الولادة القيصرية‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:38
الولادة القيصرية‎

الولادة القيصرية

الولادة القيصرية هي عملية جراحية تجريها طبيبة التوليد بشق فتحة في بطنك ورحمك حتى تسحب طفلك منه, وتعتبر أكثر العمليات الجراحية الكبرى شيوعاً لدى السيدات. تلد سنوياً في دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي امرأة واحدة من بين ثلاث نساء حوامل ولادة قيصرية.

إلى أي مدى تعتبر الولادة القيصرية آمنة مقارنة مع الولادة الطبيعية؟
ما لم تمري بأية مضاعفات في الحمل أو الولادة، ستكون الولادة الطبيعية أكثر أماناً بالنسبة لك من الولادة القيصرية. ينطبق ذلك على حملك الحالي وأية حالات حمل مستقبلية. كما تعتبر الولادة الطبيعية أفضل لخصوبتك في المستقبل.

تحمل جميع العمليات بعض المخاطر. تنطوي الولادة القيصرية على عملية جراحية كبرى في بطنك ومنطقة الحوض، ويمكن أن تحدث مضاعفات والعودة إلى المستشفى بعد ذلك.

مع ذلك، تعتبر العملية القيصرية، خاصة اذا كان مخططة، إجراء شائعاً وآمناً. في بعض الأحيان، تكون هناك حاجة إلى جراحة قيصرية لإنقاذ حياة الأم أو الطفل. في مثل هذه الحالات، تكون الولادة القيصرية بلا شك هي الخيار الأكثر أماناً.

ولكن في بعض الأحيان، يكون القرار غير واضح المعالم. في مثل هذه الحالات، عليك أنت وطبيبتك تقييم مخاطر وفوائد إجراء الولادة القيصرية لاتخاذ القرار الأفضل بالنسبة لك.

ستؤثر حالتك الصحية العامة ونمط حياتك على هذا القرار. وتكونين أكثر عرضة للمضاعفات بعد الولادة قيصرية إذا كنت

  • تعانين من زيادة الوزن أو السمنة
  • خضعت لعملية جراحية سابقة في بطنك
  • لديك حالة صحية سابقة، مثل مرض القلب.

إذا تمّ تسريع مخاضك ولم تتقدّم لديك عملية الولاده، فقد يكون عليك اتخاذ قرار الخضوع أو عدم الخضوع لعملية قيصرية. يمكن للتحريض على الولادة أن يقود إلى مزيد من تدخلات الفريق الطبي، ومن بينها على سبيل المثال، الولادة المُعانة بالجفت أو ملقط الجراحة أي الشفاط، والتي قد تعرضك للمخاطر. لذلك، ستحتاجين أنت وطبيبتك إلى تقييم ومقارنة هذه المخاطر مع الولادة القيصرية.

المخاطر الرئيسية للولادة قيصرية

الألم. العيب الرئيسي في الولادة القيصرية هو ألم ما بعد العملية، وستستغرقين وقتاً أطول للتعافي مما لو كنت قد ولدت ولادة طبيعية. من المحتمل أن تعاني من ألم في الجرح وانزعاج في بطنك لبضعة أسابيع بعد الجراحة أثناء شفاء جرحك. سيتمّ اعطاؤك بعض الأدوية لتساعدك في التغلّب على الألم، لكنها ستؤثر على حركتك ونشاطك اليومي لبعض الوقت.

الإصابة بالتهاب. قبل أن تخضعي للعملية، سيُعرض عليك أخذ عدة جرعات من المضاد الحيوي للوقاية من خطر إصابتك بالالتهاب. مع ذلك، قد تصاب النساء بالتهابات بعد الولادة القيصرية. أخبري طبيبتك إذا كان لديك نزيف حاد، أو نزيف غير منتظم، أو إفرازات كريهة الرائحة، أو حمى. فقد تكون أعراضاً للالتهابات. هناك ثلاثة أنواع رئيسية للالتهاب:
التهاب في الجرح. وتشمل علامات الإصابة به احمرار الجرح، أو خروج شيء منه، أو الألم الزائد في الجرح، أو حدوث فتق في الجرح. يحدث ذلك لدى حوالي واحدة من كل عشر نساء، حتى بعد أخذ المضادات الحيوية وقت الجراحة. من المرجح أن يحدث ذلك إذا كنت مصابة بمرض السكري أو تعانين من زيادة في الوزن أو من السمنة.
التهاب بطانة الرحم. ويسمى هذا مرض التهابات الرحم ويزيد احتمال حدوثه إذا انفجر كيس الماء لديك قبل بداية المخاض، أو إذا خضعت لفحص مهبلي عدة مرات قبل ولادتك القيصرية.
التهاب مجرى البول. سيتمّ تركيب أنبوب رفيع أو قسطرة أثناء العملية لتفريغ مثانتك وهذا يمكن أن يكون طريقاً للإصابة بالالتهاب. قد تجدين صعوبة في التبول، وألماً، وشعوراً بالحرقان.

الجلطة الدموية. تحمل جميع العمليات الجراحية مخاطر الإصابة بجلطة دموية، ما يمكن أن يكون خطراً بحسب الموضع الذي حدثت فيه الجلطة. إذا كانت الجلطة في الرئة، فقد تهدد حياتك. ومن المؤشرات التي تدل على وجود مشكلة السعال أي الكحة أو ضيق التنفس أو الألم أو التورم في الجزء الخلفي من ساقك. استدعي طبيبتك إذا كانت لديك أي من هذه العلامات بعد ولادتك القيصرية.

سيعطيك الفريق الطبي المتابع لحالتك أدوية مسيّلة للدم، وجوارب خاصة لتحسين تدفق الدم في ساقيك كنوع من العلاج الوقائي. وسيتمّ تشجيعك أيضاً على الخروج من السرير والحركة والمشي في أقرب وقت ممكن بعد العملية القيصرية. وسيساعدك ذلك على جريان دورتك الدموية ويقلّل خطر تكوّن الجلطات لديك.

الالتصاقات. تحمل العملية القيصرية، مثل أية عملية أخرى في البطن أو منطقة الحوض، خطر الإصابة بالتصاقات في الوقت الذي تتعافين فيه. الالتصاقات هي أربطة من نسيج يلتئم مشكّلاً ندوباً يمكن أن تجعل أجهزة أو أعضاء بطنك تلتصق مع بعضها البعض أو مع الجدار الداخلي للبطن.

تعرضت حوالي نصف النساء اللاتي ولدن بعملية قيصرية للإصابة بالالتصاقات. قد يكون للأساليب التي يستخدمها الجرّاحون تأثيراً على ذلك، مثل الطبقات التي تمّ تقطيبها وكيفية التقطيب. يعتمد ذلك أيضاً على عدد العمليات القيصرية التي خضعت لها، إذ يرتفع معدل الالتصاقات إلى 75 بالمئة بعد ولادتين قيصريتين، وترتفع هذه النسبة إلى 83 بالمئة بعد إجراء ثلاث عمليات قيصرية. يمكن أن تكون الالتصاقات مؤلمة لأنها تحد حركة أجهزتك أو أعضائك الداخلية.

في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي الالتصاقات إلى انسداد الأمعاء ومشاكل في الخصوبة لأنها قد تضغط على قنوات فالوب أو تغلقها تماماً.

تأثيرات التخدير. أصبحت تتمّ معظم الولادات القيصرية بدون اللجوء إلى التخدير العام مع وجود حقنة إيبيدورال أو تخدير العمود الفقري. وتعتبر هذه الطريقة أكثر أماناً لك ولطفلك من إخضاعك للتخدير العام. مع ذلك، ينطوي استخدام أي مخدر على مخاطر بسيطة. بعد أخذ حقنة الإيبيدورال قد تعانين من

  • صداع حاد يؤثر على حوالي واحد بالمئة من النساء وتصابين به على الأرجح إذا خضعت لأكثر من نوع واحد من التخدير الموضعي قبل الولادة.
  • تلف أو التهاب في الأعصاب. وهو أمر نادر. وإن حدث، فلن يدوم عادة إلا لبضعة أيام أو أسابيع. تعتبر الإصابة بتلف دائم في الأعصاب أمراً نادراً جداً.

مضاعفات الولادة القيصرية

يندر حدوث المضاعفات الخطيرة، وهي تشمل

  • الإصابة في المثانة أو في الأنابيب التي تربط الكليتين بالمثانة (الحالب) أو في الأمعاء. ولكنه أمر نادر يحدث لحوالي امرأة واحدة في كل 1000.
  • عملية إزالة الرحم، وتسمى استئصال الرحم، والذي يحدث لحوالي ثمانية في كل 1000 امرأة.
  • الحاجة إلى عملية جراحية أخرى في وقت لاحق، والذي يحدث لحوالي خمسة في كل 1000 امرأة.

إذا حدثت لك مضاعفات خطيرة خلال العملية الجراحية، فقد تحتاجين إلى نقل دم. يمكن أن تشكل بعض المضاعفات النادرة للولادة القيصرية خطورة على الحياة. مع ذلك، إن احتمالات الوفيات أثناء أو بعد الولادة القيصرية ضعيفة للغاية.

مزايا الولادة القيصرية

من المزايا الرئيسية للولادة قيصرية المخطط لها أنك تعرفين متى سيولد طفلك. لن تكون لديك انقباضات أو ألم ما بين مهبل وفتحة الشرج (منطقة العجان) الذي يحدث في الولادة الطبيعية. لبعض الوقت بعد الولادة، سيكون الجرح مؤلماً للغاية وستشعرين بألم في البطن، لكن يمكن التعامل مع هذا الأمر بشكل فعال باستخدام مسكنات الألم. ربما لا تزالين تعانين من بعض الآلام التي قد تنجم عن الولادة الطبيعية، لكن الولادة القيصرية المخططة قد تقلل التعرض للأمور التالية

  • الحرقة والألم بسبب الكدمات والقطب أو الغرز في المنطقة ما بين المهبل مروراً إلى الوراء حتى (العجان).
  • سلس البول، وهو تسرب البول عندما تسعلين أو تضحكين.

نزيف حاد بعد الولادة.

على المدى الطويل، قد تساعد العملية القيصرية على الحماية من احتمال ضئيل بالتعرض لانزلاق رحمك نحو المهبل (السقوط الرحمي المهبلي). ولكن هناك عوامل أخرى تساهم في هبوط الرحم، مثل

  • نوع الولادة أو الولادات الطبيعية التي خضعت لها.
  • وزن طفلك عند ولادته.
  • عدد الأطفال اللذين أنجبتهم.
  • إذا كان لدى أمك أو أختك هبوط في الرحم.
  • إذا كنت من صاحبات الوزن الزائد.
  • إذا كنت تعانين من الإمساك بشكل متكرر.

قد يتسبب الحمل في إضعاف قاع حوضك ويؤدي إلى مشاكل، مثل سلس البول. لذا، من الضروري القيام بتمارين قاع الحوض حتى بعد إنجاب طفلك.

اقرأ:




مشاهدة 95