القلق النفسي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:44
القلق النفسي‎

القلق

هو خبرة انفعإلىة غير سارة يعاني منها الفرد عندما يشعر بخوف أو تهديد من شيء لا يستطيع تحديده تحديداً دقيقاً كما يعرّف القلق أنّه حالة نفسيّة تظهر على شكل توتر بشكل مستمرّ نتيجة شعور الفرد بوجود خطر يتهدّده ومثل هذا الخطر قد يكون موجود فعلاً أو يكون متخيلاً لا وجود له في الواقع قد يكون مبعث هذا الخوف أو التهديد الذي يؤدّي بالفرد إلى القلق داخليّاً كالصراعات أو الأفكار المؤلمة أو خارجياً كالخشية من شرور مرتقبة ككارثة طبيعية أو وجود عائق خارجي يؤدّي إلى الإحباط وغالبا ما يصاحب القلق الحادّ بعض التغيّرات الفسيولوجيّة كارتفاع ضغط الدم وازدياد معدل خفقان القلب وازدياد معدّل التنفس وجفاف الفم والعرق الغزير.

من الطبيعي بالتاكيدان يشعر الانسان بالقلق او بالفزع، من حين الى اخر. كل انسان ينتابه مثل هذا الشعور بين الحين والاخر وفي الحقيقة، فان نوبة من القلق بدرجة معينة يمكن ان تكون مفيدة فالاحساس بالقلق قد يساعد المرء على رد الفعل والتصرف بصورة صحيحة عند التعرض الى خطر حقيقي كما يمكن ان يحفزه على التفوق في مكان عمله او في منزل اما اذا كان الاحساس بالقلق يتكرر في احيان متقاربة، وبصورة حادة، دون اي سبب حقيقي الى درجة انه يعيق مجرى الحياة اليومي الطبيعي فالمرجح ان هذا الانسان يعاني من اضطراب القلق المتعمم  هذا الاضطراب يسبب القلق الزائد وغير الواقعي وشعورا بالخوف القلق يفوق ما يمكن اعتباره رد فعل طبيعيا على حالة معينة.

أعراض القلق

تختلف اعراض القلق المتعمم من حالة الى اخرى سواء من حيث نوعية الاعراض المختلفة او من حيث حدتها.

وتشمل اعراض القلق

  • الصداع
  • العصبية او التوتر
  • الشعور بغصة في الحلق
  • صعوبة في التركيز
  • التعب
  • الاهتياج وقلة الصبر
  • الارتباك
  • الاحساس بتوتر العضلات
  • الارق صعوبة الخلود الى النوم و او مشاكل في النوم
  •  فرط التعرق
  • ضيق النفـس
  • الام في البطن
  • الاسهال.

ان نوبة القلق المتعمم لا تقضي على الشخص الذي يصاب بها، تماما، لكنها تترك لديه احساسا بالقلق بدرجة معينة.

قد يشعر المصاب بالقلق بانه يعيش في حالة توتر دائمة في جميع مجالات حياته وقد تظهر لديه اعراض القلق على الشكل التالي قد يشعر بانه  قلق جدا حيال امنه الشخصي وامن احبائه او قد يتولد لديه شعور بان شيئا سيئا سيحدث حتى اذا لم يكن هناك اي خطر محسوس.

تبدا نوبة القلق عادة في سن مبكرة نسبيا، اذ تتطور اعراض القلق المتعمم ببطء شديد اكثر مما هو الحال في اضطرابات القلق الاخرى معظم الاشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق المتعمم لا يستطيعون تذكر المرة الاخيرة التي شعروا فيها بالتحسن بالهدوء والسكينة.

اسباب القلق

كما هو الحال في معظم الاضطرابات النفسية من غير الواضح تماما ما هو المسبب لاضطراب القلق المتعم ويعتقد الباحثون بان مواد كيميائية طبيعية في الدماغ تسمى الناقلات العصبية  مثل سيروتونين ونورابينفرين تؤثر في حصول هذه الاضطرابات واجمالا يمكن الافتراض بان لهذه المشكلة مجموعة متنوعة من الاسباب قد تشمل عمليات بيولوجية تحصل في الجسم عوامل وراثية جينية عوامل بيئية محيطة ونمط الحياة.

من بين هده الاسباب 

  • فقدان الشعور بالأمن يمثل عدم الشعور الداخلي بالأمن سبباً رئيسياً للقلق فالقلق المزمن هو نتيجة لانعدام الشعور بالأمن والشكوك حول الذات وفقدان الشعور الداخلي بالأمن هو نتاج مجموعة من العوامل.
  • عدم الثبات إذ إن تقلب الآباء والمدرسين في التعامل مع الطفل يؤدّي إلى حالة من التشوّش والقلق لدي الطفل فتصبح الحياة بالنسبة له سلسلة من الحوادث المخيفة التي لا يمكن التنبؤ بها.
  • الكمال الزائد إن توقع الراشدين للكمال يؤدي إلى ظهور استجابات للقلق لدى الكثير من الأطفال مع أن بعض الأطفال المرتفعي التحصيل أو اللامبالين يمكن أن يتجنّبوا حالة القلق الناضجة من عدم الوصول إلى مستوى توقّعات الكبار نجد أن بعضهم الآخر يطور حالة من الاضطراب والتوتّر نتيجة عدم الوصول إلى مستوى التوقعات.
  • الإهمال يؤدي غياب الحدود الواضحة وإهمالهم إلى شعور الأطفال بعدم الأمن فيشعرون وكأنهم مهجورون ضائعون.
  • النقد النقد الزائد يؤدي إلى حالة من الاضطراب والتوتر لدي الطفل إذ يشعر بالشك في ذاته ويتوقّع أن يكون موضع نقد وفي هذه الحالة فإن أي مواجهة أو كشف للذات يمكن أن يؤدي إلى شعور شديد بالقلق وخاصة عندما يعرف الأطفال أنهم سوف يكونون موضع تقييم أو حكم بطريقة ما.
  • الثقة الزائدة من قبل الراشدين إنّ قيام الراشدين بائتمان الأطفال على أسرارهم مفترضين أنّهم يمتلكون نضح الكبار وتحميل الأطفال أعباء كهذه قبل الأوان يولّد لديهم القلق.
  • الشعور بالذنب قد يتطور الشعور بالقلق لدى الأطفال نتيجة اعتقادهم بأنّهم قد تصرّفوا على نحو سئ وتتعقد المشكلة عندما يتبلور لدى الطفل إحساس عام بأنّه لا يتصرف بالطريقة الصحيحة وبالتالي يشعرو بالذنب بسبب انخفاض فاعليته.
  • تقليد الوالدين غالباً ما يكون للآباء القلقين أبناء قلقين حيث يتعلّم الأطفال القلق ويرون الخطر في كلّ ما يحيط بهم.
  • الإحباط المستمر حيث يؤدي على مشاعر القلق والغضب.
  • الأذى أو الضرر الجسدي بعض الأفراد في مواقف معينة تسيطر عليهم فكرة الإصابة ببعض الأمراض.
  • الاستعداد النفسي الضعف النفسي العام
  • مواقف الحياة الضاغطة بالضغوط الحضاريّة والثقافية الناجمة عن التغيرات المتسارعة في عصر العولمة.
  • مشكلات الطفولة والمراهقة والشيخوخة.
  • عدم التطابق بين الذات الواقعية والذات المثالية وعدم تحقيق الذات.
  • التنمذج مع الآخرين ملاحظة سلوكيات النماذج وما يترتب علي هذه السلوكيّات من نتائج عقابيّة أو تعزيزيه تؤثر في واقعية الأفراد في تعلم هذه السلوكيات وتقليدها أو عدمه ويشكل الوالدين في المراحل العمريّة المبكّرة نماذج جاذبة للبناء حيث يتعلّم الأبناء منهم العديد من الأنماط السلوكية والمهارات والقيم والاتجاهات والانفعالات.

تشخيص القلق

يحتاج تشخيص اضطراب القلق المتعمم الى اجراء تقييم نفسي شامل يقوم به المختصون العاملون في مجال الصحة النفسية وفي اطاره قد يوجه المختصون اسئلة تتعلق ببواعث القلق، المخاوف والشعور العام بالراحة والرفاء وقد يوجهون اسئلة عما اذا كان لدى المريض اي سلوك قهري يلازمه وذلك للتاكد من انه لا يعاني من اضطراب الوسواس القهري وقد يطلب منه تعبئة استبيان نفسي الى جانب الخضوع لفحص شامل بغية تشخيص حالات طبية اخرى قد تكون هي المسبب للشعور بالقلق.

لكي يتم تشخيص الاصابة باضطراب القلق المتعمم يجب ان يتوفر تطابق مع المعايير المنشورة في الدليل الاحصائي التشخيصي للاضطرابات النفسية الذي تنشره الجمعية الامريكية للطب النفسي.

لكي يتم تشخيص اصابة شخص ما باضطراب القلق المتعمم يجب ان تتلاءم حالته مع المعايير التالية

  • شعور حاد بالقلق الشديد والتخوف يوميا وعلى مدار ستة اشهر على الاقل
  • صعوبة في مواجهة الشعور بالقلق ومقاومته
  • الشعور بنوبة من القلق مصحوبة بعدد من الاعراض المحددة مثل الشعور بالعصبية والتوتر صعوبة التركيز الاحساس بتوتر العضلات وانشدادها واضطرابات في النوم.
  •  الشعور بنوبة من القلق تولد شعورا بضائقة حادة تعيق مجرى الحياة العادي والطبيعي
  • الشعور بالقلق غير المرتبط بحالات او مشكلات طبية صحية اخرى مثل نوبة الهلع او استعمال مواد مسببة للادمان

علاج القلق

يتركب علاج القلق من علاجان رئيسيان هما العلاج الدوائي والعلاج النفساني كل منهما على حدة او كلاهما معا وقد تكون هنالك حاجة الى فترات تجربة وخطا من اجل تحديد العلاج العيني الاكثر ملاءمة ونجاعة لمريض معين تحديدا والعلاج الذي يشعر معه المريض بالراحة والاطمئنان.

علاج القلق الدوائي

تتوفر انواع شتى من علاج القلق الدوائي الهادفة الى التخفيف من اعراض القلق الجانبية التي ترافق اضطراب القلق المتعمم ومن بينها

  • ادوية مضادة للقلق البنزوديازيبينات  هي مواد مهدئة تتمتع بافضلية تتمثل في انها تخفف من حدة الشعور بالقلق في غضون 30  90 دقيقة اما نقيصتها فتتمثل في انها قد تسبب الادمان في حال تناولها لفترة تزيد عن بضعة اسابيع.
  • ادوية مضادة للاكتئاب هذه الادوية تؤثر على عمل الناقلات العصبية  التي من المعروف ان لها دورا هاما في نشوء وتطور اضطرابات القلق وتشمل قائمة الادوية المستخدمة لمعالجة اضطراب القلق المتعمم من بين ما تشمله بروزاك فلوكسيتين وغيره.

علاج القلق النفسي

يشمل العلاج النفسي للقلق تلقي المساعدة والدعم من جانب العاملين في مجال الصحة النفسية من خلال التحادث والاصغاء.

 

اقرأ:




مشاهدة 32