بحث عن شجرة الزيتون‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:14
بحث عن شجرة الزيتون‎

بحث عن شجرة الزيتون

شجرة الزيتون، يرجع عمرها إلي الآلاف السنين استخدمها الإنسان علي مر العصور واستفاد منها ومن زيتها وثماره،ا كما أنها الأشجار المباركة التي باركها الله عز وجل وذكرها في كتابه العزيز حين قال((شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار))كما ذكرت في مواضع قسم في القران الكريم حيث اقسم الله بها، والله سبحانه وتعالي لا يقسم إلا بعظيم قال الله ((والتين والزيتون وطور سنين)).يستخرج من شجرة الزيتون زيت مبارك ينتفع به الإنسان في حياته اليومية حيث يعتبر من الزيوت الصحية الخالية من الكولسترول المضرة للقلب، كما استخدم عبر الحقب الزمنية كعلاج لبعض الأمراض التي كانت تصيب الإنسان.

أصل شجرة الزيتون

لا يعلم أصل شجرة الزيتون ولا مصدرها الأول بدقة. فلقد تم العثور في أفريقيا متحجرات أوراق الزيتون تنتسب إلى العصر الحجري القديم (35.000 قبل الميلاد).
ويعتقد بأن تاريخ هذه الشجرة يعود إلى ما بين 5000 و 6000 سنة ومنشأها سوريا وفلسطين وجزيرة كريت وقد بينت بعض الدراسات الأثرية والجيولوجية المبنية على ترسب حبوب الطلع أيضاً التي تمت في منطقة إيبلا الوقعة قرب مدينة حلب في سوريا أن أشجار الزيتون كانت موجودة في تلك المنطقة منذ أكثر من 6000 سنة، كما دلت الحفريات والألواح الحجرية على أقدم علاقة تجارية بين إيبلا وإيطاليا، و كان دليل ذلك العثور في حفريات إيبلا على أكثر من جرة زيت إيطالية مصنوعة في ميناء برنيديزي وعليها ختم يحمل كلمة (Brindisi)[5].
أما في إسبانيا فأقدم ما عثر عليه كان عمره 5.000 سنة، في قرية “كرسيل” في ألميريا، كما تم العثور على أوراق متحجرة الجزيرة اليونانية البركانية سانتوريني (ثيرا) يعود تاريخها لحوالي 37،000 سنة. كما تم العثور على بصمات يرقات ذبابة الزيتون البيضاء على الأوراق وهي نفس الحشرة التي تكون عادة ملازمة لأوراق الزيتون، حيث تبين أن علاقات التعاون التطوري بين الزيتون وهذه الحشرة لم تتغير منذ ذلك الوقت، ويعود أقدم مرجع عرف عنه استثمار الزيتون تجارياً في جزيرة كريت منذ حوالي 5000 سنة، حيث يعتقد بأنها قد تكون مصدر ثروة للحضارة المينوية.
وفي دراسة مستفيضة قام بها العالم دانييل زوهاري، رجح بأن أصل الزيتون يعود إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وخاصة المنطقة الواقعة بين أضنة في تركيا وشمال غرب سوريا التي تعد الموطن الأول لشجرة الزيتون وسلسلة الجبال الساحلية السورية وصولاً إلى منطقة جبال نابلس في فلسطين جنوبًا، بما يشمل كل المنطقة الجبلية الواقعة بين هاتين النقطتين، انتقل الزيتون من بلاد الشام إلى المغرب العربي ومنه إلى إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا.

في الفترة التي تلت القرون الوسطى بحوالي 50 عام وبالتحديد عام 1560 جلب المستعمرون الإسبان الزيتون إلى العالم الجديد حيث ازدهرت زراعته في بيرو وشيلي. و زرعت أول شتلة زيتون من إسبانيا في ليما عاصمة البيرو حالياً بواسطة انطونيو دي ريفيرا، ما لبثت أن انتشرت زراعة شجرة الزيتون على طول أودية ساحل المحيط الهادئ الجافة في أمريكا الجنوبية حيث كان المناخ مشابهاً لمناخ البحر الأبيض المتوسط.
قام المستعمرون الإسبان بإدخال شجرة الزيتون في القرن الثامن عشر إلى ولاية كاليفورنيا. حيث زرعت لأول مرة من قبل بعثة سان دييغو دي الكالا في عام 1769 أو في وقت لاحق انتشرت زراعته في كافة أنحاء الولاية وكان ذلك في عام 1795، بعد ذلك أصبحت زراعة شجرة الزيت أو الزيتون مشروعاً تجارياً ناجحاً للغاية ابتداءً من العام 1860 فصاعداً.
أما في اليابان فإن أول زراعة ناجحة لأشجار الزيتون حدثت في العام 1908 في جزيرة شودو التي أصبحت مهداً لزراعة الزيتون.
ويقدر أن هناك حوالي 865 مليون شجرة زيتون في العالم (التقديرات عام 2005)، والغالبية العظمى من هذه الأشجار موجودة في بلدان البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من أن المناطق الأخرى من العالم تمثل ما لا يزيد عن 25٪ من المساحة المزروعة الزيتون و 10٪ من إنتاج الزيت.

أنواع أشجار الزيتون

  • الزيتون النبالي وينتشر بشكلٍ كبيرٍ في الأردن وفلسطين، وبلاد الشام بشكلٍ عام، وهو من الأصناف المعروفة، وثماره بيضاويّة الشكل، تميل للاستطالة، وتكون منبسطة في أحد جوانبها، ومدبّبة من الجهة الأخرى، ويصل وزن الحبة إلى أربعة غرامات، وهو من أشهر الأصناف التي تُستخدم للتخليل، ونسبة الزيت فيه قليلة.
  • الزيتون التونسي وينتشر هذا النوع من أشجار الزيتون في تونس، ويشتهر بإنتاجه الوفير من الزيت، ويضم عدة أصناف شهيرة مثل شملالي ساحلي، وشتوي، والوسلاتي، والشمشالي، والجربوعي، والزلماطي، والمسكي، والبسباسي، والمرسالين، والزرازي.
  • الزيتون القلبيسي وينتشر هذا النوع في سوريا بشكلٍ خاص، وتناسبه الأجواء الجبلية والمعتدلة، ويتميز بالإنتاج الوفير، وارتفاع نسبة الزيت في ثمار الزيتون، وفي الوقت نفسه تصلح للتخليل.
  • الزيتون المليسي وينتشر هذا النوع في بلدانٍ عديدةٍ، ويُطلق عليها أيضاً اسم زمري، وهو من الأصناف التي تفضّل درجات الحرارة المرتفعة، ولا يُفضّل زراعتها في المناطق الجبلية، ثمارها مفردة، وعنقها طويل، كما أنّ أورقها خضراء ضاربة للزرقة، وصغيرة، وفي العادة تزهر في بدايات شهر أيار، وتنضج في شهر تشرين الثاني.
  • الزيتون البري وينتشر هذا النوع من أشجار الزيتون في الجبال والبراري، وتتميّز هذه الأشجار بصغر حجمها، وكثرة تفرّعاتها، وأغصانها شوكية، وصغر حجم ثمارها، وانخفاض نسبة الزيت فيها، وأحياناً قد يشوب طعم زيتها بعض المرار.
  • الزيتون الرصيعي وهو من نوعية النبالي، لكنه نوع محسَّن، وثمار هذا النوع كرويّة مستديرة، ووزن الحبة حوالي أربعة غرامات ونصف، ونسبة الزيت فيه منخفضة جداً، لا تتجاوز ست عشرة بالمئة، ويصلح للكبيس أكثر من العصر.
  • الزيتون نصوحي ويتميز بحجم ثماره الكبير، والطويل، ولبّها غزير وكثيف، وقشورها رفيعة ورقيقة، وقد يكون لون الثمار أسود أو أخضر، وهي من الأنواع التي تصلح للكبيس.
  • الزيتون الصوراني ذو ثمرة بيضاوية مستديرة وقصيرة، ومتوسط وزن الثمرة 2. 5 غم وقد يصل وزنها إلى 3. 5 غم. اللب غزير رقيق القشرة، وهو صالح للكبس، ونسبة الزيت فيه تصل إلى 25 بالمئة، وينتشر هذا النوع بكثرة في فلسطين.
  • الزيتون جروسادي وهو من أنواع الزيتون التي تعود في أصلها إلى إسبانيا، وثمارها متوسّطة الحجم، أو كبيرة نوعاً ما، وقد يصل وزن الحبة إلى سبعة غرامات، وهي من الأنواع التي تصلح بشكلٍ رئيسي للكبيس، أما نسبة الزيت فيه فمنخفضة، تصل إلى ثماني عشرة بالمئة فقط، وهي من الأصناف التي تصلح للزراعة البعليّة، في المناطق الجبليّة.
  • زيتون كوراتينا وهو من أنواع الزيتون التي يعود أصلها إلى إيطاليا، وثمارها صغيرة، أو متوسّطة الحجم، ويصل وزن الحبة إلى حوالي أربعة غرامات، وهي من الأنواع الصالحة لإنتاج الزيت بشكلٍ أكبر، ولا تصلح للكبيس، ونسبة الزيت فيها عشرين بالمئة، وتعيش في المناطق المروية، أو في المناطق البعلية غزيرة الأمطار، وإنتاجها من الثمار غزير.
  • الزيتون التلمساني وهو من أشجار الزيتون التي يعود أصلها إلى منطقة تلمسان في الجزائر، وثمارها بحجمٍ صغيرٍ إلى متوسط، وتُستخدم بشكلٍ رئيسي للتخليل، وقد يكون لون الثمار أسود أو أخضر، ونسبة الزيت في الثمار ست عشرة بالمئة.
  • الزيتون الباروني ويعود أصل هذا النوع من أشجار الزيتون إلى تونس، وشكل الثمار يشبه الكمثرى المقلوبة، ووزن الحبة يصل إلى سبعة غرامات، ويتميّز لون ثمار هذا النوع بالأحمر النبيذيّ، وهو من الأنواع الصالحة للكبيس، ونسبة إنتاج الزيت في ثماره ثماني عشرة بالمئة.
  • زيتون أربكوين وأصل هذا النوع من أشجار الزيتون يعود إلى إسبانيا، كما ينتشر في عدة دول، مثل أمريكا الجنوبية، والمغرب، وفرنسا، والأردن، وفلسطين، ويتميّز بقوة تحمّله للصقيع، وبالوقت نفسه يتحمّل ارتفاع درجات الحرارة، وشكل الثمار يشبه ثمار الزيتون البري، وهو من أغنى الثمار بالزيت، إذ يحتوي على خمس وثمانين بالمئة من الزيت، ولون الثمرة فاتح، وطعمها لذيذ جداً.
  • زيتون مرحابيا ويعود أصل هذا النوع من أشجار الزيتون إلى دمشق في سوريا، ويتميّز بغزارة إنتاجه، وغنى ثماره بالزيت.
  • زيتون ذكاري أو دكاري ويضم هذا النوع عدة سلالات، وتتميّز بكبر حجم ثمارها، وقلة نسبة الزيت فيها، وانتشارها المحدود، وتمتاز حبوب اللقاح فيها بالحيوية والقوة.
  • زيتون سدية إلياهو من أنواع الزيتون التي تنتشر في فلسطين، وخصيصاً في بلدة بيسان، وثماره مستطيلة، وحجمها متوسط، وشكلها متجانس، ولها قشرة ناعمة، موشّحة بألوان بارزة اللون، وتحتوي على ما نسبته عشرين بالمئة من الزيت، ويُستخدم بشكلٍ رئيسي للتخليل.
  • زيتون معالوت وهو من الأصناف المنتشرة في الأردن وفلسطين، تم الحصول على هذا النوع من عمليّات التهجين الذاتية بين أشجار الزيتون، حيث ابتدأت من شجرة ” أذن الأرنب “، ويتميّز زيته بحدة نكهته، وتمتاز ثماره بأنها مناسبة للأكل المباشر، والطبخ، وطعم الثمار يميل للمرارة قليلاً.
  • زيتون أسكولانو وهذا النوع من أشجار الزيتون يعود أصله إلى إيطاليا، ونتج عن تهجين بين أشجار الزيتون، وهو صنف مقاوم للأمراض، وله أوراق عريضة نوعاً ما.
  • الزيتون اليوناني ويعود أصلها إلى اليونان، ويتبع هذا النوع أصناف عديدة، من أشهرها زيتون كورونيكي، وثماره صغيرة، بحيث يصل وزن الثمرة ما بين غرام واحد وغرام ونصف، وتكون الحبة منتفخة من وسطها، وهو من أفضل وأجواد الزيتون المستخدم لإنتاج زيت الزيتون، وموعد نضج الثمار يمتد من شهر تشرين ثاني إلى كانون أول.
  • الزيتون الرومي ويعود أصل هذا النوع من أشجار الزيتون إلى رومانيا، وهو من أكثر أنواع الزيتون انتشاراً في بلاد الشام والمناطق العربيّة، خصوصاً تلك التي كانت محتلة من قبل الرومان، ويمتاز الزيتون الرومي بأنه من أجود أنواع أشجار الزيتون على الإطلاق، وتصلح ثماره للتخليل والعصر، حيث إنّ نسبة الزيت في ثماره مرتفعة، وطعم زيته وثماره لذيذ جداً.
  • الزيتون كورني كابرا وهو من أجود الأنواع، وأكثرها قوةً وتحملاً، وغزارة في إنتاج الثمار، وأغصانه قصيرة بلونٍ رماديٍ ناصع، وزيته من أجود أنواع الزيت وأغلاها ثمناً، ومواصفاته مرتفعة جداً، حيث يتميز بثبات لونه ونكهته ورائحته، وتنضج ثماره بوقتٍ متأخرٍ في نهاية موسم قطف ثمار الزيتون.
  • الزيتون المهاطي وهو من أنواع أشجار الزيتون التي يعود أصلها إلى مناطق بلاد الشام، وثمارها سوداء اللون، وحجمها كبير، ويصل وزن الثمرة إلى حوالي ستة عشر غراماً، وشكلها مستدير، وأنوية الثمار خشنة وملتصقة باللب، وتنضج في بدايات الموسم مبكراً جداً، أي في نهاية شهر آب.
  • الزيتون الدعيبلي ” التمراني ” وهو من أنواع أشجار الزيتون التي يعود أصلها إلى سوريا، وثمارها سوداء اللون، وناضجة، وتعيش في المناطق البعلية الساحلية.
  • الزيتون الزيتي ” الكردي ” تتميّز هذه الأنواع بكبر حجم أشجارها، ولون ثمارها الأسود، كما أن حجم الحبة صغير، وشكلها مستدير.
اقرأ:




مشاهدة 128