حكم تربية الكلاب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:04
حكم تربية الكلاب‎

تربية الحيوانات في المنزل

يحب الإنسان دوماً الإستئناس بتربية الحيوانات الأليفة في منزله ، حيث أننا نجد البعض يقتني قطة والبعض يقوم بتربية الحمام أو العصافير ، كما أن البعض يقتني كلباً ، أما الكلب فلا بشترط أن يقتنيه صاحبه كهواية لإقتناء الحيوانات الأليفة ، حيث أن الكلاب تستخدم للعديد من الأغراض ، مثل الحراسة والإهتمام ببعض الأمور في المنزل أو حديقة المنزل ، لهذا السبب اختلف الناس في مسألة تربية الكلاب، كما نعلم فإن الكلاب من الحيوانات المؤذية في بعض الأحيان لذلك يجب أن توخى الشخص المربي للكلاب الحذر الشديد عند تربيته للكلاب في منزله ، وخصوصاً إذا كان المنزل به أطفال صغار السن ، أو أشخاص كبار السن كالعجزة.

حكم تربية الكلاب

وردت عدة أحاديث تتحدث فيما يتعلق بإقتناء الكلاب وتربيتها، فمنها ما ذكر أنّ الكلاب تذهب عمل المسلم كل يوم بمقدار القيراط، وفي روايات أخرى قيراطان اثنان، لكن ذلك لا يتضمن الكلاب التي تستخدم في الحراثة ورعاية الماشية وحراستها، ويبيّن ذلك أن في تربية الجزئية التي لا تستخدم في الحراثة وحراسة الماشية حرمانية واضحة، ويرجع ذلك لتفسيرالعلماء لكل مذهب لحسنات المسلم هو حرام في الأصل, ومن هنا جاء  تحريم تربية وإقتناء الكلاب، ومنها ما قال أن ما يتسب في إنقاص الأعمال يقع في درجة المكروه و لا يصل لدرجة التحريم حيث أن العقوبة تكمن في غير المحرم، ومن هنا يرجع الإكراه في تربية الكلاب واقتنائها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أمْسَكَ كَلْباً فَإنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْب حَرْثٍ أوْ مَاشِيَة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أوْ صَيْدٍ أوْ زَرْعٍ انْتُقِصَ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ .

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أوْ ضَارِياً نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ .

في هذه الأحاديث قال الرسول صلى الله عليه و سلم ينتقص من أجره و لم يقل يذهب أجره كله أو ليس له أجر و ذلك يوضح اذن أن اقتناء الكلب ليس حرام فهو لم ينه عنه كليا انما قال انه ينقص من الأجر , انما هو مكروه.

حلل الرسول الكريم في الأحاديث السابقة اقتناء الكلب للصيد اولا , ثم للحرث و لرعاية الاغنام و حراستها و هذا أكيد من وجهة نظر المفسرين .

أما الحاجات الأخرى لاقتناء الكلب فه تأتي بالقياس , مثل اقتناء الكلب لحراسة المنزل , لقد حلل الرسول اقتناء الكلب لحراسة الحيوانات كالغنم والبقر و حمايتها فأيهما أولى بالحماية الانسان أم الحيوان ؟ في عصرنا الحالي يحتاج الانسان الكلب حتى يحرس منزله من اللصوص و ليحمي ممتلكاته و عرضه , و بذلك فان اقتناء الكلب للحراسة جائز بافتاء الأئمة.

أما ما يسمى في أيامنا ب “الكلاب البوليسية” فلقد أجمع الأئمة على جواز اقتناءها و العمل بها ففيها مصلحة عظيمة , فلها دور كبير في الكشف عن المجرمين و الهاربين و المخدرات والأسلحة و غيرها من المفاسد العظيمة , و دورها أكبر من دور كلاب الحرث و الرعي و المصلحة من استخدامها أكبر , اذن ما دامت كلاب الحرث و الرعي جائز اقتنائها و فيها فائدة صغيرة للناس فكيف بالكلاب البوليسية التي فيها فائدة عظيمة.

فيما يتعلق بإقتناء الكلاب لأسباب أخرى غير التي سبق ذكرها، فهناك عدة أقوال وأحكام توضح ذلك، اختلف العلماء في حكم إقتناء الكلاب وفقاً للغرض الذي تنوي استخدامهم فيها والحاجة التي من أجلها سيقتنهم. فالقول الفصل في ذلك أن الرسول أباح استخدام الكلاب في الحراثة والرعي والحراسة وذلك لأن للإنسان حاجة وراء ذلك، ووراء حاجته هذه منفعة خالصة ومصلحة خيّرة. فيقاس على مصلحة الإنسان وحاجتة إباحة الإقتناء وتحريمه، إذا كان الكلب سيحرس بستاناً فذلك مباح، وإذا كان سينذر بخطر لص فذلك مباح، وإذا كان لرد مضرّ عن الملكية فذلك مباح، أمّا إذا لم يكن هنالك من ضرر قد يمس الملكيّة لسهولة الكشف عن الضر قبل وقوعه أو امكانية اتاحة سبل أخرى لرده فهنا يقع التحريم، وذلك كما ورد في قول ابن عثيمين والإمام الشافعي وابن حجر. أمّا في حال اتخاذ الكلاب في الصيد وتدريبه على ذلك، فيدخل في هذه الحالة باب التّحريم، لأن الدّين حرّم إقتناءه وتدريبه وأكل ما يصطاد بعد موته.

الأسباب التي تدفع لتّحريم إقتناء الكلاب هي لأنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب، لذا يوصى النّاس الذين يجوز لهم بإقتناء الكلاب ابقائهم خارج البيت إن أمكن في ساحة أو كوخ خاص بهم، ولأنّها قد تصيب المارة بالأذى وأقلّه الخوف، ولأنها قد تصيب بلعابها النّجس ما يخصّ الإستخدام الآدمي، فيدخل في ذلك تحريم، ولأن هناك عقوبة تقع على من لم يأتمر بما أمر الشرع. ختاماً لا يجوز لمن يقتني كلباً أن يضع حول عنقه جرساً أو ما شابه.

اقرأ:




مشاهدة 111