المخدرات و أضرارها‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:58
المخدرات و أضرارها‎

المخدرات

مع مرور الأعوام تتزايد أعداد مدمني المخدِّرات، كما أنّ شرائح المدمنين أيضاً بدأت تختلف، ففي القديم كان الإدمان على المخدرات مقصوراً على فئة الأغنياء ومن لديهم المال الوفير لأنّ ثمنه باهظ، كما أنّ غالبية المدمنين كانوا من الشباب الذّكور، بينما اليوم تشير الإحصائيات والدِّراسات التي تقوم بها المنظّمات التي تنادي بخطر المخدرات إلى أن هذا الآفة أصبحت منتشرة بين جميع الفئات العمريّة ومن الجنسين، كما أنّ الفقراء أيضاً أصبحوا يتجهون إليها لتفريغ طاقاتهم المكبوتة، وللهروب من الواقِع وهو ما زاد من خطرِها على المجتمع ككل.

تم تعريف المخدرات على أنها كل مادة طبيعية أو مصنعة تذهب العقل البشري جزئياً أو كلياً، وتجعل صاحبه غيرُ مدرِكٍ لما يفعل أو يتصرّف، كما أنها تهيئ للشخص بعض الأمور غير الحقيقية، وقد يتم استخدام بعض الأنواع من المخدرات في المجالات الطبيّة تحت إشرافٍ طبيّ وللحاجة الماسة وبكميّات قليلة لا تسبّب الإدمان.

حكم المخدرات شرعا

يعتبر تعاطي المخدِّرات من الممنوعات المحرّمة شرعاً، فهي تقع من ضمن ما يضر بالعقل والجسم، قال تعالى في سورة المائدة ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ(91))) صدق الله العظيم.

أنواع المخدرات

  • المخدرات المسكنة الأفيونية: وهي تشمل جميع مشتقات الأفيون وأشكاله مثل المورفين والهيروين.
  • المخدِّرات المسكنة غير الأفيونية: وهي عبارة عن الأنواع التي لا تُشتَق من الأفيون مثل مركبات حامض الباربيتوريك إضافة إلى المشروبات الكحولية بكافة أنواعِها.
  • المخدرات المنبهة: وتنبه الجهاز العصبي في الجسم مثل الكوكائين والقات.
  • المخدرات المهلوسة.

يمكن تقسيم المخدرات إلى:

مخدرات طبيعية: مثل الحشيش والأفيون والتبغ ونبات الداتورة والفطور المهلوسة.

المخدرات غير الطبيعية والتي يتم استخلاصها صناعياً من النباتات: مثل المورفين والهيروين والكودائين.

أسباب تعاطي المخدرات

  • هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع بالفرد نحو هذا الطريق المظلم ومنها: أخذ هذه المواد بدافع المتعة والتجربة والإنقياد وراء طيش الشباب.
  • ضعف الوازع الديني والبعد عن الله تعالى. نقص التوعية وعدم إدراك الفرد بخطورة هذه المواد.
  • المشاكل الأسريّة التي يبتعد من خلالها الأب عن الأسرة فتنعدم الرقابة على الأطفال.
  • الجهل وتدنّي المستوى التعليمي.
  • الهروب من الواقع .
  • الثراء الفاحش وإعطاء الأموال للأطفال دون أيّ رقابة أو حساب.
  • البِطالة ووقت الفراغ، وعدم وجود هوايات أو مشاغل للأفراد.
  • رفاق السوء.

أضرار المخدرات

يجهل الكثير من الأفراد الأضرار التي تلحق بكل من يدمن على هذه المنتجات، فهي تسبب اضطراباتٍ نفسية، وتليّفات في الكبد، وعدم القدرة على تناول الطّعام، وصعوبة التّنفس، والتهابات رئويّة، والصّرع، وتُصيب القلب بأمراضٍ مختلفةٍ وكثيرةٍ، وهي مسبّب لأمراض السّرطان بأنواعه المختلفة، وتفشّي الغرغرينة في الجسد مما يؤدي إلى قطع اليدين، والقدمين، واضطرابات واختلالٍ في القدرة العقليّة، كما أنّها تُعتبر ناقلاً ومصدراً رئيسيا لأخطر الأمراض “مرض الإيدز” الذي يُسبّب الوفاة. وقد عُقدت العديد من المعاهدات، والمؤتمرات، وشاركت في عملية التوعية الدّول بأسرها عبر جميع وسائل التّواصل كالتلفزيون، والرّاديو، والإنترنت، وتمّ إنشاء حملاتٍ عديدةٍ للحثّ على عدم تناول هذه الأصناف من المخدّرات، لما لها من آثارٍ سلبيّةٍ على مُدمنيها، كما أنّها أصبحت من المواد المحرّمةِ دولياً وعالمياً.

تدني مستوى أخلاق المتعاطي أو المدمن، حيث تهبط نظرته لنفسه إلى مستوى الحضيض. انتشار الفساد في المجتمع مثل السرقة، حيث إن المدمن يحتاج إلى الجرعات مهما كلّفه ثمنها فقد يفرِّط بعرضه ويسرِق في سبيل تأمين الجرعة التي يحتاج إليها.

انهيار المجتمع بسبب انهيار اللبنة الأساسيّة فيه وهي الأسرة، فالروابط الأسريّة تتفكك ويسودها العنف والمشاكِل.

خسارة الدولة للكثير من الأموال، وذلك بسبب انعدام إنتاجية المدمن، كما أن عملية معالجة المدمن من التعاطي تكلِّف الدولة مبالغ كبيرة مما يؤثِّر على دخلها واقتصادِها.

علامات ومؤشرات تظهر على مدمن المخدرات

  • الإهمال بالواجبات الحياتيّة؛ كالدراسة، والعمل، والواجبات المنزلية.
  • احمرار العينين. تقلب الحالة المزاجية وسرعة الهيجان والغضب السريع.
  • الانطوائية والميل إلى الوحدة والعزلة وعدم اللوس مع أفراد العائلة.
  • الحرص على الخصوصيّات بشكل كبير. عدم القدرة على التركيز وفقدان القدرة التوازن.
  • زيادة كبيرة في ضغط الدم وسرعة دقات القلب.
  • الإكثار من النوم أو السهر لساعات طويلة من الليل.
اقرأ:




مشاهدة 67