الطرق الحديثة لتربية الأبناء‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:38
الطرق الحديثة لتربية الأبناء‎

الطرق الحديثة لتربية الأبناء

نعيش في زمان متسارع التطور وكل يوم هناك جديد فيه وعلينا نحن العرب ان لا نقف على الحياد من هذا التطور ونكتفي بالمراقبة بل علينا ان نشارك به ونستفيد منه وبالتالي نطور أنفسنا
والتطور لم يترك أي جهة إلا واخترقها ومن ضمن تلك الجوانب والجهات الجانب التربوي حيث بدأنا نرى ان هناك أساليب تربوية جديدة ومتجددة دائما يخضعها أصحابها للاختبارات المستمرة بهدف الارتقاء بها وكل هذا يصب في مصلحة الفرد والمجتمع والدولة ككل سواء أكان تربية أسرية أو تربية مدرسية
ولعل العرب في أمس الحاجة إلى تطوير أساليبهم التربوية حيث لا يخفى على احد تدني مستوى الأجيال على كافة الأصعدة وهذا الهبوط في المستوى يؤثر على المجتمع والفرد والدول بصورة سيئة جدا ويكون سببا مباشرا في تأخر البلدان العربية وفي تدني مستوى المواطن العربي على أكثر من صعيد.
أساليب تربوية قديمة فقدت مفعولها
إليكم بعضا من الأساليب التربوية القديمة والتي لم تفقد مفعولها وحسب إنما تعطي ردود أفعال عكسية بالغة السوء ومن تلك الأساليب

  • التربية العنيفة والمرتكزة على العقاب الصارم كالضرب والاهانة
  • الطرد من المنزل وخاصة للأطفال الذكور
  • الحرمان الصارم من أمور هامة جدا كالعاطفة والمال
  • التساهل المبالغ فيه والذي يقود الطفل إلى الدلال المفرد والمفسد
  • اعتماد الاسلوب التربوي للمربي على الحالة النفسية له فيسامح على أي خطأ ان كان يشعر بالسعادة ويعاقب بشدة على اصغر خطأ ان كان يشعر المربي بالغضب وهذا أمر سيء جدا.

هذه أساليب أثبتت وتثبت كل يوم فشلها وان استمر المربي واستمرت المربية بإتباعها فمستقبل الأجيال مظلم ولا يشجع ولا ينذر بالخير الوفير في نفس الوقت هناك أساليب تربوية علمية ومدروسة تعتمد على التعامل المتوازن فيما يخص التربية وهذا التوازن هو توازن مبدع يقد الطفل للنجاح على أكثر من صعيد واليكم

أساليب التربية المعاصرة

  • إتباع أسلوب التوازن في كل ما يختص بتربية الطفل فلا يكون هناك شدة مفرطة ولا تساهل كبير يل نمسك الأمور من أوسطها.
  • إتباع أسلوب التشجيع والتحفيز للطفل في محاولة لاستخراج قدراته المدفونة في شخصيته إضافة إلى العمل بكل استطاعة المربي لبناء شخصية الطفل وتدعيم ثقته بنفسه وهذا أمر مهم جدا.
  • أسلوب الحوار الديمقراطي البناء الذي يحترم حقوق الجميع ويتيح الفرصة لكل فرد ليعبر عن نفسه وعن أفكاره ورأيه دون أي خوف ولكن ضمن الاحترام وهو أسلوب ممتاز لإبعاد الطفل عن الكبت القاتل لشخصية الطفل واعتماد أسلوب المشاركة البناءة.
  • وضع قوانين للعقاب واضحة للمربي وللطفل مع توضيح مضاعف للطفل عن العقاب ومتى سيعاني منه وما هي حدوده ولكن يرتكز أسلوب التربية الحديثة فيما يخص العقاب على الإصلاح ويبتعد عن العقاب الانتقامي من الطفل لأنه لا يجدي نفعا والعقاب الإصلاحي عقاب لا يجب ان يترك أثرا في نفس الطفل بل يجب ان يترك أثرا في سلوكه يصلحه ويقوم طريقه.
  • الأساليب الحديثة بالتربية تعتمد على مبدأ اتاحة الفرصة مرة ثانية بدرجة كبيرة لان الفرصة الثانية من شانها ان تدفع الطفل لإصلاح أخطائه بنفسه والعقاب لن يعلمه كيف يتفادى هذا الخطأ مجددا.
  • إتباع أسلوب الحزم مع الطفل والابتعاد عن التساهل والابتعاد عن العنف مثل الضرب وأيضا الابتعاد عن التساهل.
  • الاعتماد على تطوير مستوى الطفل باعتماد المربي على أدوات تربية متطورة طبعا هي أدوات تقنية مثل الكمبيوتر وغيرها حيث أثبتت التجارب ان الطفل يتجاوب بقوة مع هذه الأدوات التربوية وخاصة إذا سخرت بالطريقة الصحيحة.

العقاب لا يفيد الأطفال

تبدو التربية بدون عقاب أمراً غير معقول، فالأطفال بحاجة للتعلم ولمعرفة الخطأ من الصواب. لكن نظريات التربية الحديثة تؤكد أن العقاب لا يفيد، فما البديل.
كل أم وأب يعرف تلك المشكلات اليومية المتعلقة بتربية الأطفال، ومعظم الآباء اختبروا من قبل الموقف، حيث يصرخ الطفل بدون سبب أو يلقي بنفسه أرضا في المتجر محاولاً الحصول على حلوى أو أي شيء آخر، بل وأحياناً لا يعرف الآباء ماذا يريد الطفل بالضبط. ورغم هذا، فمعظم هذه التصرفات المستفزة في كثير من الأحيان، تعتبر تصرفات طبيعية متوافقة مع عمر الطفل ونموه النفسي حسبما يؤكد موقع psychologytoday المتخصص في العلوم الإنسانية.

وبينما أصبح من المعروف أن العنف لا يساعد في التربية، وانتشرت الفكرة القائلة إن الأهم هو اتخاذ عقوبات ونتائج حازمة لما يقوم به الطفل من تصرفات غير مقبولة، تعلو الآن الأصوات التي تدعو لتربية “بلا عقوبات”. فالدراسات الحديثة تقول إن العقوبات لها نتائج سلبية. ويرى خبير علم النفس إد ديسي من جامعة روكستر أن العقاب يؤدي إلى السيطرة على تصرفات الطفل لكنه لا يساعده على اختيار التصرف الجيد وتمنع بالتالي الاستقلالية والسيطرة على الذات والاتصال الصحي بالآخرين، فهي بالتالي تحل مشكلة مؤقتة لكنها لا تؤدي إلى نتائج جيدة على المدى البعيد.
وتذهب الباحثة في جامعة ستانفورد كارول دويك، والمتخصصة في التربية وعلم النفس الاجتماعي أبعد، إذ تقول حتى أدوات التشجيع المختلفة من نجوم ذهبية وهدايا مختلفة سلبية، إذ أنها تقتل حماس الطفل الطبيعي، وتجده بحاجة دائمة إلى دافع مادي لأداء عمل ما. وهم ينصحون بالتالي بتغيير طرق التربية التقليدية ليتعلم الأطفال كيفية كبح جماح الغرائز الطبيعية والاتصال مع الآخرين، حتى لا يصبحوا فقط سعداء وناجحين في الكبر، ولكن ليصبحوا أكثر احتراماً للآخرين وأكثر حساسية واهتماماً بالآخرين. ولكن كيف؟

يوضح موقع Parenting Today أن العقاب يعطي الطفل الرسالة أن تصرفاته سيئة، والطفل الصغير غير قادر على التفرقة بين كون تصرفاته سيئة، وكونه هو نفسه شخصاً سيئاً, ومن بين النصائح التي يعطيها الداعون لهذه الطريقة من التربية أي الامتناع عن معاقبة الطفل

  • علم طفلك التصرفات الصحيحة بناء على القيم الأخلاقية ووضح له الأنماط السلوكية الصحيحة
  • ابقي على الرابطة بينك وبين طفلك حتى يبحث دائماً عن أداء التصرفات الجيدة
  • وضح لطفلك وسائل السيطرة على مشاعره وبالتالي على تصرفاته
  • امنح الطفل الفرصة لمشاهدة نتائج تصرفاته بنفسه ليعرف لماذا تريده أن يتصرف بهذا الشكل.
  • كن قدوة  الطفل يتعلم من تصرفاتك أكثر بكثيراً مما يتعلمه من أقوالك.
  • اجعل طفلك يتعامل مع النتائج المنطقية لتصرفاته: فالعقوبات من نوع منعه من التلفاز أو من الألعاب الالكترونية وغير المرتبطة بتصرفاته تكون غير مفهومة بالنسبة للطفل. لكن لو رفض الطفل تنظيف أسنانه لا تجبره على ذلك بل اتركه ولكن وضح له أنه لا يمكنه أكل الحلوى في هذه الحالة لأنها ستضر بأسنانه أكثر.
  • وضح لطفلك أنكما “فريق واحد”، ولستما في صراع أو تنافس على أحدكما أن يكسبه، بل إنكما شريكان وتحاولان حل المشكلة معا.
  • استمع لما لا يقوله طفل هناك شيء ما وراء تصرفه، وفهم رغباته تساعدك على التعامل معه بشكل أفضل.

نحن العرب نعاني من مشكلة حقيقية وهي التشبث بالعادات والتقاليد القديمة دون العمل على تطويرها لجعلها ملائمة للحاضر إضافة إلى افتقار شعور العربي بالديمقراطية وان كان المربي لا يشعر بالديمقراطية ولا يعيشها واقع فلا يمكن له ان يربي الأجيال من منظور ديمقراطي
ولكن ان وجدت الرغبة الحقيقية بتغيير الأساليب التربوية الغير مجدية لن يعدم المربي الوسيلة لبلوغ هدفه واضعف الإيمان لبلغ القسم الأكبر منه .

اقرأ:




مشاهدة 55