تعريف الليبرالية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:46
تعريف الليبرالية‎

تعريف الليبرالية

لم يحدد صناع الليبرالية والمنظِّرين تعريفاً يحدد المعنى بوضوح لليبرالية، لكنهم قد اتفقوا على وصفها بـ ” الحرية المطلقة “، حيث يقول دونالد سترومبرج : إنَّ كلمة الليبرالية مصطلحٌ عريض، وغامض، ولا يزال إلى يومنا هذا على حالةٍ من الغموض والإبهام.

الليبراليه هى فكره إنسانيه تخاطب السلوك الأنسانى فلذلك نجد أن الأنسان هو محور الفكر الليبراليى لأن الليبراليه نشأت من أجل منافع الإنسان ( كفرد ) وكرامته ورفع مُعاناته من ذوي السلطة الدينية والدنيوية , و الدين مفهوم روحانى يكون بين الأنسان و ما يعبده يعنى حاجتين مختلفتين مينفعش بتقارنو ببعض أو يبقو عكس بعض يعنى أنا مسلم و ليبرالى و يمنعش يبقى مسيحى ليبرالى أو يهودى ليبرالى أو ملحد ليبرالى

نشأه الليبرالية

بدأت في أوروبا بعد رد فعل عنيف على انتهاك صريح وصارخ لقيمة الإنسان بإسم الدين والإقطاع والملكيه ، هذا الثالوث الذي حطم كرامة الإنسان ، فلم يُبقي فيه مساحة لأدنى حرية , و من هنا بدأ النظر للأنسان كأنسان و بدأت الأفكار التى تخاطب السلوك الأنسانى فى التكوين و من هنا بدأت فكره الليبرالية ولها نظام يقوم على ثلاثه أسس

  • العلمانية من ناحية السياسة  فصل الدين عن الدولة مع ضمان وصيانة ، في الوقت ذاته ، حرية العقيدة والإعتقاد لأن أنتقاد عقديه معينه أو فكر معين ضد مبادىء الليبرالية لأن الليبرالي لا تمنع دين و لا تحظر فكر أو عقيده.
  • الديموقراطية على أساس التعددية والحزبية والنقابية والإنتخابية من خلال النظام البرلماني الذى يضمن أن الدوله تكون عباره عن مؤسسات مستقله .
  •  الحرية الفردية  على أساس كفالة حرية الفرد واحترام إستقلال الآخر و أحترام الحريات الشخصيه و الفكريه و غيره من الحريات دون التسبب بأعاقه حريه الأخرين و الليبرالية تنتهج أسلوب حريتى تنتهى عن بدء حريه الأخرين .

في العهود السابقة على الليبرالية كان الحُكم يُعتبر حق مُطلق ، موروث ، ممنوح من خالق الكون ،وعليه فليس الحاكم مسؤولا تجاه المحكوم بشيء . أما القوى البرلمانية ” ألليبرالية ” فقد رفضت إدعاء هذا الحق ، وقررت أن الحُكم ليس حكرا لفئه مُعينه ، وأن العلاقة بين الحاكم والمحكوم هي علاقه إنتمائيه تعاقديه ،وبما أن الإنسان له حقوق طبيعيه في الحريه والكرامه ، وجب الإقرار بأن الحكم يجب أن يكون مبنيا على رضا المحكوم ،( فالشعب هو مصدر الحكم ، والحكم حينئذ مسألة أمانة لا مسألة حق ) ، وعلى ذلك ، فكل حاكم مُعرّض لمُحاسبة المحكوم على نحو مُستمر ، وإن أساء إستعمال الحكم الذي وضعه الشعب أمانة في عُنقه ، جاز حينئذ مُحاسبته وخلعه .

الليبرالية من أكثر المفاهيم المعاصرة غموضاً، السبب أنها مفاهيم فلسفية، تتغير و تتبدل وتتطور حسب مقتضيات المكان والزمان , ولأنها كذلك، ولأن الإنسان العربي تعـّود على ( تعريفٍ ) جامع مانع قاطع للمصطلحات، ولأنها كمفاهيم ورؤى فلسفية تستعصي على التعريف،وترفضُ أن تنظمها ( أيديولوجيا ) معينة، أو ( تجربة ) بعينها، تمرّدت على الفهم المباشر، وأغرقت في الغموض لأن كل مجتمع يختلف عن الأخر فى العادات و التقاليد و الليبراليه كما ذكرت أنها سلوك فستتأثر بسلوك هذا المجتمع و بذلك سيصعب وضع مفهوم أو تعريف محدد لليبراليه .

غموض الليبرالية، جعلها تتفرع و تتعدد وتتلون، حسب رؤى هذا المفكر أو ذلك الفيلسوف ,ومع ذلك يمكن القول أن الأساس الذي يتفق عليه الليبراليون بشتى تنوعاتهم وتوجهاتهم ومشاربهم هو (حرية الإنسان، واحترام فرديته) بعد ذلك، أو دون ذلك، تقبل الليبرالية أي اختلاف مهما كان، ومهما يصل.

يقول عبد الله العروي في كتابه ( مفهوم الحرية) ص 39 ما نصه ( الليبرالية تعتبر الحرية المبدأ والمنتهى , الباعث والهدف , الأصل والنتيجة في حياة الإنسان , وهي المنظومة الفكرية الوحيدة التي لا تطمع في شيء سوى وصف النشاط البشري الحر وشرح أوجهه والتعليق عليه) ,  أما كيف تصل إلى تحقيق ذلك، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فالإنسان (حر) في أن يجتهد و يُشرع ويُقنن حتى يحقق هذه الأهداف .

وهذا يعني أننا عندما نأخذ تجربة ليبرالية بعينها، ثم نضعها في (قالب) أو منهج معين، ثم نقول هذه هي (الليبرالية)، وما عداها ليست ليبرالية، أو أنها ناقصة، أو كسيحة، فنحن في رأيي (ننجرف) إلى ما نرفضه من حيث المبدأ ( أدلجة الليبرالية) .

وهذا ما أشار إليه كما يقول العروي الفيلسوف الإنجليزي (ستيوارت مل) في كتابه
( في الحريةOn Liberty)يقول  ( عندما نقبل أن تكون المبادئ مسلمات لا تحتمل النقد, وأن تكون المسائل الكبرى التي تهم البشر موضحة بدون نقاش محدد, حينذاك يضمر النشاط الفكري الذي طبع الفترات الذهبية من تاريخ الإنسان) . نفس المصدر ص46.

الليبرالية الاقتصادية كان من أهم منظريها ( آدم سميث 1723-1790م) الذي يعتبر أحد رواد الفكر الاقتصادي الحديث , والذي اشتهر بمقولته الشهيرة ( دعه يمر ، دعه يعمل ) ، وهي العبارة التي تعتبر الأساس الأول لليبرالية الاقتصادية .

أما الليبرالية السياسية فقد كان من أهم فلاسفتها ( جون لوك 1632-1704م ) . وهو أول من تحدث عن تقنين الحريات, يقول ( لوك ) كما جاء في ( موسوعة الفلسفة لعبد الرحمن بدوي ) ما نصه ( سلطان القانون ضروري لهذه الحرية ـ الحرية الفردية ـ إذ بدون هذا القانون الطبيعي لصارت حرية الإنسان فوضى ) ,  ومن هذا القانون ـ كما يقول بدوي ـ استنتج لوك (قانوناً عقلياً) به يصل الناس إلى الاتفاق الاجتماعي، وقبول هذا الاتفاق) .
ويعتبر لوك أن حقوق الفرد السياسية نابعة من تملكه ( الملكية الفردية) وهذا ما يجعل (الإقتصاد) وليس (السياسة) هي التي لها الأولوية،لا كما توهم الأستاذ ابراهيم البليهي عندما قال (الليبرالية في الأصل (مفهومٌ) سياسي؛ فالليبرالية الاقتصادية فرعٌ عن الليبرالية السياسية )فعند لوك، ترى، (الملكية الفردية) هي الأساس، والتي تنبثق منها فيما بعد ( الحقوق) السياسية،أي أن الليبرالية (الإقتصادية) هي المحور و(السياسية) هي الفرع . حتى ان (لوك) منظر الليبرالية السياسية الأول يرى أن من (لاملكية) لهم إما (عبيد) أو (مجردون) من الحقوق السياسية .

ولا يمكن الحديث عن الليبرالية دون أن نستعرض ما يسمى اليوم ( الليبرالية الجديدة New Liberalism ) وهي خليط من حرية السوق (اقتصادياً)، والديموقراطية التمثيلية (سياسياً)، والحرية الفردية (اجتماعياً)كما أنها تعتبر (آلية) السوق هي الآلية (الوحيدة)، وكذلك (المعيار)، لتحديد توجهات المجتمع، سواء أكانت هذه التوجهات اقتصادية أم سياسية أم اجتماعية أم ثقافية.

اقرأ:




مشاهدة 51