الفرق بين الجامع و المسجد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:11
الفرق بين الجامع و المسجد‎

الفرق بين الجامع و المسجد

المسجد والجامع هي بيوت الله تعالى التي يؤدى فيهما الركن الثاني في الإسلام ألا وهو الصلاة، وهو الغرض الأساسي منهما هذا بالإضافة إلى أغراض أخرى متعددة، مثل الاحتفال ببعض المناسبات الدينية كالإسراء والمعراج، وتؤدى فيهما صلاة العيدين (الأضحى، والفطر)، وتتفّق المساجد والجوامع في أمور وتختلف في أمور أخرى سواء كانت من حيث العبادة، أو الحكم الشرعي، أو العمارة.

الجامع

هو مسجد خاص تؤدى فيه صلاة الجمعة بالإضافة إلى الصلوات الخمس الأخرى، ويحصل فيه اعتكاف، وسمي بالجامع لأنّه يجمع الناس لأداء صلاح الجمعة.

المسجد

يطلق على المكان الذي تؤدى فيه الصلوات الخمس، وقد سمّي هكذا لأنّه مكان للسجود لله تعالى، أمّا أصل كلمة مسجد هو العربية القديمة، وقد تم اشتقاقها فيما بعد إلى الإنجليزية، واللاتينية، والفارسية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ من أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لي الْمَغَانِمُ ولم تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكان النبي يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى الناس).

أول المساجد التي بنيت على الأرض هو المسجد الحرام، والدليل على ذلك رواية أبو ذر الغفاري الذي قال: (قلت يا رسول أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال المسجد الحرام)، وبعد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووصوله إلى المدينة قام مباشرة ببناء المسجد النبوي سنة 1905م والذي شكل إحدى ركائز قيام الدولة الإسلامية.

الحكم الشرعي للصلاة في المسجد أو الجامع

من حيث الحكم الشرعي فلا فرق في الإسلام بين الصلاة في الجامع الذي تقام فيه الجمعة، أو المسجد الذي لا تقام فيه الجمعة، وعلى المصلي أن يصلي ركعتي تحية المسجد قبل أن يجلس لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين).

الفرق بين الجامع و المسجد

  • كل جامع هو مسجد، وليس كل مسجد جامع.
  • لأن الجامع تكون مساحته أكبر من المسجد.
  • لأن المسجد تؤدى فيه الصلوات الخمسة، ولكن الجامع تؤدى فيه الصلوات الخمس، وأيضاً تؤدى فيه صلاة الجمعة التي لا تؤدى في المسجد.

عند إقامة الصلاة في المسجد أو الجامع، يقف إمام المسجد أمام الصف الأول من المصلين، ثم يقوم الإمام بالصلاة فيهم، ولا توجد أفضلية فيهما لغني ليصطف في الصف الأول، أو فقير ليصطف في الصف الأخير، ولكن أكثرهم أجراً من يصطف في الصف الأول خلف الإمام مباشرة ولا يوجد فرق بينهما من حيث الحكم الشرعي في الدين الإسلامي.

إمامة المسجد

إمامة المسجد من أسمى الوظائف الدِّينيّة الهامّة ذات الشّرف العظيم؛ فقد تولّاها الرَّسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وتولّاها خلفاؤه الرَّاشدون من بعده، حيث قال صلّى الله عليه وسلّم:”ثلاثةٌ على كُثبانٍ من المسك يوم القيامة”، وذُكر أنّ منهم رجلًا أمَّ قومًا وهم به راضون.

جاء في حديثٍ للنَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ الإمام يأخذ مِثل أجر من صلّى خلفه؛ لكن في الوقت الحاضر نرى عزوفًا عن مهنة الإمامة من قِبل الشباب وطُلّاب العلم الشَّرعيّ بسبب الكسل وقِلّة الرَّغبة في الخير، وإيثار الرَّاحة والدَّعة مع أنّها سببٌ في الأجر والمثوبة في الدُّنيا والآخرة.

خطوات لتكون إماما

لكي يكون المرء المسلم إمامًا لابُدّ من توافر بعض الصِّفات فيه، وهي الصِّفات الّتي أقرّها أهل العلم؛ فكلما توافرت مؤهلات الإمامة في شخصٍ دون آخرٍ؛ فهو أولى بها، وفي حال لم يوجد غيره يتعيّن عليه القِيام بهذه الوظيفة الدِّينيّة، ومن هذه المؤهلات ما يلي:

  • أن يكون الإمام رجلًا مسلمًا عاقلًا، ذا خُلقٍ ودينٍ بشهادة من حوله من النّاس.
  • أنْ يكون الأجود لكتاب الله تعالى أي الّذي يُجيد قراءة القرآن؛ فيعرف مخارج الحروف، ولا يلحّن فيها، ويُطبّق قواعد القراءة والتَّجويد من غير زيادةٍ، أو نقصانٍ، أو تكلُّفٍ، أو تصنع.
  • أنْ يكون عارفًا لفقه الصلاة وكيفية أدائها وما يُقال فيها وأركانها وسننها وفروضها ومبطلاتها كما صلّاها النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

فإذا استوى اثنان في القراءة يقدم للإمامة الأفقه في الصّلاة، حيث قال صلى الله عليه وسلم:”فإن كانوا في القراءة سواءٌ؛ فأعلمهم بالسُّنة” أي: أفقههم في دين الله.

أن يكون الأكبر سنا بين الموجودين الّذين يتنافسون على مهنة الإمامة؛ لأنّ كِبر السِّن في الإسلام فضيلة.

استثناءات

هناك استثناءٌ في تقديم بعض الأشخاص في الإمامة حتى لو كان غيرهم أولى منهم وهم: الإمام المُكلّف من قِبل الدَّولة ويتقاضى راتبًا جرّاء قيامه بهذه الوظيفة. صاحب البيت. السُّلطان، أو الأمير، أو أي مسؤول.

فضل الإمامة

الإمامة هي من أعلى المراتب الّتي يصل لها الرّجل المسلم، فهي سبقٌ إلى الخير، وعونٌ على الطّاعة وفيها ملازمةٌ للجماعة، كما أنّ فيها عِمارةً للمساجد.

إمام المسجد قدوةٌ لغيره من المسلمين خاصّةً إذا كان الإمام يبذُل النُّصح، والوعظ، والتّذكير للمُصلِّين، ويعمل على الإصلاح ذات البين، ويكون واسطةً لأعمال الخير، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وحلّ المشاكل، والتوفيق بين النّاس من أهلٍ وجيران.

اقرأ:




مشاهدة 69