الزئبق الأحمر والجن‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:34
الزئبق الأحمر والجن‎

الزئبق الأحمر والجن

ينتشر بين الكثير من أوساط الناس ويروج لها المشعوذون ، أن هناك كميات كبيرة من الكنوز القديمة المدفونة من ذهب وأثار تحت الأرض ، وهذه الكنوز هي محروسة من الجن ، ومن يحاول الحصول على هذه الكنوز فان الجن يصيبه بصرع وبجنون ، وأحياناً ينقل الجن الكنوز من مكان لا أخر ، لان هذه الكنوز مرصودة ، وعليها حراس من الجن ، وقد شاع بينهم أيضاً قدرة الدجالين والمشعوذين على استخدام الجن في استخراج هذه الكنوز ،

  • ويقولون لا يمكن الحصول على هذه الكنوز الدفينة إلا من خلال إعطاء الجن الزئبق الأحمر مقابل هذه الكنوز .
  • يطلب الجان من الدجال والمشعوذ الذي يتعامل معه ، أن يحضر له هذا الزئبق الأحمر بكميات معينة ، مقابل أن يعطي الجان للإنسان أموالاً ضخمة يسرقها من البنوك ومن مطابع العملة في البلدان المختلفة .
  • يدعي المشعوذون ومن يرددون كلاماً بلا بينة ولا دليل ولا أية حقيقة علمية ، ويدعون أن الزئبق الأحمر يدخل مباشرة في صناعة الأسلحة المتطورة ، والأسلحة النووية ، كما أنه يدخل في صناعة النشاط الذري بمختلف أنواعه ، وان أسعاره باهظة وخيالية ، فيسعى ورائه الإرهابيون ، ليحققوا أعمالهم الإرهابية التدميرية .
  • إن الجن يطلبون الزئبق الأحمر ، من الإنسان وهو غالي الثمن ، ويدعون أنه يصل سعره إلى مئات الألوف بل ملايين الدولارات ، لأن الواحد من الجن يتغذى به ويساعد الإنسي في إطالة عمره ، ويجعله شاباً ويعطيه قوة.
  • يدعي السحرة والمشعوذون أن الزئبق الأحمر أنه وجبة شهية للجن لا تقدر بثمن ، وأن لعقة واحدة منه تعيد الجني الكهل شاباً قوياً فيرد الجن معروف الساحر ويقدم له خدمات وكنوز وذهب وأموال .
  • يدعي السحرة والمشعوذين أن الزئبق الأحمر يقوم بتثبيت الخلايا في الجسد ، ويؤدى إلى احتفاظه بالشباب الدائم ، والصحة الخالدة ، فلا يهرم ولا يشيخ ولا يمرض و لا يموت .
  • يدعي المشعوذون والسحرة ومن يكتبون التمائم ، أن من يحمل جزء من الزئبق معه فإن الجن لا تستطيع الاقتراب منه ، وإن كان الإنسي ممسوساً بالجن فإن الجن يغادر جسد الإنسي الذي يحمل الزئبق ، فيشفى الإنسي من المس ، ويدعون أن من يحمله من الشباب والفتيات الغير متزوجين ، يفتح لهم النصيب فيتم لهم الزواج . ومن يحمله ويدخل به على الحكام فيحقق رغباته وطلباته ويكون محبوباً عند الجميع ، والجميع يلبي طلباته ورغباته ، ويقول للشيء كن فيكون ، والعياذ بالله .

حقيقة الزئبق الأسمر أو الزئبق الأحمر

الجدير بالذكر أن الحضارة الإسلامية والعربية شهدت علماء مهرة في الكيمياء نذكر منهم جابر بن حيان ، والرازي وابن سيناء ، والإمام جعفر الصادق ، والأمير خالد بن يزيد بن معاوية ، وسواهم الكثير ، فلم يتحدث أحد من هؤلاء العلماء أو يذكر الزئبق الأحمر .
وإن الزئبق الأحمر من أكثر العناصر المثيرة للجدل ، فبينما يؤكد الكثير على وجوده ، ويؤكد الكثير الآخر على أنه لا وجود له ، وحتى الآن لم يتم التأكد من وجوده حقيقة ، وحتى الآن لم تؤكده محطة فضائية موثوقة ، أولم يعرض برنامجاً علمياً ، وحقيقة علمية تتحدث عن هذا الزئبق ، وحتى بالانترنت لا يوجد كلام دقيق وموثوق عن الزئبق الأحمر .
محمد توفيق أستاذ تكنولوجيا الإشعاع ، والخبير بهيئة الطاقة الذرية بمصر إن الزئبق عنصر معدني فضي اللون عندما يتأكسد يتحول إلى أكسيد الزئبق ذو اللون الأحمر و لا يتجاوز سعر الكيلو ثلاثين دولاراً.
أما الزئبق الأحمر الذي تصل أسعاره إلى ملايين الدولارات فهو مجرد وهم بين أوساط المشعوذين .
وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً قالت فيه  إن الزئبق الأحمر خدعة وكلام خيالي ووهم ولا يوجد دليل على وجوده .
وكذلك أكد الدكتور علي السكري الخبير بهيئة الطاقة النووية حيث يقول : كيميائياً وعلمياً لا يوجد شيء اسمه الزئبق الأحمر .

أماكن تواجد الزئبق

الإشاعات التي تم ترويجها ، في بعض الآلات التي وجد فيها زئبق
اخذ المشعوذين والجهلة في بدء الأمر البحث عن الزئبق في مصباح الكاز ( الفانوس ، اللوكس ) القديم ، وكان به علامة وشعار في هذا الشعار زئبق فضي اللون ، وهو الزئبق نفسه الذي يستخدم في موازين الحرارة ، والذي لا يتجاوز سعر الكيلو منه ألف ليرة سورية ، فراجت حول هذا اللوكس إشاعات ، واخذوا يبحثون عنه ، وبلغ سعر الواحد من هذا اللوكس عشرة ألاف ليرة سورية ، وكان سعر الجديد منه لا يتجاوز الخمس مئة ليرة سورية .
ومن ثم أخذا هؤلاء المشعوذين أنفسهم يبحثون عن نوع من أنواع المذياع القديم ، والذي يحوي على لمبات ( مصابيح صغيرة ) وفي داخل هذا المذياع زئبق ، وارتفع أيضاً سعر هذا المذياع وأصبحوا يبحثون عنه ويطلبوه بأسعار خيالية تجاوزت الخمسة والعشرين ألفا ، علماً أن سعره الحقيقي لا يتجاوز ألف ليرة سورية ، وأخذ البحث عن هذا النوع من المذياع في كل مكان ، ولم يكن في هذا المذياع سوى الزئبق العادي الموجود في موازين الحرارة .
وفي الأيام الأخيرة ظهرت إشاعة أقوى ، وذاع خبر البحث عن مكائن الخياطة نوع سنجر ، وماركة الأسد ، صناعة عام 1879 وحتى 1900 وان هنالك ماكينات تحمل الأرقام 28 و31 و22 صنعة يدويا وقد قام المخترع بوضع مادة الزئبق داخلها ، وبيعت هذه المكائن بأسعار خيالية ، حيث وصل سعر الماكينة الواحدة خمس مئة ألف ليرة سورية ، علماً أن سعرها الحقيقي قبل هذه الإشاعة ، لم يكن يتجاوز ثلاثة ألاف ليرة سورية .
طريقة كشف وجود الزئبق ضمن ماكينة الخياطة

يتم تمرير الهاتف الجوال أمام إبرة الماكينة ، وفي حال اختفاء أبراج شبكة الهاتف الجوال ، وعند اختفاء شبكة الهاتف ، هذا يعني وجود الزئبق ، وتباع الماكينة بأي سعر يحدده البائع .
السر وراء اختفاء أبراج شبكة الهاتف الجوال أثناء تمرير الهاتف أمام إبرة الماكينة
إن السر وراء أنفصال واختفاء البث من الجوال حال مرور الجوال تحت الماكينة ، هو وجود مغناطيس داخل الماكينة  وقوة المغناطيس في البكرة السفلية تختلف من نوع لآخر  وهي السبب الرئيس في انقطاع البث عن الهاتف الجوال .

أعد يسري فودة ضمن برنامج سري للغاية بقناة الجزيرة حلقتين خاصتين لتتبع أسرار الزئبق الأحمر، وكشف عن أسرار كثيرة لعب فيها عملاء المخابرات الإسرائيلية والروسية والامريكية، مع علماء متخصيين ، وضباط كبار، أدوارا خطيرة وقع حولها الكثير من المرج والأسئلة، وألق يسري فودة من خلال هاتين الحلقتين على عوالم أخرى يرد ذكر الزئبق الأحمر فيها، كالشعوذة وتسخير الجن، وصناعة القنابل النووية.
 رأيي الشخصي كمعالج بالقران الكريم بأسطورة الزئبق ، وذلك من خلال ما سمعته وعاينته من المرضى
أكثر من مريض وجدته يحمل بضع قطرات من الزئبق ، أعطيت له كحجاب من قبل ساحر ، يدعى انه ستشفيه من مرضه ، ويأخذ منه الساحر عشرات ألاف من الليرات السورية ، ومن تكون عقيدته أن الشفاء بالزئبق ، وكله الله إليه ، فلن يزدد المريض إلا مرضاً ، وان جميع المرضى الذين كانوا يحملون الزئبق كانت حياتهم جحيم وبؤس وشقاء وبعد عن الله سبحانه وتعالى . لا أحد يذكر أسطورة الزئبق إلا السحرة والمشعوذين ، أقول والله اعلم ، أنها أكذوبة هم اخترعوها ، وهم صدقوها ، فالسحرة لهم حكايات وحكايات لا تدخل في دماغ العاقل ولا المجنون ، وهي حكايات كثيرة ، بعضهم يقول عندي كتاب الطبعة الأصلية ، دفع لي مبلغ مئة ألف ليرة سورية ، ولم أبعه ، وهذا الكتاب يكون كتاب شعوذة ودجل وكفر بالله ، ولا يساوي ليرة واحدة .
وبعضهم يقول احضر لي احد الجن ، حجرة وزنها أكثر من كيلو ، تعبيراً للعرفان والجميل .
وبعضهم يقول احكم على ملوك الجان وكل ملك يستطيع إحضار عرش بلقيس ، وغيره الكثير الكثير .
إن أسطورة الزئبق لا تتجاوز لعبة قام بها أحد التجّار لتصريف ما لديه من خردة ، أكل عليها الدهر وشرب ، وذلك بترويج إشاعة وجود مادة الزئبق الأحمر ، في المكائن الخياطة أو في أجهزة المذياع أو اللكس ( مصباح الكاز القديم ) ، فبهذه اللعبة القذرة ربح أرباحاً خيالية وتخلص من الخردة التي كانت عنده .
كل هذه الإشاعات عن الزئبق الذي يتحدثون عنه ، من زئبق أحمر وزئبق فضي ، ما هو إلا عنصر كيميائي متوفر عند جميع الدول وعند جميع حكومات العالم ، ويستخدم في الصناعة وخاصة صناعة موازين الحرارة ، وان سعر الكيلو منه لا يتجاوز الثلاثين دولارا .

اعترافات مشعوذ تائب

حول علاقة الزئبق الأحمر بالجن وباستخراج الكنوز  يقول حامد آدم وهو مشعوذ تاب إلى الله وتحول إلى داعية ، عن هذه العلاقة  إن تلك حقيقة وإن الجن يطلبون الزئبق الأحمر ، من الإنسان وهو غالي الثمن وقد يصل سعره إلى مئات الألوف بل ملايين الدولارات ، لأن الواحد من الجن يتغذى به ويساعده في إطالة عمره ، ويجعله شاباً ويعطيه قوة ، هذا الزئبق الأحمر لن يكون له أي مفعول على الجان إلا إذا حصل عليه من إنسان . ومن دونه لا يؤثر فيه ، ولهذا يطلب الجان من الدجال والمشعوذ الذي يتعامل معه أن يحضر له هذا الزئبق الأحمر بكميات معينة بقوة ونقاء يصلان إلى ( 93،7 % ) ومقابل هذا يعطي الجان الإنسان أموالاً ضخمة يسرقها من البنوك ومن مطابع العملة في البلدان المختلفة . وقد يخدع الجان الإنسان بأن يعطيه هذا المال لاستخدامه فترة معينة لا تتعدى أسابيع أو أياماً حسب إنفاقه مع حارس المال من الجن والآخرين الجن . وهكذا تتم عمليات ” التنزيل ” المعقدة وفق اتفاقيات بين الجن والإنسان ، والجن والجن .
ويعترف حامد آدم بأنه قام بهذا العمل لصالح أحد الأشخاص عام 1995 وكانت الكمية ( 800 ) جرام ، وقد نفذت العملية وأحضر الجان لصاحب الزئبق مالاً من فئة الدولار الواحد . ويضيف حامد عن أساليب الشعوذة وتغيير الأشياء إلى مال ويقول إنه كان يحول أوراق الشجر إلى مال وفق تعاويذ معينة ، بعضها لفترة معينة وأخرى لمدة طويلة . وقد سألت الجن مرة من أين يحضر هذه الأموال ، فقال  إنها من كندا من مطبعة العملة لديهم . ويؤكد حامد إن هذا العمل لا علاقة له بالدين أو القرآن . ويعترف أنه تعلم هذا السحر من شيخ هندي قابله في منطقة على الحدود التشادية النيجيرية ، وهو من أشهر الذين يدعون أنهم يعلمون الشخص الكمال أو ما يزعمون أنه التعامل مع الله سبحانه وتعالى والرسول مباشرة . ويستخدم هؤلاء الدجالون أسماء غريبة يدعون أنها سريالية وهي في الحقيقة أسماء لسفهاء الجن الذين يتعاملون معهم ، وحتى يعطي هؤلاء لأنفسهم هالة يدعون أنهم في حضرة روحية.

اقرأ:




مشاهدة 184