تعريف ابي هريرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:48
تعريف ابي هريرة‎

تعريف ابي هريرة

عندما يتطرّق إلى مسامعنا اسم الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه ، يتبادر إلى ذهننا حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، كيف لا وهو كان من أحفظ الصحابة ، كما أخرج البخاري وغيره من حديثه أنه – أي أبو هريرة – قال  قلت  يا رسول الله إنّي لأسمع منك حديثاً كثيراً أنساه فقال { ابسط ردائك، فبسطته ، ثم قال ضمّه إلى صدرك ، فضممته فما أَنسيت حديثاَ بعده}.

إسمه عبد الرحمن بن صخر الدوسي ،،من ولد ثعلبه بن فهيم،،ينتهي نسبه بالآوز آعظم وآشهر قبائل العرب،،كآن آسمه في الجاهليه عبد شمس،لما آعتنق الآسلااام سماهـ الرسول عليه الصلاة والسلااام بـ(آبو هريرهـ)،،حتى غلبت على آسمه فكآد ينسى وكناهـ الرسول @نسبة لهرة كآن يحملهاويعطف عليهاويطعمها،،فسُئل ابو هريرهـ-رضي الله عنه-لماذاكنيت بذلك؟!قال لإني وجدت هرهـ في كمي فكُني بذلك

ولد في اليمن سنه (19 ق.هـ/599 م – 57 هـ/676 م)،،ونشا يتيماً وليس له من الناس آحد إلا امه،،وكان من بيت فقير , آسلم آبو هريرهـ عام فتح خيبر سنة(7هـ)على يد الطفيل بن عمرو الدوسي،،وظل باليمن في قومه (دوس)ولم يهاجر الى الرسول @ بالمدينه إلا بعد الهجره بست سنين

كانت قبيلة دوس كباقي قبائل العرب وثنيه مشركه،،وقد نصبت لها صنماً تعبده،،وفي وسط الضلااال الجاهلي وظلمة العقيده ،،بلغت دعوة التوحيد من مكه رجلاً شريفاً شاعراً كثير الضيافه،،هو طفيل بن عمرو الدوسي،،ذهب الى مكه والتقى بالنبي-صلى الله عليه وسلم-وعرض عليه الإسلااام وتلا عليه القران فشرح الله صدرهـ الإسلااام ،،وعا الى قومه فدعاهم إلى الإسلااام فأجابه نفر من قومه وكآن منهم آبو هريرهـ.

  • قال أبو هريرة “ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله في ذلك، فأذن له”.
  • قال البخاري “روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحبٍ وتابعٍ”. وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وعائشة أجمعين.
  • عن أبي عثمان النهدي قال تضيفت أبا هريرة سبعًا، فكان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أَثْلاثًا، يصلي هذا ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا ثم يوقظ هذا.
  • وعن عكرمة أن أبا هريرة كان يسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، ويقول أسبح بقدر ذنبي.
  • عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذٍ خليفة لمروان، فقال “أَوْسِعِ الطريق للأمير”.
  • عن أبي المتوكل أن أبا هريرة كانت له زنجية فرفع عليها السوط يومًا، فقال “لولا القصاص لأغشيتك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت لله “

 

كان أبو هريرة ممن شهد غزوة مُؤْتة مع المسلمين؛ يقول”شهدت مؤتة، فلما دنونا من المشركين رأينا ما لا قِبل لأحد به من العُدَّة والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب، فبرق بصري، فقال لي ثابت بن أَقْرَم يا أبا هريرة، كأنك ترى جموعًا كثيرة؟ قلت نعم. قال إنك لم تشهد بدرًا معنا، إنا لم ننصر بالكثرة”.

سيرة الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه

كآن آبو هريرهـ-رضي الله عنه-يحب الجهاد في سبيل الله ،،فكان يخرج مع المسلمين في الغزوات،،وكان يواظب على جلسات العلم ويلازم النبي صلى الله عليه وسلم،،فكان آكثر الصحابه ملازمة للنبي وآكثرهم رواية للاحاديث عنه،،حتى قال عنه الصحابه:إن آبا هريرهـ قد آكثر الحديث،،وإن المهاجرين والآنصار لم يتحدثوا
بمثل آحاديثه،،فكآن يرد عليهم ويقول:إن إخواني من الآنصار كان يشغلهم عمل آراضيهم،،وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق(التجاره)،،وكنت آلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وآحفظ اذا نسوا،،
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من يبسط شيئاً سمعه مني ،،فبسطت ثوبي حتى قضى من حديثه،،ثم ضممتها إليّ،،فما نسيت شيئاًسمعته منه(مسلم)ولولا آيتان آنزلهما الله في كتابهماحدثت شيئاًآبداً{إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم } [البقرة: 159- 160]..
وكان لأبي هريرهـ-رضي الله عنه-ذاكره قادره على الحفظ السريع وعدم النسيان،،قال الإمام الشافعي-رحمه الله-آنه آحفظ من روى الحديث في دهره،،وقال هو عن نفسه:مامن آحد من آصحاب رسول الله،،آكثر عنه مني ،،إلا كان من عبدالله بن العاص فإنه كان يكتب ولاأكتب..
وكان يحب العلم فكان طلابه يقبلون عليه حتى يمتلئوا بيته،،كما كان مقدراً للعلم ،،فذات يوم ممدداًقدميه فقبضهما ثم قال دخلنا على رسول الله حتى ملأنا البيت وهو مضطجع لجنبه،،فلما رآنا قبض رجليه ثم قال إنه سيأتيكم آقوام من بعدي يطلبون العلم،،فرحبوا بهم وحيوهم وعلموهم)(ابن ماجه)..
وكا نآبو هريرهـ شديد الفقر،،لدرجه أنه كان يربط على بطنه حجراً من شدة الجوع،،وذات يوم خرج وهو جائع فمرآبو بكر -رضي الله عنه-فقام إليه آبو هريرهـ وسأله عن تفسير آيه من كتاب الله،،وكان آبو هريرهـ يعرف تفسيرها،،لكنه أراد أن يصحبه آبو بكر إلى بيته ليطعمه ،،لكن آبا بكر لم يعرف مقصده،،ففسر له الآيه وتركه وانصرف،،فمر عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-فسأله ففعل معه مثلما فعل آبوبكر..
ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم فعلم مايريده آبو هريرهـ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آبا هريره،،فقال لبيك يارسول الله،فدخلت معه البيت،فوجد لبناً في قدح،فقال من أين لكم هذا؟قيلآرسل به إليك،فقال النبي صلى الله عليه وسلم آبا هريره ،انطلق الى آهل الصفه(الفقراء الذين يبيتون في المسجد)فادعهم،فحزن آبو هريرهـ،،وقال في نفسه كنت أرجو أشرب من البن شربه آتقوى بها بقية يومي وليلتي،ثم قال في نفسه لابد من تنفيذ آمر رسول الله،وذهب الى المسجد ،ونادى على آهل الصفه،فجاءوا،فقال في نفسه اذا شرب كل هؤلاء ماذا يبقى لي في القدح،فأتوا معه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آبا هر،خذ فأعطهم،فقام آبو هريرهـ يدور عليهم بقدح اللبن يشرب الرجل منهم حتى يروى ويشبع،ثم يعطيه لمن بعده فيشرب حتى يشبع آخرهم،ولم يبق في القدح إلا شئ يسير فرفع النبي رأسه وهو يبتسم وقالآبا هر،قلت لبيك يارسول الله،قال بقيت انا وانت،قلت صدقت يارسول الله،فقال الرسول صلى الله عليه وسلم فاقعدفاشرب.
قال آبو هريرةـ فقعدت فشربت ،فقالاشرب فشربت فما آزل النبي يقول لي اشرب فأشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق ماأجد له مساغاً(مكاناً)فقال النبي ناولتي القدح فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم القدح فشرب من الفضله (البخاري)
وقد آكرم الله آبا هريرهـ نتيجه لإيمانه وإخلاصه لله ورسوله،،فتزوج من سيدة كان يعمل عندها آجيراً  قبل اسلامه،،وفي هذا يقوول هاجرت مسكيناً ،،وكنت آجيراً عند بسرةـ بنت غزوان بطعام بطني،،فكنت آخدم اذا نزلوا،،وآحدوا اذا ركبوا(اي آمشي آجر ركائبهم)فزوجنيها الله ،،فالحمد لله الذي جعل الدين قوماً،،وجعل آبا هريرة إماماً.
وفي عهد عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-تولى آبو هريرهـ إمارة البحرين،،وكان نائباً لمروان بن الحكم على المدينه،،فإن غاب مروان كان هو الآميرعليها،،وكان يحمل حزمة الحطب على ظهره في السووق ويراه الناس..
وكان أبو هريرة -رضي الله عنه- ناصحًا للناس؛ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وبينما كان يمر بسوق المدينة رأى الناس قد اشتغلوا بالدنيا، ،فوقف في وسط السوق وقال يا أهل السوق إن ميراث رسول الله ( يقسم وأنتم هنا، ألا تذهبون فتأخذوا نصيبكم منه! فقالوا وأين هو؟ قالفي المسجد. فأسرع الناس إلى المسجد ثم رجعوا إلى أبي هريرة فقال لهم ما لكم رجعتم؟! قالوا يا أبا هريرة، قد ذهبنا إلى المسجد، فدخلنا فيه فلم نر فيه شيئًا يقسم! فقال وماذا رأيتم؟ قالوا رأينا قومًا يصلون، وقومًا يقرءون القرآن، وقومًا يذكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة فذاك ميراث محمد .

مواقف أبي هريرة مع الرسول صلى الله عليه وسلم

عن أبي هريرة أن النبي لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست منه، فذهب فاغتسل ثم جاء فقال “أين كنت يا أبا هريرة؟” قال كنت جنبًا؛ فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال “سبحان الله! إن المسلم لا ينجس”.

وعن أبي العالية، عن أبي هريرة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات فدعا فيهن بالبركة، وقال “اجعلهن في مزودك، فإذا أردت أن تأخذ منه شيئًا فأدخل يدك فخذه، ولا تنثره”. فجعلته في مزودي، فوجهت منه رواحل في سبيل الله تعالى، وكنت آكل منه وأطعم، وكان في حقوتي حتى كان يوم قتل عثمان فوقع فذهب.

بعض مواقف أبي هريرة مع الصحابة

مع عمر بن الخطاب 
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال أتكره العمل وقد طلبه من كان خيرًا منك؟! قال مَن؟ قال يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة أخشى ثلاثًا أو اثنتين. فقال عمر أفلا قلت خمسًا؟ قال أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي.
مع عثمان بن عفان 
روى سعيد المقبري عن أبي هريرة قال إني لمحصور مع عثمان رضي الله عنه في الدار. قال فرُمِي رجل منا، فقلت يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلاً. قال عثمان رضي الله عنه عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك؛ فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي. قال أبو هريرة رضي الله عنه فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى الساعة.
توفي سنة57هـ وقيل59هـ والآول هو الراجح عن عمر يناهز 78عاماً،،مات بالعتيق فحمل الى المدينه ودفن بالبقيع..وهو آكثر الصحابه رواية للحديث.

اقرأ:




مشاهدة 61