حقوق الطفل في الإسلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:58
حقوق الطفل في الإسلام‎

حقوق الطفل

تشكل الأسرة المسلمة نواة المجتمع المسلم، ويعكس أطفالها الأخلاق والمبادئ التي يتمّ تربيتهم عليها، حيث وضّح الإسلام حقوقاً لكلّ فرد، سواءً أكان رجلاً مسنّاً، أم امرأةً، أم طفلًا. وقد حرص الإسلام على رعاية حقوق الإنسان جميعاً، كيف لا والإسلام منهج رحيم بالبشريّة جمعاء منزّل من ربّ رحيم، وقد كان للأطفال الحظّ الوفير من هذه الحقوق التي أوجب الإسلام أن يحظوا بها، ويتناول هذا المقال بعضاً من هذه الحقوق وما يترتّب عليها.

ويدعو الإنسان قبل وجود الطفل بقوله{ رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء }كما كان نبي الله زكريا يدعو , فإذا وُجد هذا الطفل ذكراً كان أو أنثى كان له من الحقوق والواجبات ما يضمن له صلاحه.

حقوق الطفل في الإسلام

إن رحلة الطفل في الإسلام تبدأ من قبل وجوده، تبدأ من حين البحث عن أم وزوجة صالحة { فاظفر بذات الدين تربت يداك } عن أم ودود ولود كما أمر النبي  { تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة } [رواه أحمد].

ولما كان يلحق البعض من العار بالبنات وكان وأد البنات سنة جاهلية؛ جاءت شريعة الإسلام بالتأكيد على تحريمه وهو من الكبائر وإذا الموئودة سئلت [التكوير:8]. سؤال توبيخ لمن وأدها بأى ذنب قتلت كانت المرأة عند الولادة تأتي إلى الحفرة ومعها القابلة فإن كانت أنثى استخرجتها فرمتها في الحفرة مباشرة، وأهيل عليها التراب، وإن كان ذكراً أخذوه، ولما كانت البنات فيهن ضعف وهن عالة على الأب ولسن مثل الذكور في القوة والإعانة؛ عوضت الشريعة أبا البنات بأجر عظيم، وقد ولد للنبي أربع من البنات رضي الله عنهن، ولما ولد لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله بنت قال ( الأنبياء آباء البنات )، وقد جاء في البنات ما علمت، وهن من الأبواب الموصلة إلى الجنة قال  { من عال جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا } وضم إصبعيه، [رواه مسلم]، وقال عليه الصلاة والسلام { من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن، من جزته ( يعني من ماله وغناه ) كُن له حجاباً من النار يوم القيامة } [حديث صحيح].

فإذا ولد المولود فإنه يجري له إجراءت كثيرة في الشريعة تدل على أن أمراً مهما قد حدث؛ فيحتفى به غاية الاحتفاء، ويكرم غاية التكريم من مبدأ أمره.وإليك بعضاً مما جاءت به الشريعة

  •  التأذين في أذن المولود ولعل سماع المولود هذا الأذان كما ذكر ابن القيم حتى يكون أول مايقرع مسامعه كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، مع ما فيها من هروب الشيطان من كلمات الأذان وينشأ على هذا , والأذان يكون في الأذن اليمنى. فعن أبي رافع قال ( رأيت رسول الله أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ).
  •  تحنيك المولود والتحنيك هدي نبوي كريم شرع للمولود عقب ولادته ومعناه ( تليين التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ويفتح فم المولود، ثم يدلك حنكه بها بعد ولادته أو قريباً من ذلك بوضع شيء من هذه التمرة على الإصبع وتحرك يميناً وشمالاً ).ولعل الحكمة والله أعلم في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك والفكين، وتسهيل عملية خروج الأسنان حتى لا يشق على الطفل.
  •  رضاعته من ثدي أمه وهي حق من الحقوق الشرعية للطفل وهو مُلقى على عاتق الأم وواجب عليها؛ لقوله تعالى {والوالدت يرضعن أولادهن حوليين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة233].وإذا تم للرضيع حولان؛ فقد أتم الرضاعة وصار اللبن بعد ذلك بمنزلة سائر الأغذية، فلهذا كان الرضاع بعد الحولين غير معتبر فلا يحرم كما ذكر ذلك الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره الآية.
  •  تسمية المولود بالإسم الحسن والأسماء كثيرة لكن المطلوب ذلك الإسم الذي تتعبد الله عز وجل وتتقرب إليه به، وهو من حق الأب في حال الاختلاف، فيسميه أبوه وقد ورد تسميته في اليوم الأول أو السابع ويجوز قبل ذلك وبينهما وبعد ذلك والوقت فيه سعة ولله الحمد؛ ففي الحديث { كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه } [رواه أحمد].

 

  •  حلق رأس المولود وهو من الآداب المشروعة للوليد لقوله  { مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى } [رواه البخاري].وإماطة الأذى هي حلق الرأس لقول النبي لفاطمه رضي الله عنها عندما ولدت الحسن { احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين } [رواه أحمد].
  •  العقيقة ومما شرع للمولود أيضاً العقيقة وهي سنة مؤكدة، ولهذا أحب الإمام أحمد أن يستقرض الإنسان لها، وقال إنه أحيا سنة وأرجو أن يخلف الله عليه.وهي عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة قال  { عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة } [رواه أحمد].
  • الختان وقد ورد فيه أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة قال قال رسول الله { الفطرة خمس… وذكر منها الختان } والأفضل في حق الولي أن يقوم بعملية الختان في الأيام الأولى من الولادة. ووقت الاستحباب اليوم السابع ويجوز قبله وبعده إلى البلوغ فإذا قرب وقت البلوغ؛ دخل وقت الوجوب، وللختان حِكم دينية عظيمة وفوائد صحية فهو رأس الفطرة، وشعار الإسلام وهو يميز المسلم عن غيره من أتباع الديانات والملل الأخرى، وهو يجلب النظافة، ويعدل الشهوة، ويقي صاحبه الأمراض بإذن الله.
  •  النفقة ومما جاءت به الشريعة وأوجبته في حق المولود على الوالد النفقة عليه حتى يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى قال  { أفضل دينار ينفقه الرجل دينار على عياله } [رواه مسلم].
  •  معانقتهم وملاعبتهم من الحقوق التي أوجبها الإسلام للأطفال معانقتهم وتقبيلهم وملاعبتهم فقد قبّل النبي الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع ( إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً )، فنظر إليه رسول الله فقال { من لا يرحم لا يُرحم } [رواه البخاري].
  • كما لا يجوز الدعاء على الولد ولا لعنه ولا سبه قال  { لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، وإذا استجنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم } [رواه البخاري].
  • تعويذهم في صحيح البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول{ إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ( أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) } [رواه البخاري].
اقرأ:




مشاهدة 60