تفسير حلم الصلاة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:34
تفسير حلم الصلاة‎

تفسير حلم الصلاة

قال الأستاذ أبو سعد رحمهُ اللهّ الأصل في رؤيا الصّلاة في المنامِ أنّها محمودةٌ ديناً ودُنيا، وتدلّ على إدراك ولايةٍ ونيلِ رسالةٍ، أو قضاءِ دينٍ، أو أداء أمانة، أو إقامة فريضةٍ من فرائض الله تعالى وهي على ثلاثة أضربٍ، فريضةٌ وسنةٌ وتطوعٌ.

فالفريضة منها تدلّ على ما قلنا، وأنّ صاحبها يُرزق الحجّ ويجتنبُ الفواحش، لقولهِ تعالى { إنّ الصَلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ } -العنكبوت/45. إنّ صلاة السنّة تدلّ على طهارة صاحبها وصبره على المكاره، وظهور اسم حسنٍ له، لقوله تعالى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُول الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } الأحزاب/21 ، وشفقتهِ على خلق الله تعالى، وأنّه يُكرم عياله ومَن تحت يده، ويُحسن إليهم فوقَ ما يلزمه ويجبُ عليه في الطّعام والكِسوة، ويسعى في أمور أصدقائه فيورثه ذلك عزّاً. والتّطوع يقتضي كمال المروءة وزوالَ الهُموم.

  • ومن رأى أنه يؤم قوما مجهولين في مكان مجهول ولا يدري ما يقرأ فهو على شرف الموت فليتق ربه.
  • ومن رأى أنه يصلي صلاة فائتة من هذه الصلوات فإنه يدل على قضاء دينه، وقيل من رأى أنه صلى صلاة ونقص منها شيئا فإنه يسافر وإن كانت امرأة فانها تحيض، وقيل من رأى أنه لم يتم صلاته لم تتم حاجته.
  • وقال الكرماني من رأى أنه يؤم قوما فإنه علو قدر ونفاذ أمر.
  • ومن رأى أنه أطال قيام صلاته ولم يركع فإن كان ذا مال فهو مانع الزكاة فليتق الله والا فهو قائم في أمر ليس له نتيجة ويرجى له الصلاح.
  • وقال جاحظ المعبر الصلاة على ثلاثة أوجه فريضة وسنة وتطوع فأما الفريضة فتدل على الحج والتجنب عن الفواحش والمنكر لقوله تعالى ” ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ” وأما السنة فتدل على النظافة والصبر على ما يكرهه والشهرة الحسنة والشفقة على ما خلق الله تعالى، وأما التطوع فيدل على التوسع على عياله والقيام بمهمات الاصدقاء والجار واظهار المروءة مع كل أحد.
  • وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أنه يسجد لله تعالى فإنه شكر لله وطول حياة له.
    حلم الصلاة جهة المشرق.
  • من رأى أنه يصلي جهة المشرق فإن كان الرائي مشهوراً بالخير يحج وإن كان بخلاف ذلك يكون ميله إلى أهل الذمة، وقيل من رأى أنه يصلي شرقا أو غربا فقد ينحرف عن الاسلام بعمل منه يخالف الشريعة.
  • ومن رأى أنه يصلي على دابة فهو حصول هم.
  • ومن رأى أنه يصلي في الصحراء فهو على وجهين إما سفر أو حج.
  • ومن رأى أنه يصلي في مكان لا تجوز فيه الصلاة فإنه فساد في دينه، وقيل من رأى أن الصلاة فاتته مع الإمام فهو نظير ذلك، وإن أدرك آخر الصلاة ثم أتمها منفرداً لا بأس بذلك.
  • ومن رأى أهل المسجد يصلون إلى غير القبلة يعزل رئيس ذلك المكان.
  • ومن رأى أنه يصلي نحو الشمال مستدبر القبلة فقد نبذ الاسلام وراء ظهره لقوله تعالى ” فنبذوه وراء ظهورهم ” وربما التمس من امرأة دبرها أو اشتغل عنها بغيرها، وقال بعضهم ربما يرزق توبة هذا إذا كان الرائي من أهل الدين والصلاح.
  • ومن رأى أنه يصلي نحو القبلة مستقيماً فإنه يتبع الشريعة والسنة.
  • ومن رأى أنه يصلي وهو سكران فإنه يشهد شهادة زور لقوله تعالى ” لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ” .
  • ومن رأى أنه يصلي وهو جنب فإنه فساد في دينه ونقصان في أموره وتعسرها عليه.
  • ومن رأى أنه يضحك في الصلاة فإنه كثير اللهو فليتب إلى الله.
  • وقال أبو سعيد الواعظ الصلاة من حيث الجملة محمودة على كل حال في الدين والدنيا وتدل على ادراك رياسة وبلوغ الأمل ونيل الولاية وقضاء دين أو أداء أمانة أو اقامة فرائض الله تعالى.
  • وقال جعفر الصادق الصلاة الصلاة على سبعة أوجه أمن وسرور وعز ومرتبة وفرج بعد شدة وحصول مراد وقضاء حاجة.
  • ومن رأى أنه جلس في التحيات فإنه زيادة خير.
  • وقال أيضاً رؤيا السجود على خمسة أوجه حصول مقصود دولة ونصر وظفر والامتثال لأمر الله لقوله تعالى ” يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ” الآية وقيل ان الصلاة على الميت دعاء مستجاب وقيل شفاعة تقبل.
  • ومن رأى أنه ركع وأطال فيه ولم يسجد فإنه بعيد التوبة وربما كان قصير العمر فليبادر إلى التوبة.
  • ومن رأى أنه سلم عن شماله فلا خير فيه.
  • ومن رأى أنه يصلي العشاء الأخيرة فإنه يعامل أقرباءه ويحصل له سرور وقيل يحصل له مكر وبكاء لقوله تعالى ” وجاءوا أباهم عشاء يبكون ” .
  • ومن رأى أنه يصلي صلاة العصر فإنه حصول مراد ولكن بعد مشقة.
  •  ومن رأى أنه يصلي الصبح فإنه حصول مال وكسب حلال،وقيل أنه وعد قريب يأتيه خير أو شر على حسب ما هو متوقع ذلك لقوله تعالى ” إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ” وشرط فيما قلنا أنه يؤدي كل صلاة في وقتها كاملة فإن حصل فيها نقص أو زيادة فهو محال ومخالف لما ذكر.
  • ومن رأى أنه يصلي المغرب فإن الأمر الذي يطلبه من خير أو شر يتم عاجلا وقيل انه يؤدي صداق زوجته.
  • ومن رأى أن صلاته فاتت عن وقتها ولا يجد موضعاً أو مكاناً يصلي فيه أنه يدل على أمر عسير وقيل يتعذر عليه طلب شيء في أمر دنياه وآخرته.
  • ومن رأى أنه صلى بأحد المساجد الثلاث فإنه تضعيف الأجور له ودليل على قبول أعماله، وإن أرى أنه يصلي بجامع أو مدرسة أو ما يناسب ذلك فهو زيادة في الخيرات، وقيل الصلاة في الأماكن المعتبرة أمن وصلاح ورحمة وقيل رؤيا صلاة الجمعة تدل على السفر والرزق الحلال.
  • ومن رأى أنه يصلي بكنيسة أو ما يناسب ذلك على القانون الشرعي فإن كلمته تعلو على أحد من أهل الذمة ويقهره.
  • ومن رأى عالماً يصلي إلى غير القبلة أو عمل بخلاف السنة فقد خالف الشريعة واتبع الهوى.
  • ومن رأى أنه قصر صلاته فإنه سفر لقوله تعالى ” وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ” .
  • ومن رأى أنه يصلي نافلة يعمل عملا صالحاً يتقرب به إلى الله تعالى وإن كانت النافلة نافلة الليل تدل على أنه يرزق بشيء محمود لقوله تعالى ” ومن الليل فتهجدبه نافلة لك “ الآية، وربما ألف بين قلوب تشتت أهواؤهم وقيل زوال هم وغم.
  • ومن رأى عالماً يصلي إلى غير القبلة أو عمل بخلاف السنة فقد خالف الشريعة واتبع الهوى.

قال ابن سيرين

رؤية الصلاة في المنام فهي محمودة في الدنيا والدين وتشير الى الحصول على ولاية أو قضاء ديّن أو تحصيل أمانة أو إقامة فريضة .
وصلاة السنة تدل على طهارة مصليها وصبره على المكاره وعطفه على الناس واكرامه لأولاده ويعز أصدقائه فينال عزا ، والتطوع يدل على المروئة وزوال الهم .
ومن رأى أنه يصلي الظهر في يوم صافي وفيه يتوسط في أمر فيورثه العز وإن كان يوم غائم فسيحمل هم .
أما من صلى العصر يدل على أن عمله لم يبق منه إلا القليل ، ومن صلى الظهر في موعد العصر فسوف يسدد ديونه ، وإن انقطعت عليه إحدى الصلاتين فسوف يقضي نصف ديّنه أو نصف المهر .
ومن صلى المغرب فهو يؤدي ما عليه من شئون أولاده ، ومن صلى العشاء فهو يفرج عن عياله ، ومن صلى الفجر يبدأ بإصلاح معاشه ومعاش عياله .
ومن رأى أنه يصلي الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين فسوف يسافر ، وإن رأت امرأة ذلك حاضت في نفس اليوم .
وإن صلى وهو قاعد من غير عذر سوف لا يقبل عمله ، ومن صلى على أحد جنبيه سوف يمرض ، ومن صلى وهو راكب فسوف يصاب بخوف شديد .
ومن رأى إماما يصلي به مع الناس وهم راكبون فسوف ينتصرون إذا كانوا في حرب .
ومن صلى في بستان فإنه يستغفر الله ، وإن صلى في أرض مزروعة فسوف يقضي الله ديّنه من هذه الأرض ، وإن صلى في مسلخ حمام أشار ذلك الى أنه سيرتكب فسادا أو أنه سيلوط غلاما ، وإن رأى أنه قد فاتته صلاة مفروضة ولم يجد مكان ليقضيها فسوف يتعذّر عليه نيّل ما يريد .
ومن صلى في صفوف مستوية فهم يكثرون التسبيح .
وإن رأى أنه ترك فريضة فهو يستخف بالشرائع .
وإذا سجد في المنام فقد فاز وتاب من ذنب وفاز بمال وطال عمره ونجا من الأخطار ، وإن سجد لله على جبل فقد فاز على رجل قوي .
وإن سجد لغير الله سوف لا تقضى حاجته ويخسر الحرب والتجارة إن كان تاجرا ، وإن صلى ولم يركع حتى ذهب وقت الصلاة فإنه لا يؤدي الزكاة المفروضة .
وإن رأى أنه يأكل العسل وهو يصلي فسوف يأتي زوجته وهو صائم .
وإن قرأ التشهد وهو قاعد فسوف يفرّج الله كربه وتُقضى حاجته ، وإن صلى صلاته كاملة وسلم فسوف تزول همومه ، وإن سلّم عن يمينه فقط تصلح بعض أموره ، وإن سلّم عن شماله فقط فسوف تتشوش عليه بعض أحواله .
وإن صلّى في اتجاه الكعبة أشار ذلك على استقامة دينه .
وإن صلّى في اتجاه المغرب أشار ذلك على سوء مذهبه وتجرئه على المعاصي ، وإن صلّى في اتجاه المشرق فهو مشتغل بالباطل والبدع ، وإن صلّى وظهره في اتجاه القبلة أشار ذلك على نبذه للإسلام وراء ظهره وارتكابه الكبائر .
وإذا لم يهتدي الى القبلة فهو حائر في أمره ، وإن صلّى الى غير القبلة بثياب بيضاء قارئا للقرآن فسوف يحجّ ، ومن لم يكن إماما وأمَّ الناس في الصلاة ظفر بالولاية وأصبح مطاعا ، وإن صلّى بهم في اتجاه القبلة في صف تام عدل في ولايته .
وإن كانت صلاتهم زائدة أو ناقصة فقد جار وظلم في ولايته واصابه الفقر وسرقه اللصوص ، وان كان قائما وهم جلوس فسوف لا يقصر في حقوقهم وهم يقصرون في حقه او يتعهد اناس مرضى .
وان صلى في اناس قائمين وهو جالس فسوف يقصر في امر تولاه ، وان صلى في اناس قائمون وآخرين جالسون فهو يتولى أمر الاغنياء والفقراء ، وان صلى بالناس قعودا وهو قاعد فسوف يصيبهم ابتلاء او سرقة او غرق .
ومن رأى انه صلى بالنساء فيتولى امر اناس ضعاف وان صلى بالناس في ثياب بيضاء ومضطجعا او على جنبه ولا يعرف موضعه ولا يكبر ولا يقرأ في صلاته فسوف يموت ويصلي الناس عليه ، وان أمت أمرأة بالرجال فسوف تموت ، وان أم الوالي بالناس فسوف يعزل .
وان صلى بالنساء والرجال فسيكون قاضي وسيصلح بين الناس ، ومن اتم الصلاة بالناس فقد كملت ولايته .وان انقطعت الصلاة لم تنفذ احكامه وانقطعت ولايته .
وان صلى الوالي بمفرده والناس فرادى فهم خوارج ، وان صلى نافلة وجعله الناس اماما فسوف يرث ميراث ، ومن أم الناس ولم يحسن القراءة فهو سيطلب شيءا ولا يجده ، ومن صلى في اناس فوق سطح فسوف يحسن الى اناس.
ومن دعا دعاءا معروفا فهو يصلي الفريضة ، ومن دعا بدون اسم الله فهو يصلي رياءا .
ومن دعا لنفسه فسوف يرزق ولدا ، ومن دعا ربه في ظلمة نجا ، ومن استغفر الله رزقه الله ولدا وحلالا ، ومن اتم صلاته واستغفر الله في اتجاه القبلة فسوف يستجاب دعاؤه .
وان كان في غير اتجاه القبلة فيذنب ذنبا ويموت منه ، وان سكت عن الاستغفار اشار ذلك على نفاقه ، وان رأت امرأة بان يقال لها استغفري فسوف تتهم بفاحشة وذنب .
ومن قال سبحان الله فرج الله همومه من حيث لا يحتسب .
ومن نسي التسبيح فسوف يصيبه الهم ، ومن قال لا اله الا الله فرج الله كربه وختم له بالشهادة ، ومن كبر الله نال مناه وانتصر على من عاداه ، ومن حمد الله ظفر بنور وهدى في دينه او رزق ولدا ، ومن شكر الله زادت قوته ونعمته ، ومن صلى الجمعة فسيسافر سفرا ممتنعا ويفوز بخير ورزق وبر وفضل من الله ، ومن صلى الجمعة يوم الجمعة نال اليسر بعد العسر ، من رأى انه قضى صلاته وفرغ منها ظفر برزق وفضل من الله .
ومن رأى ان صلاة الجمعة قائمة في المسجد وهو ليس في الجامع ويسمع التكبير والركوع والسجود والتشهد والتسليم ويعتقد ان الناس قد فرغوا من الصلاة فسوف يعزل والي تلك القرية.
ومن رأى انه حفظ صلاته فسينال عزا وكرامة ، ومن صلى وترك المسجد فسوف ينال رزقا وخيرا

اقرأ:




مشاهدة 56