بحث حول البيئة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:59
بحث حول البيئة‎

البيئة

إن للبيئة الموجودة من حولنا أهمية كبيرة للحفاظ على صحّتنا، وكذلك على المنظر الجماليّ؛ لذلك لا بدّ من وجود علم يعمل على دراستها، وهذا العلم يسمّى بعلم البيئة، وهو علم يهتم به مجموعة من العلماء المختصين، للحديث عن الكائنات الحيّة، والعلاقات التي تكوّنها مع البيئة.

البيئة هي كلّ ما خلقه الله من السماء والأرض وما فيهما، البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات والأودية والعيون، والجبال والتلال والهضاب والمنحدرات، النبات والتربة، وعناصر المناخ كالأمطار والرياح والحرارة والضغط.

خلق الله الكون في أدق وأحسن نظام، “صنع الله الذي أتقن كل شيء”، فكلّ شيء في هذا الكون موزون مثل: كميّة الأمطار، ودرجة الحرارة، وحجم مياه المحيطات، وتعاقب الفصول الأربعة، وتوالي الليل والنهار، ونظام النبات تنفّسه وعملياته الضوئية، كل ما في الكون محكم دقيق صالح للبشرية، يسير وفق وتيرة معيّنة تتصف بالاتزان التام. وكلّ ما في الكون يبقى على اتّزانه ما لم تتدخل ظروف خارجية تؤثر عليه، فعندما قطع الإنسان أشجار الغابات ليستفيد من خشبها هو بذلك استفاد من الناحية الصناعية لكنّه أخل في نظام البيئة، وذلك بنقصان عدد الأشجار يعني نقصان كمية الأكسجين من الهواء.

وكثرة هذه التدخلات في كافة جوانب البيئة يؤدّي إلى خلل كبير وصدع في نظام التوازن، لذلك يُعرف تلوث البيئة على أنه خلل في النظام الأيكولوجي للبيئة.

تعريف البيئة في اللغة

البيئة في اللغة مشتقة من الفعل (بوأ) و (تبوأ) أي نزل وأقام. والتبوء: التمكن والاستقرار والبيئة: المنزل( ). والبيئة بمعناها اللغوي الواسع تعني الموضع الذي يرجع إليه الإنسان، فيتخذ فيه منزله ومعيشته، ولعل ارتباط البيئة بالمنزل أو الدار له دلالته الواضحة حيث تعني في أحد جوانبها تعلق قلب المخلوق بالدار وسكنه إليها، ومن ثم يجب أن تنال البيئة بمفهومها الشامل اهتمام الفرد كما ينال بيته ومنزله اهتمامه وحرصه.
يغلب عند سماع كلمة البيئة أن المقصود هي البيئة الطبيعية.

التعريف العلمي للبيئة

يرجع الفضل الأول في تحديد مفهوم البيئة العلمي، إلى العلماء العاملين في مجال العلوم الحيوية والطبيعية، فيرى البعض أن للبيئة مفهومان يكمل بعضهما البعض، أولهما «البيئة الحيوية» وهو كل ما يختص بحياة الإنسان نفسه من تكاثر ووراثة فحسب، بل تشمل علاقة الإنسان بالكائنات الحية، الحيوانية والنباتية، التي تعيش في صعيد واحد. أما ثانيهما وهي «البيئة الطبيعية أو الفيزيقية» وهذه تشمل موارد المياه وتربة الأرض والجو ونقاوته أو تلوثه وغير ذلك من الخصائص الطبيعية للوسط.
ويرى البعض الآخر أن البيئة تعني الوسط الذي يعيش فيه الكائن الحي أو غيره من مخلوقات الله وهي تشكل في لفظها مجموع الظروف والعوامل التي تساعد الكائن الحي على بقائه ودوام حياته. ويحاول اتجاه آخر التركيز على الإنسان باعتباره أحد مكونات البيئة الفاعلة، فيعرف البيئة بأنها كل مكونات الوسط الذي يتفاعل معه الإنسان مؤثراً ومتأثراً، أو هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته، من غذاء وكساء ودواء ومأوى، ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر. ويبدو أقرب للحقيقة العلمية القول إن البيئة هي مجموع العوامل الطبيعية والبيولوجية والعوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تتجاور في توازن، وتؤثر على الإنسان والكائنات الأخرى بطريق مباشر أو غير مباشر. وهذا التعريف يبصر بأن البيئة اصطلاح ذو مضمون مركب: فهناك البيئة الطبيعية بمكوناتها التي أودعها الله فيها، وتشمل الماء والهواء والتربة وأشعة الشمس، وما يعيش على تلك العناصر والمكونات من إنسان ونبات وحيوان. وهناك البيئة الاصطناعية وهي تشمل كل ما أوجده تدخل الإنسان وتعامله مع المكونات الطبيعية للبيئة، كالمدن والمصانع والعلاقات الإنسانية والاجتماعية التي تدير هذه المنشآت.[1]
بصفة عامة البيئة، تشير إلى المحيط الكائن حول شيء. وقد يكون هذا الشىء إنسان أو حيوان أو برنامج حاسوب أو نفس الإنسان. ويتفق العلماء في الوقت الحاضر على أن مفهوم البيئة يشمل جميع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات التي تقوم بها. فالبيئة بالنسبة للإنسان- “الإطار الذي يعيش فيه والذي يحتوي على التربة والماء والهواء وما يتضمنه كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة من مكونات جمادية، وكائنات تنبض بالحياة. وما يسود هذا الإطار من مظاهر شتى من طقس ومناخ ورياح وأمطار وجاذبية ومغناطيسية..الخ ومن علاقات متبادلة بين هذه العناصر
البيئة قد تشير إلى

  • البيئة المبنية، التي شيدت المناطق المحيطة بها التي تقدم الإعداد للنشاط البشري، بدءا من المناطق المحيطة بها على نطاق واسع في الأماكن المدنية الشخصية.
  • البيئة (البيوفيزيائية) العوامل المادية والبيولوجية مع تفاعلاتها الكيميائية التي تؤثر على الكائن الحي
    البيئة (النظم) المناطق المحيطة بها لنظام المادية التي قد تتفاعل مع النظام من خلال تبادل الشامل، والطاقة، أو غيرها من الممتلكات
  • الفن البيئي.
  • لحتمية البيئية.
  • السياسة البيئية.
  • علم النفس البيئي.
  • نوعية البيئة
  • العلوم البيئية دراسة التفاعلات بين المكونات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية للبيئة.
  • البيئة (سلسلة) سلسلة من الأشرطة، والأقراص المدمجة التي تصور الحياة الطبيعية.
  • علم البيئة.
  • البيئة الطبيعية هي جميع الكائنات الحية وغير الحية التي تتفاعل فيما بينهاوتتواجد في مجال جغرافي معين.
  • البيئة الاجتماعية والثقافة أن في حياة الفرد، والشعب والمؤسسات الذين يتفاعلون.
    البيئة السياسية هي المحيط السياسى الناشىء نتيجة لسياسة الحكومة أو الإدارة.
  • البيئة التاريخية هي الأحداث والثقافة عاش فيهاالشخص أو ألاف الأشخاص والمعتقدات والإجراءات التي تعتمد على بيئته.

علم البيئة

علم البيئة هو أحد فروع العلوم الّتي تهتمُّ بالكائنات الحيّة، والعلاقات التي تكوّنها مع البيئة، ومع بعضها البعض، ويسمّى الأشخاص الّذين يدرسون هذا العلم بعلماء البيئة. يمتلك العالم مجموعة هائلة من الكائنات الحيّة، ومن ضمنها: النباتات، والحيوانات المعقّدة، والكائنات البسيطة،مثل: الطحالب، والأميبا، والبكتيريا، ولكنّ الكائن مهما كان لا يستطيع العيش بمفرده. ويعتمد كل كائن من الكائنات الحيّة على الكائنات الأخرى الحيّة وغير الحيّة بطريقة معيّنة توجد في البيئة المحيطة به.

ويستخدم علماء البيئة المعرفة من عدّة علوم مختلفة، مع العلم بأنّ علم البيئة يعتبر من أحد فروع علم الأحياء، ومن هذه العلوم: علم الكيمياء والفيزياء والرّياضيات وعلم الحاسوب إلى جانب علم البيئة. يعتمد علماء البيئة على علم المناخ، وعلم الجغرافيا، وعلم الأرصاد الجوية، و علم المحيطات لدراسة الهواء والأرض والماء وتفاعلاتها.

يتمكن علماء البيئة من فهم كيفية تأثير البيئة الطبيعيّة في الأشياء الحيّة من خلال الدّراسات الّتي يقومون بإجرائها، والّتي يتمكّنون خلالها من تقدير حجم المشكلات الّتي تنشأ من بعض الظّواهر البيئيّة مثل المطر الحمضيّ، أو تأثير البيت المحمي.

عناصر البيئة

مكن تقسيم البيئة، وفق توصيات مؤتمر ستوكهولم، إلى ثلاثة عناصر هي

  • البيئة الطبيعية:وتتكون من أربعة نظم مترابطة وثيقاً هي: الغلاف الجوي، الغلاف المائي، اليابسة، المحيط الجوي، بما تشمله هذه الأنظمة من ماء وهواء وتربة ومعادن، ومصادر للطاقة بالإضافة إلى النباتات والحيوانات، وهذه جميعها تمثل الموارد التي اتاحها الله سبحانه وتعالى للإنسان كي يحصل منها على مقومات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى.
  • البيئة البيولوجية:وتشمل الإنسان “الفرد” وأسرته ومجتمعه، وكذلك الكائنات الحية في المحيط الحيوي وتعد البيئة البيولوجية جزءاً من البيئة الطبيعية.
  • البيئة الاجتماعية:ويقصد بالبيئة الاجتماعية ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة الإنسان مع غيره، ذلك الإطار من العلاقات الذي هو الأساس في تنظيم أي جماعة من الجماعات سواء بين أفرادها بعضهم ببعض في بيئة ما، أو بين جماعات متباينة أو متشابهة معاً وحضارة في بيئات متباعدة، وتؤلف أنماط تلك العلاقات ما يعرف بالنظم الاجتماعية، واستحدث الإنسان خلال رحلة حياته الطويلة بيئة حضارية لكي تساعده في حياته فعمّر الأرض واخترق الأجواء لغزو الفضاء.

العناصر التي تؤثر في البيئة

هناك ستة عناصر تؤثر في البيئة، رتبها العلماء اعتمادا على تدفق الطاقة، والمواد المغذية خلال النظام وهي

  • الشمس.
  • المواد غير الأحيائية.
  • الكائنات المنتجة الأولية.
  • الكائنات المستهلكة الأولية.
  • الكائنات المستهلكة الثانوية.
  • المحللات أو المفككات.

 

اقرأ:




مشاهدة 448