بحث عن المراهقة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 17 أكتوبر 2016 - 10:26
بحث عن المراهقة‎

المراهقة

المراهقة هي الفترة العمرية الممتدة من سن15 إلى 21، وهي فترة متقلبة وصعبة تمر على الإنسان، وتكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته الممتدة. حيث أن مستقبل الإنسان وحضارة الأمم تتأثر كثيرا بمراهقة أفرادها.

المراهقة في اللغة العربية هي من كلمة راهق، وتعني الاقتراب من شيء. أما في علم النفس فهي تشير إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي والنفسي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مرحلة المراهقة لا تعد مرحلة نضوج تام، بل هي مجرد مرحلة تؤدي تبعاتها وأحداثها إلى النضوج.

الفرق بين المراهقة و البلوغ

ذكرنا أن المراهقة هي تغيرات جسدية وعقلية وعاطفية واجتماعية، اما البلوغ فهو تغير جسدي يدل على أن الفرد أصبح قادرًا على النسل، بمعنى آخر البلوغ هو مرحلة فرعية ضمن مراحل المراهقة، وعادة يكون أولى العلامات الدالة على بداية فترة المراهقة.

هناك من يعتبر أنهما مترادفان؛ فالبلوغ يعني المراهقة، وهناك من يعتبر أن البلوغ هو العلامة المتميزة كبداية مرحلة المراهقة، ومنهم من يعتبر أن المراهقة أعم، فالبلوغ يختص بالنمو الجنسي أو النمو العضوي والجنسي، والمراهقة تشمل ما سوى ذلك.

علامات دخول مرحلة المراهقة

  • النمو الجسدي: ظهور العضلات وتوسع المنكبين عند الذكور، والطول وتوسع الوركان عند الإناث.
  • النضوج الجنسي: في الإناث، بدء الحيض -ولا يشترط هنا ظهور الخصائص الجنسية الثانية مثل كبر حجم الثدي وغيرها.

أما في الذكور فتبدأ بزيادة حجم الخصية وبدء نمو شعر العانة.

  • التغير النفسي: تسبب التغيرات الهرمونية والجسدية للفرد المراهق بعض الاضطرابات، حيث أن أول قذف منوي للذكر يرافقه بعض المشاعر السلبية والايجابية.

وفي الإناث أيضاً حيث يسبب الحيض لهم بعض الانزعاج والخوف.

مراحل المراهقة

قام علماء علم النفس بتقسيم مرحلة المراهقة إلى ثلاثة أقسام، وذلك بسبب اختلاف فترة مرحلة المراهقة بين مجتمع وآخر. وهي:

  • مرحلة المراهقة الأولى من الفترة 11-14 عاماً، وتتصف بتغيرات بيولوجية سريعة.
  • مرحلة المراهقة الوسطى من الفترة 14-18 عاماً، وهنا تكتمل التغيرات البيولوجية.
  • مرحلة المراهقة المتأخرة من الفترة 18-21 عاماً، وفي تلك المرحلة يتحول الفرد إلى إنسان راشد مظهراً وتصرفا.

أهم مشاكل وتحديات سن المراهقة

  • العصبية وحدة التعامل: يتوتر المراهق، ويزداد عناده وعصبيته أملاً منه في أن يحقق مطالبه، غير مكترث بمشاعر الآخرين أو طريقة تحقيق مطالبه.
  • التمرد وفردية الرأي: حيث يشكو أغلب المراهقين من عدم فهم الأهل لهم، وعدم إيمانه بحق في الحياة المستقلة. لذا، يلجأ المراهق إلى التحرر من مواقف ورغبات والديه في عمليه لتأكيد نفسه وآرائه وفكره للناس.

ولأن أغلب المراهقين يؤمنون بتخلف أي سلطة فوقية أو أعلى منه، فيلجاً المراهق لكسر تلك القوانين والسلطات، وبذلك تتكون لديه حالة من التمرد على كل ماهو أعلى أو أكبر.

  • الصراع الداخلي: يتزايد الصراع الداخلي لدى المراهق مع دخوله وتوغله في تلك المرحلة. وتحدث تلك الصراعات بسبب الاختلاف بين حقيقة الأمور والتفكير الحالي له.
  • المشاكل الجنسية والعادة السرية : حيث يعاني المراهق ازدياد شهوته الجنسية ومشاهدة الأفلام الإباحية وممارسة العادة السرية في بعض الأحيان، الأمر الذي قد يتعارض مع العديد من التقاليد الاجتماعية والقيم الدينية للمراهق، والتي في الأغلب تنظر إلى الأمور الجنسية بتحفظ شديد لدى المراهقين.

كيفية التعامل مع المراهق

من أسهل الطرق التي يمكن بها التعامل مع المراهق، هي محاولة تذكر هذه المرحلة، فالكل مر بها، فعلى الوالدين استعادة هذه المرحلة، وبالتالي سيسهل هذا عليهم فهم ابنهم، وطريقة تفكيره، وسبب تصرفاته، وهذه بعض النصائح عن كيفية التعامل مع المراهق

  • تخصيص وقت كاف للاستماع له، وفهم طريقة تفكيره، وما يدور في رأسه، وإعطائه كامل الانتباه والاهتمام لما يقول.
  • الكف عن توجيه أصابع الاتهام له بشكل دائم.
  • السؤال المتكرر عن أحواله، وعن الأحداث الجديدة التي مر بها، مع إشعاره بأن المقصود من السؤال هو الحب والخوف عليه.
  • الثناء عليه عند قيامه بالتصرفات الحسنة.
  • تشجيعه على تطوير هواياته، وتوفير الجو المناسب له لممارسة هواياته، وبالتالي سيشعر بالاهتمام من الأهل، الأمر الذي يحسن من العلاقة بين المراهق والأهل، كما سيساعده على قضاء أوقات فراغه في أشياء مفيدة، مما يجعل الأهل مطمئنين أكثر على وضعه.
  • شرح التغيرات الجسدية المرافقة لمرحلة المراهقة، فهي من أكثر الأمور التي تؤرق المراهق، خاصة الإناث، بأسلوب تربوي، وعلمي، ويمكن اللجوء إلى المدرسة للمساعدة في هذا الأمر.
  • معاملة المراهق كأخ أو أخت، فهو يشعر بأنه قد كبر، ولا يتحمل معاملة الأطفال، إذ إنّها لم تعد تتناسب وطوله، وحجمه، وتفكيره.
  • كسب ثقة المراهق، ومحاولة استمالته كي يشعر بأنه قادر على البوح بجميع ما يمر به من مشاكل، وبالتالي يمكن مساعدته في حلها والسيطرة عليها.
  • التربية الدينية والاهتمام بآداء المراهق للصلاوات، والصيام، وتقوية علاقته بالله، فذلك يعمل على تهذيب نفسه، وصقلها على مكارم الأخلاق.
اقرأ:




مشاهدة 40