الرياضة أهميتها و فوائدها‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:29
الرياضة أهميتها و فوائدها‎

الرياضة أهميتها و فوائدها

منذ أن غزت التكنولوجيا كل أركان حياتنا، وأغرقتنا الحياة بسرعتها ومشاغلها التي لا تنتهي، أهمل الكثير منا الرياضة وأغفل فوائدها التي من الصعب حصرها في مقالٍ واحد، وأصبحت قلة الوقت وكثرة المشاغل هما المبررين الأكثر استخداماً من عامة الناس لتبرير هذا الإهمال لهذا النشاط المهم في حياتنا كبشر. هنا وفي هذا المقال سنتطرق لفوائد الرياضة والتي تعتبر جزءً أساسياً في حياتنا وليس أمراً ثانوياً، بل إن الرياضة هي طوق النجاة الوحيد والأقل كلفة للكثير من مشاكلنا الصحية والحياتية التي نمر بها في هذه الأيام، بل إنها الحصن القديم الجديد الذي رافقنا نحن البشر منذ بداية وجودنا على سطح الأرض، والذي لا زال -رغم تغير الأزمان- وفياً لنا وفاتحاً بابه على مصراعيه أمامنا ليقينا من المشكلات التي أغرقنا بها الإفراط في استخدام التكنولوجيا وإدمان استخدامها في وقتنا الحاضر.

ممارسة الرياضة من أهم الأنشطة التي يجب أن يتضمنها جدول أعمالنا اليومي، لكن مع الأسف قليلون هم من يدركون أهميتها ويفسحون لها قليلا من وقتهم، فهي تعزز الصحة وتقوي البدن كما أنها تحسن المزاج وتقي من الاكتئاب، بالإضافة إلى فوائدها التي لا تعد ولا تحصى، ففوائد الرياضة لا تقتصر على الناحية الجمالية وما تضفيه على الجسم من شكل مرتب فقط، فهي تحافظ على صحة الإنسان وتبعد عنه الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية كما يلي

تساعد على تنظيم نسبة السكر في الدم وتقلل من احتمال الإصابة بمرض السكر حيث أثبت الدراسات الحديثة أن ممارسة الرياضة خاصة تلك التي تحتاج لمجهود بدني شديد تساعد على حرق الجلوكوز وبالتالي تخفض نسبة السكر في الدم، كما أنها تنظم نسبة الأنسولين في الجسم وبالتالي هي مفيدة جداً لمرضى السكر خاصة النوع الثاني.

تحافظ على صحة الجهاز الدوري وتقي من أمراض القلب تساعد الرياضة على تقوية عضلة القلب كما أنها تحسن الدورة الدموية فتقلل من ارتفاع ضغط الدم، كما تساعد على التخلص من الكلسترول وتمنع تراكمه في الأوردة والشرايين مما يقي من الجلطات الدموية وتصلب الشرايين، فتساعد الإنسان على التمتع بصحة جيدة.

تقي من الإصابة بالسمنة تساعد الرياضة على حرق السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم، بالتالي تمنع تراكم الدهون في أجزاء الجسم المختلفة فتحصل على جسم جميل وجذاب، كذلك تقيك من أمراض السمنة التي تصل أحياناً لتهديد حياة المريض كأمراض السكر والقلب والكبد الدهني وغيرها.

تساعد على تقوية جهاز المناعة تقوي الرياضة الجهاز الليمفاوي عموماً وتمنع تراكم الدهون حوله، فتحافظ على صحته وبالتالي يستطيع إنتاج المزيد من كريات الدم البيضاء والدفاع عن الجسم بكل صلابة، فالإنسان الرياضي يصبح أقل عرضة للإصابة بالأمراض الموسمية كنزلات البرد وغيرها.

تقوي الجهاز التنفسي تساعد الرياضة على تحسين صحة الجهاز التنفسي وتقيه من الشيخوخة المبكرة، فالرئتان أكثر عرضة للإصابة بالشيخوخة مقارنة بغيرها من أعضاء الجسم، فتصبح أقل قدرة على التمدد ونقل الأكسجين لباقي أعضاء الجسم، فيصاب الإنسان بالخمول والاكتئاب كما يصبح عرضة للإصابة بالسرطان، لكن مع الانتظام على ممارسة الرياضة يوميا تحافظ الرئتين على مرونتهما ويتفادى الإنسان الإصابة بهذه الأمراض.

تساعد على تقوية الذاكرة وتقي من مرض الزهايمر مع تقدم العمر تقل كفاءة الجهاز العصبي وبالتالي يقلل إمداد خلايا الدماغ بالأكسجين اللازم، يؤدي هذا لتلف خلايا المخ وموتها ولأن خلايا المخ لا تتجدد كباقي خلايا الجسم، يؤدي هذا للعديد من أمراض الذاكرة كالهذيان والزهايمر وغيرها، لكن ممارسة الرياضة بانتظام تقوي الجهاز العصبيي وتحسن من كفاءته فتقلل احتمالية الإصابة بهذه الأمراض.

تحارب الأرق وتساعد على نوم هادئ تساعد ممارسة الرياضة بشكل منتظم ولمدة طويلة على معالجة الأرق وتحسين نوعية النوم، فهي تساعد على تهدئة الجسم وتزيد من إفراز هرمون السيروتونين الذي يعمل كمهدئ، أيضا يساعد هذا الهرمون على الشعور بالسعادة وتحسين المزاج بصفة عامة، لكن لا تتوقع أن تنتهي مشاكل نومك تماماً عند ممارسة الرياضة لأول مرة، بل يتطلب الأمر مدة قد تزيد على أربعة شهور لذلك لابد أن تتحلى بالصبر وتنتظم على ممارستها.

التمارين الرياضية

تساعد التمارين الرياضية على التحمل والصبر وذلك عن طريق تدريب الجسم على أن يكون أكثر مرونة ومن هنا نستكشف أن الرياضة تعلم الصبر، كذلك ترتبط الرياضة بالاحترام إذ على الرياضي احترام قواعد اللعبة. هذا بالإضافة إلى أن الرياضة تعلم الفرد التنافس النزيه، التحدي عندما تحصل مباريات بين فرق، وكذلك تعلم الجراة، إذ أن الرياضة تنمي الثقة بالنفس في الفرد، وتعلمه التركيز وعديد من القيم الأخرى التي تساعده على التأقلم في المجتمع لأن الرياضة ليست لنيل الكؤوس ولكن لتهذيب النفوس.
هناك دراسة بريطانية تقول إن الأطباء يصفون ممارسة التمرينات الرياضية بشكل متزايد كعلاج لأولئك المصابين ببعض الأمراض، وذكرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة الصحة العقلية، وشملت 200 طبيب من الذين يندرجون تحت فئة ممارس عام، أن 22 بالمئة منهم يصفون التمارين الرياضية لأولئك الذين يعانون من الاكتئاب المتوسط.
يذكر أن 5 بالمئة فقط من الأطباء كانوا يصفون التمارين الرياضية كعلاج للاكتئاب المتوسط قبل 3 أعوام.
وقالت المؤسسة أنه من المهم ألا يركز الأطباء على وصف العقاقير المضادة للاكتئاب باعتبار أن هناك وسائل أخرى.
وقال البحث إن التمارين الرياضية تساعد الذين يعانون من الاكتئاب من الدرجة المتوسطة لانها ترفع من تقديرهم لأنفسهم من خلال تحسين صورة أجسادهم أو تحقيق أهدافهم.
كما أن التمارين الرياضية تساعد في إفراز المخ لمواد كيميائية مثل الأندورفينس التي تجعل الإنسان يشعر أنه في حالة أفضل.
وتقول سيليا ريتشاردسون المديرة بمؤسسة الصحة العقلية “إن التمارين الرياضية يمكنها أن تساعد الناس جسديا واجتماعيا وبيولوجيا”.
ووجدت الدراسة ان عدد الأطباء الذين يؤمنون بفوائد العلاج بالتمارين قد ارتفع بدرجة كبيرة جدا ، فقبل 3 سنوات كان 41 بالمئة فقط يرون أن التمارين تمثل علاجا “فعالا أو فعالا للغاية” بالمقارنة بـ 61 بالمئة حاليا.
ويقول أندرو ماكولوج المدير التنفيذي بمؤسسة الصحة العقلية “إن الاكتئاب مرض معقد لذلك يجب أن يكون العلاج متنوعا وان تتاح المرضى فرصة للاختيار”. تنشط الرياضة الدورة الدموية للجسم.
تحمي الرياضة الجسم من الأمراض المتنوعة كالسمنة وهشاشة العظام وامراض القلب والشرايين وأيضا العقل السليم في الجسم السليم.
ومن جانبه، قال البروفيسور ستيف فيلد من الكلية الملكية للطب العام “إن هناك وعيا في الوقت الحالي بين الأطباء لفوائد التمارين وهناك دليل متزايد على فعاليتها، ورد الفعل من جانب المرضى يؤكد على فوائدها الكبيرة”.

نصائح يومية لتزيد معدل حركتك

هناك بعض النصائح التي تساعدك على زيادة حركتك ونشاطك اليومي وبالتالي تستفيد من الفوائد العامة للرياضة، لكن عليك إتباع هذه النصائح بشكل يومي.

  • لا تستخدم السيارة قدر الإمكان، حاول أن تستيقظ باكراً في الصباح حتى ولو لخمسة عشر دقيقة فقط؛ لكي تتمكن من الذهاب لعملك سيراً على الأقدام بدل استخدام السيارة أو المواصلات العامة، أو حتى قم بركن سيارتك أبعد قليلاً أو ترجل من المواصلات في المحطة التي تسبق محطتك وامشي المسافة الباقية، كذلك لا تستخدم المصعد كلما استطعت، استبدله بالدرج حتى ولو في النزول فقط.
  • تمشي قليلاً بينما تتحدث على الهاتف، أيضاً لا تلازم مكتبك طوال الوقت أثناء العمل، اذهب لمكتب زميلك واطلب من الأوراق اللازمة بنفسك بدل أن تستخدم الهاتف.
  • أغسل ملابسك وسيارتك بنفسك، كذلك قم ببعض الأعمال المنزلية كلما استطعت حتى لو رتبت سريرك فقط اقضي بعض الوقت برفقة أولادك، داعبهم والعب معهم قليلاً.

كل هذه الأشياء قد تغنيك ع ممارسة الرياضة اليومية، فكل حركة صغيرة تحرق أمامها سعراً حرارياً واحداً على الأقل، لذلك لا تستهن بأي حركة مهما بدت هينة أو مبتذلة.

اقرأ:




مشاهدة 53