بحث عن الشاي المغربي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 02 نوفمبر 2016 - 11:46
بحث عن الشاي المغربي‎

 الشاي المغربي

يعتبر نبات الشاي المنتشر في ربوع المغرب من أشهر أنواع الشاي في العالم وأكثره شيوعاً واستخداماً وفائدة، حيث يقبل على تناوله فئة لا يمكن حصرها من الناس من مختلف أنحاء العالم نظراً لطعمه اللذيذ وكوسيلة للضيافة، فضلاً عن كونه عاملاً وقائياً للعديد من الأمراض الخطيرة، وعلاجاً لعدد آخر منها.

تاريخ الشاي المغربي

يعتقد أن المغرب عرف الشاي في القرن الثامن عشر، وبدأ انتشاره عبر المغرب في منتصف القرن التاسع عشر لما صار يتعاطى التجارة مع أوروبا”. وهكذا يبدو أن دخول الشاي إلى المغرب كان في عصر السلطان المولى إسماعيل حيث تلقى أبو النصر إسماعيل أكياسا من السكر والشاي ضمن مجموع الهدايا المقدمة من قبل المبعوثين الأوربيين للسلطان العلوي” تمهيدا لإطلاق سراح الأسرى الأوربيين مما يدل على ندرته في البلاد المغربية.

ابدع المغاربة في تحضيره وتذوقه، وجعلوا له طقوسا احتفالية، لا تقتصر على المناسبات والأعياد فقط، بل أصبحت جزءا من الحياة اليومية، حيث يحضر طوال النهار، وفي جميع الأوقات سواء في الصباح الباكر، أو حتى في ساعة متأخرة من الليل، على الرغم من أنه منبه قوي. والشاي عند المغاربة قبل أن يكون مشروبا يوميا، هو أيضا وسيلة للترحيب بالضيوف، إذ لا يمكن أن تدخل بيتا سواء كان أهله من الفقراء أو الأغنياء، إلا وسارعوا إلى إحضار صينية الشاي، إذ يعتبر من قلة الذوق أن يحل بالبيت ضيف ويذهب إلى حال سبيله من دون أن يتناول كأس شاي.
في طريقة إعداد الشاي على الطريقة المغربية، هو جمالية الأدوات المستعملة لتحضيره وتقديمه، فالصينية والبراد (إبريق) مصنوعان من معدن الفضة الخالصة، أو من معدن مشابه له، والخاصية المشتركة بينهما هي اللمعان، كما أن الصينية تكون مزينة بنقوش يدوية، وكذلك الشأن بالنسبة للبراد، الذي يتخذ شكلا فريدا وشامخا، وتعد مدينة فاس المنبع الرئيسي لأدوات الشاي، حيث حافظ الحرفيون على هذه الصناعة التقليدية التي تحمل بصمة أندلسية، تدل على البذخ والفخامة. وترافق الصينية والبراد، أدوات أخرى يطلق عليها الربايع وهي ثلاث علب من نفس المعدن، تكون مخصصة للشاي والسكر والنعناع.

تمت المسابقة العالمية لأحسن شاي في المملكة المغربية سنة 1992 بالدار البيضاء تحت إشراف جامعة ليونيسكو للمشروبات، تم اختيار المغرب لتنظيم هذه التظاهرة لأنه جاء في موقع استراتيجي يجاور الصحراء المعروفة بالشاي الصحراوي عند المغاربة وقد حصل الحاج عبد العاطي الجوهري مغربي الأصل على المرتبة الأولى لم تكن هناك جائزة مالية كانت أحسن من ذلك بقدر ما أنه قد نقش اسمه على أكبر مصنع بالصين أكبر بلد منتج للشاي وقد أعطة شركة مغربية للشاي اسم عرق أو أصله الذي كان من مدينة الصويرة (شاي الصويري).

الشاي في الأدب المغربي

الأرجوزة الفائقة المستعذبة الرائقة فيما يحتاج الأتاي إليه ويتوقف شربه وإقامته عليه هي أرجوزة من نظم الفقيه عبد السلام الزموري يمدح فيها الأتاي، ويوجز فيها بعض الخصائص والعادات التي ترافق إقامته، وفوائده، وما يحسن مراعاته عند شربه وأوقاته. وشرح هذه المنظومة الشيخ المكي البطاوري في كتاب عنوانه “شرح الأرجوزة الفائقة المستعذبة فيما يحتاج الأتاي إليه ويتوقف شربه وإقامته عليه”، في ما يقارب مائتي صفحة اشتمل على فوائد وأشعار ونوادر وأخبار .
أتاي مِثْل الأَتَاي الوَنْدَرِيزِ مَذْهَبَهْ * عَلَى صَفَا صِينِيَّةٍ مُلْتَهِبَهْ
تَطَايَرَ الهَمُّ لَدَيْهِ وَ انْشَرَحْ * صَدْرُ الَّذِي يَشْرَبُهُ مِنَ الفَرَحْ

ومن الأغاني الشعبية التي تغنت بالشاي الأخضر، مجموعة راينا راي من خلال أغنية يا زينة ديري لاتاي
أتاي يا زينة ديري لاتاي ديري لاتاي… ومن القابسة للبراد … يا زينة رِيبِي للواد رِيبِي للواد … وجيبي نعناع جديد
وأغنية الصينية لمجموعة ناس الغيوان
أتاي آْه يَا الصِّينِيَّة . . .
أَيَا نْدَامْتِي وْلِيعَة بْرَّادِي فِينْ غَادِي يْتْشْحَّرْ ؟
أَيَا نْدَامْتِي وُحِيرَةْ بْرَادِي جَايْبِينْ جُوجْ مْجَامْرْ
مْجْمْرْ عَامَرْ بِالْفَاخْرْ
وُمْجْمْرْ بِاللّْظَى الْهَاجْرْ َفَاخْرْ صَارْ رْمَادُه
لْقْلْبِي الْمْحْرُوقْ بْ لْبْعَادْ . . . آشْنُه ذَنْبْ الْبْرَّادْ
آهْ يَا الصِّينِيَّة . . .

طريقة إعداد الشاي المغربي

ومن طُرق تحضير الشاي المميّزة على المستوى العربي التي تشتهر بها دولة المغرب تحديداً الشاي المغربي أو كما يُسمّى أيضاً بالأتاي المغربي ،والذي يمتاز بجودته الصحيّة المرتفعة ،إلى جانب نكهته المميّزة ،ولتحضير الشاي المغربي

  • نضع نصف كوب من أوراق النعناع الطازجة ،2 كوب من الماء ،ملعقة كبيرة من الشاي الأخضر الخشن ،5 ملاعق صغيرة من السكّر ” حسب الرغبة ” ،في إبريق على النار ونتركه حتّى يغلي وذلك لمدّة 5 دقائق من الوقت ،ليتم رفعه عند الانتهاء عن النار ،ومن ثم تقديمه في أكواب الشاي .

الطريقة الثانية

  • تضع كمية من الماء في إبريق “كافايرة” فوق النار حتى يصبح مغليا
  • نأخذ إبريق الشاي “براد” ونضع فيه ما يقارب ملعقة كبيرة و نصف من الشاي
  • نصب عليه قليلا من الماء المغلي من اجل تنظيف الشاي و أيضا من اجل أن يعطي طعما لذيذا
  • نصب الماء المغلي الذي أضفناه إلى الشاي ثم نضيف له السكر حسب الذوق “تقريبا 6ملاعق كبيرة من السكر”
  • نضع الإبريق الذي يحتوي علي الشاي و السكر على نار هادئة لنضيف إليه الماء المغلي إلى أن يمتلئ
  • نتركه على النار مع تذوق تركيز السكر المناسب فيه حسب الذوق و مع القيام بعملية التحريك
  • نضيف إليه النعناع أو احدى آلأعشاب المنسمة ثم نطفئ عليه النار قبل أن يغلي و يفيض وعندها يكون اتاي المغربي جاهزا.
اقرأ:




مشاهدة 17