسيره:”من طيبات ما كسبتم”: من التجارة.

و مجاهد بن جبر من كبار التابعين , وأخد تفسيره عن حبر الأمة وترجمان القران ابن عباس رضي الله عنهما.

وفي كتاب الزكاة من صحيح البخاري نجد باب صدقة الكسب و التجارة , لقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ..)

ويدكر الحافظ ابن حجر في شرحه ما روى عن مجاهد.

تانيا : السنة المطهرة

قال السيوطي في الموضع السابق : أخرج الدار قطني و الحاكم وصححه – عن أبي ذر, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” قي الابل صدقتها , وفي البقر صدقتها , وفي الغنم صدقتها , وفي البز صدقته” قالها بالزاي.

وأخرج أبو داود من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة, عن أبيه ,عن جده ,أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع. والحديت الاول يرويه الحاكم عن أبي ذر -رضي الله عنه, باسنادين ,يقول : كلا الاسنادين صحيحان على شرط الشيخين, وقد وافقه الذهبي.

ومعلوم أن هذه الأشياء ليس فيها زكاة ادا كانت للاستعمال الشخصي , و انها تجب الزكاة فيها اذا كانت للتجارة. وفي لسان العرب: البز من التياب : أمتعة البزاز, والبزاز : بائع البز.

اذن يبين الحديت الشريف أن الزكاة في المتاع المعد للبيع, ويؤيده الحديت الشريف التاني الدي رواه داود. وقد سكت عنه هو والمنذري, أي أنهما لا يريدان فيه ضعفا.

تالتا: الاجماع

روى عبد الرازق عن حماس الليتي قال : مر علي عمر فقال : أد زكاة مالك , قال : فقلت: مالي مال أزكيه الا في الجعاب والأدم, قال: فقومه وأد زكاته. وفي رواية لابن أبي شيبة, وحميد بن زنجويه : انها أبيع الأدم و الجعاب. وروى ابن أبي شيبه و أبو عبيد وابن زنجويه عن عبد الرحمن بن عبد القارى, قال : كنت على بيت المال زمن عمر بن الخطاب , فكان ادا خرج العطاء جمع أموال التجار, تم حسبها, شاهدها و غائبها , تم أخد الزكاة من شاهد المال على الشاهد و الغائب.

كيفية تزكية مال التجارة

من ملك من عروض التجارة قدر نصاب، وحال عليه الحول قومه آخر الحول، وأخرج زكاته، وهو ربع عشر قيمته.

وهكذا يفعل التاجر في تجارته كل حول، ولا ينعقد الحول حتى يكون القدر الذي يملكه نصابا، فلو ملك عرضا، قيمته دون النصاب، فمضى جزء من الحول، وهو كذلك، ثم زادت قيمة النماء به، أو تغيرت الاسعار، فبلغ نصابا، أو باعه بنصاب، أو ملك في أثناء الحول عرضا آخر، أو أثمانا، تم بها النصاب، ابتدأ الحول من حينئذ ولا يحتسب بما مضى.

وهذا قول الثوري والأحناف، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وابن المنذر.

ثم إذا نقص النصاب أثناء الحول، وكمل في طرفيه، لا ينقطع الحول عند أبي حنيفة، لأنه يحتاج إلى أن تعرف قيمته في كل وقت، ليعلم أن قيمته فيه تبلغ نصابا، وذلك يشق.

وعند الحنابلة: أنه إذا نقص أثناء الحول، ثم زاد حتى بلغا نصابا، استأنف الحول عليه، لكونه انقطع بنقصه في أثنائه.

اقرأ:




مشاهدة 34