السياحة في مصر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:47
السياحة في مصر‎

السياحة في مصر

تعتبر السياحة في مصر أحد أهم مصادر الدخل القومي بما توفره من عائدات دولارية سنوية، وعوائد العملة الأجنبية التي مكنتها من المشاركة بشكل كبير بالناتج الإجمالي المحلي، ومكافحة البطالة عن طريق توظيف شريحة واسعة من القوى العاملة في مصر. وتعد مصر من أبرز الدول السياحية في العالم بما تستحوذ عليه من أعداد السائحين الوافدين في العالم، وتميزها بوفرة المزارات السياحية على اختلاف أنواعها، وانتشار المعابد والمتاحف والآثار والمباني التاريخية والفنية والحدائق الشاسعة على أرضها، وامتلاكها لبنية تحتية قوية تقوم على خدمة قطاع السياحة بما في ذلك الغرف الفندقية والقرى والمنتجعات السياحية وشركات السياحة ومكاتب الطيران، وتعد مناطق الأقصر، أسوان، القاهرة، الإسكندرية، الساحل الشمالي، البحر الأحمر، جنوب سيناء من أكثر المناطق جذباً للسياح بشكل عام.ويعود تاريخ السياحة في مصر إلى المصريين القدماء، واستمرت كوجهة ومقصد سياحي مرغوب على مدار القرون الماضية وخلال التاريخ المعاصر. واختارت منظمة اليونسكو ست مواقع تراثية ثقافية مصرية متنوعة ما بين مصرية قديمة وقبطية وإسلامية بالإضافة إلى موقع للتراث الطبيعي وذلك ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.

أنواع السياحة

حبى الله مصر سمات طبيعية مميزة جعلت منها مقصداً للسياح على مر العصور، فاشتهرت بمدنها ومياهها المعدنية والكبريتية وجوها الجاف الخالي من الرطوبة ورمالها الصالح لعلاج العديد من الأمراض، وتعددت بها الشواطئ ذات الطبيعة البكر البعيدة عن الملوثات، وانتشرت بأنحائها المعالم الأثرية التي يفد إليها المعجبون من جميع دول العالم. فامتلكت بذلك كل المقومات التي تضعها على خريطة السياحة العالمية.
السياحة الترفيهية
تجذب السياحة الترفيهية بمصر عدداً كبيراً من السائحين من جميع أنحاء العالم، نظراً لما تملكه مصر من شواطئ متميّزة بطول أكثر من 3000 كم على سواحل البحرين الأبيض والأحمر، والتي يقضي بها السائحون عطلتهم فيما يعرف بسياحة الشواطئ. ومن المدن السياحية الترفيهية بالدرجة الأولى كل من شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا بمحافظة جنوب سيناء والغردقة وسفاجا ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر ومدينة العين السخنة بمحافظة السويس، وتشتهر تلك المناطق بالمياه الصافية والشعاب المرجانية الملونة والأسماك النادرة، وانتشار ممارسة الرياضات البحرية كالغوص والغطس. كذلك إقامة المخيمات والمعسكرات الشاطئية بين الشاطئ والجبال أو المخيمات والرحلات الجبلية، وتنتشر بها المنتجعات السياحية التي تعمل طوال العام. كما تبرز أيضاً مدينة العلمين بمنطقة الساحل الشمالي المطل على البحر المتوسط كمنطقة سياحية واعدة لما تمتاز به من تعدد القرى السياحية الممتدة على طول ساحل البحر. أما السياحة النيلية فهي تجذب أيضاً عدداً ملحوظاً من السائحين وتستحوذ على اهتمامهم، وتشكل الرحلات النيلية وقضاء الأمسيات بالبواخر السياحية على طول نهر النيل عامل جذب سياحي هام، حيث تقوم عدة بواخر نيلية وفنادق عائمة بعبور نهر النيل طولاً من القاهرة إلى الأقصر وأسوان والعكس مروراً بكافة مدن الصعيد المطلة على النهر، ولها مراسي خاصة في كل مدينة لرؤية معالمها الهامة على حدة.
السياحة الثقافية

تعد السياحة الثقافية في مصر أحد أهم عوامل الجذب السياحي إذ تمثل أهم وأقدم أنواع السياحة ولما يتوفر بمصر من آثار فرعونية ويونانية ورومانية، جعلت من مدن بأكملها متاحف مفتوحة وساهمت في نشأة متاحف مصرية ذات مكانة عالمية، وأغرت البعثات الأثرية والرحالة بالقدوم إلى مصر دون انقطاع، وفتنت المؤلفين والكتاب وكانت مصدر إلهام المئات من الكتب بلغات مختلفة.

متحف الفن الإسلامي.
ومن أهم المناطق السياحية الثقافية والأثرية في مصر أهرام الجيزة وأبو الهول ومنطقة سقارة ومنطقة دهشور بالجيزة، والمسرح الروماني والحمامات الرومانية ومعبديّ الرأس السوداء والقيصرون وعمود السواري وقلعة قايتباي بالإسكندرية. أما مدينة الأقصر فهي تعد متحف مفتوح بما تضمه من ثلث آثار العالم قاطبة، والتي يعد أشهرها معبد الكرنك ومعبد الأقصر ووادي الملوك ووادي الملكات ودير المدينة. أما أسوان بجانب أنها تعتبر مشتى للسياح لدفء جوها في فصل الشتاء فتضم عدة أماكن تاريخية أثرية مثل معابد أبو سمبل وجزيرة فيلة وجزيرة النباتات. ويضم صعيد مصر بشكل عام عدداً من المعالم التاريخية مثل معبد دندرة بقنا ومنطقة ميديون ببني سويف وتل العمارنة بالمنيا وهرميّ اللاهون والهوارة وقصر قارون بالفيوم. أما الوجه البحري فيضم معبد وادجيت وتل الفراعين بدسوق ومدينة فوه ومنطقة صا الحجر الأثرية ببسيون وأديرة وادي النطرون. وفي سيناء مناطق مثل جبل موسى ودير سانت كاترين. وفي الصحراء الغربية مناطق متفرقة مثل معابد هيبس والقويطة والريان بالخارجة، ومقابر موط والمذوقة وقرية بلاط وقرية القصر بالداخلة، كذلك مدينة باريس وقصر الفرافرة والواحات البحرية.[18]
تنتشر المتاحف كذلك تقريباً في كل محافظة من محافظات مصر وتتنوع ما بين متاحف قومية وفنية وإقليمية، وفي الغالب يختص كل متحف بعرض الآثار التي تخص حقبة أو عصر معين، مثل المتحف المصري ومتحف الفن الإسلامي ومتحف الفن المصري الحديث وقصر الجوهرة وقصر المنيل والمتحف اليوناني الروماني ومتحف النوبة ومتحف الفنون الجميلة والمتحف القبطي والمتحف الزراعي والمتحف الحربي ومتحف العلمين العسكري والمتحف الغارق، بالإضافة إلى المتاحف الضخمة التي ما زالت تحت الإنشاء مثل المتحف المصري الكبير بصحراء الأهرام ومتحف الحضارة بالفسطاط، واللذان سيمثلان نقلة نوعية وثقافية وإضافة كبيرة لتاريخ مصر الثقافي وتراثها الأثري، بما سيضمانه من عدد مهول من القطع الأثرية وأساليب العرض المتحفي ومعامل الترميم الحديثة.
السياحة البيئية
تمتلك مصر عدة مواقع بيئية نادرة تجتذب الزائرين الراغبين بالتعرف على مكوناتها الطبيعية والبرية. وتخضع المحميات الطبيعية في مصر لإشراف وزارة البيئة، وتكون زيارتها في جولات مصحوبة بمرشدين باستخدام وسائل مواصلات ترفيهية أو ركوب القوارب أو المشي بحسب المنطقة، ومن أشهر هذه المحميات محمية رأس محمد ومحمية نبق بشرم الشيخ، محمية سانت كاترين، محمية جبل علبة بحلايب، محمية طابا التي تحتضن الوادي الملون، محمية العميد بمطروح، محمية أبو جالوم بدهب، محمية بحيرة قارون ومحمية وادي الريان بالفيوم والتي يقع بها وادي الحيتان وهو أحد مواقع التراث العالمي في مصر، ويضم أول متحف من نوعه في الشرق الأوسط للحفريات وتغير المناخ، واستراحات للزائرين. كما تعد متاحف الأحياء المائية من معالم المدن الساحلية مثل متحف الأحياء المائية بالإسكندرية.
السياحة العلاجية
يتعدد وجود الينابيع والعيون الحارة ذات المياه المعدنية والكبريتية في مصر، التي تختلف في العمق والسعة ودرجة الحرارة، وتحتوى مياهها على عدة أملاح معدنية وبعض المعادن ذات القيمة العلاجية مثل كربونات الصوديوم والماغنسيوم والحديد، كما أظهرت القياسات المعملية ملاءمة نسبة الملوحة في هذه الموارد المائية الطبيعية للأغراض الاستشفائية. وذلك بجانب ما تتمتع به المناطق الاستشفائية من مُناخ جاف واعتدال درجة الحرارة والرطوبة وما تحويه من رمال وطمي صالح للاستشفاء من عدة أمراض، كالأمراض الروماتيزمية والجلدية وأمراض العظام والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي وانتشار الأعشاب والنباتات الطبية على أرضها والتي يستخرج منها العقاقير والزيوت النباتية والعطرية. وتتعدد المناطق التي تتمتع بميزة السياحة العلاجية في مصر مثل حلوان وعين الصيرة والعين السخنة والغردقة والفيوم وواحات الصحراء الغربية ووادي النطرون وأسوان وسفاجا وسيناء.[22]
السياحة الرياضية
تعتبر السياحة الرياضية في مصر إحدى الوسائل الهامة في الترويج والجذب السياحي، وتمتلك مصر بنية تحتية قوية في عدة رياضات مثل كرة القدم، كرة اليد، الكرة الطائرة، الاسكواش، الفروسية، الجولف، الرياضات البحرية والصيد، البولينج، والتي أهلتها لاستضافة عدة بطولات دولية وقارية، اجتذبت العديد من الزائرين من دول مختلفة لحضور فعاليتها والاستمتاع بمشاهدة رياضييهم وفرقهم الرياضية، فاستضافت مصر كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم أعوام 1959، 1974، 1986، 2006، واستضافت بطولة أفريقيا لكرة اليد للرجال لخمس مرات كان آخرها عام 2016، فيما فازت في نوفمبر 2015 بحق استضافة بطولة العالم لكرة اليد للرجال عام 2021، ونالت حق تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا للكرة الطائرة للرجال عام 2015، واسند إليها تنظيم بطولة العالم للكرة الطائرة للشباب تحت 23 سنة رجال والمقرر لها عام 2017، [26][27] وتنظم مصر سباق ماراثون مصر الدولي بمدينة الأقصر، وسباق رالي الفراعنة الذي يبدأ من الساحل الشمالي وحتى منطقة أهرام الجيزة، وبطولة الأهرام الدولية للإسكواش، كما نجحت في تنظيم بطولة العالم للإسكواش للمرة الأولى في ديسمبر 2015.
سياحة المهرجانات
تقيم مصر عدة من مهرجانات تحظى بإقبال جماهيري من الداخل والخارج، وذلك بقصد تحقيق عدة أهداف منها الترويج السياحي وتنويع مفردات الجذب السياحي، وتشجيع أنشطة التسوق، ورعاية الأحداث الفنية، ومن أهم تلك التجمعات مهرجان السياحة والتسوق، مهرجان يوم السياحة العالمي، مهرجان تعامد الشمس بمعبد أبو سمبل، الاحتفال السنوي لاكتشاف مقبرة توت عنخ أمون بالأقصر، مهرجان القاهرة الدولي للأغنية الشعبية، مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، المهرجان الدولي للأفلام التسجيلية، مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية، مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، مهرجان القاهرة للإعلام العربي، مهرجان عيد وفاء النيل، المهرجان الدولي لصيد الأسماك ببورسعيد، المهرجان الدولي للفروسية.
سياحة المؤتمرات
تمثل سياحة المؤتمرات والمعارض نمطاً سياحياً هاماً في مصر لما تتمتع به من موقع جغرافي متميز ومكانة سياسية مكنتها من استضافة عشرات المؤتمرات الدولية سنوياً في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والطبية والمهنية. ويتركز انعقاد تلك مؤتمرات في القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ والغردقة والإسماعيلية لما يتوافر بتلك المدن من مراكز دولية للمؤتمرات تتمتع بإمكانيات فنية وتكنولوجية وتجهيزات حديثة من أجهزة سمعية وترجمة فورية بمختلف اللغات جعلتها قبلة مرغوبة من قبل منظمي المؤتمرات الدولية، وتمثل الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات الجهة المنوط بها أعمال تنظيم واستضافة المؤتمرات والمعارض داخل مصر. ونجحت مصر في تنظيم عدة مؤتمرات دولية ناجحة مثل مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، واستضافة العديد من المؤتمرات الدولية ومنها أول بورصة سياحية دولية باسم بورصة البحر المتوسط، المؤتمر الدولي الأول للبحر المتوسط لسيدات الأعمال، مؤتمر اتحاد شركات ومنظمات السياحة لدول أمريكا اللاتينية “كوتال”، مؤتمر الاتحاد العام لوكلاء السفر وشركات السياحة الإيطالية “فيافيت”. كما فازت منذ عامين بجائزة معرض إيماكس 2012 بألمانيا لسياحة “الحوافز والمؤتمرات”.
السياحة الدينية
تزخر مصر بالكثير من الأماكن الدينية المقدسة سواء اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية والتي يفد إليها مئات الزائرين فيما يعرف بالسياحة الدينية، وتنتشر بربوعها آثار ومقدسات الديانات السماوية الثلاث، فمنها المعالم الإسلامية التاريخية مثل مسجد الحسين ومسجد ابن طولون والجامع الأزهر، والعديد من المباني والقلاع التي تسجل تاريخ مصر الإسلامي ومنها قلعة صلاح الدين بالقاهرة وقلعة قايتباي بالإسكندرية وقلعة نخل بسيناء. وكذلك المواقع المسيحية القديمة التي تسجل مسار العائلة المقدسة مثل كنيسة القديس سيرجيوس التي لجأت إليها العائلة المقدسة أثناء لجوئها إلى مصر والكنيسة المعلقة ودير سانت كاترين ودير الأنبا أنطونيوس مؤسس الرهبنة ودير الأنبا بولا في البحر الأحمر ودير درونكا بأسيوط والعديد من الأديرة والكنائس الأثرية الأخرى. كما يقع على أرضها عدة مواقع ذات دلالة دينية يهودية مثل جبل موسى بسيناء وكنيس بن عزرا وكنيس شعاري شمايم بالقاهرة وكنيس إلياهو هانبي وكنيس إلياهو حزان بالإسكندرية.

اقرأ:




مشاهدة 83