دعاء الاستخارة بدون صلاة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:34
دعاء الاستخارة بدون صلاة‎

دعاء الاستخارة بدون صلاة

الاستخارة هي دعاء الله تعالى ، ليختار لك خير الأمرين ، ويصرف عنك شرهما. وصلاة الركعتين إنما شرعت بين يدي الدعاء ، ليكون أقرب إلى الإجابة ، وأحضر للقلب ، وأدعى للقبول , وصلاة الاستخارة وهي ركعتان يصليهما العبد عندما يحتار بأمر ما، فيقوم بالصلاة وأداء دعاء الاستخارة بعد التسليم من الركعة الثانية ويذكر حاجته خلال الدعاء، ويتوكل على الله.

فإن الأصل والسنة أن يستخير المسلم بالصلاة والدعاء، وأن يكون ذلك في كل أمر يهمه أو يقدم عليه مما يحتاج إلى الاستخارة، لقول جابر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها.الحديث رواه البخاري.

هل تجوز الاستخارة بدون صلاة ركعتين؟ 

ولا مانع أن يستخير بدعاء الاستخارة وحده أو غيره من الأدعية إذا تعذرت عليه الصلاة، وخاصة في أوقات المانع كالحيض والنفاس والانشغال فهذا نوع من الدعاء المشروع في كل وقت وعلى كل حال.

والأفضل في الاستخارة أن تكون على الكيفية التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، ففي صحيح البخاري وغيره عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل{: اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، واسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسميه) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال  عاجل أمري وآجله فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به } . رواه البخاري.

ومما يبين جواز الاستخارة بالدعاء دون صلاة

كما هو معلوم أن الاستخارة مبنية على كثير من الأعمال القلبية ؛كالتوكل والنية الصادقة في طلب الخيرة والاعتقاد الجازم بأن الله سيختار له خير الأمرين والركعتان فيها تهيئة النفس حتى يستحضر القلب بدء العمل بمقتضى التوكل ولوازمه _كالحاج عندما يتهيأ للحج بالإحرام _ ولو كانت الركعتين شرطاً أو واجبة في الاستخارة ؛ للزم من ذلك عدم لزوم التوكل وغيرها من الأمور التي تقدم ذكرها ؛ لأنها ستكون حينها من لوازم الركعتين ، وليس لوازم الاستخارة ؛ لأنها لم ترد في حديث الاستخارة . فتقديم الركعتين هي كما قال ابن أبي جمرة (( الحكمة في تقديم الصلاة على الدعاء أن المراد بالاستخارة حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة ، فيحتاج إلى قرع باب الملك ، ولا شيء لذلك أنجع ولا أنجح من الصلاة ، لما فيها من تعظيم الله ، والثناء عليه ، والافتقار إليه مآلا وحالا )) . جاءت روايات أخرى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود – رضي الله عنهم – وذُكِر فيها الدعاء دون تقييد بالركعتين وهي بمجموع طرقها ترقى إلى الحس .

عندما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في اللحد والشق وتكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم قال أنس رضي الله عنه  وكان بالمدينة رجل يلحد وآخر يضرح ، فقالوا نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه فأُرْسِل إليهما فسبق صاحب اللحد ، فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم .
و يفهم من هذا الأثر أن الاستخارة كانت بالدعاء وقد يكون بالدعاء المعروف ، وقد يكون بطلب الخيرة .

كان الإمـام مالك بن أنـس  من تعظيمه لحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ ولبس أحسن ثيابه ومشط لحيته ، وفي ذات مرة اجتمع عليه من أهل الحجاز والشام والعراق ليحدثهم ، قال الحسن بن أبي الربيع كنا على باب مالك بن أنس فخرج مناد ، فنادى ليدخل أهل الحجاز فما دخل إلا أهل الحجاز ، ثم خرج فنادى : ليدخل أهل الشام فما دخل إلا أهل الشام ، ثم خرج فنادى ، ليدخل أهل العراق ، فكنا آخر من دخل وكان فينا حماد بن أبي حنيفة ، فلما دخل قال( السلام الله ) ، وإذا مالك جالس على الفرش والخدم قيام بأيديهم المقارع ، فأومأ الناس إليه بأيديهم اسكت ، فقال  ((ويحكم أفي الصلاة نحن فلا نتكلم ؟)) ، قال فسمعت مالكاً يقول ((أستخير الله أستخير الله)) ثلاثاً ثم قال  (( أخبرني نافع عن ابن عمر )) فحدثنا عشرين حديثاً .
و يفهم من هذا الأثر أن الاستخارة كانت بالدعاء .

دعاء صلاة الاستخارة

 (اللَهُمَ إنِي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَهُمَ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَ هَذَا الأَمْرَ (هنا تقوم بسمية حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِرْهُ لِي ثُمَ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَهُمَ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَ هَذَا الأَمْرَ (تقوم بسمية حاجتك) شَرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَ ارْضِنِي بِهِ . وَتسمي حاجتك).

اقرأ:




مشاهدة 192