تعريف أحمد شوقي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:02
تعريف أحمد شوقي‎

تعريف أحمد شوقي

أحمد شوقي علي أحمد شوقي بك (16 أكتوبر 1868 – 14 أكتوبر 1932)،كاتب و شاعر مصري يعد من أعظم وأشهر شعراء العربية في العصور الحديثة، يلقب بـ “أمير الشعراء”.

ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في 20 رجب 1287 هـ الموافق 16 أكتوبر 1868 لأب کردي وأم من أصول ترکية وشرکسية  وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.
وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ محمد البسيوني، ورأى فيه مشروع شاعر كبير.
بعدئذٍ سافر إلى فرنسا على نفقة الخديوي توفيق، وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية. وخلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي. وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.
طوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي. لكن تأثره بالثقافة الفرنسية لم يكن محدودًا، وتأثر بالشعراء الفرنسيين وبالأخص راسينا وموليير.
يُلاحظ أن فترة الدراسة في فرنسا وبعد عودته إلى مصر كان شعر شوقي يتوجه نحو المديح للخديوي عباس، الذي كان سلطته مهددة من قبل الإنجليز، ويرجع النقاد التزام أحمد شوقي بالمديح للأسرة الحاكمة إلى عدة أسباب منها أن الخديوي هو ولي نعمة أحمد شوقي وثانيا الأثر الديني الذي كان يوجه الشعراء على أن الخلافة العثمانية هي خلافة إسلامية وبالتالي وجب الدفاع عن هذه الخلافة.
لكن هذا أدى إلى نفي الإنجليز للشاعر إلى إسبانيا عام 1915؛ وفي هذا النفي اطلع أحمد شوقي على الأدب العربي والحضارة الأندلسية هذا بالإضافة إلى قدرته التي تكونت في استخدام عدة لغات والاطلاع على الآداب الأوروبية، وكان أحمد شوقي في هذه الفترة مطلعا على الأوضاع التي تجري في مصر فأصبح يشارك في الشعر من خلال اهتمامه بالتحركات الشعبية والوطنية الساعية للتحرير عن بعد وما يبث شعره من مشاعر الحزن على نفيه من مصر، ومن هنا نجد توجها آخر في شعر أحمد شوقي بعيدا عن المدح الذي التزم به قبل النفي، عاد شوقي إلى مصر سنة 1920.
في عام 1927، بايع شعراء العرب كافة شوقي أميرا للشعر، وبعد تلك الفترة نجد تفرغ شوقي للمسرح الشعري حيث يعد الرائد الأول في هذا المجال عربيا ومن مسرحياته الشعرية، مصرع كليوباترا وقمبيز ومجنون ليلى وعلي بك الكبير.

ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن فاجأه الموت بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، و توفي في 14 جمادى الآخرة 1351 هـ / 14 أكتوبر 1932م

أعمال أحمد شوقي

خلف ديواناً ضخماً عرف بديوان (الشوقيات) وهو يقع في أربعة أجزاء الأول ضم قصائد الشاعر في القرن التاسع عشر والمقدمة وسيرة لحياته. وقد تمت إعادة طبعه عام 1925 م، واقتصر على السياسة والتاريخ والاجتماع والجزء الثاني طبعه عام 1930م، أي بعد خمس سنوات واشتملت قصائده على الوصف ومتفرقات في التاريخ والسياسة والاجتماع. والجزء الثالث طبع بعد وفاة الشاعر في عام 1936 م، وضم الرثاء.
و ظهر الجزء الرابع عام 1943 م، ضم عدة أغراض وأبرزها التعليم، كما للشاعر روايات شعرية تمثيلية وضعت في الفترة ما بين 1929 م، وحتى وفاته منها: خمس مآسٍ هي (مصرع كليوباترا، مجنون ليلى، قمبيز، علي بك الكبير، عنترة، الست هدى). كما للشاعر مطولة شعرية حواها كتاب (دول العرب وعظماء الإسلام)، تحتوي فصلاً كاملاً عن السيرة النبوية العطرة وقد تم طبع المطولة بعد وفاة الشاعر، وأغلب هذه المطولة عبارة عن أراجيز تاريخية من تاريخ العهود الإسلامية الأولى وإلى عهد الدولة الفاطمية.
و له في النثر ثلاث روايات هي عذراء الهند، صدرت عام 1897 م، تناولت التاريخ المصري القديم منذ عهد رمسيس الثاني. كما للشاعر العديد من المقالات الاجتماعية التي جمعت عام 1932 م، تحت عنوان (أسواق الذهب) من مواضيعها الوطن، الأهرامات، الحرية، الجندي المجهول، قناة السويس.
و في مجال المدح أنشد قصائد في الخديوي إسماعيل وتوفيق وعباس وحسين وفؤاد كما مدح بعض سلاطين بني عثمان ومنهم عبد الحميد الثاني ومحمد الخامس وبعض الأعيان. و في الرثاء الذي ضم ديوانه الشوقيات الجزء الثالث رثى أمه، جدته، أباه، الخديوي توفيق، مصطفى فهمي، رياض باشا بالإضافة إلى بعض الشعراء والكتاب والفنانين كالشاعر حافظ إبراهيم، يعقوب صدوق، فكتور هوغو، تولستوى، المنفلوطى. وفي الغزل له أسلوب جديد أبدع فيه إلا أن المرأة لم تأخذ حيزاً كبيراً فيه ومن ذلك قوله
خَدَعوها بِقَوْلِهِم حَسْناء والغواني يغرهن الثناء
كما كان للشاعر شوقي قصائد في القمر والوصف الذي قصره على الأقدمين، ومنه الغزل والخمرة والمدن المنكوبة والأطلال. وفي الشعر الديني قال العديد من القصائد مثل قصيدة نهج البردة والهمزية النبوية التي عارض فيها (بردة البوصيدي وهمزيته) التي يقول فيها
وُلِد الْهُدى فالْكائِنات ضِياءُ وفَمُ الزَّمانِ تَبَسُمٌ وثَناءٌ
ولشوقي خمس قصائد في النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وعرض له في قصائد أخرى، وهي البردة التي تتكون من 190 بيتاً، والثانية هي ذكرى المولد وتتكون من 99 بيتاً، ومطلعها
به سحر يتيحه كلا جفنين يعلمه
والثالثة نظمها عام 1331هـ، الموافق 1914 م يقول فيها
سَلوا قَلْبي غُداةً سَلا وتابا لَعَلَّ عَلى الْجَمالِ لَهُ عِتابا
والرابعة قصيدة الهمزية النبوية التي قالها عام 1334هـ الموافق 1917 م ومطلعها
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء
وهي قصيدة طويلة تحتوى على (131) بيتاً شعرياً، والخامسة وهي أرجوزة طويلة (دول العرب وعظماء الإسلام) بلغت في عدد أبياتها حد الملحمة الشعرية حيث بلغ عدد أبياتها (1726) نظمها عندما كان في منفاه بالأندلس، والقصيدة السادسة تناول فيها كبار الحوادث التي وقفت في وادي النيل قالها عام 1894 م. وله في السياسة باع طويل، فهو من مؤيدي الدولة العثمانية وفي حب مصر أنشد وهو في منفاه الأندلس
يا ساكنى مصر إنا لا نزال على عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا
هلا بعثتم لنا من ماء نهركم شيئاً نبل به أحشاء صادينا
كل المناهل بعد النيل أسنة ما أبعد النيل إلا عن أمانينا

اقرأ:




مشاهدة 68