حكم الإجهاض‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:13
حكم الإجهاض‎

الإجهاض

الإجهاض بمفهومه الطبّي هو الإجهاض العفويّ، وهو عبارةٌ عن فقدان الجنين قبل الأسبوع العشرين من الحمل، 50% من حالات الإجهاض تتمّ قبل أن تعرف المرأة بحملها، و80% من حالات الإجهاض تحدث خلال أوّل ثلاثة أشهر من الحمل، وبمرور العمر تصبح نسبة الإجهاض أعلى، حيث أنّ النّساء تحت سن 35 سنة تكون نسبة الإجهاض لديهنّ من 12% إلى 15%، وفوق سنّ 40 تكون نسبته 25%. ويُعتبر الإجهاض المبكّر شائعاً جدّاً، وفي كثير من الأحيان تفقد المرأة الجنين قبل أن تدرك حتّى أنّها حامل.

أسباب الإجهاض

يحدث الإجهاض في مرحلةٍ مبكّرة من الحمل عادةّ، لأنّ الجنين لم يتطوّر بالطّريقة الصّحيحة. ويعتقد أنّ مشاكل الكروموسومات هي السّبب الأكثر شيوعاً. وتحدث هذه المشاكل عادةً من دون سبب. ويحتاج الجنين إلى 23 كروموسوماً من والدته، و23 من والده. وربّما تحدث هذه التّشوهات لأنّ عدد الكروموسومات غير صحيح، أو لأنّ بنية الكروموسوم تغيّرت. وفي هذه الحالة، وينتهي الحمل والطّفل ما زال في مرحلته الجنينيّة. وإذا عانيت من الإجهاض مرّات عدّة متتاليةٍ، فقد يجب مراجعة الطّبيب فوراً.

أعراض الإجهاض

  • يعتبر النزيف المهبلي من أبرز الأعراض وأكثرها شيوعاً خلال الإجهاض.
  • حدوث آلام بأسفل البطن والظّهر، والكثير من النّساء لا تظهر عليهنّ أعراض الإجهاض، وإنّما يكتشف الإجهاض لديهنّ عن طريق إجراء الأشعّة الصّوتية عند الطّبيب.
  • في بعض الأحيان، تنخفض مستويات هرمونات الحمل، فتشعر المرأة بغثيانٍ أقل.
  • من مؤشرات الإجهاض المتأخر وجود نزيف حادّ، وأحياناً انفجار كيس الماء.
  • وقد يصاحب ذلك آلام المغص الحادّة، التي تُشبه ألم المخاض، والتي تتطلب مسكناً للألم.
  • وربّما لا تشعرين بأيّ ألم.
  • وربما يحدث فقدان الحمل بسبب ضعف عنق الرّحم، والذي قد يكون غير مؤلم.

حكم الإجهاض

إسقاط الجنين أو الإجهاض هو أمرٌ محرَّمٌ شرعاً في جميع مراحل حياة الجنين، والإجهاض في اللغة هو الإسقاط، وإصطلاحاً هو اسقاط المرأة جنينها بِفعلٍ منها أو من غيرها. فسواء قامت المرأة بالإجهاض بنفسها أو عن طريق طبيب قام لها بذلك فهو يُسمَّى إجهاض. ويكون الإجهاض بستخراج الجنين من الرحم قبل موعد ولادته الطبيعية عمداً وبدون وجود ضرورة لذلك. أما الأطباء فقد عرَّفوا الإجهاض بأنه خروج الجنين من الرحم قبل مُضي ثمانية وعشرون (28) أسبوعاً على وجوده داخل الرحم، حيث أنه خلال هذه الفترة لا يكون قابِلاً للحياة، وإنما يموت فور مغادرته الرحم، وما بعد هذه الفترة يُسميه الأطباء بـ “ولادة قبل الأوان.

بشكل أساسي؛ هناك نوعان من الإجهاض، الإجهاض غير المتعمَّد والإجهاض المتعمَّد، الإجهاض غير المتعمد يكون بنزول الجنين بدون قصد زرغماً عن إرادة الأم، كأن تسقط فيؤدي هذا السقوط إلى نزول الجنين؛ أو يكون الحمل ضعيفاً فيزل بالرغم من محاولات الأم للمحافظة على جنينها، أو أن تُصاب الأم بمرض يؤدي إلى إسقاط الجنين؛ وإلى غيرها من الأسباب والأمور التي لا يكون للأم يدٌ فيها. وهذا لا يوجد عليه أي حكمٌ شرعي لقوله تعالى في كتابه الحكيم (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وكذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه).

أما الإجهاض المتمعد؛ فهو أن تقوم الأم عامد بنفسها أو بمساعدة غيرها بالتخلُّص من الجنين الذي في رحمها. وينقسم هذا الموضوع إلى قسمين، الأول؛ إذا كان في وجود هذا الحمل واستمراره خطراً على صحة الأم قد يؤدي إلى وفاتها إذا احتفظت به لحين ولادته، في هذا قال العلماء بإمكانية إجهاض هذا الحمل، ولكن يُشترط وجود رأي طبي مُحايد والحصول على فتوى شرعية لكل حالة على حده، فلا يجوز القبول برأي طبي واحد ولا يجوز اعتبار فتوى بهذا الخصوص بأنها من المسلَّمات على كل الحالات. والقسم الثاني هو التخلص من الجنين بدون سبب شرعي، كأن يكون الأم غير راغبة بالإنجاب في هذه الفترة، أو وجود طفل صغير لديها وترغب في الإهتمام به؛ أو أنها في فترة حرجة في عملها ولا تريد أن تخسر ترقية طال انتظارها، إلى آخر هذه الأسباب التي قد تؤدي إلى أن تقوم الأم بالتخلص من جنينها. والأسوأ من ذلك أن تكون قد حملت حراماً ولا تريد الإحتفاظ به حتى لا تتشوَّه سمعتها. والحكم في هذه الحالة من الإجهاض المتعمَّد هو التحريم المُطلق في أي مرحلة من مراحل حياة الجنين، وإن كانت درجة التحريم متفاوتة حسب عمر الجنين إلا أنها في النهاية حالة من قتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق.

اقرأ:




مشاهدة 66