الزواج العرفي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:07
الزواج العرفي‎

الزواج في الإسلام

أحل الدين الإسلامي الحنيف الزواج الشرعي للرجل والمرأة، لما فيه من ستر وعفة لكلا الطرفين، كما دعا الرسول “صلى الله عليه وسلم” الشباب إلى الزواج قائلا “يا معشر الشباب من استطلع منكم الباءة فليتزوج”، كما أن الدين الإسلامي وصف الزواج على أنه نصف الدين أي أن الإنسان لا يكتمل دينه إلا بالزواج، ولكن حدد الدين الإسلامي المعايير التي يقوم على أساسها الزواج الصحيح، وأي إهمال في أحد الشروط يعتبر الزواج محرماً، وذلك حفاظاً على رباطة وتكامل المجتمع، وعدم تفشي الفساد وإختلاط الأنساب.

ولكن للأسف أصبح في يومنا هذا شعارات كثيرة تتغنى بأنواع عديدة من الزواج التي حرمها الله، كما أصبح بعض المشايخ يحللونها؛ الأمر الذي أدى إلى إنتشارها بصورة واسعة جداً بين الشباب وخصوصاً طلاب الجامعات والمراهقين الصغار، ومن أهم هذه الأنواع الزواج العرفي.

الزواج العرفي

الزواج العرفي هو زواج بين رجل وإمرأة يكون على حالتين، الأولى قد يتواجد الشهود والولي ولكن لا يتم توثيقه في عقد الزواج الشرعي، أما الحالة الثانية، هي كتب اتفاق بين الرجل والمرأة ولكن دون وجود شهود أو ولي، وكلا الحالتين الزواج فيها باطل ومحرم، لأن أهم شرط من شروط الزواج فيها ملغي وهو شرط الإشهار، إضافة إلى شروط أخرى منها الشهود والولي والمأذون، كما أن هذا الزواج لا يحتوي على أي ضمانات للمرأة من زوجها، أي لا يوجد لها اتفاق نفقة ولا منزل ولا مهر ولا عفش بيت.

أما إذا تم الزواج باتفاق الرجل والمرأة ووجود الشهود وولي الأمر، ولكن نقصه الإشهار، فالزواج هنا صحيح، لأن أهم شرط في الزواج قديماً كان وجود الولي والشهود، حيث أن المرأة لا يتم نكاحها بدون علم ولي أمرها، وأي حالة من الزواج بدون علم ولي الأمر هي حالة من العلاقة المحرمة.

أسباب إنتشار الزواج العرفي

إنتشار المواقع الاباحية التي تزيد وتحفز الرغبة الجنسية، وإنتشارها بصورة كبيرة بين الشباب، الأمر الذي يدفع الشاب إلى مثل هذا الزواج، معتقداً أن هذا النوع من الزواج يضمن له تحقيق رغبته الجنسية بطريقة شرعية من وجهة نظره، ودون أن يضطر إلى دفع تكاليف الزواج.

قلة الرقابة الأسرية على الأبناء، حيث أن إهمال الآباء لأبنائهم وتركهم دون رقابة يجعلهم يشعرون بالحرية، مما قد يؤدي إلى التعرف على رفاق السوء، مما يؤدي إلى حدوث عواقب وخيمة.

إنتشار حالات الزواج العرفي في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية ؛ الأمر الذي جعل هذا النوع من الزواج حالة عادية ومنتشرة بين الشباب، نتيجة لتقليدهم الإعلام.

غلاء تكاليف الزواح، وإنتشار البطالة بين الشباب، حيث أن الزواج العرفي يسقط جميع حقوق المرأة من مهر ونفقة ومسكن وغيرها، مما يؤدي إلى اللجوء إلى الزواج العرفي من أجل تحقيق الرغبة الجنسية.

أضرار الزواج العرفي

الزواج العرفي هو اسم يطلق على نوع من انواع الزواج وهو الزواج الذي لم يسجل في المحكمة وحكمة انه اذا كان كامل الشروط والاركان ولم يكن هناك اي موانع فيه فيعتبر زواجا صحيحا ولكنه لم يسجل في المحكمة ولكن عدم تسجيله في المحكمة قد ينتج عنه مفاسد واضرار كبيرة فالتسجيل في المحكمة ما هو الا شرط لضمان الحقوق والواجبات واثبات النسب في حالة الانجاب وبالتسجيل يرفع الظلم والاعتداء عن الزوجة وقد رودت حالات كثيرة يختلف فيها الزوجين الذين اتفقوا على الزواج عرفيا فيقوم الزوج بتمزيق جميع الاوراق الثبوتيه وتمزيقها وينكر الزواج ويجب على الزواج سواء كان عرفيا ام طبيعا ان يكمل الشروك والاركان لهذا الزواج اما بالنسبة للاركان فاهمها الايجاب والقبول بين الزوجين وخصوصا الزوجة اما الشروط فاهمها

  •  الولي
  • الشاهدان
  • المهر

لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل” رواه ابن حبان في صحيحه عن عائشة وقال: ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر، وصححه ابن حزم، ورواه البهيقي والدراقطني، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ” أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له” رواه الترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان والألباني. وأما الصداق وهو المهر فلا بد منه، لقوله تعالى: ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) [النساء:4] ولقوله صلى الله عليه وسلم: لرجل أراد أن يزوجه من امرأة:”التمس ولو خاتماً من حديد” رواه البخاري ومسلم.

ولكن ننوه من مخاطر الزواج العرفي وانتشاره بين المسلمين وننصح كل مسلم ومسلمة اذا نووا الزواج ان يكون زواجهم صحيحا موثقا في المحكمة ولا بد هنا من ان ننبه الى صورة محرمة من الزواج يقع فيها بعض الشباب ويعتقدوا ان ما يفعلوه هو حلال الا وهي ان يلتقي الرجل بالمرأة ويقول لها زوجيني نفسك فترد عليه بقولها زوجتك نفسي ويكتبان ورقه بينهما بذلك فيمارس معها الجنس معاشرة الازواج ويعتقد ان هذا زواج عرفيا وانه لن يحاسب.

اقرأ:




مشاهدة 55