اهمية المدرسة في تنمية المجتمع‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:35
اهمية المدرسة في تنمية المجتمع‎

اهمية المدرسة في تنمية المجتمع

تعدّ المدرسة أهمّ المؤسسات في أيّ دولة، إنّ المدرسة مؤسسة تعليميّة يتلقّى فيها الطلاب معرفة في مختلف المجالات العلميّة والأدبيّة سواء كانت هذه المدارس تابعة للحكومة أو لجهة خاصّة، وتعد المدارس مثال للمجتمع المصغّر، وتنقسم المدرسة لثلاث مراحل الأساسيّة، والمتوّسطة، أو الإعداديّة، والثانويّة حيث يقضي الطالب ما بين 10 إلى 12 سنة في المدرسة حسب الدولة التي تتبع لها المؤسسة التعليميّة، وبعض أنواع التعليم إجباريّ خصوصاً الأساسيّ في بعض الدول.
تطورت الحياة في مختلف جوانبها ، بحيث لم تعد الأسرة قادرة على القيام بواجباتها في إعداد الفرد للحياة العامة إعداد صحيحا . من اجل ذلك وبسببه تم تشكيل إحدى الحلقات الثلاثة التي يمر بها الفرد وهي البيت والمدرسة والمجتمع. تلك الحلقات التي يجب أن يكون بينها اتصال وثيق ومنظم ، ويحقق للفرد نموا متدرجا يستمر عند انتقاله خلال تلك الحلقات ، فعلى البيت مثلا أن يشبع الحاجات الطفل في المرحلة التي هو فيها مع التهيئة المناسبة للمرحلة الثانية وهي لمدرسة . فعلى البيت مثلا أن يحقق للطفل الشعور بالآمن والاطمئنان . ولكن عليه أن لا يسرف في حمايته وتدليله ، لدرجة تجعله يلاقي صعوبات في تقبل حياة المدرسة وما فيها من حاجة الاعتماد على النفس . كما على المدرسة أن تحقق كل مقومات نمو الطالب فيها من جوانبه العقلية والجسمية والانفعالية والخلقية بشكل يكمل عمل البيت ، ويصحح بما فيه من هفوات ، وفي نفس الوقت على المدرسة أن لا تهمل النظرة إلى حياته المستقبلية في المجتمع من استعدادات متنوعة لتحمل مسؤولياته ، الفنية والاجتماعية معتمدة في تحقيق ذلك على تنوع الأنشطة و الممارسات في حدود قدرات الطالب واستعداداته .

لقد مرت ظروف في بلدنا كان فيها الثقل ملقى على عاتق الطالب وأسرته سواء المادي أو مسؤولية فهم المادة وقد أعفي المعلم أو المدرس من المسؤوليات إعفاءا اجتماعيا نظرا لركاكة مرتبه وصعوبة عيشه والآن وبعد الانفراج بقي الكثير من المربين على نفس المنهج السابق وليسوا أمام مسؤولياتهم .

علاقة المدرسة بالأسرة

لقد مرت المدرسة بمرحلة كانت علاقتها بالبيت ضعيفة جدا بحيث لا تتجاوز الشكليات في القبول والنجاح والرسوب وما يترتب على ذلك من إجراءات . غير أن تصاعد التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسيكولوجي رافقته تغيرات كثيرة فبهذا المجال تناولت جوانب مختلفة من حيث الشكل والجوهر . لقد اصبح الآباء والمدرسون شركاء في قضية واحدة وأخذ كل واحد منهم ينظر إلى عون الآخر باعتباره المسؤول الأساسي وقد يتجلى ذلك في أمور متعددة من أكثرها وضوحا ظهور وتطبيق فكرة مجالس الآباء والمعلمين ، وان كانت هذه التجربة في أكثر مدارسنا في الوقت الحاضر لا تتجاوز خطواتها الشكلية الروتينية وأنها غير فعالة في تحقيق ما وجدت من أجله . ولأننا بانتظار الانتقال نحو إنسان أفضل . إن مجالس الآباء والمعلمين من حيث المبدأ ضرورية لأنها تخلق مناخا يساعد على تفاعل الآراء ليطلع كل أب على مشاكل بقية الآباء مع أبنائهم وينتفع من الحلول التي شخصت لها كما انه قد ينتبه إلى بعض الملاحظات التي لم تكن على باله كما أن المدرسة عن طريق هذه المجالس تستطيع اختصار الوقت في إيصال ملاحظاتها العلمية وآرائها التربوية إلى جميع العوائل . ان تفاعل الآراء عن طريق مجالس الآباء والمعلمين يؤدي إلى تبادل الخبرات وتوحيد الجهود دون أن تحصل الحساسيات الفردية عند بعض

الآباء أثناء مراجعاتهم الفردية للمدرسة . وتكون للمدرس فكرة واضحة عن حياة طلبته في البيت فيقيم من خلال ذلك طلبته تقييما صحيحا يساعده على النجاح في مهمته التعليمية والتربوية . كما أنها فرصة للمدرس في تقييم نفسه ومن ثم الإقلاع عن بعض الأحكام أو التصرفات المناسبة والتأكيد على أنشطته الصحيحة . أن العلاقة بين البيت والمدرسة يجب أن تتجاوز مرحلة الشكليات والرسميات وأن لا تبقى مقتصرة على اجتماعات مجالس الآباء والمعلمين ، إنما يجب أن تكون علاقته واضحة الخطوات صريحة الأهداف . فالمدرسة لا تستطيع أن تفهم المراهق فهما عميقا يساعده على التكيف المستمر إلا بمعاونة الآباء والأمهات . فالمراهقة مبنية على الطفولة والظاهر أن سلوك الفرد يتعلق بالمخفي منه ، والأم والأب أقدر الناس على معرفة هذه العلاقات والربط بين هذه الجوانب . إن طموحات الآباء المتعلقة بمستقبل أبنائهم لا يمكن رسمها من قبلهم على انفراد وبصورة صحيحة دون معاونة المدرسين وإدارة المدرسة ، ذلك لأن أحكامهم قد لا تكون صحيحة لأنها تتأثر بعواطفهم نحو أبنائهم وبتمنياتهم نحو مستقبلهم وقد لا يكون ذلك شعوريا مقصودا أو لا شعوريا .

أما المدرسون فهم أيضا بحاجة شديدة لمعاونة الآباء والوقوف على وجهات نظرهم وعلى خبراتهم وبذلك تتم الفائدة ، وتتحقق الأهداف التربوية . وهذا يعني أن من الضروري أن تتوحد اتجاهات البيت والمدرسة في توجيه الطالب وبذلك يتخلص من ضغوط الاتجاهات المتعارضة ويتحقق له النمو الصحيح .

إن المدرس أو المعلم إذا ارتقى من جانبه من موظف إلى مربي استطاع أن ينجح ويربي جيل يعترف له بحسن التربية وتعليمها أما إذا بقي موظفا كلاسيكيا ينتظر أخر الشهر ليحصد راتبه فإن لمساته على التعليم عقيمة حيث أنه لا يقبل أي نقد من سيرته التعليمية أو التدريسية ويريد أن يبقى كما كان في القمة والطالب وأسرته يتحملون كافة الأوزار والمسؤوليات . إضافة إلى أن بعض الإدارات كانت تعقد مجالس الآباء و المعلمين وترسل عليهم للتبرع للمدرسة و إصلاحها وما شابه وهذه الطريقة كافية لعدم حضور الآباء إلى المجالس وعدم الاستفادة من ذوي الخبرات في تذليل الصعاب التربوية أمام إدارات المدارس .

اقرأ:




مشاهدة 125