الصفار عند الأطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:03
الصفار عند الأطفال‎

الصفار عند الأطفال

تنتشر الأمراض بين الأطفال بشكل كبير، فعند إصابة الطفل بمرض ما، فإنّ ذلك سيولد جواً من القلق والتوتر والخوف على الطفل وخاصةً إذا كان حديث الولادة، لأن جسم الطفل أكثر حساسيةً وتأثراً بالأمراض من الكبار البالغين، لذا يجب الاهتمام دائماً بصحة الطفل فإذا عانى من أي مشكلة يجب مراجعة طبيب الأطفال فوراً ليشخص مرضه وبالتالي يتمكن من علاجه، ومن أكثر الأمراض التي تصيب الأطفال وخاصةً الأطفال حديثي الولادة هو “صفار الأطفال”.

مرض صفار الأطفال يرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمادة موجودة داخل الجسم تدعى “البيليروبين”، لذا في البداية علينا توضيح ما هي مادة البيليروبين، ومادة البيليروبين هي عبارة عن مادة صفراء اللون، تنتج داخل الجسم بشكل طبيعي نتيجة تحلل كريات الدم الحمراء الهرمة، ليقوم بعد ذلك الكبد بامتصاصها ليطرحها خارج الجسم عن طريق البراز، لكن في بعض الأحيان قد يحدث خلل معين في الكبد مما يؤدي إلى حدوث مشكلة في امتصاص هذه المادة، وبالتالي الإصابة بمرض صفار الأطفال.

أنواع الصفرا

  •  الصفرة الفسيولوجية يحدث كرد فعل «طبيعي» على محدودية قدرة جسم الطفل على التخلص من البيلروبين في أيامه الأولى. وهو أكثر أنواع الصفرة شيوعا.
  • صفرة لبن الأم نحو 2 في المائة من الأطفال يتغذون بالرضاعة الطبيعية يصابون بالصفرة بعد الأسبوع الأول.
    بعضهم يصاب بيرقان حليب الأم في الأسبوع الأول نتيجة لانخفاض السعرات الحرارية التي يحصلون عليها أو بسبب الجفاف.
  • الصفرة الانحلالي (hemolysis) تفكك خلايا الدم الحمراء بسبب أمراض وراثية (الصحة الإنجابية والمرض)، أو كثرة خلايا الدم الحمراء، أو بسبب النزيف.
  • الصفرة المتعلقة بخلل في وظائف الكبد بسبب الإصابة أو عوامل أخرى

وعادة ما تختفي الأعراض بعد عدة أسابيع فلا يحتاج المرض إلى علاج. إذا أصيب الطفل بيرقان حليب الأم، عادة ما يُنصح الآباء والأمهات مواصلة إعطاء حليب الثدي للطفل.

اسباب اصابة الأطفال بالصفرا

  •  لأن قدرات الكبد لديهم لم تكتمل بعد
  • الصفرة هي ناتج عن ظهور مادة «بيلوروبين» في الدم
  •  سيتغير لون البول إلى بني أو أصفر غامق، وذلك بسبب البيلروبين
  • حصول نزيف داخلي لدى الطفل
  •  التهابات بكتيرية أو فيروسية في غير الدم داخل جسم الطفل.
  •  عدم تجانس بين دم الأم ودم الجنين
  •  ضعف عمل الكبد.
  •  نقص في بعض الأنزيمات.
  •  اضطرابات في نوعية الهيموجلوبين داخل الخلايا الدموية الحمراء للطفل.
  •  اقتصار الرضاعة على ثدي الأم، وخاصة لدى الأطفال الذين يُواجهون صعوبات في الرضاعة أو لا يتلقون كمية كافية من حليب الأم. وهنا يتسبب الجفاف لدى الطفل وعدم تلقي كميات كافية من طاقة السعرات الحرارية، يؤدى للاصابه بالصفرة “اليرقان”.

أعراض اصابة الأطفال بالصفرا

غالبا تظهر الصفرا عند الرضيع بين اليوم الثاني والرابع من العمر بعد الولاده

وأعراض الإصابة بالصفرا او يرقان الأطفال حديثي الولادة الخطيره هي

  • إذا ازدادت درجة غمق صفار لون الجلد، أو ظهر الصفار واضحا في بياض العينين.
  • إذا كان الصفار واضحا في جلد البطن أو الرجلين أو الذراعين.
  • إذا ما أبدى الطفل صعوبات في الرضاعة.
  • إذا ما كان الطفل غير مرتاح أو مريض أو يصعب إيقاظه.
  • إذا ما بدأ الطفل بالصراخ بنبرة حادة.
  • إذا ما استمر الصفار لمدة تزيد على ثلاثة أسابيع.

وهذه كلها علامات قد تشير إلى أن درجة الصفرة “اليرقان” شديدة لدى الطفل

كيف يتم اكتشاف الصفرا
بالفحص تحت ضوء النهار عبر الضغط برفق بالإصبع على جلد جبين أو أرنبة أنف الطفل، لإزالة لون تدفق الدم في الشعيرات الدموية للجلد.
وإذا وضح اللون الأصفر على جلد تلك المنطقة، قبل عودة تدفق الدم، فإن الطفل لديه يرقان. وإذا بدا لون الجلد باهتا فقط، فليس لدى الطفل يرقان في الغالب.

مضاعفات الصفرة

أهمها تأثيرات مادة «بيلوروبين» بشكل مباشر على الدماغ، ويظهر على شكلين  هما

 الشكل الأول، هو الاعتلال الدماغي الحاد للبيلوروبين

وفيه يتسبب الارتفاع الكبير في مادة بيلوروبين بدخول المادة السامة تلك إلى منطقة الدماغ، وبالتالي تعمل على اضطراب عمل الدماغ، ما يتطلب معالجة سريعة. وتشمل أعراض هذه الحالة الإعياء والكسل الشديد وصعوبات في إيقاظ الطفل، وصراخ الطفل بنبرة عالية، وصعوبات يُواجهها الطفل في إتمام عملية الرضاعة ومصّ حلمة الثدي، وتقوس الظهر والعنق بشكل مُقعّر، وارتفاع حرارة الجسم.

الشكل الثاني،المضاعفات المتأخرة للاعتلال الدماغي الحاد للبيلوروبين او الصفرة “اليرقان” النووي Kernicterus

وهي نتيجة لترسب مادة «بيلوروبين» في أجزاء من الدماغ لدى الطفل. وبالتالي تظهر لدى الطفل اضطرابات دائمة في قدرات الحركة وتناغمها بالجسم واضطرابات سمعية واضطرابات في قدرات التفكير والذكاء.

النسبه الطبيعيه للصفرا

  • المستوى الطبيعي في نسبة مادة «بيلوروبين» هو 2 ملغم/ديسيلتر.
  • المستوى الطبيعي في صفار ما بعد الولادة هو أن تصل النسبة إلى 12 ملغم/ديسيلتر (أي إنه ليس خطرا على الطفل).
  • ما فوق 15 ملغم/ديسيلتر هو ما يتطلب معالجة من قبل الأطباء.

علاج الصفرا عند الاطفال

عندما تكون نسبة البيلوروبين عالية، يلجأ الأطباء للعلاج بالطرق الاتيه

 العلاج الضوئي
لأن مادة البيلروبين تمتص الضوء، والصفرة وزيادة مستويات البيلروبين عادة تنخفض عندما يتعرض الطفل لطيف الضوء الأزرق.
وأثناء التعرض للضوء يتم تغير وضع الطفل للتأكد من تعرض كل الجلد للضوء. ويجب مراقبة درجة الحرارة لحماية عيني الطفل أثناء العلاج الضوئي.
 استبدال الدم
يتم نقل دم للطفل ليحل محل الدم التالف. وهذا يساعد على زيادة عدد كريات الدم الحمراء، وانخفاض مستويات البيلروبين.
وعادة يتم هذا الإجراء عندما تكون نسبة ارتفاع البيلروبين لدرجة خطيرة.

 التوقف عن الرضاعة الطبيعية

معالجة صفرة حليب الأم كثيرا ما يتطلب وقف الرضاعة الطبيعية ليوم واحد أو يومين، وإعطاء الطفل لبن مخصص لتخفيض مستويات البيلروبين.
ويمكن استئناف الرضاعة الطبيعية بعد ذلك. فبعض الخبراء يعتقدون أن لبن الأم يمكن أن يؤثر على وظيفة الكبد لفترة قليلة، لذلك ينصحون بتوقيف اللبن ليومين وبعدها ترجع الأمور طبيعية.

معالجة الأسباب
علاجج السبب الكامن وراء hyperbilirubinemia ، مثل العدوى

نقاط مهمة حول يرقان الطفل حديث الولادة

  •  من الطبيعي جدا أن يحصل الصفار لدى 70 في المائة من المواليد حديثي الولادة.
  • الصفار هو ناتج عن ظهور مادة «بيلوروبين» في الدم. وهذه المادة تأتي من خلايا الدم الحمراء عند تكسرها. ومن الطبيعي أن تتكسر بعض خلايا الدم الحمراء بعد الولادة لأن دم الجنين يحتوي على كميات عالية من خلايا الدم الحمراء، والتي لا يحتاج إليها حقيقة الطفل بعد ولادته. ولذا فإن تكسر هذه الكمية القليلة من خلايا الدم الحمراء لن يُؤذي الطفل المولود.
  • ولأن كبد الطفل لم يكتمل نموه بعد، ولم تكتمل قوة قدراته على إزالة مادة «بيلوروبين» من الجسم، فإن نسبة مادة «بيلوربين» تزيد في الجسم، ويظهر الصفار على الطفل. أما قبل ولادة الطفل، فإن المشيمة كانت تقوم بتنقية الدم من هذه المادة.
  •  الطبيعي في اليرقان أن ينشأ الصفار خلال اليوم الثاني أو الثالث من بعد الولادة، وتزداد شدة الصفار خلال الأربعة أيام التالية، ثم تبدأ بالانخفاض التدريجي. ولذا قد يستمر الصفار لمدة نحو أسبوع أو أسبوعين. ومن المطمئن جدا ما تشير إليه جميع المصادر الطبية بأن وجود الصفار لمدة أسبوعين لا يتسبب بأي أضرار مستقبلية على صحة الطفل.
  •  من الطبيعي أن تستمر مدة الصفار أطول إذا كان الطفل يتلقى رضاعة طبيعية من ثدي الأم.
  • الأمر غير الطبيعي أن يُولد الطفل ولديه من اللحظة الأولى صفار، أو أن ينشأ الصفار خلال اليوم الأول من الولادة.
  •  عادة ما، يقوم الأطباء روتينيا بإجراء فحص سريري للمولود كل 12 ساعة خلال فترة ما بعد الولادة لمعرفة ما إذا كان ثمة صفار. كما يجرى بشكل روتيني أيضا تحليل دم للطفل في الـ24 ساعة بعد الولادة. أي قبل الخروج من المستشفى. ويتم تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالصفار.
  •  إذا كان الصفار ضمن المعدلات الطبيعية، فلا يحتاج الأمر إلى أي علاج. بل تستمر ملاحظة الطفل، ويستمر تكرار إجراء تحليل نسبة مادة «بيلوروبين» إذا رأى الطبيب ضرورة ذلك. مع الاهتمام بإعطاء الطفل السوائل التي تساعد على تنقية الجسم من هذه المادة. ويتم إخراج هذه المادة من الجسم عبر البراز. (مادة «بيلوروبين» هي التي تعطي البراز اللون البني لدى الأطفال والبالغين).
  •  عندما تكون نسبة مادة «بيلوروبين» عالية، يلجأ الأطباء للعلاج. وهو ما يُسمى بـ«العلاج الضوئي». أي تسليط نوع أزرق بنفسجي من الضوء على جسم الطفل، لتتحول مادة «بيلوروبين» إلى مادة خاملة يسهل إخراجها.
  • عند تحليل الدم، تلاحظ النقاط التالية
  1.  المستوى الطبيعي في نسبة مادة «بيلوروبين» هو 2 ملغم/ديسيلتر.
  2. المستوى الطبيعي في صفار ما بعد الولادة هو أن تصل النسبة إلى 12 ملغم/ديسيلتر (أي إنه ليس خطرا على الطفل).
  3. ما فوق 15 ملغم/ديسيلتر هو ما يتطلب معالجة من قبل الأطباء.
اقرأ:




مشاهدة 67