حدائق بابل المعلقة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:14
حدائق بابل المعلقة‎

حدائق بابل المعلقة

حدائق بابل المعلقة هي إحدى عجائب الدنيا السبع، وعلى رغم من ذلك فإنها الوحيدة بين أخواتها العجائب التي يعتقد بأنها أسطورة، ويروى أنها أقيمت في عصر العالم القديم في مدينة بابل، بالعراق.

حدائق بابل المعلقة نالت شهرة واسعة بين جميع الأطياف ، وكانت الأساس التي تواصلت عليه الأمم ، فمن أراد أن يرى القدرات العقلية والتعاملية للقدماء فعليه أن يزور العراق ، من أجل أن يرى جمالها الخالد ، والجذاب ، فهي حدائق شاسعة جدا ، تحيط بها الخضرة من كل مكان ، وفيها من المزروعات الغريبة والطيور العجيبة الكثير ، كما أنها تعتبر من أفضل المناطق من حيث الطقس ، والرونق العالي ، فإن أردت أن تحتفظ بقدرتك على التواصل مع الأخرين عبر هذه المنطقة التي استطاعت ان ترسم الجمال والبهجة في نفوس الأخرين ، وإن أردت السفر للسياحة ما عليك إلا أن تذهب إلى هذه الحدائق التي استطاعت أن تبقى خالدة منذ ألاف السنين.

وتحدثت الكتب القديمة عن حدائق بابل المعلقة ، وكانت لها الأرض الخصبة عند الكثير من المؤرخين ، الذين استطاعوا أن يتحدثوا عنها بكل جميل ، واستطاعوا أن يتباهوا بها ، كأنهم هم من قاموا ببنائها ،فقال أحدهم أنها المكان المناسب لتأخذ العائلة من أجل الاستجمام ، وتغيير الأجواء ، فيما أقترح أحدهم أن يبنى بجانب هذه الحدائق الفنادق ، والأماكن السياحية ، حتى يتسهل على السياح أن يصلوا إليها بدون أي معاناة تذكر ، ولأنها قديمة الطراز ، والبناء فإنه لا بد من وجود الوسائل الأمنية التي تخفف عن الزائر الخوف من الضرر الذي قد يقع عليه إن حدث أي نوع من الانهيارات فجأة.

إن حدائق بابل المعلقة هي من الراوائع التي عجز الإنسان عن تفسيرها وهي من العجائب السبع القديمة إلى جانب الاهرامات في مصر ومعبد ارتيمس في اليونان وتمثال زيوس في اليونان وقبر موسلوس في اليونان ايضاً وتمثال رودس في اليونان ومنارة الأسكندرية.

وسنتكلم هنا عن حدائق بابل المعلقة تلك التحفة الرائعة والكثير من الناس يظنون أنّها اسطورة وليست حقيقية.

وقد بينت هذه الأعجوبة في العراق في مدنة بابل العراقية .فقد شيد هذه الحدائق الملك نبوخذ نصر الذي حكم بابل وحكم العراق بين عامي (562 و 605) وذلك قبل الميلاد وسبب بنائها أنّه أراد ان يرضي زوجته التي كانت تسمى (اميتس الميدونية)أو يقال أنّها( سميرا ميس) وهي كانت ابنة قائد من القادة الذين تحالفو مع أبو نبوخذ نصر واستطاع بهذا التحالف قهر جيوش الأشوريون .وسبب أنّه أراد ارضائها فعند زواجه منها ابتعدت عن تلال فارس الخضراء الغناء ارض موطنها الأصلي وعاشت في بابل وكانت صحراء قاحلة ولم تكن سعيدة في أرض بابل فعندها أراد نبوخذ نصر أن يبني لها حدائق تشبة إلى حد ما ارض ابيها وبدأ في بناء الحدائق على مرتفعات عالية وعليها تراسات.

ويذكر أن ارتفاع هذه الحدائق الجميلة والتي بنيت على ارتفاعات من صنع البشر وليس من صنع الطبيعة وبلغ ارتفاعها 100 متر وتم احاطتها بسور سميك حصين يبلغ سمكه حوالي 7 متر ويقدر مساحة الحدائق ب(14864.5) متر وكانت الحدائق على شكل طوابق فوق بعضها البعض وتم الأتصال بها من خلال سلالم وادارج صنعت خصيصاص لهذا الأمر وتم عمل احواض جميلة للورد والزهور لتزيينها . أما العجيب في هذا الأمر هو طريقة توصيل الماء لهذه الحدائق ويأتي هذا الماء من نهر الفرات وذلك بواسطة مضخات يديرها عبيد جليوا خصيصاً لضخ المياه .وكانت تتطلي سقايتها من الماء حوالي 37 الف لتر من الماء يوميا.

تم ذكر مدينة بابل في كتاب الله العزيز مع قصة الملكين هاروت وماروت حيث قال الله تعإلى (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ).

وإن عملية رفع المياه اليها بواسطة المضخات كانت اعجازاً في ذلك الوقت حيث أنّه تم استخدام مضخات تسلسلة من اجل رفع المياه إلى الحدائق وسقايتها.

موقع حدائق بابل

توجد حدائق بابل في الجهة الغربيّة من القارة الآسيوية، وتحديداً في مدينة بابل القديمة التي تقع على نهر الفرات، والتي تنتمي إلى بلاد العراق العربية بالقرب من محافظة الحلة، وبابل الحالية، وتنحصر إحداثياتها بين 44.4275° باتّجاه الشمال، و 32.5355° باتجاه الشرق، وتُعتبر هذه الحدائق واحدة من اهم عجائب الدنيا السبعة في العالم القديم، وتعد الجنائن المعلقة هي الميزة الجميلة لها، وقد بنيت عن طريق الملك نبوخذ نصر الثاني في عام 600 قبل الميلاد التي بناها لزوجنته الميديّة المعروفة بالملكة أميتس Amytis، وقد حكم نبوخذ 57 عاماً ابتداءاً من عام 562 وحتى 605 قبل الميلاد، وتعتبر واحدة من الإنجازات الرائعة في مجال الهندسة؛ بسبب السلسلة التصاعديّة المتدرجة للحدائق، والتي تحتوي على جميع أنواع الأشجار، والشجيرات، والكروم، لتشبه بذلك جبلاً أخضراً كبيراً مشيد من الطوب والطين، وكان أوّل من وصف الحدائق في كتاباته بيروسوس وهوالقس البابلي مردوخي الذي كتب عنها في عان 290 قبل الميلاد؛ حيث تمّ إقامة مناطق عاليّة جداً، تدعمها العديد من الأعمدة الحجرية.

وصف حدائق بابل

ما زال هنالك الكثير من الجدل حول الجنائن المعلقة إن كانت هي من البناء الفعلي أو غبداع عماري من قبل الإنسان؛ وذلك بسبب عدم وجود وثائق حقيقيّة من المصادر البابليّة، وتوجد الأدلة الواضحة تحت نهر الفرات، والتي لا يمكن حفرها بشكل آمن في الوقت الحاضر، حيث إنّ النهر يتدفق من الناحية الشرقيّة لموقعها الحالي، ولا يوجد معلومات كافية عن الجزء الغربي من بابل.

يصل ارتفاع هذه الحدائق المعلقة إلى مئة متر، وهذا يعني بأنها تصل إلى ثلاثة أرباع من ارتفاع الأهرامات الكبيرة في جيزة مصر، وتحتوي على سور يحيط بها، وهو من الأسواؤ الحصينة إذ يصل سمكه ما يقارب سبعة أمتار، وعلى مجموهة من التراسات التي ترتبط بين بعضها البعض من خلال سلالم مصنوعة من الرخام، وتدعم هذه السلالم مجموعة من الأقواس المصنوعة أيضاً من الرخام؛ وذلك لتثبيتها جيداً، وتحتوي على مجموعة كبيرة من الأحواض المصنوعة من الأحجار الممزوجة بالرصاص وتوضع فيها الزهور، والنباتات المختلفة، ويوجد كل حوض على كلا الجانبين من التراس، ويمتلك التراس الموجود في الجزء العلوي من الحدائق على فسيقات تصله بالماء إلى يمده إلى كل التراسات الأخرى، ويتم الحصول على هذا الماء من نهر الفرات عن طريق العديد من مضخات للمياه التي يتم تشغيلها عن طريق بعض العبيد، وتحتاج هذه الحدائق إلى الري اليومي من أجل أن تبقى بحلتها الجميلة وذلك بمقدار 37 ألف لتر من الماء يومياً.

اقرأ:




مشاهدة 149